بنت الاسلام
27-09-2009, 12:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت أيام رمضان والعيد... وعاد الأقصى حزيناً !!!
شأن كل المناسبات الدينية والوطنية؛ تكون باحات وساحات وأروقة ولواوين المسجد الأقصى المبارك، هي المتنفس الوحيد للكثير من عائلات القدس، ويكون المسجد الأقصى بمثابة الأم الحنون التي تحتضن أبناءها في كل جنباتها وأحشائها، وتزهو بهم، خاصة أنها تكون مُحرّمة في مثل هذه الأيام على قطعان الجماعات اليهودية المتطرفة، التي لا يمكنها اقتحام المسجد حينما يكون عامراً بأبنائه وعُبّاده.
ومع انتهاءايام رمضان و أيام عيد الفطر وهو العيد ا لدى المسلمين، تعود أجواء الحزن والبؤس على المسجد ومكوناته، وتبدو ساحاته وباحاته شبه خالية، الأمر الذي يفتح شهية اليهود المتطرفين لاقتحامه وتدنيس حرمته وقدسيته.
ومع انتهاء العيد، يلف الحزن المسجد الكبير، وتُطفأ الأنوار، وتُزال أحبال الزينة، وتختفي حلويات العيد، وتعود الأمور إلى سابق عهدها، وتعود لتنتشر من جديد عناصر ودوريات شرطة وحرس حدود الاحتلال، وتعود قطعان اليهود المتطرفين تتجول بالبلدة القديمة وعلى مقربة وتماس مباشر ببوابات الأقصى المبارك.
في أيام العيد افترشت العائلات الأرض وجلبت معها زادها وألعاب أطفالها الذين يصولون ويمرحون بالباحات والساحات، لا يُنغّص عليهم فرحتهم أي إنسان، ويضطر أذنة وحُراس المسجد للتعامل معهم بلطف، في ما ينشط متطوعون للحفاظ على نظافة المسجد، فيجهدوا بملاحقة أماكن لعب الأطفال وتناوُل العائلات للطعام، ويحرص الجميع على إفساح المجال للأطفال للمرح واللعب، ومراقبة تحركاتهم وحثهم على أداء الصلوات في المسجد الذي يلعبون فيه، والحفاظ على أشجاره وحجارته وزينته، والحيلولة دون وصول الأطفال لسور المسجد، الذي هو سور القدس القديمة بسبب ارتفاعه والمخاطر المترتبة على ذلك.
وتبدأ حكاية الأطفال مع أقصاهم، في عيدي الفطر والأضحى، عقب انتهاء صلاة العيد مباشرة، حيث يتسارعون ويركضون للاصطفاف ويتحلقون، في مشهد جميل، حول الأماكن المُخصّصة لتوزيع الهدايا والألعاب من قبل الجمعيات الخيرية المتعددة، أما الأكثر نضوجاً فينهمكون بأداء الصلوات والتقاط الصور التذكارية والتجوال في المواقع الأثرية داخل مساحة المسجد الأقصى الممتدة على 144 دونماً من أراضي المدينة المقدسة، ولا يتركون مسجد قبة الصخرة المشرفة والنظر إلى صخرتها، أو إلى الزينة الفريدة عالمياً التي تتزين بها أسقف وجدران مسجد قبة الصخرة من داخله أو من خارجه، ويُعرّجون على قبة السلسلة والمعراج، فضلاً عن زيارة المُصلى المرواني، وهو أسفل المسجد، وهو مبنيُّ ومسقوفُّّ بالكامل بالحجارة من كل الأحجام، وهو بحق تحفة فنية عمرانية، ويقع بالقرب منه المسجد الأقصى القديم وهو تحت الأرض، ويعتبر هو الآخر تحفة فنية، بالإضافة إلى زيارة مسجد عمر ومسجد البراق، حيث يعتقد الكثير من الأشخاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط براقه الذي عرج بواسطته إلى السماوات العُلى في هذا المكان، وهو مُلاصق للحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى ومحاذي لبوابة المغاربة، التي يقتحم منها اليهود المتطرفون باحات الأقصى منه.
ويعكف كثير من زوار المسجد الأقصى على ارتياد مكتبة المسجد، ويزورون مركز المخطوطات، وهو بحق مفخرة وانجاز هام في سبيل الحفاظ على المخطوطات والدراسات المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، لكن الجميع لا يتمكن من زيارة المتحف بسبب إغلاقه بسبب إصلاحات واسعة استعداداً لافتتاحه على أعلى المستويات في القريب العاجل.
ولعلّ المُلاحظ في الفترات الأخيرة، هو لجوء العديد من الأُسر المقدسية على اصطحاب أطفالها للتعرف على كل محتويات وأماكن المسجد الأقصى، والذي يحتوي على الكثير من القباب والأماكن التاريخية والأثرية الهامة على اعتبار أن الأقصى يعتبر كنزاً أثرياً هاماً يضم عشرات الأماكن الأثرية بداخله.
والذي يبعث على ارتياح الأُسر المقدسية خلال زيارتها للمسجد الأقصى، وتفضيلها قضاء فترات الأعياد والمناسبات فيه، فضلاً عن فضله وفضل الصلاة فيه، هو ما يحتويه على سُبل راحةٍ من ماءٍ وحمامات، ومساطب ولواوين وأقبية وأروقة، وغيرها.
ولا تنسى الشخصيات الدينية والوطنية والاعتبارية في مدينة القدس مناشدة المواطنين المقدسيين وكل من يستطيع الوصول إلى القدس بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وخاصة في ساعات الصباح الباكر من أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، وذلك لأن المتطرفين اليهود يتعمدون اقتحام المسجد بهذه الأوقات، وقبل أن يدخل إليه المُصلون المسلمون ليأخذوا راحتهم بتدنيس حرمته ومحاولة أداء بعض الطقوس "التلمودية" بباحاته وساحاته بحراسة شُرطية مُعزّزة.
ومع انتهاء أيام عيد الفطر المبارك، وما تلاه من يوم الجمعة، تعود الأُسر والأطفال إلى أماكنها وعاداتها الطبيعية، ويعود الأقصى حزيناً وعُرضة للتدنيس والاعتداءات الإرهابية الاحتلالية، ولكنه حتماً يبقى صامداً بصمود أبنائه وشامخاً شموخ الجبال المقدسية، ويبقى الاحتلال في طريقه إلى الزوال كغيره من الأغراب الذين مروا على هذه الديار!!!.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت أيام رمضان والعيد... وعاد الأقصى حزيناً !!!
شأن كل المناسبات الدينية والوطنية؛ تكون باحات وساحات وأروقة ولواوين المسجد الأقصى المبارك، هي المتنفس الوحيد للكثير من عائلات القدس، ويكون المسجد الأقصى بمثابة الأم الحنون التي تحتضن أبناءها في كل جنباتها وأحشائها، وتزهو بهم، خاصة أنها تكون مُحرّمة في مثل هذه الأيام على قطعان الجماعات اليهودية المتطرفة، التي لا يمكنها اقتحام المسجد حينما يكون عامراً بأبنائه وعُبّاده.
ومع انتهاءايام رمضان و أيام عيد الفطر وهو العيد ا لدى المسلمين، تعود أجواء الحزن والبؤس على المسجد ومكوناته، وتبدو ساحاته وباحاته شبه خالية، الأمر الذي يفتح شهية اليهود المتطرفين لاقتحامه وتدنيس حرمته وقدسيته.
ومع انتهاء العيد، يلف الحزن المسجد الكبير، وتُطفأ الأنوار، وتُزال أحبال الزينة، وتختفي حلويات العيد، وتعود الأمور إلى سابق عهدها، وتعود لتنتشر من جديد عناصر ودوريات شرطة وحرس حدود الاحتلال، وتعود قطعان اليهود المتطرفين تتجول بالبلدة القديمة وعلى مقربة وتماس مباشر ببوابات الأقصى المبارك.
في أيام العيد افترشت العائلات الأرض وجلبت معها زادها وألعاب أطفالها الذين يصولون ويمرحون بالباحات والساحات، لا يُنغّص عليهم فرحتهم أي إنسان، ويضطر أذنة وحُراس المسجد للتعامل معهم بلطف، في ما ينشط متطوعون للحفاظ على نظافة المسجد، فيجهدوا بملاحقة أماكن لعب الأطفال وتناوُل العائلات للطعام، ويحرص الجميع على إفساح المجال للأطفال للمرح واللعب، ومراقبة تحركاتهم وحثهم على أداء الصلوات في المسجد الذي يلعبون فيه، والحفاظ على أشجاره وحجارته وزينته، والحيلولة دون وصول الأطفال لسور المسجد، الذي هو سور القدس القديمة بسبب ارتفاعه والمخاطر المترتبة على ذلك.
وتبدأ حكاية الأطفال مع أقصاهم، في عيدي الفطر والأضحى، عقب انتهاء صلاة العيد مباشرة، حيث يتسارعون ويركضون للاصطفاف ويتحلقون، في مشهد جميل، حول الأماكن المُخصّصة لتوزيع الهدايا والألعاب من قبل الجمعيات الخيرية المتعددة، أما الأكثر نضوجاً فينهمكون بأداء الصلوات والتقاط الصور التذكارية والتجوال في المواقع الأثرية داخل مساحة المسجد الأقصى الممتدة على 144 دونماً من أراضي المدينة المقدسة، ولا يتركون مسجد قبة الصخرة المشرفة والنظر إلى صخرتها، أو إلى الزينة الفريدة عالمياً التي تتزين بها أسقف وجدران مسجد قبة الصخرة من داخله أو من خارجه، ويُعرّجون على قبة السلسلة والمعراج، فضلاً عن زيارة المُصلى المرواني، وهو أسفل المسجد، وهو مبنيُّ ومسقوفُّّ بالكامل بالحجارة من كل الأحجام، وهو بحق تحفة فنية عمرانية، ويقع بالقرب منه المسجد الأقصى القديم وهو تحت الأرض، ويعتبر هو الآخر تحفة فنية، بالإضافة إلى زيارة مسجد عمر ومسجد البراق، حيث يعتقد الكثير من الأشخاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط براقه الذي عرج بواسطته إلى السماوات العُلى في هذا المكان، وهو مُلاصق للحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى ومحاذي لبوابة المغاربة، التي يقتحم منها اليهود المتطرفون باحات الأقصى منه.
ويعكف كثير من زوار المسجد الأقصى على ارتياد مكتبة المسجد، ويزورون مركز المخطوطات، وهو بحق مفخرة وانجاز هام في سبيل الحفاظ على المخطوطات والدراسات المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، لكن الجميع لا يتمكن من زيارة المتحف بسبب إغلاقه بسبب إصلاحات واسعة استعداداً لافتتاحه على أعلى المستويات في القريب العاجل.
ولعلّ المُلاحظ في الفترات الأخيرة، هو لجوء العديد من الأُسر المقدسية على اصطحاب أطفالها للتعرف على كل محتويات وأماكن المسجد الأقصى، والذي يحتوي على الكثير من القباب والأماكن التاريخية والأثرية الهامة على اعتبار أن الأقصى يعتبر كنزاً أثرياً هاماً يضم عشرات الأماكن الأثرية بداخله.
والذي يبعث على ارتياح الأُسر المقدسية خلال زيارتها للمسجد الأقصى، وتفضيلها قضاء فترات الأعياد والمناسبات فيه، فضلاً عن فضله وفضل الصلاة فيه، هو ما يحتويه على سُبل راحةٍ من ماءٍ وحمامات، ومساطب ولواوين وأقبية وأروقة، وغيرها.
ولا تنسى الشخصيات الدينية والوطنية والاعتبارية في مدينة القدس مناشدة المواطنين المقدسيين وكل من يستطيع الوصول إلى القدس بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وخاصة في ساعات الصباح الباكر من أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، وذلك لأن المتطرفين اليهود يتعمدون اقتحام المسجد بهذه الأوقات، وقبل أن يدخل إليه المُصلون المسلمون ليأخذوا راحتهم بتدنيس حرمته ومحاولة أداء بعض الطقوس "التلمودية" بباحاته وساحاته بحراسة شُرطية مُعزّزة.
ومع انتهاء أيام عيد الفطر المبارك، وما تلاه من يوم الجمعة، تعود الأُسر والأطفال إلى أماكنها وعاداتها الطبيعية، ويعود الأقصى حزيناً وعُرضة للتدنيس والاعتداءات الإرهابية الاحتلالية، ولكنه حتماً يبقى صامداً بصمود أبنائه وشامخاً شموخ الجبال المقدسية، ويبقى الاحتلال في طريقه إلى الزوال كغيره من الأغراب الذين مروا على هذه الديار!!!.