ابو كايد
02-11-2008, 04:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقــــــــــاء التـجـربـــة رقــــــم..... " 3 "
تابع اللقاءات بتسلسل أحداثها
" نستقبل وجهات نظركم "
حيث أنها قابلة للتعديل
لنبدأ في سرد التجربة الإعتقاليــــــــــــة
لا بد لي من ترجمة بعض الكلمات وكتابتها باللغة العبرية
" لغة المحتل لأعتبارات يقتضيها الواقع"
من اللحظة الأولى لمداهمتنا من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي أنا وأخي غالب في النسب
أبي عبدالله والمكنى( بأبي الوفاء) والذي يصغرني سناً ويكبرني قدراً إن شاء الله "
حيث كان قائداً لأكبر ثاني مجموعة فدائية في السبعينات لمنطقة القدس الشريف
دوهمنا في عقر دارنا من بعد منتصف الليل وفي أول يوم من شهر رمضان المبارك
ونحن نيام.حيث بدأنا نتهياً لأخذ وجبة إستقبال شهية لا مجال لوصفها إلى أن إستقر بنا الحال
لغرف التحقيقات وزنازين مركز شرطة المسكوبية " מגרש הרוסי " في أواخر ليلة 19/11/1970
ثم مددت فترة التحقيق لـ 15 يوماً إضافياً...... حيث قام حرس الحدود بالواجب واحتفلوا بنا وما قصروا فينا والحق يقال
كما سيتم توضيحه لاحقاً وبعد مدة ألـ 30 يوم والتي قضيناها في فندق زنازين المسكوبية وغرف المحققين
بعد أن إنتهينا من فترة التحقيق وبقرار من محكمة الصلح المقابلة لمركز التحقيقات" المسكوبية"
تم نقلنا إلى سجن الرملة المركزي مباشرةً وفي الطابق الثاني حيث الإكسات
فتنفسنا الصعداء ولمدة أسبوعين أخريين
ومن ثم تم نقلنا لقسم المتسللين المعروف بإسم "אגם"
حيث كان اللقاء مع القادة والأحبة الفدائيين... فمنهم الطبيب والمهندس والمدرس والمحامي والحرفي والتاجر
والمعلم والصديق والقريب وممن سمعنا عنه ولم نسمع
مستوياتهم وثقافاتهم من الألف إلى الياء....... ومن كل قطر شاب
أبرزهم بالنسبة لنا المناضل محمود بكر حجازي
أول أسير فلسطيني في الثورة الفلسطينية المعاصرة الذي أعتقل متسللاً
عبر الحدود بتاريخ18/1/1965، وحكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ,
فاعتمد المجلس الوطني الفلسطيني السابع عشر من كل عام،"
ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، ..منذ إطلاق سراح أول أسير "محمود بكر حجازي"
في ذات اليوم من عام 1974
سنتطرق لاحقاً بعض الشيء حول أساسيات سيرته النضالية
وبالفعل فإن الرحلة على مدار 15 سنة كانت ممتعة ولها طعم ونكهة خاصة تجعل مني بالفعل أن لا أندم
وكيف أندم وقد شرفني الله بالتعرف على عقيدة الإسلامونعمة الهدايةوإن ذقنا فيها الأمرّين
حيث قضيناها في مدرسة السجن التي لم ولن تفوقها مدرسة بل وجامعة على ظهر البسيطة
والمتمثلة بالمدرسة اليوسفية " صانعة الرجال "التي تخرج منها سيدنا يوسف عليه السلام
يكفيني شرفاً أن تعرفت على من هم من كل قطر شاب.
ولكي نتروى علينا أن نعلم بأنه ليس كل ما يلمع ذهباً..
بمعنى أن هناك كمّ من المعتقلين لم يستغلوا وقتهم فقضوها في القال والقيل
ولعب طاولة الزهر والدينيمو وحدّث ولا حرج
ومنهم من توجه نحو الإنحرافات الخلقية التي أدت بهم في نهاية المطاف
إلى الإنحراف الأمني ليستقر بهم المآل إلى غرف العصافير...
.وفي ذلك توضيح لاحق إن شاء الله ,
فقسم الـ"אגם"يجمع معتقلين من كل حدب وصوب بما فيهم معتقلي بيت المقدس ,ويحاذيه قسم شامل" كلليت- כללית"
الذي يتواجد فيه إخواننا من عرب ألـ48" ويليــــــــه على بعد 100 متر هوائي من الجهة الجنوبية
معتقل للنساء من بناتنا وحرائرنا للقضايا السياسية في غرف خاصة فيعشن في قسم الجنائيات
,ومن الجهة الغربية الشمالية يقع قسم السجن المفتوح المعروف بـمعاسي إلياهو- "מעסי אליאהו "
وهو قسم كروانات "بَرَكسات" مفتوح وعصري له ميزات وقوانين مختلفة عن باقي السجون.
يقتصر فقط للوافدين ممن هم متهمون بقضايا جنائية ومدنية " من الجنسين من العرب ويهود وأجانب
حيث يخرجون منه للعمل من الصباح بصحبة شرطي/ة ثم يعودون مساءً للنوم
وبعد قضاء ثلثي محكوميتهم يتم الإفراج عنهم.ويسمح لهم كل فترة
للذهاب لذويهم ومشاركتهم لهم بأفراحهم وأتراحهم.
فلنعد لنقول لكم بأن الشيطان يشغل المعتقلين وذويهم ويغرقهم بالهموم بحيث لا يهنأ أحد بطعام أو شراب أو نوم
فتكون حياتهم قلق وأحزان ,فهنا الكل فينا يقوم بدوره ليتأقلم في مواجهة هذا الواقع المرير
بل يستسلم لقدر الله ليتعامل مع متطلبات واجب الحال ويتكيف لظروفه بثبات ويقين وقوة
لقوله تعالى : " إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملاً "
وهكذا يكون موقف الرجال دائما في مواجهة الشدائد والمحن والابتلاءات
فالإنسان بعد الحدث الذي نزل الله عليه السكينة والقوة والثبات
قال تعالى: " يا نار كوني بردا وسلاماً علي إبراهيم "
السجن حقاً هو جحيم ونار وعذاب وإشكالات ومواجهات لا حصر لها ما بين المعتقلين أنفسهم من جهة,
وما بين المعتقلين وإدارة السجن والسجّان وأحياناً بين المعتقل ونفسه أو بينه وبين أهله .
قال عليه الصلاة والسلام :" لو كنت مكان أخي يوسف ما انتظرت البراءة لكنت قد أستبق إلى الباب "
لماذا يخاف البعض من السجن ؟!!!
حقاً :هناك مصائب وابتلاءات خارج السجن لا حصرلها وأصعب مما عليه الحال في السجن.
أليس البعد عن الدين هو مصيبة وإبتلاء وأصعب من إبتلاء السجن؟
أليس فقدان عضو من أعضاء الإنسان هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن ؟
أليس فقدان حبيب عزيز هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن؟
أليست الإصابة بمرض كالسرطان أو بمرض عضال هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن ؟
أليس الوقوع في كبيره من الكبائر هو ابتلاء ومصيبه أكبر من ابتلاء السجن؟
أليس الموت هو ابتلاء ومصيبة أكبر من ابتلاءالسجن؟
وهناك مصائب ومصائب ومصائب منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي
ولا يفوتني في هذا المقام سوى أن نأخذ وصلات من قصة سيدنا يوسف في سجنه عليه السلام
لما فيها من العبر والعظات والمقدرة على الصبر والثبات..
أليست قصة سيدنا يوسف عليه السلام تجربةً إعتقالية ؟؟
قال الله سبحانه وتعالى :"
لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِين "
أنظروا لقوله تعالى :
" وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَكَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "
فلولا معونة الله وتوفيقه وتسديده فإن الإنسان لا يثبت على الحق
لقوله تعالى: "
كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ "
المسلم اذا خُيِّرَ بين المعصية وبين الشِدة فيصبر على الشدة
ويُؤثِر أن يطيع الله ولو رموه واتهموه بسوء
لقوله تعالى : "
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ "
ولنتذكر استعانة يوسف بالله في " لقوله تعالى :
" وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ"
فالداعية أول ما يبدأ ...سيبدأ بالدعوة الى التوحيد
لقوله تعالى : " وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوب " ,"مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " ,
" يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ"
أكتفـــي بهذا القـــــــــــدر
وإلى أن نلتقي معكم واللقاء رقم ...." 4 "
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقــــــــــاء التـجـربـــة رقــــــم..... " 3 "
تابع اللقاءات بتسلسل أحداثها
" نستقبل وجهات نظركم "
حيث أنها قابلة للتعديل
لنبدأ في سرد التجربة الإعتقاليــــــــــــة
لا بد لي من ترجمة بعض الكلمات وكتابتها باللغة العبرية
" لغة المحتل لأعتبارات يقتضيها الواقع"
من اللحظة الأولى لمداهمتنا من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي أنا وأخي غالب في النسب
أبي عبدالله والمكنى( بأبي الوفاء) والذي يصغرني سناً ويكبرني قدراً إن شاء الله "
حيث كان قائداً لأكبر ثاني مجموعة فدائية في السبعينات لمنطقة القدس الشريف
دوهمنا في عقر دارنا من بعد منتصف الليل وفي أول يوم من شهر رمضان المبارك
ونحن نيام.حيث بدأنا نتهياً لأخذ وجبة إستقبال شهية لا مجال لوصفها إلى أن إستقر بنا الحال
لغرف التحقيقات وزنازين مركز شرطة المسكوبية " מגרש הרוסי " في أواخر ليلة 19/11/1970
ثم مددت فترة التحقيق لـ 15 يوماً إضافياً...... حيث قام حرس الحدود بالواجب واحتفلوا بنا وما قصروا فينا والحق يقال
كما سيتم توضيحه لاحقاً وبعد مدة ألـ 30 يوم والتي قضيناها في فندق زنازين المسكوبية وغرف المحققين
بعد أن إنتهينا من فترة التحقيق وبقرار من محكمة الصلح المقابلة لمركز التحقيقات" المسكوبية"
تم نقلنا إلى سجن الرملة المركزي مباشرةً وفي الطابق الثاني حيث الإكسات
فتنفسنا الصعداء ولمدة أسبوعين أخريين
ومن ثم تم نقلنا لقسم المتسللين المعروف بإسم "אגם"
حيث كان اللقاء مع القادة والأحبة الفدائيين... فمنهم الطبيب والمهندس والمدرس والمحامي والحرفي والتاجر
والمعلم والصديق والقريب وممن سمعنا عنه ولم نسمع
مستوياتهم وثقافاتهم من الألف إلى الياء....... ومن كل قطر شاب
أبرزهم بالنسبة لنا المناضل محمود بكر حجازي
أول أسير فلسطيني في الثورة الفلسطينية المعاصرة الذي أعتقل متسللاً
عبر الحدود بتاريخ18/1/1965، وحكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ,
فاعتمد المجلس الوطني الفلسطيني السابع عشر من كل عام،"
ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، ..منذ إطلاق سراح أول أسير "محمود بكر حجازي"
في ذات اليوم من عام 1974
سنتطرق لاحقاً بعض الشيء حول أساسيات سيرته النضالية
وبالفعل فإن الرحلة على مدار 15 سنة كانت ممتعة ولها طعم ونكهة خاصة تجعل مني بالفعل أن لا أندم
وكيف أندم وقد شرفني الله بالتعرف على عقيدة الإسلامونعمة الهدايةوإن ذقنا فيها الأمرّين
حيث قضيناها في مدرسة السجن التي لم ولن تفوقها مدرسة بل وجامعة على ظهر البسيطة
والمتمثلة بالمدرسة اليوسفية " صانعة الرجال "التي تخرج منها سيدنا يوسف عليه السلام
يكفيني شرفاً أن تعرفت على من هم من كل قطر شاب.
ولكي نتروى علينا أن نعلم بأنه ليس كل ما يلمع ذهباً..
بمعنى أن هناك كمّ من المعتقلين لم يستغلوا وقتهم فقضوها في القال والقيل
ولعب طاولة الزهر والدينيمو وحدّث ولا حرج
ومنهم من توجه نحو الإنحرافات الخلقية التي أدت بهم في نهاية المطاف
إلى الإنحراف الأمني ليستقر بهم المآل إلى غرف العصافير...
.وفي ذلك توضيح لاحق إن شاء الله ,
فقسم الـ"אגם"يجمع معتقلين من كل حدب وصوب بما فيهم معتقلي بيت المقدس ,ويحاذيه قسم شامل" كلليت- כללית"
الذي يتواجد فيه إخواننا من عرب ألـ48" ويليــــــــه على بعد 100 متر هوائي من الجهة الجنوبية
معتقل للنساء من بناتنا وحرائرنا للقضايا السياسية في غرف خاصة فيعشن في قسم الجنائيات
,ومن الجهة الغربية الشمالية يقع قسم السجن المفتوح المعروف بـمعاسي إلياهو- "מעסי אליאהו "
وهو قسم كروانات "بَرَكسات" مفتوح وعصري له ميزات وقوانين مختلفة عن باقي السجون.
يقتصر فقط للوافدين ممن هم متهمون بقضايا جنائية ومدنية " من الجنسين من العرب ويهود وأجانب
حيث يخرجون منه للعمل من الصباح بصحبة شرطي/ة ثم يعودون مساءً للنوم
وبعد قضاء ثلثي محكوميتهم يتم الإفراج عنهم.ويسمح لهم كل فترة
للذهاب لذويهم ومشاركتهم لهم بأفراحهم وأتراحهم.
فلنعد لنقول لكم بأن الشيطان يشغل المعتقلين وذويهم ويغرقهم بالهموم بحيث لا يهنأ أحد بطعام أو شراب أو نوم
فتكون حياتهم قلق وأحزان ,فهنا الكل فينا يقوم بدوره ليتأقلم في مواجهة هذا الواقع المرير
بل يستسلم لقدر الله ليتعامل مع متطلبات واجب الحال ويتكيف لظروفه بثبات ويقين وقوة
لقوله تعالى : " إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملاً "
وهكذا يكون موقف الرجال دائما في مواجهة الشدائد والمحن والابتلاءات
فالإنسان بعد الحدث الذي نزل الله عليه السكينة والقوة والثبات
قال تعالى: " يا نار كوني بردا وسلاماً علي إبراهيم "
السجن حقاً هو جحيم ونار وعذاب وإشكالات ومواجهات لا حصر لها ما بين المعتقلين أنفسهم من جهة,
وما بين المعتقلين وإدارة السجن والسجّان وأحياناً بين المعتقل ونفسه أو بينه وبين أهله .
قال عليه الصلاة والسلام :" لو كنت مكان أخي يوسف ما انتظرت البراءة لكنت قد أستبق إلى الباب "
لماذا يخاف البعض من السجن ؟!!!
حقاً :هناك مصائب وابتلاءات خارج السجن لا حصرلها وأصعب مما عليه الحال في السجن.
أليس البعد عن الدين هو مصيبة وإبتلاء وأصعب من إبتلاء السجن؟
أليس فقدان عضو من أعضاء الإنسان هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن ؟
أليس فقدان حبيب عزيز هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن؟
أليست الإصابة بمرض كالسرطان أو بمرض عضال هو ابتلاء اكبر من ابتلاء السجن ؟
أليس الوقوع في كبيره من الكبائر هو ابتلاء ومصيبه أكبر من ابتلاء السجن؟
أليس الموت هو ابتلاء ومصيبة أكبر من ابتلاءالسجن؟
وهناك مصائب ومصائب ومصائب منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي
ولا يفوتني في هذا المقام سوى أن نأخذ وصلات من قصة سيدنا يوسف في سجنه عليه السلام
لما فيها من العبر والعظات والمقدرة على الصبر والثبات..
أليست قصة سيدنا يوسف عليه السلام تجربةً إعتقالية ؟؟
قال الله سبحانه وتعالى :"
لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِين "
أنظروا لقوله تعالى :
" وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَكَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "
فلولا معونة الله وتوفيقه وتسديده فإن الإنسان لا يثبت على الحق
لقوله تعالى: "
كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ "
المسلم اذا خُيِّرَ بين المعصية وبين الشِدة فيصبر على الشدة
ويُؤثِر أن يطيع الله ولو رموه واتهموه بسوء
لقوله تعالى : "
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ "
ولنتذكر استعانة يوسف بالله في " لقوله تعالى :
" وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ"
فالداعية أول ما يبدأ ...سيبدأ بالدعوة الى التوحيد
لقوله تعالى : " وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوب " ,"مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " ,
" يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ"
أكتفـــي بهذا القـــــــــــدر
وإلى أن نلتقي معكم واللقاء رقم ...." 4 "