المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللقـــــاء الثاني..... كمدخل للقاءات تجربتي الإعتقالية وتوجهاتي في أسلوب طرحها


ابو كايد
02-11-2008, 03:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اللقـــــــــــاء رقـــم....." 2 "

تابع اللقاءات بتسلسل أحداثها
" نستقبل وجهات نظركم "
حيث أنها قابلة للتعديل

لهذه التجربة مقدمات تتخللها بعض المداخلات التي لا بد منها
وإليكم غيـــــــــــــــــض مـــن فيـــــــــــــــض...
* كانت مرحلة تفهم العقيدة وثباتها والحمد لله رب العالمين

أود أن يتفهم القاريء معظم الأمور الدقيقة والجوهرية إلى حد ما لتجربة الأمنيين
دون غيرهم من السجناء الجنائيين " المدنيين"
التجربة تتلخص حول من زُجَّ بهم في سجون الصهاينة
ومن تم التحقيق معهم لأسباب أمنية بشأن أعمال ضد الإحتلال الإسرائيلي
منذ نكبة سنة 1967م حيث شملت كل حارة وقرية ومدينة وكل عائلة وبيت

قد تكون على قدر كاف من الأهمية بتفهم التجربة الإعتقالية .المتمثلة في الصراع بين الضحية والجلاد
والتي تحكي قصة الصراع الفسطيني الإسرائيلي من خلال التبحر والتدقيق حول مختلف مراحل وقضايا الإعتقال.


نتحرى من خلالها الموضوعية ولا نهدف بذلك إثارة الحماس وشد القاريء للنواحي العاطفية
كما ولا نهدف بذلك الإشادة والتبجيل بهذه التضحيات .
ولكي نقف عند الحقائق فللتجربة إيجابيات وسلبيات
كما وليس من المنطق أن نتجاوز الخطوط الحمراء متحرين بذلك الأمانة في الطرح
دون أن يكون جرح أو تشهير ولا حتى المدح بالذات جهدنا الذي نستطيع.


قد نشير في بعض المواقع إلى بعض السلبيات التي لا بد من التطرق إليها
حتى نعطي القاريء موضوعية السرد .وبدون مبالغة
بدون الدخول في تفاصيل ذكر الأحداث والشخصيات بمسمياتها جهدنا الذي نستطيع
فيما يتعلق والصرع بين التوجهات الفلسطينية التي لا بد من حدوثها لسبب أو لآخر

فإذا تجاوزنا بعض الشيء لسبب أو لآخر فالتمسوا لنا الأعذار


.فلو أردنى تحري شمولية هذه التجربة من خلال مقابلتنا لعينات
ممن خاضوا هذه التجربة... وخرجوا أو حرروا من سجونهم ومعتقلاتهم
من مدن وقرى ومخيمات وخرب فلسطين ممن أفرج عنهم....
فبالتأكيد سنخلص في نهاية المطاف إلى نفس النتائج
مع إختلاف بسيط في أسلوب الطرح ووجهات النظر....آ
خذين بعين الإعتبار تجربة وخصوصيات وأسلوب
بل وتوجه كل معتقل في عملية الطرح.


بحكم أنني من ضمن قائمة أسماء الأسرى المحررين ضمن صفقة التبادل التي تمت ما بين
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة ، وحكومة الإحتلال الإسرائيلي بتاريخ 20 آيار 1985
والتي عرفت باسم " عمليــــــــة الجليــــــــــــــــل"

سأبين لاحقاً من خلال اللقاءات القادمة أموراً لا بد من لي من ذكرها
حول الخصوصيات المميزة لعملية التبادل هذه وغيرها
كما ويجدر بالذكر بأننا لاحقاً سننقل للقاريء معلومات ذات العلاقة ومن مصدرها
بهدف إغناء تجربتي هذه و أملي بالله العليّ العظيم
أن يتم الإفراج عن باقي أسرانا القابعين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية
فرج الله كربهم أجمعين ...آميـــن

قال تعالى(لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ )
لا شك بأن الشيطان يدخل في النفس الواحدة ويجري منها مجرى الدم
كما ويجري بين الاخوة فيوغر صدور بعضهم على بعض مع كونهم أشقاء ...
كما كان عليه الحال بين يوسف وإخوته عليهم السلام


فكما أشار عليه الصلاة والسلام ..بقوله: "الشيطان مع الفرد ومن الإثنين أبعد"
هذا قد يكون بعض الشيء لحال سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته...
وهذه تجربة مريرة عانى منها شعبنا الفلسطيني
منذ ما قبل وبعد أن نشأت مقاومة الثورة الفلسطينية لسنة 1948
وما قبل ذلك من مقاومة الإنتداب البريطاني لسنوات طويلة خلت
حيث كنا وكان من قبلنا على قلب رجل واحد
لا نعرف سوى معنى الجهاد المتمثل في دين الإسلام وإن كنا على الفطرة

نهدف من الكتابة أن يقف أبنائنا وبناتنا على الحقائق بعينها
وأن لا يغرر فيهم بأقوال ومباديء في ظاهرها الرحمة
وباطنها من قبله فيه العذاب.
.
ويجدر بالذكر قد نختلف معاً حول فكرة ما عقائدياً...ونلتقي معاً
في مواقف وأزمنة يتطلبها واجب الحال أن تكون .
علماً بأن معظمنا ما كان يعرف المبدأ التنظيمي الذي ينتمي إليه
بل كنا نعرف بأن عملنا موحد ووطني ولخدمة القضية الفلسطينية وفي سبيل الله
غالبيتنا ما كان يدرك أي معنىً للإختلافات حول وجهات النظر بين الفصائل
كعناصر منتمية لهذا الفصيل أو ذاك

الغريب حتى اللحظة لقد إلتقيت مع عدد لا بأس به من الشباب
في المعتقلات وخارجها فبعضهم منتمي لتنظيم ولا يعرف عن التنظيم سوى الشيء اليسير
فأفكاره في واد وما يطرحه تنظيمه في واد آخر..
فيردد البعض منهم عبارات وشعارات لا يدرك مضمونها.
فتراه يدافع ويناطح ويعابط ولا يريد أن يقف على الحقائق..
ولا يود أن يعرف الحق ليعرف أهله .


فأين التنظير والوعي التنظمي على الأقل ليعرف العنصر معنى الضبط والربط
هذا ناهيكم عن المسلكيات التي تتنافى وواقع العمل النضالي في التنظيم
بالإضافة لسوء فهمه للمعطيات وجهله لمعرفة القراءة والكتابة
بما في ذلك تلسنه بالألفاظ السوقية وسب الذات الإلهية وما يخفى عليكم


التجربة الإعتقالية علمتنا الشيء الكثير ونقلتنا في نهاية المطاف نقلة نوعية...
فيا حبذا يتابع مسؤولي التنظيمات والتوجهات السياسية داخل المعتقلات وخارجها
لمعالجة مثل هذه الظواهر وبشكل مركز مع تفعيل عنصر المتابعة بهدف أن يتم التواصل فيما بينهم ....
لتنظيم كل خطوة بهدف خلق جيل واعي بعيد عن التعصب ومتفهم لقضيته ولمصلحتة .
بهدف أن نلم الشمل بين فصائل قضيتنا وعلى وجه الخصوص في الظروف الحالية


فما أن دخلت وتغلغلت فيما بيننا الأفكار الغريبة والتي لا صلة لها بديننا الحنيف
.. حيث بدأ الجدل والخلاف يتغلغل...فكثرة الجدل والاختلافات في وجهات النظر أحياناً تكون طامةً كبرى
ولا أنكر بأن الإختلافات في وجهات النظر أحياناً هي ظاهرة صحية
لنتعلم من قوله عليه الصلاة والسلام" ما ضلّ قوم بعد هدىً كانوا عليه إلاّ أوتوا الجدل"


لتكن لنا عودةً ثانيةً حول قصة السجن....
حيث جاء على لسان المصطفى سيدنا محمد عليه أفضل السلام وأتمّ التسليم
"لو كنت مكان أخي يوسف لما انتظرت البراءة....لكنت قد استبقت إلى الباب" ... لأن السجن فتنة "

فمثال الصح والخطأ على سبيل المثال لا الحصرحول الجدل الذي في زماننا هذا في السجون وخارجها
لعلنا نأخذ منه ما هو مفيد فليحبس كل واحد مع نفسه لمدة ساعة على الأقل
ويقيسها بالنسبة لزمن تم قضاءة بين القضبان " 15 سنة "
أو أكثر من ذلك أو أقل ثم يُقَيِّم النتائج على نفسه


يستحضرني هنا مثال قيل فيه:
.ليجلس مسؤول ما ليتكلم من خلال حلقة نقاش وسط مجموعة ما سترى ماذا سيحصل؟ !!!
فمثالنا على ذلك :..." الأستاذ المسؤول سيبدي رأيه فى مسألة ما بين مجموعة من الأعضاءه "
فانظروا ماذا سيكون . وقد ما سيكون ظاهرة صحية واختلاف فيه رحمة
قام العضو الاول ليقول :........... كل كلامك صح يا أستاذي
وقام العضو الثانى ليقول :...........ما قاله استاذي بعضه صحيح وبعضه لا اوافقه فيه
فقام العضو الثالث ليقول : ..........يا جماعه بلاش اختلاف كلكــــم صــح
ثم قام العضو الرابع ليقول :........يا جماعه هو انتم بتتكلموا عن ماذا بالضبط.؟!...ههههههه
وختم القول العضو الخامس والأخير ليحسم الأمر فقال :.......... يا رجال كبروا مخكم
أستاذنا بيقدر يقول اللى يقوله وكل واحد يعمل اللى فى دماغه ههههه
===============
المقصود في هذا المثال أن نظهر ونبرز شخصيه العضو الثانى الذى كان فيه من القدره والشجاعه
ما جعله يعبر عن رأيه ولا أدري كيف نصنف أنفسنا مقارنةً بهؤلاء الخمسة !!!وقد يكون حالنا مثلهم ...
.ولكي لا نختلف ليتعامل أحدنا مع الآخر بمهارة وبذكاء فهل نتصف بالكمال؟ أليست فينا بعض العيوب؟


سؤال أطرحه دائماً على نفسي هل ربحت أم خسرت وندمت في السجن على مدار خمسة عشرة سنة"؟
وكل سنة تنطح سنة "هذا كما وأطلب من كل من سجين أن يطرح نفس السؤال على نفسه

فالربح والخسارة بمقدار إستغلال الوقت الضائع وليس بمقياس الزمن الذي قضاه المعتقل بين القضبان الحديدية
فهنا من إستغل فترة محكوميته بعلم وثقافة عامة ودينية وثورية
فلم ولن يندم ولن يضيع عمره وزهرة شبابه بدون فائدة
وعلى وجه الخصوص من إختار هذا الطريق عن مبدأ بهف خدمة قضيته ووطنه


فمن لم يستغل فترة محكوميتة بهذا الشكل ويقضيها في لعب الزهر والدينومو
وخلق المشاكل وخيانة الوطن والإنحراف الخلقي
ولم يتعلم فهو الذي ضيّع عمره في السجن بدون فائدة فهو الذي سيندم

فقلت لنفسي قبل سجني إن كان هدفي في الحياة بعد محنة الهزيمة
في 6 حزيران 1967 حيث عشتها عن كثب وأنا في ريعان الشبا ب
ومثلي كباقي الشباب أن نعيش بكرامة وأن نحرر الوطن وأن يهدينا الله على طاعته
حيث كنت مقصراً لا مرشد ولا معين لي ولا موجه
وأمثالي آلاف مؤلفة من الشباب كانوا وما يزالون .
وعليه فالسجن لم يحول بيني وبين عبادة الله فكنت صادقا مع الله
في أن أهتدي وأتعلم وأعلم وأخدم...وما زلت بعون من الله

أما سوي ذلك من الأضرار التي لحقت بي قد زالت والحمد لله
فالأذى في النفس أو المال أو الأهل يزول
فوالله العلي العظيم لم أحدث نفسي بندم وما زلت والحمد الله.
فكل مصيبة تهون... إلا المصيبة في الدين..
.
يقول تعالي مطمئنا لنا :" لن يضروكم إلا أذى ولكنكم تستعجلون"
.وجاء في الحديث الشريف" لو اطلع أحدكم على الغيب لاختار الواقع"

نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله حين قلت:(لقد كان من قبلكم يؤتى بالرجل فيحفر له حفرة في الأرض، ثم يوضع فيها،
ثم يوضع المنشار على رأسه، ثم يشق نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه،
ما يرده ذلك عن دينه، والذي نفسي بيده! ليتمَّنَّ الله هذا الأمر
حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)

هل أستحق شرف السجن ؟....سؤال أطرحه على نفسي
وكذلك الحال أطلب من كل من سجن أن يطرح نفس السؤال على نفسة
فليعرف أين يقف كل منا من هذه الحقيقة...
أعود فأقول : بينما كنت أقرا وأسمع أقوالاً عن ثبات المؤمنين مع أنبيائهم
وتابعيهم وثبات الحركات الإسلامية في وجه الظلم سابقاً ولاحقاً
اًو في سجون أبناء جلدتنا خاصةً كان ذلك يزيدني قوة وعزيمة ومحبة لهذه العقيدية والثبات عليها

كان جدير بنا أن ندرك ومن خلال التجربة الإعتقالية على مدار عقد ونصف
بأن سلفنا الصالح أوصلوا... لنا هذا الدين
نقياً طاهرا ً وعانوا الكثير الكثير...أمل بأن استحق هذا الشرف العظيم
طلبت من الله لأن يختارني لأكون من بين من يحملون دعوته دون ضعف أو تردد أو ندم
وإن كنت لست بالمستوى الذي أتوقـــه... ولكن أعمل جهدي الذي أستطيع

قال تعالي: (وكم من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله
وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين)


أكتفـــي بهذا القـــــــــــدر

وإلى أن نلتقي معكم واللقاء رقم...." 3 "

اسيرة الالم
24-11-2008, 05:37 PM
مشكور اخي على الموضوع الروعة
تحياتي
.......................