صقر الأقصى
16-04-2009, 12:47 AM
ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
تمر علينا يوم (17/4/2009م) ذكرى أليمة على القلوب والمهج، تبعث في النفس الحزن والأسى، وتشعل في الفؤاد الحرقة والغليان، هذه الذكرى هي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الـ (35) ، ذلك البطل الذي يقف خلف القضبان بعزيمة قوية وإيمان متجدد وإرادة لا تلين، تلك النفوس خُلقت على وهج الجهاد والمقاومة والكفاح والصمود والتحدي والإباء فما عرِفت للذل طريقا، بل علّمت الأجيال بأن ضريبة العزة والكرامة لا تكون إلا ببذل الغالي والنفيس، ولا نقول في هذه الذكرى الأليمة إلا 'لقد ربح البيع أيها الأبطال .
إن هذه القضية المهمة والتي تعتبر القضية الأم في الثوابت الفلسطينية كونها تمس جسد الإنسان الفلسطيني، هي قضية جديرة بالاهتمام ولابد لكل منا ومن الناس أجمعين أن يقف وقفة إجلال وإكبار أمام هذه النفوس العظيمة التي تقف أبية خلف القضبان لا تقبل الذل ولا المساومة على الحقوق والثوابت، بل وتواصل جهادها ونضالها من خلف الأسلاك.
هذه القضية تفرض علينا الحديث اليوم عنها بلغة الأرقام، حيث أنه في السجون والمعتقلات ومراكز التحقيق والتوقيف التابعة للاحتلال الصهيوني البغيض يعيش ما يزيد عن (11500) أسيرا وأسيرة، يذوقون الويل كل يوم مائة مرة دون أن يحرك العالم ساكنا، ودون أن يسكّن متحركا، كما أن السجون والصهيونية - سيئة الصيت والسمعة – قد قتل (195) أسيرا شهيدا، وكلهم قضوا نحبهم نتيجة ممارسة سلطات الاحتلال الصهيوني ومصلحة السجون الصهيونية سياسة التعذيب الشديد وكذلك سياسة الإهمال الطبي، حيث أن سلطات الاحتلال تتفنن في تعذيب هؤلاء الأسرى والمعتقلين، ولابد الإشارة إلى أننا عندما نقول أسرى ومعتقلين فإننا نقصد الأسرى الرجال والشباب والشيوخ والأطفال والنساء، حيث يتعرض هؤلاء لأصناف كثيرة من التعذيب، ليس أقلها الصعق بالكهرباء، أما سياسة الإهمال الطبي فإن مصلحة السجون تمنع الأسرى من التعرض للأطباء للعلاج، وتكتفي السلطات السيئة بإعطاء الأسرى والمعتقلين الحبوب التي تعرف بالـ 'الأكامول' والمسكنات التي تخزن الآلام لمرات وجولات جديدة من المعاناة.
وعندما يقترب بنا الحديث عن الأسرى الأطفال والأسيرات النساء فإن دموعنا تسبق أقلامنا، ووفق الإحصائيات المؤلمة فإن (330) أسيرا طفلا يعيشون في سجون الاحتلال، وإن هؤلاء الأطفال والقاصرين يعيشون ظروفا قاسية وغاية في الصعوبة، وإذا ما نظرنا إلى الأساليب التي يتعرض لها هؤلاء والتي تمارسها إدارات السجون فإننا سنصعق من هولها ومن قباحتها، وقد ظهر ذلك جليا من التقرير الذي أصدره الباحث في شئون الأسرى الذي أوضح بأن هؤلاء الأسرى يتعرضون لإهانات لا يتصورها العقل البشري، كالضغط على هؤلاء الأطفال لتنظيمهم كـ 'عملاء' يخدمون العدو الصهيوني، وذلك بطبيعة الحال تحت الضغط والمساومة والتخويف والإرهاب التي تمارسه السياسة الرسمية في الكيان الصهيوني وعلى معرفة ومتابعة من إدارات السجون ذاتها، ولو عدتم إلى التقرير للباحث ستقرؤون ما تشمئز منه النفوس.
هذه الذكرى الأليمة التي نتحدث فيها عن هؤلاء الأبطال تدعونا وإياكم إلى تحشيد الجهود والطاقات والعمل بكل ما أوتي الواحد منا من قوة وجهد من أجل خدمة هؤلاء الأسرى والعمل على تفعيل قضيتهم أمام العالم كله حتى يتم الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، الذين يموتون كل يوم مائة مرة،
كما أن هذه الذكرى تدعو المؤسسات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان إلى النظر بجدية إلى هذه القضية التي تزهق فيها أرواح العشرات من الأسرى والمعتقلين، والعمل بجدية على فك قيدهم من خلال الضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني التي تتنصل من حقوقهم وتقمعهم وتمارس بحقهم الإجرام المنظم.
الجرح الذي لم ولن يشفيه الدهر إلا ..
بتحرر الأسرى والأسيرات من الأسر
بانتهاء الاحتلال وبناء الدولة بعاصمتها القدس الشريف
ويمضي الليلُ ....ينهبُ
أجمل أيام العمر
وقلبي...مازال
ينتفضُ ألماً
ينتفضُ شوقاً
مثل طائر الحب
ينظرُ يمنةً
ينظرُ يسرةً
ينتظرُ يوم العيد
والعودة....
بقلم : الأسير محمد أبو جلالة
سجن نفحة الصحراوي
أيّتها الحرية
هُزي جدران السجن العين
فأنت فتاة أحلام الملايين
أنت...
بكر أحلامي الضائعة
أنت...
بكر أحلام شعبي المرتبكة...
وأنا...
العاشق،
الآن عرفت...
بعد البحث، والتنقيب الطويل...
وكنت قد عرفتُ...
بأن فلسطين أجمل من أي أنثى في التاريخ...
وبأن فلسطين ليست مجرد سماء...وطين
بل لها أنطق وأطهر رحمٍ في البّرية...
الآن عرفت يا فلسطين، أن أرضك، سماءك تحبل بالعشاق...والشهداء
بالأحرار...والشعراء...تحبل بالأشلاء...والدماء
والكلمات الناعمة والألحان الثورية
كنت قد عرفتُ...
والآن قد أجزمتُ وأيقنتُ...
هل ذلك كان....؟
لأنك معشوقتي التي طال انتظارها...
وخبا في القلوب نورها.....
أم لأنك الحورية التي غلى مهرها، أم لأنك...أولى جنات شعبي على الأرض وفي كل الأكوان...
الآن أجزمت متيقنا...
فأنت فلسطين...
وفلسطين أنتِ...
بقلم : الأسير محمد أبو جلالة
سجن نفحة الصحراوي
أخوكم
صقر الأقصى
تمر علينا يوم (17/4/2009م) ذكرى أليمة على القلوب والمهج، تبعث في النفس الحزن والأسى، وتشعل في الفؤاد الحرقة والغليان، هذه الذكرى هي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الـ (35) ، ذلك البطل الذي يقف خلف القضبان بعزيمة قوية وإيمان متجدد وإرادة لا تلين، تلك النفوس خُلقت على وهج الجهاد والمقاومة والكفاح والصمود والتحدي والإباء فما عرِفت للذل طريقا، بل علّمت الأجيال بأن ضريبة العزة والكرامة لا تكون إلا ببذل الغالي والنفيس، ولا نقول في هذه الذكرى الأليمة إلا 'لقد ربح البيع أيها الأبطال .
إن هذه القضية المهمة والتي تعتبر القضية الأم في الثوابت الفلسطينية كونها تمس جسد الإنسان الفلسطيني، هي قضية جديرة بالاهتمام ولابد لكل منا ومن الناس أجمعين أن يقف وقفة إجلال وإكبار أمام هذه النفوس العظيمة التي تقف أبية خلف القضبان لا تقبل الذل ولا المساومة على الحقوق والثوابت، بل وتواصل جهادها ونضالها من خلف الأسلاك.
هذه القضية تفرض علينا الحديث اليوم عنها بلغة الأرقام، حيث أنه في السجون والمعتقلات ومراكز التحقيق والتوقيف التابعة للاحتلال الصهيوني البغيض يعيش ما يزيد عن (11500) أسيرا وأسيرة، يذوقون الويل كل يوم مائة مرة دون أن يحرك العالم ساكنا، ودون أن يسكّن متحركا، كما أن السجون والصهيونية - سيئة الصيت والسمعة – قد قتل (195) أسيرا شهيدا، وكلهم قضوا نحبهم نتيجة ممارسة سلطات الاحتلال الصهيوني ومصلحة السجون الصهيونية سياسة التعذيب الشديد وكذلك سياسة الإهمال الطبي، حيث أن سلطات الاحتلال تتفنن في تعذيب هؤلاء الأسرى والمعتقلين، ولابد الإشارة إلى أننا عندما نقول أسرى ومعتقلين فإننا نقصد الأسرى الرجال والشباب والشيوخ والأطفال والنساء، حيث يتعرض هؤلاء لأصناف كثيرة من التعذيب، ليس أقلها الصعق بالكهرباء، أما سياسة الإهمال الطبي فإن مصلحة السجون تمنع الأسرى من التعرض للأطباء للعلاج، وتكتفي السلطات السيئة بإعطاء الأسرى والمعتقلين الحبوب التي تعرف بالـ 'الأكامول' والمسكنات التي تخزن الآلام لمرات وجولات جديدة من المعاناة.
وعندما يقترب بنا الحديث عن الأسرى الأطفال والأسيرات النساء فإن دموعنا تسبق أقلامنا، ووفق الإحصائيات المؤلمة فإن (330) أسيرا طفلا يعيشون في سجون الاحتلال، وإن هؤلاء الأطفال والقاصرين يعيشون ظروفا قاسية وغاية في الصعوبة، وإذا ما نظرنا إلى الأساليب التي يتعرض لها هؤلاء والتي تمارسها إدارات السجون فإننا سنصعق من هولها ومن قباحتها، وقد ظهر ذلك جليا من التقرير الذي أصدره الباحث في شئون الأسرى الذي أوضح بأن هؤلاء الأسرى يتعرضون لإهانات لا يتصورها العقل البشري، كالضغط على هؤلاء الأطفال لتنظيمهم كـ 'عملاء' يخدمون العدو الصهيوني، وذلك بطبيعة الحال تحت الضغط والمساومة والتخويف والإرهاب التي تمارسه السياسة الرسمية في الكيان الصهيوني وعلى معرفة ومتابعة من إدارات السجون ذاتها، ولو عدتم إلى التقرير للباحث ستقرؤون ما تشمئز منه النفوس.
هذه الذكرى الأليمة التي نتحدث فيها عن هؤلاء الأبطال تدعونا وإياكم إلى تحشيد الجهود والطاقات والعمل بكل ما أوتي الواحد منا من قوة وجهد من أجل خدمة هؤلاء الأسرى والعمل على تفعيل قضيتهم أمام العالم كله حتى يتم الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، الذين يموتون كل يوم مائة مرة،
كما أن هذه الذكرى تدعو المؤسسات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان إلى النظر بجدية إلى هذه القضية التي تزهق فيها أرواح العشرات من الأسرى والمعتقلين، والعمل بجدية على فك قيدهم من خلال الضغط على سلطات الاحتلال الصهيوني التي تتنصل من حقوقهم وتقمعهم وتمارس بحقهم الإجرام المنظم.
الجرح الذي لم ولن يشفيه الدهر إلا ..
بتحرر الأسرى والأسيرات من الأسر
بانتهاء الاحتلال وبناء الدولة بعاصمتها القدس الشريف
ويمضي الليلُ ....ينهبُ
أجمل أيام العمر
وقلبي...مازال
ينتفضُ ألماً
ينتفضُ شوقاً
مثل طائر الحب
ينظرُ يمنةً
ينظرُ يسرةً
ينتظرُ يوم العيد
والعودة....
بقلم : الأسير محمد أبو جلالة
سجن نفحة الصحراوي
أيّتها الحرية
هُزي جدران السجن العين
فأنت فتاة أحلام الملايين
أنت...
بكر أحلامي الضائعة
أنت...
بكر أحلام شعبي المرتبكة...
وأنا...
العاشق،
الآن عرفت...
بعد البحث، والتنقيب الطويل...
وكنت قد عرفتُ...
بأن فلسطين أجمل من أي أنثى في التاريخ...
وبأن فلسطين ليست مجرد سماء...وطين
بل لها أنطق وأطهر رحمٍ في البّرية...
الآن عرفت يا فلسطين، أن أرضك، سماءك تحبل بالعشاق...والشهداء
بالأحرار...والشعراء...تحبل بالأشلاء...والدماء
والكلمات الناعمة والألحان الثورية
كنت قد عرفتُ...
والآن قد أجزمتُ وأيقنتُ...
هل ذلك كان....؟
لأنك معشوقتي التي طال انتظارها...
وخبا في القلوب نورها.....
أم لأنك الحورية التي غلى مهرها، أم لأنك...أولى جنات شعبي على الأرض وفي كل الأكوان...
الآن أجزمت متيقنا...
فأنت فلسطين...
وفلسطين أنتِ...
بقلم : الأسير محمد أبو جلالة
سجن نفحة الصحراوي
أخوكم
صقر الأقصى