ابو كايد
17-11-2009, 04:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله
حول عبارة الدين أفيون الشعوب
والمعتمدة كتوقيع في نهاية موضوع أحمد قطامش
والذي إعتمد نقله لنا الأخ قندـــــــــــــيل
حفظه الله ورعاه وسدد خطاه وحماه من كل سوء
بعنــــوان:..............
ابتعدوا عن وهم البحث عن خط سياسي مشترك
.. بقلم: احمد قطامش
للعلـــــــــــــم
أحمد قطامش هو مناضل وأسير محرر أقدره وأحترمه
كيف لا وقد كنت قد إعتمدت تجربته في مدونتي
لخواطر أسير محرر
وهو صاحب المقولة لم ولن نملبس طربوشكم
موضوعي فقط حول شعار الدين أفيون الشعوب
فوجت من الواجب الشرعي عليَّ أن أفتد هذا الإدعاء
وأضع النقاط على الحروف
أقــول وبالله التوفيــــــــــــــــــق :..........
أردت هنا وضع النقاط على الحروف حول هذه العبارة
التي قد يعممها البعض وينسبها لدين الإسلام الحنيف
والدين عند الله هو الإسلام.
ولتوفير الوقت وجدت ما يشفي غليليي من خلال الإنترنت
ويوصل الفكرو التي أريدها كرد الموضوعي
ومع هذا الحوار المنقــــول:..
****************************
حول مقولة الدين أفيون الشعوب
* شوقي أبو خليل
****************************
ـ قال صاحبي المُغفل: الدين أفيون الشعوب!!
قلت مجيباً: أللهم نعم.. أللهم نعم.. أللهم وألف نعم.
فدهش الرجل واحتار، لقد توقع مني غير هذا الكلام،
فقال: أنت موافق على أن الدين أفيون الشعوب؟!
قلت له: نعم.. أنا موافق على هذا القول،
أو على هذه النظرية التي ظهرت في النصف الثاني
من القرن التاسع عشر
.
قال: وكيف ذلك؟
قلت: قيلت هذه العبارة بحق أوربة عندما
عطلت الكنيسة فيها العقل وجمدته،
وشكلت طبقة من الإكليروس متميزة، ظهر منها،
ما لا يليق بها.. وخاضت صراعاً عنيفاً بين العلم والدين،
وقالت للإنسان: ((أطع وأنت أعمى))..
لذلك جابهت العلماء، وحرقت بعضهم ـ وعلى سبيل المثال ـ
جعلت القول بكروية الأرض ودورانها جريمة.
هذه الأحوال المعطلة للعقل، والصادة عن العلم،
والواقفة عقبة كأداء في سبيل تقدمه، يحق فيها ما قيل عنها.
أما الدين الذي جعل من تعاليمه تقديس العقل وتكريم العلم والعلماء في أي اختصاص.. فلا ينطبق عليه القول..
إن الدين الذي من تعاليمه:
(قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) البقرة: 111،
لا ينطبق عليه القول المذكور.
والدين الذي جعل من مبادئه:
(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
المجادلة: 11. لا ينطبق عليه القول المذكور.
إن الدراسة ـ التي عُممت ـ
تمت على واقع أوربة في القرنين الماضيين..
فالقول الصحيح: ((الدين ـ في أوربة ـ أفيون الشعوب)).
قلتُ: يا صاحبي، سأضع بين يديك شواهد وأدلة من إسلامنا،
كل واحد منها كاف لرد التعميم القائل: ((الدين أفيون الشعوب)).
1 ـ يقول الله عز وجل في محكم التنزيل:
(لا خير في كثير من نجواهم إلا مَن أمر بصدقة
أو معروف أو إصلاح بين الناس
ومَن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً) النساء: 113.
دين يجعل المجالس التي ليس فيها إصلاح للمجتمع لا خير فيها، دين ليس أفيوناً، إنه دين المجتمع الفاضل المتكافل المتحاب..
2 ـ دين يجعل من مبادئه: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)
النجم: 39،
دين ينبذ الكسل والتواكل، ويحب السعي والعمل..
استعاذ نبيه (صلى الله عليه وسلم)
من الجبن والبخل والعجز والكسل..
دين يجعل السعي مبدأ، والعمل أساساً..
دين ليس أفيوناً.
3 ـ دين يجعل من تعاليمه:
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
التوبة: 106،
دين يقدس العمل ويأمر به،
دين الحركة الدائبة في طلب الرزق الحلال.. ليس أفيوناً.
4 ـ دين ورد في دستوره:
(وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً،
فكلي واشربي وقري عيناً) مريم: 24، 25،
فدين يُعَلِمُ أتباعه، ألا تواكل، وأنتم في أضعف حالة من القوة والنشاط، لن يصلكم رزقكم إلا بالعمل،
قدموا طاقتكم، وابذلوا ما في وسعكم..
دين حياة، وليس أفيوناً..
فالخطاب في الآية الكريمة لمريم، وهي في ساعة الولادة..
ومع ذلك لم يرسل الله لها رزقها دون حركة وعمل.
. بل قال لها: (هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً...) وهذا تعليم للمؤمنين.. ألا رزق بدون سعي
فلا رطب بدون هز جذع النخلة..
فدين هذه تعاليمه، هل هو أفيون؟
لا أحسب عاقلاً يقول هذا.
5 ـ قال نبي الإنسانية (صلى الله عليه وسلم):
((لأن يأخذ أحدكم أحبُله (جمع حبل) ثم يأتي الجبل
فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها
فيكُفّ الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس
أعطوه أو منعوه)).
وقال عليه الصلاة والسلام:
((ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يديه،
وإن نبي الله داود (عليه السلام) كان يأكل من عمل يده)).
قال (صلى الله عليه وسلم):
((مَن بات كالاً من عمل يده، بات مغفوراً له))..
ولما رأى عليه الصلاة والسلام صحابياً يده خشنة قال له:
((ما هذا الذي أرى بيدك؟))،
فقال الصحابي:
من أثر المر والمسحاة، أضربُ وأعمل
وأنفق على عيالي.. فسر النبي الكريم،
وقدر اليد العاملة فقبلها ـ
كما في إحدى الروايات ـ
وقال: ((هذه يدُ لا تمسها النار)).
فهل دين فيه هذا التقدير من نبيه للعمل والعمال،
دين تخدير وأفيون؟!!!
أيقول عاقل هذا؟؟!! علماً أن من صريح تعاليمه:
((إن الله يكره العبد البَطّال))
و ((إن الله يحب المؤمن المحترف)).
6 ـ ورد في الحديث الشريف،
((المؤمن كّيِّس فََطِن حذر))
ومعنى المؤمن الكّيِّس: المؤمن العاقل المدرك..
أما المؤمن الفََطِن: فالمؤمن الذكي النبيه
((ليس بالخب والخب لا يخدعه))..
منتهى اليقظة والتنبه.. فأين التخدير والأفيون؟
الإسلام عقل مدرك، وفطنة وذكاء..
***********************
أستدرك:.........
نعم هنا تستحضرني مقولة :
المسلم كَيِّس فطن وليس بِكيس قُطُن
أبوكاـــيد
***********************
7 ـ كان عمر (رضي الله عنه وأرضاه)
يرى الرجل فيسأله عن مهنته،
فإذا قال لا مهنة لي، سقط من عينه (رضي الله عنه وأرضاه).
وكان (رضي الله عنه وأرضاه) يقول:
((لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق،
ويقول: أللهم ارزقني، فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة)).
ونظر (رضي الله عنه وأرضاه) إلى رجل
مظهر للنسك متماوت، فخفقه بالدرة،
وقال: لا تُمت علينا ديننا، أماتك الله)).
وقال عمر على المنبر:
((مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له))..
وكان يشجع الناس على استقطاع الأرض الفلاة،
بغية إعمارها.. فأين التخدير والأفيون..
والإسلام عمل وعزة وإعمار..
***********************
أستدرك:.........
وهنا لا بد لي من تعقيب وتذكرة لمن له قلب
أو ألقى السمع وهو شهيد ولمن يدعي
بالوطنية الصادقة بغض النظر عن توجهاتـه :
بالأمس القريب كنت قد تحاورت مع حنظلة وثائر أبو لبدة
ومن خلال قاعة قضيتنا وفي منتديات العيسوية
تحت عنوانبـلا أســـوار
أعود فأقول مؤكداً بأن المخدر والمؤفين كذلك
من هو مبتعد عن زراعة أرضه وفلاحتها
فأتسائل كما تساءل عمر(رضي الله عنه وأرضاه )
فأين التخدير والأفيون..
والإسلام عمل وعزة وإعمار.
* كفانا رقصاً على الجراح وضحك على اللحى
* كفانا تبريرات وتخاذل وذل
* كفانا خنوع وضعف وقلة حيلة
أين مفهوم الأرض والعرض
من هو كذلك فليلقابلني بمعوله ومنجله وفأسه
متى يشاء لآخذه لأرضة وإن كانت مشاعاً ليصلحها
وأنا على إستعداد تام لتوجيه وإعطاءه تجربتي
وهناك من يدعمه غيري كثير والموت مع الجماعة رحمة
معنوياً أنت تحتاج لطعامك فقط
هنا يقع اللوم على مرسساتنا التي لا سهمها سوى الرسميات والروتين القاتل وإحياء المناسبات
التي لم يصبح لها لا لون ولا طعم ولا حتى رائحة
طالما لم تتوجهة يوماً بيوم لحث الناس للتوجه لأراضيهم
ولا ننخدع بالإعلانات التي نشاهدها هنا وهناك
فهي والله مضمون دون محتوى وأمل أن تستفز هذه المؤسسات ويعي القالئمين عليها معنى الإنتماء والوطنية الصادقة
لا الوطنية المنتفعة
ويكفيك طعام .... جراب من التمر أو القطين وبعض الفواكة
والخير موجود وبالتدريج ستفلح وستنجح كما أفلح ونجح غيرك
فاتركك من القال والقيل والإنشغال فيما يقوله الناس
هذا مرض عضال لا يغني ولا يسمن من جوع
فتفضلوا لنغرس معاً الزيتون ولنزرع الزعتر والنعناع
والميرمية ,,,,.ألخ
السماء أُمطِرَت والحمد لله والماء متوفر ولا حجة لأحد
كم من آف الأشجار تسلمتها قرى ومندن فلسطين
وتكالب البعض على أخذها ولا نعمم
تحت عنوان إصلاح وإعمار الأراضي
وعناوين مزخرفة وموسمية للدعاية والنشر
حيث وكما شاهدت بأم عينيمن تشاكلوا
حول من سيظهر على الصحافة
فمعظم الغروس التي وزعت أهملت ولم تزرع فجفت
وإن تم زرع قسم منها أهملت ولم تلقى العنايية
وهناك قلة من تابعوا وجنوا ثمار عملهم
ومن يكابر فليتفضل ليتجول معي في أراضي العيسوية
ليرى بأم عينه ويمكنه التوجه لوحده والمراجل نقل
كيف بي أحترم وأقدر من يهمل أرضة فالكتابة دون التطبيق
فهي لا معنى لها لا من قريب ولا من بعيد
لا تلتمسوا الأعذار لكون وجود باب مغلق
والقول لا نستطيع الدخول وما في معانا مفتاح
هذه حجج واهية بإمكانكم التوجه لأراضيكم
من منظقة الزغيّيم أو من الخان الأحمر المهم الصدق والنية
ةبهذا ما بنكون مأفينيينكسلانين ومعطم وقتنا لشمات الهوا والنوم
وهل أهل من شمة الهوى والنوم مع العمل
في الهـــواء الطلــــــــــــــــــــق؟!
أبوكاـــيد
***********************
8 ـ قال (صلى الله عليه وسلم):
((أللهم بارك لأمتي في بكورها))
فالاسلام نبذ للكسل،
وهمة عالية في استقبال نهار جديد،
خاصة أن عشرات الآيات الكريمة تحض
على استعمال العقل والتفكير واليقظة..
9 ـ مَن يقول: (الدين أفيون الشعوب) بحجة عقيدة القدر
نقول له كلمات: عقيدة القدر لا تفرض أنت معناها علينا،
المنطق يـــــــــــــــــــقول:
نحن نُفَهِمُك ماذا نفَهَمُ منها،
نحن نشرحها لك،
ولست أنت الذي تفسرها بشكل يتناسب مع أهوائك.
الإيمان بالقدر.. إتيان بالأسباب على أكمل الوجوه..
ثم توكل على مسبب الأسباب،
وإن حدث ما يُسيء المرء وينغص معيشته،
فالقدر يُبيد الحادثة المزعجة، ويحفز همته من جديد
لاستقبال أيامه المقبلة بيقين الواثق بالفوز،
وبأمل جديد يدفعه للمحاولة من جديد..
فليست عقيدة القدر معطلة للهمة، باعثة للكسل والتواكل..
لقد كانت عقيدة القدر قوة دافعة إلى الأمام، للجهاد، للفتوح، للاستشهاد..
10 ـ وأخيراً..
والأدلة الداحضة كثيرة..
نختتم هذا البحث بقولنا:
لقد كانت هذه الأمة في أفيون، في مخدر..
عندما كان بأسها بينها شديد،
وعدوها يتربع فوق أرضها في العراق والشام واليمن
مخدرة عن عدوها بثاراتها وغزوها..
سكرانة في تفاخر أجوف، وعظمة مفتعلة..
فجاءها الموقظ،
جاءها المحيي،
جاءها المنشط،
جاءها الحافز،
جاءها المنبه..
لقد لامست (الله أكبر) أسماع العرب فأيقظتهم..
وجاءت تربية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأحيتهم..
وجعلت حب المعالي هدفاً فتحفّز المارد المسلم..
فإذا جيشه في الصين شرقاً، وفي قلب فرنسة غرباً.
فدين يجعل العرب الذين كانوا ضائعين في جزيرتهم
يفتحون العالم بعقيدة إخاء ومحبة، إنسانية وعزة..
ليس أفيوناً ـ قولاً واحداً، غير قابل للنقاش ـ ..
فلو كان الإسلام أفيوناً لما وصل به المسلمون
إلى الصين والهند وأندونيسية،
ولا إلى قلب روسية وكل سيبيرية،
ولا إلى ثلثي القارة الإفريقية..
ونقـــــــول: إن كل عقيدة، ولو أنها ادعت العلمية،
وجعلتها شعاراً براقاً،
وجعلت من أتباعها نسخاً ((كربونية))
من عقل إنسان يخطئ ويصيب..
بل جعلتهم آلات انعدمت فيهم الروحانية..
يشقون ويتعبون ويحلمون بجنة موعودة،
وفردوس منتظر، بينهم وبينها اختلاف في الاتجاه
قدره مئة وثمانين درجة.
مثل هذه العقيدة، ولو ادعت العلمية،
واتهمت غيرها بما اتهمت.. هي أفيون الشعوب..
والمصيبة أكبر عندما نعلم أنها غارقة في مخدراتها
ونراها تنطق وهي بهذه الحال،
أن غيرها مُخدر، وهي اليقظة العلمية..
رحم الله العقاد، عندما اطلع على فكر وفلسفة هؤلاء،
ثم كتب كتابه (المذاهب الهدامة أفيون الشعوب)!!؟!
**********************************************
وختام إستدراكي أيها الشباب ويا أيتهم الصبايا
ويا من يعتقد عقيدة الكفر والإلحاد بأنه لا إله والحياة مادة
كي لا يخلدكم هذا الشعار إلى النار لكون
عقائد أهل السنة تقول:
"لا نكفر أحداً بذنب ما لم يستحلة"
نود الخير لكم فاصحوا من غفلتكم هاداكم الله وإيانا سبل السلام
أبو كايد
**********************************************
حول عبارة الدين أفيون الشعوب
والمعتمدة كتوقيع في نهاية موضوع أحمد قطامش
والذي إعتمد نقله لنا الأخ قندـــــــــــــيل
حفظه الله ورعاه وسدد خطاه وحماه من كل سوء
بعنــــوان:..............
ابتعدوا عن وهم البحث عن خط سياسي مشترك
.. بقلم: احمد قطامش
للعلـــــــــــــم
أحمد قطامش هو مناضل وأسير محرر أقدره وأحترمه
كيف لا وقد كنت قد إعتمدت تجربته في مدونتي
لخواطر أسير محرر
وهو صاحب المقولة لم ولن نملبس طربوشكم
موضوعي فقط حول شعار الدين أفيون الشعوب
فوجت من الواجب الشرعي عليَّ أن أفتد هذا الإدعاء
وأضع النقاط على الحروف
أقــول وبالله التوفيــــــــــــــــــق :..........
أردت هنا وضع النقاط على الحروف حول هذه العبارة
التي قد يعممها البعض وينسبها لدين الإسلام الحنيف
والدين عند الله هو الإسلام.
ولتوفير الوقت وجدت ما يشفي غليليي من خلال الإنترنت
ويوصل الفكرو التي أريدها كرد الموضوعي
ومع هذا الحوار المنقــــول:..
****************************
حول مقولة الدين أفيون الشعوب
* شوقي أبو خليل
****************************
ـ قال صاحبي المُغفل: الدين أفيون الشعوب!!
قلت مجيباً: أللهم نعم.. أللهم نعم.. أللهم وألف نعم.
فدهش الرجل واحتار، لقد توقع مني غير هذا الكلام،
فقال: أنت موافق على أن الدين أفيون الشعوب؟!
قلت له: نعم.. أنا موافق على هذا القول،
أو على هذه النظرية التي ظهرت في النصف الثاني
من القرن التاسع عشر
.
قال: وكيف ذلك؟
قلت: قيلت هذه العبارة بحق أوربة عندما
عطلت الكنيسة فيها العقل وجمدته،
وشكلت طبقة من الإكليروس متميزة، ظهر منها،
ما لا يليق بها.. وخاضت صراعاً عنيفاً بين العلم والدين،
وقالت للإنسان: ((أطع وأنت أعمى))..
لذلك جابهت العلماء، وحرقت بعضهم ـ وعلى سبيل المثال ـ
جعلت القول بكروية الأرض ودورانها جريمة.
هذه الأحوال المعطلة للعقل، والصادة عن العلم،
والواقفة عقبة كأداء في سبيل تقدمه، يحق فيها ما قيل عنها.
أما الدين الذي جعل من تعاليمه تقديس العقل وتكريم العلم والعلماء في أي اختصاص.. فلا ينطبق عليه القول..
إن الدين الذي من تعاليمه:
(قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) البقرة: 111،
لا ينطبق عليه القول المذكور.
والدين الذي جعل من مبادئه:
(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
المجادلة: 11. لا ينطبق عليه القول المذكور.
إن الدراسة ـ التي عُممت ـ
تمت على واقع أوربة في القرنين الماضيين..
فالقول الصحيح: ((الدين ـ في أوربة ـ أفيون الشعوب)).
قلتُ: يا صاحبي، سأضع بين يديك شواهد وأدلة من إسلامنا،
كل واحد منها كاف لرد التعميم القائل: ((الدين أفيون الشعوب)).
1 ـ يقول الله عز وجل في محكم التنزيل:
(لا خير في كثير من نجواهم إلا مَن أمر بصدقة
أو معروف أو إصلاح بين الناس
ومَن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً) النساء: 113.
دين يجعل المجالس التي ليس فيها إصلاح للمجتمع لا خير فيها، دين ليس أفيوناً، إنه دين المجتمع الفاضل المتكافل المتحاب..
2 ـ دين يجعل من مبادئه: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)
النجم: 39،
دين ينبذ الكسل والتواكل، ويحب السعي والعمل..
استعاذ نبيه (صلى الله عليه وسلم)
من الجبن والبخل والعجز والكسل..
دين يجعل السعي مبدأ، والعمل أساساً..
دين ليس أفيوناً.
3 ـ دين يجعل من تعاليمه:
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
التوبة: 106،
دين يقدس العمل ويأمر به،
دين الحركة الدائبة في طلب الرزق الحلال.. ليس أفيوناً.
4 ـ دين ورد في دستوره:
(وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً،
فكلي واشربي وقري عيناً) مريم: 24، 25،
فدين يُعَلِمُ أتباعه، ألا تواكل، وأنتم في أضعف حالة من القوة والنشاط، لن يصلكم رزقكم إلا بالعمل،
قدموا طاقتكم، وابذلوا ما في وسعكم..
دين حياة، وليس أفيوناً..
فالخطاب في الآية الكريمة لمريم، وهي في ساعة الولادة..
ومع ذلك لم يرسل الله لها رزقها دون حركة وعمل.
. بل قال لها: (هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً...) وهذا تعليم للمؤمنين.. ألا رزق بدون سعي
فلا رطب بدون هز جذع النخلة..
فدين هذه تعاليمه، هل هو أفيون؟
لا أحسب عاقلاً يقول هذا.
5 ـ قال نبي الإنسانية (صلى الله عليه وسلم):
((لأن يأخذ أحدكم أحبُله (جمع حبل) ثم يأتي الجبل
فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها
فيكُفّ الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس
أعطوه أو منعوه)).
وقال عليه الصلاة والسلام:
((ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يديه،
وإن نبي الله داود (عليه السلام) كان يأكل من عمل يده)).
قال (صلى الله عليه وسلم):
((مَن بات كالاً من عمل يده، بات مغفوراً له))..
ولما رأى عليه الصلاة والسلام صحابياً يده خشنة قال له:
((ما هذا الذي أرى بيدك؟))،
فقال الصحابي:
من أثر المر والمسحاة، أضربُ وأعمل
وأنفق على عيالي.. فسر النبي الكريم،
وقدر اليد العاملة فقبلها ـ
كما في إحدى الروايات ـ
وقال: ((هذه يدُ لا تمسها النار)).
فهل دين فيه هذا التقدير من نبيه للعمل والعمال،
دين تخدير وأفيون؟!!!
أيقول عاقل هذا؟؟!! علماً أن من صريح تعاليمه:
((إن الله يكره العبد البَطّال))
و ((إن الله يحب المؤمن المحترف)).
6 ـ ورد في الحديث الشريف،
((المؤمن كّيِّس فََطِن حذر))
ومعنى المؤمن الكّيِّس: المؤمن العاقل المدرك..
أما المؤمن الفََطِن: فالمؤمن الذكي النبيه
((ليس بالخب والخب لا يخدعه))..
منتهى اليقظة والتنبه.. فأين التخدير والأفيون؟
الإسلام عقل مدرك، وفطنة وذكاء..
***********************
أستدرك:.........
نعم هنا تستحضرني مقولة :
المسلم كَيِّس فطن وليس بِكيس قُطُن
أبوكاـــيد
***********************
7 ـ كان عمر (رضي الله عنه وأرضاه)
يرى الرجل فيسأله عن مهنته،
فإذا قال لا مهنة لي، سقط من عينه (رضي الله عنه وأرضاه).
وكان (رضي الله عنه وأرضاه) يقول:
((لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق،
ويقول: أللهم ارزقني، فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة)).
ونظر (رضي الله عنه وأرضاه) إلى رجل
مظهر للنسك متماوت، فخفقه بالدرة،
وقال: لا تُمت علينا ديننا، أماتك الله)).
وقال عمر على المنبر:
((مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له))..
وكان يشجع الناس على استقطاع الأرض الفلاة،
بغية إعمارها.. فأين التخدير والأفيون..
والإسلام عمل وعزة وإعمار..
***********************
أستدرك:.........
وهنا لا بد لي من تعقيب وتذكرة لمن له قلب
أو ألقى السمع وهو شهيد ولمن يدعي
بالوطنية الصادقة بغض النظر عن توجهاتـه :
بالأمس القريب كنت قد تحاورت مع حنظلة وثائر أبو لبدة
ومن خلال قاعة قضيتنا وفي منتديات العيسوية
تحت عنوانبـلا أســـوار
أعود فأقول مؤكداً بأن المخدر والمؤفين كذلك
من هو مبتعد عن زراعة أرضه وفلاحتها
فأتسائل كما تساءل عمر(رضي الله عنه وأرضاه )
فأين التخدير والأفيون..
والإسلام عمل وعزة وإعمار.
* كفانا رقصاً على الجراح وضحك على اللحى
* كفانا تبريرات وتخاذل وذل
* كفانا خنوع وضعف وقلة حيلة
أين مفهوم الأرض والعرض
من هو كذلك فليلقابلني بمعوله ومنجله وفأسه
متى يشاء لآخذه لأرضة وإن كانت مشاعاً ليصلحها
وأنا على إستعداد تام لتوجيه وإعطاءه تجربتي
وهناك من يدعمه غيري كثير والموت مع الجماعة رحمة
معنوياً أنت تحتاج لطعامك فقط
هنا يقع اللوم على مرسساتنا التي لا سهمها سوى الرسميات والروتين القاتل وإحياء المناسبات
التي لم يصبح لها لا لون ولا طعم ولا حتى رائحة
طالما لم تتوجهة يوماً بيوم لحث الناس للتوجه لأراضيهم
ولا ننخدع بالإعلانات التي نشاهدها هنا وهناك
فهي والله مضمون دون محتوى وأمل أن تستفز هذه المؤسسات ويعي القالئمين عليها معنى الإنتماء والوطنية الصادقة
لا الوطنية المنتفعة
ويكفيك طعام .... جراب من التمر أو القطين وبعض الفواكة
والخير موجود وبالتدريج ستفلح وستنجح كما أفلح ونجح غيرك
فاتركك من القال والقيل والإنشغال فيما يقوله الناس
هذا مرض عضال لا يغني ولا يسمن من جوع
فتفضلوا لنغرس معاً الزيتون ولنزرع الزعتر والنعناع
والميرمية ,,,,.ألخ
السماء أُمطِرَت والحمد لله والماء متوفر ولا حجة لأحد
كم من آف الأشجار تسلمتها قرى ومندن فلسطين
وتكالب البعض على أخذها ولا نعمم
تحت عنوان إصلاح وإعمار الأراضي
وعناوين مزخرفة وموسمية للدعاية والنشر
حيث وكما شاهدت بأم عينيمن تشاكلوا
حول من سيظهر على الصحافة
فمعظم الغروس التي وزعت أهملت ولم تزرع فجفت
وإن تم زرع قسم منها أهملت ولم تلقى العنايية
وهناك قلة من تابعوا وجنوا ثمار عملهم
ومن يكابر فليتفضل ليتجول معي في أراضي العيسوية
ليرى بأم عينه ويمكنه التوجه لوحده والمراجل نقل
كيف بي أحترم وأقدر من يهمل أرضة فالكتابة دون التطبيق
فهي لا معنى لها لا من قريب ولا من بعيد
لا تلتمسوا الأعذار لكون وجود باب مغلق
والقول لا نستطيع الدخول وما في معانا مفتاح
هذه حجج واهية بإمكانكم التوجه لأراضيكم
من منظقة الزغيّيم أو من الخان الأحمر المهم الصدق والنية
ةبهذا ما بنكون مأفينيينكسلانين ومعطم وقتنا لشمات الهوا والنوم
وهل أهل من شمة الهوى والنوم مع العمل
في الهـــواء الطلــــــــــــــــــــق؟!
أبوكاـــيد
***********************
8 ـ قال (صلى الله عليه وسلم):
((أللهم بارك لأمتي في بكورها))
فالاسلام نبذ للكسل،
وهمة عالية في استقبال نهار جديد،
خاصة أن عشرات الآيات الكريمة تحض
على استعمال العقل والتفكير واليقظة..
9 ـ مَن يقول: (الدين أفيون الشعوب) بحجة عقيدة القدر
نقول له كلمات: عقيدة القدر لا تفرض أنت معناها علينا،
المنطق يـــــــــــــــــــقول:
نحن نُفَهِمُك ماذا نفَهَمُ منها،
نحن نشرحها لك،
ولست أنت الذي تفسرها بشكل يتناسب مع أهوائك.
الإيمان بالقدر.. إتيان بالأسباب على أكمل الوجوه..
ثم توكل على مسبب الأسباب،
وإن حدث ما يُسيء المرء وينغص معيشته،
فالقدر يُبيد الحادثة المزعجة، ويحفز همته من جديد
لاستقبال أيامه المقبلة بيقين الواثق بالفوز،
وبأمل جديد يدفعه للمحاولة من جديد..
فليست عقيدة القدر معطلة للهمة، باعثة للكسل والتواكل..
لقد كانت عقيدة القدر قوة دافعة إلى الأمام، للجهاد، للفتوح، للاستشهاد..
10 ـ وأخيراً..
والأدلة الداحضة كثيرة..
نختتم هذا البحث بقولنا:
لقد كانت هذه الأمة في أفيون، في مخدر..
عندما كان بأسها بينها شديد،
وعدوها يتربع فوق أرضها في العراق والشام واليمن
مخدرة عن عدوها بثاراتها وغزوها..
سكرانة في تفاخر أجوف، وعظمة مفتعلة..
فجاءها الموقظ،
جاءها المحيي،
جاءها المنشط،
جاءها الحافز،
جاءها المنبه..
لقد لامست (الله أكبر) أسماع العرب فأيقظتهم..
وجاءت تربية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأحيتهم..
وجعلت حب المعالي هدفاً فتحفّز المارد المسلم..
فإذا جيشه في الصين شرقاً، وفي قلب فرنسة غرباً.
فدين يجعل العرب الذين كانوا ضائعين في جزيرتهم
يفتحون العالم بعقيدة إخاء ومحبة، إنسانية وعزة..
ليس أفيوناً ـ قولاً واحداً، غير قابل للنقاش ـ ..
فلو كان الإسلام أفيوناً لما وصل به المسلمون
إلى الصين والهند وأندونيسية،
ولا إلى قلب روسية وكل سيبيرية،
ولا إلى ثلثي القارة الإفريقية..
ونقـــــــول: إن كل عقيدة، ولو أنها ادعت العلمية،
وجعلتها شعاراً براقاً،
وجعلت من أتباعها نسخاً ((كربونية))
من عقل إنسان يخطئ ويصيب..
بل جعلتهم آلات انعدمت فيهم الروحانية..
يشقون ويتعبون ويحلمون بجنة موعودة،
وفردوس منتظر، بينهم وبينها اختلاف في الاتجاه
قدره مئة وثمانين درجة.
مثل هذه العقيدة، ولو ادعت العلمية،
واتهمت غيرها بما اتهمت.. هي أفيون الشعوب..
والمصيبة أكبر عندما نعلم أنها غارقة في مخدراتها
ونراها تنطق وهي بهذه الحال،
أن غيرها مُخدر، وهي اليقظة العلمية..
رحم الله العقاد، عندما اطلع على فكر وفلسفة هؤلاء،
ثم كتب كتابه (المذاهب الهدامة أفيون الشعوب)!!؟!
**********************************************
وختام إستدراكي أيها الشباب ويا أيتهم الصبايا
ويا من يعتقد عقيدة الكفر والإلحاد بأنه لا إله والحياة مادة
كي لا يخلدكم هذا الشعار إلى النار لكون
عقائد أهل السنة تقول:
"لا نكفر أحداً بذنب ما لم يستحلة"
نود الخير لكم فاصحوا من غفلتكم هاداكم الله وإيانا سبل السلام
أبو كايد
**********************************************