|
|
#1 | |
|
واحد من الناس
![]() ![]() |
النفـس تبكـي على الدنيـا و قد علمـت ..... أن السـعادة فيـها ترك مافيـــها لا دار للـمرء بعــد المـوت يسكنـها ..... الا التي كان قبل المـوت بانيـــها فان بنـاها بخـير طـاب مسـكـنه ..... و ان بنـاهـا بشــــر خـــاب بانيـــــها أمــوالنـا لــذوي المـيراث نجــمعها ..... و دورنـا لخــراب الــدهر نبنيــها أين المـــلوك التــي كانــت مســلطنــة ..... حتى ســقاها بكـأس المـوتساقـيـها فـــكم مـــدائن فــي الآفـــاق قد بنيت ..... أمست خــرابا وأفنــى المــوت أهليــها لا تــركـنن الـى الــدنيـا و مـــا فيــها ..... فالـمــوت لاشــــك يفـنيـنا و يفـنيـــها لكــــل نفــس و ان كــانــتعلـى وجـل ..... مــن الـمـنـية آمـــــال تقـــويــــها الــمرء يبـسطها والــدهر يقبضـــها ..... و النفـس تنشرهــا و المـوت يطويـها إن المـــكارمأخــلاق مطــهــرة ..... الديـــن أولــــهـــــا و العــقــــل ثانيـــــها و العـــلم ثـــالثـــها و الحلم رابعها ..... و الجود خامسها و الفــضل سادســــها و البــر ســـــابـعهـا و الشـكـر ثامنها ..... و الصبرتاسعــهـا و الليــن باقيـــها و النــفــس تعـلــــم أنـي لا أصـادقــها ..... و لسـت أرشــد الا حين أعصيــــــها و اعمــل لـــــدار غد رضــــوانخازنها ..... و الجار أحمــد و الرحمن ناشيــها قصــورها ذهــب و المسكطيــنتـها ..... و الزعفــران ربيـــــــع نابــت فيـــــها أنــــهارهالبــن محض و من عـســـل ..... و الخمر يجري رحيقــا في مجاريها و الـــطيـرتجــري على الأغصان عاكـــفة ..... تسبــح الله جهراً في مغـــانيهـــا مـنيشـتري الدار في الفــردوس يعمرها ..... بــركعة في ظــلام الليــل يحييهــــا
|
|
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|