|
|
#1 | |
|
عيساوي جدع
![]() ![]() |
لانه أجمل الاناشيد وقصيدة القصائد , لانه أروع ألأ بطال , قلما يجود الزمان يمثله , يحق له أن يكون فاتحة الرواية التي لا خاتمة لها. لأنه أجمل الشهداء والمتربع على أجمل مساحات الروح , كان من حقه أن يكون سيد هذه المقالة ولحن القصائد كلها إنه المهندس الذي هندس أرواحنا على عشق المقاومة والتمرد على زمان الضعف والهزيمة , يحق له أن يهندس هذا المقال على بهاء صرحه الجميل لأنه يحي الذي أحيا فينا شجرة ألأمل والبطولة. لأنه عياش ..... كان عياش ....... وسيبقى عياش ....فالحياة بلا أبطال لاوزن لها وألأرض بلا شهداء لا يمكن أن تنبت الا الخور والهزيمة . وعياش عاش لفلسطين وشهداء فلسطين . إنه صانع الشهداء ,,فتتقزم الكلمات امام بهاء دمه وإنفجار الروح فيه. سنظل نكتب يا سيد الشهداء ونداري عجزنا بالكلمات وألأناشيد ولن نوفي من حقك شيئا علينا. حياة يحي عياش التي سطرها بأروع الوان البطولة: ولد يحي في قرية رافات في السادس من شهر آذار 1966م من عائله متواضعه فلسطينية , كان هادئا وخجولا , اعتاد المساجد منذ نعومة أظافرة , بدا بحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره , شديد الذكاء وشهدت له نتائجه المدرسية , تميز بالفيزياء والكيمياء فأعطى مؤشرا واضحا لبروزه , نجح في الثانيوية العامة وحاز على اعلى الدرجات التي اهلته لمتابعة دراسته الجامعية , فالتحق بجامعة بير زيت, قسم الهندسه الكهربائية , كان عضوا في جماعة الإخوان وكانت كل الفصائل والتنظيمات ترجع اليه في كل امورها فكانوا يعتبرونه شيخ الإخوان في رافات( قريته). حصل على الباكالوريوس بالهندسة عام 1991بتفوق وتميز , ومن هنا بدات رحلة المهندس بالإعداد والتزويد لملاحم البطولة . تزوج من ابنة عمته ورزق منها بطفل اسماه البراء ثم رزق بعبد اللطيف .. ولن يثنه عن طلب الالكرامه والشهادة ,, وكانت عملية رامات أفعال بداية المعركة الحقيقية . تلقى المهندس إثر هذه العملية استدعاء من المخابرات الاسرائيلية للحضور الى القيادة الاسرائيلية للتحقيق معه لكن هيهات انا ليهودا أن يظفروا به. غادر بيته وأهله وزوجه في اليوم الثاني وانطلق ليسطر عناوين المجد والحرية , ويعيد للحياة طعمها فالشهد لفلسطينيين والعلقم لبني اسرائيل . واصلت نختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مداهمتها لمنزل عائلته تضايق أهله وتهدد زوجه وتضرب أبوه وتعتقل إخوانه حتى وصل بهم الأمر الى اعتقال والدته قرابة الخمسين يوما ثم الإفراج عنها ووضعها تحت الإقامة الجبرية لمنعها من ملاقاة إبنها. يحلق الصقر في سماء فلسطين المباركة ليرسم بصكاته الواضحة على وجوه الغزاة من بني صهيون فعملية رامات أفعال نتجت عنها خسائر جسيمة للعدو . 2- عملية مسيرة الأكفان : احتراق حافلتين ومقتل جنديين , واصابة ثمانية إصابات خطيرة. 3- عملية حدود رفح: مقتل ضابط وإصابة 35 جندي وخسائر مادية فادحة. 4- عملية أسد المقاومة : مقتل خبير المتفجرات واصابة جنديان اصابة بالغة . 5- عملية الشهيد محمد رشدي : مقتل جندي وإصابة اربع جنود بجروح. 6- عملية الشهيد عندنان مرعي : مقتل ثلاث جنود وإصابة اكثر من 30 جندي اصابات مختلفة . 7- عملية العفولة: مقتل ثمانية جنود واكثر من خمسين إصابة واعاقات وحروق وخسائر ماديه . 8- عملية الخضيرة: مقتل خمس ضباط وإصابة 32 جندي وحرق حافلة. 9- عملية تل الربيع : مقتل 22 بين ضابط وجندي وإصابة 12 جندي اصابات مختلفة وتدمير حافلة. 10- عملية نتساريم : مقتل ثلاث جنود وإصابة 12 اخرون. 11- عملية سلاح الطيران : سقوط ما بين جريح وقتيل 12- عملية بيت ايل : مقتل 21 ضابط وجندي وإصابة اكثر من 70 جريح . 13- عملية الشهيد الشيخ رضوان : مقتل ثمانية جنود وإصابة 42 آخرون. 14- عملية واش الطير : مقتل ثلاثة جنود وتدمير الحافلة. 15- عملية راماد جان : تدمير حافلة وسقوط ما بين جريح وقتيل . 16- رامادسكون : مقتل 5 ضباط ,وإصابة 100 جندي واحراق حافلتين .. هذه كانت معظم عمليات يحي عياش التي قام بها بنجاح في مسيرته النضالية حتى جاء يوم الشؤم ... يوم الحزن .. كانت ليلة السبت الثالث من كانون الثاني سنة واحد وتسعون وتسعمائه والف ( 3/1/1996) طويلة .....طويلة ...زز وأطول من نشيد الحزن الذي أمنه الفلسطينيون , منذ حط غراب الإحتلال على رؤوسهم, لم تنم عصافير الجبال ,ظلت تقرأ نشيد الإبتهال الجميل , وتجمد الماء بشرايين البرتقال الساحلي فيما كان البحر يسكت أمواجه في أنتظار حزين . أما الصهاينة فقد سكروا حتى الثمالة عندما قالت ألآنباء : إن عدوهم رقم واحد قد تمت تصفيته في غزة, مر الليل ثقيلا كما لم يكن من قبل فيما حمل الصباح صوتا ناعما حزينا ...غــــــــــــــــــاب البطل... وسكنت نبضات قلبه المدجج بعشق فلسطين وهوى الشهادة , مات يحي عياش وتوقف عقل المهندس عن التفكير , عندما جاء الهاتف من الغرفة الثانيه, ذهب يحي يتحدث الى الوالد الحزين وبجانبه ألآم الضعيفة تلك ألآم التي لم يمض على خروجها من القيد سوى بضعة اسابيع.. وما إن فتح الخط حتى كان إلإنفجار , وتناثرت اشلاء يحي في أرجاء الغرفة , وتمزق وجهه ألأيمن . ثم هزة وقشعريرة تدب في فلسطين كلها فالقلوب ينتابها الفزع الكبير عندما يصاب الحبيب من بعيد. وفي الصباح خرجت فلسطين في ذهولفقد مات البطل , وانتهى الحلم الجميل, غابت اسطورة فلسطين ألأروع ,,قتلها الزمن الصهيوني المجج بالموت والقهر ,, بكى كل شيء في فلسطين وانتحب إلا الصهاينة وأذنابهم المنتشرين كأسراب الجراد . فهؤلاء احتفلوا على طرقتهم القذرة. نثر البحر موجه الغاضب وثرت غضبه في كل شيء بعدأن أعلنت الحكايتة خاتمتها. خرج القسام من احراج يعبد وسارت خلفه اسراب الشهداء , حضروا جميعا الى مسجد فلسطين بغزة كي يشهدوا عرس التحاق فتاهم ألأروع بهم فقد وقف الشيخ الجليل في الجموع وصاح صيحته التاريخية :... إنه جهاد نصر أو استشهاد فاستعادت الوديان والجبال والناس وقع الصدى إنه جهاد نصر أو استشهاد وتكتمل عيون ألأرض بثأرها لتبدو ككحل الصبايا الباحثات عن شمس أيامهن القادمة , تضمه الى صدرها المثقل بالحزن والدم. ليهدأ النبض الصاخب مرة واحدة , ويترك دمعة حارقة تتأرجح في عيون الواقفين خلف حواجز العجز والحلم. حيّ انت في قلوبنا يا يحي , وتعيش في دمائنا الغاضبة يا عياش , لن يطاردوك بعد اليوم, فمسكنك القلوب الغاضبة , ولن تعرف الموت .. لن تختبيء ... ولن تستر خطواتك بالحذر... لن يصلوا اليك بجبن سلاحهم.. ولن تجد احدا من قومك يبيعك على قارعة الطريق . بكاك كل الشرفاء وارتعشت عيونهم بالدمع الساخن .. وانكسر بريقها ليحتضر فيه النهار .. كم مرة زرعت الفرح في عيوننا ؟؟؟ حين رسمت الطريق لشهيد صار جسده رصاصا يخترق أجساد الواقفين بسلاحهم على رؤسنا ؟؟؟ حيّ انت وقريب أكاد اشعر بنبضك يروي قلوبنا بدم الثورة التي تسير نحو القدس بكل مهجها وغضبها ..فلا هروب عن الموت حين يعرف طريقه للمرء, لكنه يصبح تكون انت يا يحي بوابة الخلود في تاريخنا الحائر. ترى هل تخيلت أمك وهي تنتظر قدومك في عدد من النسوة المنتظرات طفلا ضعيفا لهذه الحياة , هل تخيلت وهي ترضعك وحيدة في عتمة ليل مزق الاحلاتل سكونه!!!! هل تخيلت أن تودعك كل هذه القلوب وأن تهتز ألأرض لرحيلك حين يودعون ما تبقى من جسدك الساكن لمواصلة المسير !! الروح فينا سافرت . أما التراب فلم يواري غير ما حمل الكفن . وحدك فارس تلك الخطوات يا يحي, ووحدك تبتسم حين تغسل الدموع اعين الرجال ..... رحم الله شهيدنا البطل يحيى عياش وأسكنه الفردوس ............................مع تحياتي ابن الجبهة الديمقراطية ................................. |
|
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|