|
|
#1 | |
|
رئيسة القسم الاسلامي
![]() |
خطوات في إصلاح النفس من أين أبدأ؟..أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرُق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وليسالداعية بمنأى عن أمثال هذه الأسئلة، وليس هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائمفيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشدانقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم. ولعلّك تفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لايكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!! ولعلك تقول متحيرًا: كم من مرة حاولت وقررت العودة، بل وحددت لنفسييومًا أو موسمًا أبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم وأنا على حالي!! وكم من مرة بدأت فعلا، ولكن ما أكاد أسير في الطريقيومًا أو يومين إلا وأنتكس مرة أخرى لعوامل من داخلي، أو لطوارئ ودواعٍ منخارجي. إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟ لا بد لكل منا نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجرطريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق إلى الله ! في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك، ونحاول سويًّا بإذن الله أن نتلمس سبيل الوصول إلى الله ـ عزوجل ـ في خطوات متدرجة، استقيتها من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى ربالعزة سبحانه وتعالى. ومن البداية أقول لك لا تظن أن الطريق سهل، فما تسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكنك عندما تصل ويفتح لكمولاك الباب ستنسى كل ألم، وستودع كل تعب، وستحس بلذة لا تضارعها لذةدنيوية. الحجر الصحي! أول ما يجب أن تقوم به هو عزل نفسك عن مَواطن المعصية ورفاقها؛ حتى لاتجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية، ثم الزم الإلحاح على معاتبة نفسك وتذكيرها ربها، وردد على سمعك دائمًا أنك ستموت إنْ عاجلا أو آجلا، وستلقىالله عز وجل فيحاسبك. اصمتتسلم درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتتسكتت، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها. ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبهاومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترفوتُقِر. الفرق بين السكوت والصمت: الصمت سكوت اللسان، وشغل النفس عن الكلام. أما السكوت فهو سكون اللسان والنفسجميعًا |
|
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|