المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النرويج تبدأ بتفعيل المقاطعة الاقتصادية لأسرائيل


عقاب
07-08-2009, 07:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النرويج تبدأ تفعيل المقاطعة الاقتصادية للعدو الصهيوني


في الوقت الذي يقوم فيه عدد من الدول العربية، سراً وعلانية باتخاذ خطوات تطبيعية مع الاحتلال االصهيونيي، وفقاً للإملاءات الأمريكية، كُشف النقاب أمس عن أنّ النرويج قررت إعادة النظر في استثماراتها في شركات إسرائيلية من بينها شركة (ألبيت سيستيمز) التي تنتج الطائرات بدون طيّار التي تستخدم في عمليات القتل والاغتيال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأجهزة إنذار تستخدم في جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.

ووفق مصادر سياسية االصهيونيية؛ فإنّ هذا القرار جاء بعد تصاعد الانتقادات في أوساط الشعب النرويجي ومنظمات حقوقية ونقابات عمالية على الحكومة النرويجية واتهامها بتمويل عمليات القتل ضد الفلسطينيين. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية إنّ مندوبين عن مجلس الأخلاقيات التابع لوزارة المالية النرويجية أجروا مؤخرا جولة في والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 واطلعوا على وجهات نظرهم والمعلومات التي بحوزتهم.

وقال ممثلو المنظمات "إن صندوق التقاعد الحكومي النرويجي يستثمر في شركات مرتبطة بشكل غير مباشر بالاحتلال ا االصهيونيي، ، الأمر الذي يتنافى مع الالتزام بالقانون الدولي والتوصل إلى حل عادل في المنطقة". وقد أقيم مجلس المعايير الأخلاقية في وزارة المالية النرويجية من أجل مراقبة الاستثمارات الخارجية لصندوق التقاعد الحكومي.

وأشارت الصحيفة إلى أن صندوق التقاعد النرويجي الحكومي الذي كان يسمى سابقا صندوق النفط والذي يعتمد على مدخولات النرويج من النفط، يستثمر في 8000 شركة خارجية بقيمة إجمالية تبلغ 365 مليار دولار(معطيات نهاية عام 2008).

وبلغت قيمة الاستثمارات في الشركات االصهيونيية في عام 2008 نحو 428 مليون دولار، وحوالي 100 مليون دولار في سندات مالية. وأضافت الصحيفة قائلة إنّه حسب معطيات البنك المركزي النرويجي بلغ حجم الاستثمارات في شركة (ألبيت سيستيم) التي تصنع تقنيات حربية الكترونية إلى جانب نشاطاتها المدنية، في عام 2008، 5.75 مليون دولار، وتشكل أقل من ثلث بالمائة من قيمة سندات الشركة.

وشهد عام 2008 قفزة كبيرة في استثمار النرويج في شركات إسرائيلية، وارتفع عدد الشركات التي تستثمر فيها من ثماني شركات إلى 41 شركة. وبينت الفحوصات أن حوالي ثلثي تلك الشركات مرتبطة في عمليات بناء وتطوير في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

كما أشارت معطيات بحث أجرته منظمة (نساء من أجل السلام) إلى أن النرويج تستثمر أيضا في 11 شركة أجنبية تقوم بمشاريع بناء وتطوير في الأراضي المحتلة عام 1967. وكان ممثلو مجلس الأخلاقيات اجتمعوا مع السفير االصهيونيي، في أوسلو قبل زيارتهم إلى البلاد.

وكانت وسائل إعلام نرويجية قد ذكرت أن وزيرة المالية النرويجية، كريستين هالفرسون، دعت الصندوق الحكومي للتقاعد، لإجراء فحص حول الاستثمارات في إسرائيل. وكانت الوزيرة وهي من الحزب اليسار الاشتراكي قد دعت عام 2005 لفرض مقاطعة على إسرائيل. ومنذ إقامة مجلس الأخلاقيات في نهاية عام 2004 أوصى بسحب الاستثمارات من 30 شركة، وتبنت وزارة المالية توصيات المجلس كافة.

وكانت مصادر إعلامية نرويجية كشفت النقاب عن أنّ بعض عائدات النفط في هذا البلد الاسكندنافي يجري استثمارها في تطوير طائرات حربية إسرائيلية بدون طيار، تُستخدم لأهداف القتل والاغتيال والاستطلاع، وقتلت القوات االصهيونيية بواسطتها الكثير من المواطنين الفلسطينيين المدنيين. وطبقاً للمصادر فإنّ صندوق النفط النرويجي امتلك في بداية السنة الجارية (2009) أسهماً في شركة (إلبيت سيستيمز) ااالصهيونيية المتخصصة في تصنيع طائرات بدون طيار تعارف الفلسطينيون على تسميتها (الزنانة) نظراً للصوت الذي تحدثه خلال تحليقها. وهذه الطائرات التي تنتجها الشركة الإسرائيلية المذكورة، بتمويل يأتي بعضه من عائدات النفط النرويجية، هي (هرمز)، و(سكاي لارك).

وأظهرت مصادر إعلامية نرويجية، وبخاصة تقرير عرضته قناة التلفزيون النرويجي الأولى ضمن برنامج نقطة ساخنة التوظيف الواسع الذي عمدت إليه القوات االصهيونيية لهذا النوع من الطائرات، المموّلة نرويجياً بشكل جزئي، مشيراً إلى أنّ سبعة وثمانين مواطناً فلسطينياً من المدنيين تم قتلهم بطائرة (هرمز) المذكورة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وحدها. والطائرات (الزنانة) التي تستخدمها القوات الإسرائيلية، هي طائرات (هرمز) و(هيرون)، إسرائيلية الصنع، فيها أجهزة تسجيل فيديو تسجِّل كل ما يشاهده مُشغل الطائرة عن بعد، وكل صاروخ أطلقته طائرات زنانة إاالصهيونيية أثناء الحرب على غزة، مُسجّل من ثمّ على تسجيلات فيديو.

وتتميّز طائرات الاستطلاع الزنانة والصواريخ التي تطلقها، بوجود إمكانات تقنية متقدمة، وتحمل هذه الطائرات مجموعة من المجسّات المتطوِّرة، وتجمع كثيراً ما بين الرادار القتالي والكاميرات الكهربية البصرية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء والليزر.

وهذه المجسّات توفر صورة جيدة للأشخاص على الأرض ليلاً ونهاراً، مع القدرة على التمييز بين الأطفال والكبار، ومع ذلك فقد قتل الجيش الإسرائيلي عشرات الأطفال والفتية بها.