ام الفدا
21-02-2009, 07:40 PM
http://img72.imageshack.us/img72/9141/imagesob5.jpg
خالد مشعل ، فإنه من مواليد سلواد قضاء رام الله (فلسطين) عام 1956م ، هاجر في عام 1967 إلى الكويت ، و بقي هناك حتى اندلاع أزمة الخليج عام 1990 . درس الابتدائية في سلواد ، و أكمل الإعدادية و الثانوية و المرحلة الجامعية في الكويت . قاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت ، و شارك في تأسيس كتلة الحق و التي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت . حاصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت ، تزوّج في عام 1981م ، و لديه سبعة أبناء ، ثلاث إناث و أربعة ذكور ، عمل مدرساً للفيزياء طيلة وجوده في الكويت بالإضافة إلى اشتغاله بالعمل في خدمة القضية الفلسطينية . تفرّغ للعمل السياسي بعد قدومه إلى الأردن . يعدّ من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) . كان عضواً في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه ، و انتخب رئيساً له في عام 1996 .
و يمكن ملاحظة أن عمله السياسي العلني ، و الذي تفرّغ له تماماً ، في قيادة حماس ترافق مع صعود أسهم الحركة خصوصاً بعد النوع الجديد من العمليات الفدائية التي شهدتها الساحة الفلسطينية ، نفّذها مجاهدون من حماس و حركة الجهاد الإسلامي ، و عرفت باسم العمليات الاستشهادية ، و التي كان منها عمليات هزت (إسرائيل) بالفعل و شدّت انتباه العالم ، و منها ما كان سبباً مباشراً في قرار بنيامين نتنياهو التخلص منه ، و منها :
•6/4/1994 : عملية بسيارة ملغومة في مدينة العفولة ، أسفرت عن مقتل ثمانية صهاينة و جرح 44 آخرين .
•بعد نحو أسبوع و في 13/4/1994 ، تضرب حماس من جديد و هذه المرة في الخضيرة ، و أسفر عن العملية مقتل 12 و إصابة 47 آخرين ، حسب المصادر العبرية .
•11/نوفمبر/1994 : عملية للجهاد الإسلامي قرب موقع عسكري في مستوطنة نتساريم في قطاع غزة ، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة .
•22/يناير/1995 : عملية للجهاد الإسلامي فجّر خلالها استشهاديان نفسيهما في موقف باص في مدنية اللد ، و أدّت إلى سقوط 22 قتيلاً و إصابة 46 آخرين .
•9/4/1995 : مقتل سبعة جنود و شخص أمريكي قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة في عملية للجهاد الإسلامي .
•14/7/1995 : مقتل ستة في عملية لاستشهادي من حماس بتفجير قنبلة في باص في رمات غان قرب تل أبيب .
•21/8/1995 : مقتل خمسة صهاينة و إصابة 89 آخرين ، بتفجير قنبلة لاستشهادي من حماس في باص بالقدس .
•25/فبراير/1996 : عمليتان استشهاديتان لحماس في القدس وع سقلان أسفرتا عن مقتل 26 و إصابة 22 صهيونياً و أمريكي واحد .
•4/3/1996 : مقتل 19 صهيونياً في عملية تفجير لحماس في باص بالقدس ، و في نفس اليوم عملية أخرى للجهاد الإسلامي أسفرت عن مقتل 31 شخصاً في تل أبيب .
•21/3/1997 : مقتل ثلاثة صهاينة و استشهادي من حماس في عملية في تل أبيب .
•30/7/1997 : عملية مزدوجة لاستشهاديين من حماس في القدس أسفرت عن مقتل 18 صهيونياً .
•4/9/1997 : ثلاث عمليات استشهادية في القدس الغربية نفّذها مجاهدو حماس أدّت إلى قتل خمسة صهاينة و إصابة 170 ، حسب الإحصاءات الصهيونية .
http://img204.imageshack.us/img204/6985/56057818qh9.jpg
تعرض لمحاولة اغتيال يوم 25/9/1997، في العاصمة الأردنية على أيدي عملاء الموساد الصهيوني، وقد فشلت المحاولة حيث تمكن مرافقو مشعل من ملاحقة الموساد والقبض عليهم، وقد تم الإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين نتيجة لفشل هذه المحاولة.
وتفاصيل هذه المحاولة
كان يوم 25/9/1997م ، يوماً غير عادي في العاصمة الأردنية عمان ، من الصعب أن تنساه المدينة لسنوات تالية كثيرة .
في الساعة العاشرة و الربع من صباح ذلك اليوم ، كان شخصان بديا كسائحين يتحرّكان جيئة و ذهاباً أمام مكتب حركة حماس في شارع وصفي التل في عمان ، في الوقت الذي وصلت فيه سيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يرافقه ثلاثة من أطفاله و مرافقه الشخصي محمد أبو سيف .
أحد الشخصين كان يحمل في يده حزمة صغيرة مغلفة بكيس نايلون ، و عندما نزل مشعل من سيارته اقترب منه أحد (السائحين) و هو ذو شعر أشقر و لحية صغيرة ، و بدا كأنه يريد أن يسأله عن أمرٍ ما ، في الوقت الذي اقترب منه بسرعة (السائح) الآخر و ضربه بجهاز كان يحمله على رأسه .
و حسب بيان أصدرته حماس فإن محمد أبو سيف مرافق مشعل حال دون أن يلامس هذا الجهاز رأس مشعل ، و لكن الجهاز أصدر صوتاً مدوياً قرب الأذن اليسرى لمشعل الذي شعر بصعقة قوية أصابت جسده بهزة قوية .
و هرب (السائحان) إلى سيارة كانت متوقفة في انتظارهما من نوع (هونداي) خضراء اللون ، دون أن يخطر ببالهما أن حارس مشعل الشخصي محمد أبو سيف ، و هو من الذين تدرّبوا في أفغانستان ، و اكتسب مهارات معينة ، لحقهما ، و أوقف سيارة أجرة عمومية و جرت مطاردة للسيارة الهاربة مسافة 3 كيلومترات ، من المركز التجاري المكتظ في شارع وصفي التل المشهور باسم شارع الجاردنز حيث مكتب حماس ، إلى شارع مكة ، حيث نزل الرجلان من سيارتهما و اجتازا الشارع بسرعة نحو سيارة أخرى كانت في انتظارهما ، و لكن محمد أبو سيف الذي نزل من السيارة العمومي (التاكسي) التي ركبها و لاحق بها الرجلان سجّل رقم سيارة الهونداي الخضراء ، التي تبين فيما بعد أنها مستأجرة ، و لحق بالرجلين و جرت مشاجرة عنيفة تجمّع على إثرها المواطنون و من بين الذين تجمهروا سمير الخطيب ابن قائد جيش التحرير الفلسطيني في الأردن و ساعد أبو سيف في القبض على الرجلين ، و حضرت الشرطة و تم اعتقال الرجلين بينما هرب ثلاثة آخرين كانوا في السيارة الثانية و سائق السيارة الأولى إلى السفارة الصهيونية في عمان .
.
وقد أضاف الصهيوني المسؤول السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي مشكا بن دافيد الذي رأس أيضا فرع الموساد في الأردن
كنت عضواً في الفريق الطبي الذي كان عليه معالجة أعضاء المجموعة في حال تسمم أحدهم بالخطأ.
وأضاف: كان علي الانتظار إما لرسالة أن العملية قد نفذت أو أن يأتي إلي أحد رجالنا من أجل الحصول على المصل المضاد للسم، مرت عدة أيام دون حصول فرصة جيدة للنيل من مشعل وحينما تمكنوا في النهاية منه فإن اثنين من رجالنا تم اعتقالهما.
وقال: في ذات الصباح كنت في مسبح الفندق حينما ظهر فجأة شخص لم يكن ليظهر لو أن الأمور تمت طبقا لما هو مخطط، وكان بإمكاني أن أعرف من تعابيره بأن خطأ كبيرا قد حدث، ثم أجريت اتصالاً مع المسؤولين عني في إسرائيل الذين طلبوا مني أن أطلب من الرجال الآخرين ترك مواقعهم حول العاصمة الأردنية عمان، وجلبهم على جناح السرعة إلى السفارة الإسرائيلية.
وقال بن دافيد الذي كان آنذاك قد عاد إلى الفندق : كان المصل المضاد للسم معي وكنت أعلم أنه لا حاجة لي به بعد الآن، فلم يصب أحد إلا الهدف( مشعل) وكان في حالة صعبة جدا ولذا فقد قررت أن أتلفه كي لا يقبض علي والمصل بحوزتي ولكن فجأة تلقيت اتصالاً هاتفياً من الضابط المسؤول عني و طلب مني أن أنزل إلى بهو الفندق وأن أسلم المصل المضاد إلى ضابط أمن أردني كان ينتظر من أجل نقل المصل المضاد إلى المستشفى.
وأوضح: أدركت فورا أن رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، و رئيس الموساد آنذاك داني ياتوم، أبرما اتفاقاً مع الملك الأردني الراحل حسين بموجبه ننقذ حياة مشعل الذي كان فاقداً الوعي وقريباً من الموت،وبالمقابل يفرج الأردن عن عميلينا المعتقلين.
ووصف بن دافيد المجريات آنذاك بفيلم الرعب حيث طلب منه أن يسلم نفسه إلى الأردنيين باسم مزيف بعد عملية فاشلة دون أن يعرف كيف سيتصرف الأردنيون معه.
وقال: في ذلك الوقت لم أنظر إلى الأمور بشكل دراماتيكي كبير رغم أنها في حقيقة الأمر قد تكون كذلك، فهمت بأنه تم إبرام اتفاق وأنهم إذا طلبوا مني ذلك فإنهم بالتأكيد كان يعرفون ماذا كانوا يفعلون.
ونزل بن دافيد إلى بهو الفندق حيث سلم المصل المضاد للسم إلى ضابط الأمن الأردني،"ما زلت أذكر تصرفاته العدوانية ولكن أيضا كان ينفذ الأوامر وقد نقل المصل المضاد إلى المستشفى".
مراحل لاحقة•
.أغسطس من عام 1999، وعلى ما يبدو نتيجة ضغط من الإدارة الأمريكية، قامت السلطات الأردنية باصدار مذكرة إلقاء قبض على خالد مشعل، وتزامن موعد إصدار المذكّرة بوصول وزيرة الخارجية الأمريكية، "مادلين البرايت".
•أكتوبر 2002، التقى خالد مشعل مع ولى العهد السعودي الأمير عبدالله في الرياض على هامش المؤتمر العالمي للشباب المسلم، ولم تصدر أي تصريحات من جانب حماس ولا العربية السعودية بنتائج اللقاء، الا ان الوثائق الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بمصادرتها وزعمت أنها وثائق تعود إلى حماس، وصفت تلك الوثائق أن اللقاء بين الأمير عبدالله وخالد مشعل كان ممتازاً.
قام خالد مشعل بتوجيه الإنتقاد للسلطة الفلسطينية ورئيسها السابق ياسر عرفات وعدم الإلتفات إلى وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس لعدم التزام إسرائيل بإتفاقات وقف اطلاق النار.الجدير بالذكر
•23 مارس 2004 اعلنت حماس خالد مشعل رئيسا للحركة خلفا لمؤسسها استنادا للوائح الداخلية للحركة بسبب اغتيال إسرائيل الشيخ احمد ياسين.
•29 يناير 2006، قام خالد مشعل بالقاء خطاب من العاصمة السورية دمشق اثر انتصار حماس بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يؤهل حماس تشكيل الحكومة الفلسطينية، وفي خطابه هذا، أعرب مشعل عن نيته مواصلة الكفاح المسلح وعدم التخلي عن السلاح الذي بحوزة حماس وتوحيد سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل جيش وطني يعمل على الذود عن فلسطين والفلسطينيين كما هو حال باقي الجيوش. وفي مارس من نفس العام، قامت موسكو بدعوة مشعل إلى العاصمة الروسية بهدف اقناعه على التخلي عن سلاح المقاومة وتحويل حماس إلى حزب سياسي والاعتراف بإسرائيل إلا أن المحاولات الروسية باءت بالفشل
خالد مشعل ، فإنه من مواليد سلواد قضاء رام الله (فلسطين) عام 1956م ، هاجر في عام 1967 إلى الكويت ، و بقي هناك حتى اندلاع أزمة الخليج عام 1990 . درس الابتدائية في سلواد ، و أكمل الإعدادية و الثانوية و المرحلة الجامعية في الكويت . قاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت ، و شارك في تأسيس كتلة الحق و التي نافست قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت . حاصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت ، تزوّج في عام 1981م ، و لديه سبعة أبناء ، ثلاث إناث و أربعة ذكور ، عمل مدرساً للفيزياء طيلة وجوده في الكويت بالإضافة إلى اشتغاله بالعمل في خدمة القضية الفلسطينية . تفرّغ للعمل السياسي بعد قدومه إلى الأردن . يعدّ من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) . كان عضواً في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه ، و انتخب رئيساً له في عام 1996 .
و يمكن ملاحظة أن عمله السياسي العلني ، و الذي تفرّغ له تماماً ، في قيادة حماس ترافق مع صعود أسهم الحركة خصوصاً بعد النوع الجديد من العمليات الفدائية التي شهدتها الساحة الفلسطينية ، نفّذها مجاهدون من حماس و حركة الجهاد الإسلامي ، و عرفت باسم العمليات الاستشهادية ، و التي كان منها عمليات هزت (إسرائيل) بالفعل و شدّت انتباه العالم ، و منها ما كان سبباً مباشراً في قرار بنيامين نتنياهو التخلص منه ، و منها :
•6/4/1994 : عملية بسيارة ملغومة في مدينة العفولة ، أسفرت عن مقتل ثمانية صهاينة و جرح 44 آخرين .
•بعد نحو أسبوع و في 13/4/1994 ، تضرب حماس من جديد و هذه المرة في الخضيرة ، و أسفر عن العملية مقتل 12 و إصابة 47 آخرين ، حسب المصادر العبرية .
•11/نوفمبر/1994 : عملية للجهاد الإسلامي قرب موقع عسكري في مستوطنة نتساريم في قطاع غزة ، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة .
•22/يناير/1995 : عملية للجهاد الإسلامي فجّر خلالها استشهاديان نفسيهما في موقف باص في مدنية اللد ، و أدّت إلى سقوط 22 قتيلاً و إصابة 46 آخرين .
•9/4/1995 : مقتل سبعة جنود و شخص أمريكي قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة في عملية للجهاد الإسلامي .
•14/7/1995 : مقتل ستة في عملية لاستشهادي من حماس بتفجير قنبلة في باص في رمات غان قرب تل أبيب .
•21/8/1995 : مقتل خمسة صهاينة و إصابة 89 آخرين ، بتفجير قنبلة لاستشهادي من حماس في باص بالقدس .
•25/فبراير/1996 : عمليتان استشهاديتان لحماس في القدس وع سقلان أسفرتا عن مقتل 26 و إصابة 22 صهيونياً و أمريكي واحد .
•4/3/1996 : مقتل 19 صهيونياً في عملية تفجير لحماس في باص بالقدس ، و في نفس اليوم عملية أخرى للجهاد الإسلامي أسفرت عن مقتل 31 شخصاً في تل أبيب .
•21/3/1997 : مقتل ثلاثة صهاينة و استشهادي من حماس في عملية في تل أبيب .
•30/7/1997 : عملية مزدوجة لاستشهاديين من حماس في القدس أسفرت عن مقتل 18 صهيونياً .
•4/9/1997 : ثلاث عمليات استشهادية في القدس الغربية نفّذها مجاهدو حماس أدّت إلى قتل خمسة صهاينة و إصابة 170 ، حسب الإحصاءات الصهيونية .
http://img204.imageshack.us/img204/6985/56057818qh9.jpg
تعرض لمحاولة اغتيال يوم 25/9/1997، في العاصمة الأردنية على أيدي عملاء الموساد الصهيوني، وقد فشلت المحاولة حيث تمكن مرافقو مشعل من ملاحقة الموساد والقبض عليهم، وقد تم الإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين نتيجة لفشل هذه المحاولة.
وتفاصيل هذه المحاولة
كان يوم 25/9/1997م ، يوماً غير عادي في العاصمة الأردنية عمان ، من الصعب أن تنساه المدينة لسنوات تالية كثيرة .
في الساعة العاشرة و الربع من صباح ذلك اليوم ، كان شخصان بديا كسائحين يتحرّكان جيئة و ذهاباً أمام مكتب حركة حماس في شارع وصفي التل في عمان ، في الوقت الذي وصلت فيه سيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يرافقه ثلاثة من أطفاله و مرافقه الشخصي محمد أبو سيف .
أحد الشخصين كان يحمل في يده حزمة صغيرة مغلفة بكيس نايلون ، و عندما نزل مشعل من سيارته اقترب منه أحد (السائحين) و هو ذو شعر أشقر و لحية صغيرة ، و بدا كأنه يريد أن يسأله عن أمرٍ ما ، في الوقت الذي اقترب منه بسرعة (السائح) الآخر و ضربه بجهاز كان يحمله على رأسه .
و حسب بيان أصدرته حماس فإن محمد أبو سيف مرافق مشعل حال دون أن يلامس هذا الجهاز رأس مشعل ، و لكن الجهاز أصدر صوتاً مدوياً قرب الأذن اليسرى لمشعل الذي شعر بصعقة قوية أصابت جسده بهزة قوية .
و هرب (السائحان) إلى سيارة كانت متوقفة في انتظارهما من نوع (هونداي) خضراء اللون ، دون أن يخطر ببالهما أن حارس مشعل الشخصي محمد أبو سيف ، و هو من الذين تدرّبوا في أفغانستان ، و اكتسب مهارات معينة ، لحقهما ، و أوقف سيارة أجرة عمومية و جرت مطاردة للسيارة الهاربة مسافة 3 كيلومترات ، من المركز التجاري المكتظ في شارع وصفي التل المشهور باسم شارع الجاردنز حيث مكتب حماس ، إلى شارع مكة ، حيث نزل الرجلان من سيارتهما و اجتازا الشارع بسرعة نحو سيارة أخرى كانت في انتظارهما ، و لكن محمد أبو سيف الذي نزل من السيارة العمومي (التاكسي) التي ركبها و لاحق بها الرجلان سجّل رقم سيارة الهونداي الخضراء ، التي تبين فيما بعد أنها مستأجرة ، و لحق بالرجلين و جرت مشاجرة عنيفة تجمّع على إثرها المواطنون و من بين الذين تجمهروا سمير الخطيب ابن قائد جيش التحرير الفلسطيني في الأردن و ساعد أبو سيف في القبض على الرجلين ، و حضرت الشرطة و تم اعتقال الرجلين بينما هرب ثلاثة آخرين كانوا في السيارة الثانية و سائق السيارة الأولى إلى السفارة الصهيونية في عمان .
.
وقد أضاف الصهيوني المسؤول السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي مشكا بن دافيد الذي رأس أيضا فرع الموساد في الأردن
كنت عضواً في الفريق الطبي الذي كان عليه معالجة أعضاء المجموعة في حال تسمم أحدهم بالخطأ.
وأضاف: كان علي الانتظار إما لرسالة أن العملية قد نفذت أو أن يأتي إلي أحد رجالنا من أجل الحصول على المصل المضاد للسم، مرت عدة أيام دون حصول فرصة جيدة للنيل من مشعل وحينما تمكنوا في النهاية منه فإن اثنين من رجالنا تم اعتقالهما.
وقال: في ذات الصباح كنت في مسبح الفندق حينما ظهر فجأة شخص لم يكن ليظهر لو أن الأمور تمت طبقا لما هو مخطط، وكان بإمكاني أن أعرف من تعابيره بأن خطأ كبيرا قد حدث، ثم أجريت اتصالاً مع المسؤولين عني في إسرائيل الذين طلبوا مني أن أطلب من الرجال الآخرين ترك مواقعهم حول العاصمة الأردنية عمان، وجلبهم على جناح السرعة إلى السفارة الإسرائيلية.
وقال بن دافيد الذي كان آنذاك قد عاد إلى الفندق : كان المصل المضاد للسم معي وكنت أعلم أنه لا حاجة لي به بعد الآن، فلم يصب أحد إلا الهدف( مشعل) وكان في حالة صعبة جدا ولذا فقد قررت أن أتلفه كي لا يقبض علي والمصل بحوزتي ولكن فجأة تلقيت اتصالاً هاتفياً من الضابط المسؤول عني و طلب مني أن أنزل إلى بهو الفندق وأن أسلم المصل المضاد إلى ضابط أمن أردني كان ينتظر من أجل نقل المصل المضاد إلى المستشفى.
وأوضح: أدركت فورا أن رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، و رئيس الموساد آنذاك داني ياتوم، أبرما اتفاقاً مع الملك الأردني الراحل حسين بموجبه ننقذ حياة مشعل الذي كان فاقداً الوعي وقريباً من الموت،وبالمقابل يفرج الأردن عن عميلينا المعتقلين.
ووصف بن دافيد المجريات آنذاك بفيلم الرعب حيث طلب منه أن يسلم نفسه إلى الأردنيين باسم مزيف بعد عملية فاشلة دون أن يعرف كيف سيتصرف الأردنيون معه.
وقال: في ذلك الوقت لم أنظر إلى الأمور بشكل دراماتيكي كبير رغم أنها في حقيقة الأمر قد تكون كذلك، فهمت بأنه تم إبرام اتفاق وأنهم إذا طلبوا مني ذلك فإنهم بالتأكيد كان يعرفون ماذا كانوا يفعلون.
ونزل بن دافيد إلى بهو الفندق حيث سلم المصل المضاد للسم إلى ضابط الأمن الأردني،"ما زلت أذكر تصرفاته العدوانية ولكن أيضا كان ينفذ الأوامر وقد نقل المصل المضاد إلى المستشفى".
مراحل لاحقة•
.أغسطس من عام 1999، وعلى ما يبدو نتيجة ضغط من الإدارة الأمريكية، قامت السلطات الأردنية باصدار مذكرة إلقاء قبض على خالد مشعل، وتزامن موعد إصدار المذكّرة بوصول وزيرة الخارجية الأمريكية، "مادلين البرايت".
•أكتوبر 2002، التقى خالد مشعل مع ولى العهد السعودي الأمير عبدالله في الرياض على هامش المؤتمر العالمي للشباب المسلم، ولم تصدر أي تصريحات من جانب حماس ولا العربية السعودية بنتائج اللقاء، الا ان الوثائق الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بمصادرتها وزعمت أنها وثائق تعود إلى حماس، وصفت تلك الوثائق أن اللقاء بين الأمير عبدالله وخالد مشعل كان ممتازاً.
قام خالد مشعل بتوجيه الإنتقاد للسلطة الفلسطينية ورئيسها السابق ياسر عرفات وعدم الإلتفات إلى وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس لعدم التزام إسرائيل بإتفاقات وقف اطلاق النار.الجدير بالذكر
•23 مارس 2004 اعلنت حماس خالد مشعل رئيسا للحركة خلفا لمؤسسها استنادا للوائح الداخلية للحركة بسبب اغتيال إسرائيل الشيخ احمد ياسين.
•29 يناير 2006، قام خالد مشعل بالقاء خطاب من العاصمة السورية دمشق اثر انتصار حماس بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يؤهل حماس تشكيل الحكومة الفلسطينية، وفي خطابه هذا، أعرب مشعل عن نيته مواصلة الكفاح المسلح وعدم التخلي عن السلاح الذي بحوزة حماس وتوحيد سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل جيش وطني يعمل على الذود عن فلسطين والفلسطينيين كما هو حال باقي الجيوش. وفي مارس من نفس العام، قامت موسكو بدعوة مشعل إلى العاصمة الروسية بهدف اقناعه على التخلي عن سلاح المقاومة وتحويل حماس إلى حزب سياسي والاعتراف بإسرائيل إلا أن المحاولات الروسية باءت بالفشل