المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : // قصص الشهداء في فلسطين عبرمنتديات العيساوية//متجدد// ارجو التفاعل


الجرح النازف
18-09-2008, 10:03 PM
مرحبا
كيفكم جميعا في منتديات العيساوية
اكيد الموضوع مبين من عنوانه
راح يكون بهذا الموضوع جميع قصص الشهداء اللي بنقدر نحطهم
والموضوع مش راح يقتصر عليا
صح ان اراح احط كل جديد
بس بتمنى الكل يساهم فيه اكراما لدماء شهداء فلسطين
وارجو ان تكون كل قصة لاي شهيد مرفقة بصورة شخصية له
ارجو ان تتفاعلو معي
وما يكون هالموضوع فيه نوع من الحزبية
يكون عام ولكل شهداء فلسطين
باختلاف اجناسهم وفصائلهم
ارجو ان تكون فكرتي وصلت للجميع
وانا او من سأبدأ هنا
تقديري لكم جميعا
/
\
منتديات العيساوية

.
.
الجرح النازف

الجرح النازف
19-09-2008, 07:20 PM
http://www.alshamsi.net/ahmed_yaseen.jpg
الشيخ أحمد ياسين

يتمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس بموقع روحي وسياسي متميز في صفوف المقاومة الفلسطينية، مما جعل منه واحدا من أهم رموز الجهاد الفلسطيني طوال القرن الماضي.

المولد والنشأة

ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية تاريخية عريقة تسمى جورة عسقلان في يونيو/ حزيران 1936 وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الصهيوني المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات.

عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948 وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاما وخرج منها بدرس أثر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد مؤداه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم ـ بعد الله ـ عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أو المجتمع الدولي.

ويتحدث الشيخ ياسين عن تلك الحقبة فيقول "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".

خشونة العيش

التحق أحمد ياسين بمدرسة الجورة الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948 لم تستثن هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيرت الأحوال وعانت الأسرة -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم، وترك الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.

شلله

في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.

وما زال يعاني إضافة إلى الشلل التام من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.

العمل مدرسا

أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.

نشاطه السياسي

شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.

الاعتقال

كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".

هزيمة 1967

بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.

الانتماء الفكري

وقد تربى الشيخ في فكر مدرسة جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام 1928، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة.

ملاحقات إسرائيلية

أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فأمرت عام 1982 باعتقاله ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".

تأسيس حركة حماس

اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس"، وكان له دور مهم في الانتفاضةالفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.

عودة الملاحقات الإسرائيلية

مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس/آب 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان.

ولما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس. وفي 16

أكتوبر/تشرين الأول 1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.

محاولات الإفراج عنه

حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.

وفي عملية تبادل أخرى في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1997 جرت بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، أفرج عن الشيخ وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ.

الإقامة الجبرية

وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية.

محاولة الاغتيال

قد تعرض الشيخ أحمد ياسين في 6 سبتمبر/ أيلول 2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين استهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ وكان يرافقه إسماعيل هنية. ولم يكن إصاباته بجروح طفيفة في ذراعه الأيمن بالقاتلة

الجرح النازف
19-09-2008, 07:27 PM
http://www.qudsst.com/forum/uploaded/2173_1194358432.jpg

فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي

من قرية زرنوقة القريبة من يافـا بفلسطيـن المحتلة عــام 1948 والتي هاجرت منها عائلته بعد تأسيس الكيان الصهيوني على الشطر الأول من فلسطين
مواليد 1951 في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين / قطاع غزة

درس العلوم والرياضيات في جامعة بير زيت وعمل مدرساً في القدس ثـم درس الطب في مصر وعمل طبيباً في القدس أيضاً .. انخرط في العمل السياسي والنضالي منــذ وقــت مبكر وانخــرط فـي نشاطـات تنظيمية منذ منتصف الستينات .

عام 1968 التحق بالحركة الإسلامية في فلسطيـن وفـــي نهـــايــــة السبعينـات أسس مـع عــدد مـن إخوانه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطيــن واعتبـر مؤسساً وزعيماً للتيار الإسلامي الثوري في فلسطين .

اعتقل في عــام 1979 فـي مصــر بسبــب تأليفــه كتابــاً عــن الثورة الإسلامية في إيران .

اعتقل في فلسطيــن أكثـر مـن مرة عــــام 1983 و 1986 ثـــم أبعد في أغسطس 1988 إلى لبنان بعد اندلاع الانتفاضة المباركة في فلسطين واتهامه بدورٍ رئيس فيـهـــــا .. ومنذ ذاك الوقت كان يتنقل في بعـض عواصم البلدان العربية والإسلامية لمواصلة طريق الجهاد ضـــد العدو الصهيوني

وكانت آخر أبرز تلك المحطــات الجهاديــة مسئوليته في تنفيذ عمليـــة بيــــت ليـــد الاستشهادية بتاريخ 1995/1/22 حيث أسفرت عن مقتل 22 عسكرياً صهيونياً وسقوط أكثــر مــن 108 جرحـى .

متزوج ولــه ثلاثــة أطفال ، خولة ، وإبراهيم ،وأسامــــة .

اغتالته أجهزة الموساد الصهيونيــة في مالطا ، يـوم الخميس 1995/10/26 وهـو في طريق عودته من ليبيا ، بعد جهود قام بها لدى القيادة الليبية بخصوص الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية في ليبيا .
/
\
عرف من خلال عكوفه الدائب على صنع الجهاد.. من خلال كؤوسه المترعة بخمر الشهادة.

عرف من خلال انتصاره للإنسانية التي حولها الذئاب الى أشلاء!.. عرف وهو يمزق أقنعة الدجل التي تحتضن الإرهاب وتعشقه سراً، وتصطنع التنديد جهراً.


كانت أيام حياته سلسلة بطولات أشرق بها جهاد الشبيبة التي من حوله ، والتي تستفتح أبواب الجنة بمفاتيح الشهادة..

لقد علّم رجاله ، من خلال يقينه الراسخ أن الشهادة في سبيل الله أسمى متعة يمكن ان يتذوقها إنسان ، وأطرب نشوة يمكن أن تطوف بالرؤوس ، غير أنها مخبوءة داخل لفافة من وهم الآلام واختراق الاخطار.

ولقد علم أعداءه ، أعداء الإنسانية والحق ، أن الموقنين بأحد الحسنيين، ما كانوا يوماً ما ليقيموا وزناً لتهديدات الدنيا كلها ، وماذا عسى أن تعني هذه التهديدات أمام السلطان الرباني القائل:

" أقض ما انت قاض... إنما نقضي هذه الحياة الدنيا".



علّمهم كيف يفقهون أن الحياة الشخصية لا قيمة لها ، عندما تكون هي الثمن لتأديب الطقاة وبتر أيدي العابثين بإنسانية الإنسان، والمستهترين بحقوقها.


كان يقول على أثر إحدى العمليات الاستشهادية الكبرى التي زلزلت أفئدة قادة الإرهاب وتجاره:

"إننا لا نتحرك بأي عملية انتقامية إلا على أرضنا المغصوبة ، وتحت سلطان حقوقنا المسلوبة . أما سدنة الإرهاب ومحترفو الإجرام ، فإنما يلاحقون الأبرياء بالذبح في عبر دورهم ، ويبحثون عن الشطآن الراقدة في مهد السلام ليفجروها بجحيم ويلاتهم".


إن فتحي الشقاقي لم يعلم أصدقاءه وأعداءه هذه الحقائق ، من فوق منبر الخطب الكلامية، أو من خلال التصريحات والمقابلات الصحفية فقط ، وانما توج ذلك أخيراً بالشهادة التي طالما تعرض لها ، بل طالما انتظرها واستعذب طعمها.


ترى ألم يأن لإخوان فتحي وأبناء عمومته أن يدركوا الفرق الكبير بين الصاعد إلى قمة الكرامة والمجد والهابط إلى حضيض المهانة والذل؟


ألم يأن لهم أن يعلموا أن السلام الذي تصنعه "اسرائيل" مزلق إلى هاوية الاستسلام ، وخادم لخططها التوسعية الآثمة؟..


إن المصيبة الكبرى أن هذه الحقيقة معروفة ، ولكن حلوقاً كثيرة تغص اليوم بالإذعان لها والاعتراف بها
/
\
فماذا قالوا عنه قادة حركة الجهاد الإسلامي في مناسبة ذكرى اغتياله على أيدي الغدر الصهيوني في جزيرة مالطا؟




القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي يقول إن "إسرائيل" باغتيالها للشهيد د.الشقاقي لم تتعلم الدرس بعد، وتؤكد في كل يوم أنها لا تستطيع بالضغط و لا بالعنف إخضاع قادة المقاومة الفلسطينية وكسر إرادتها، مؤكدا أن الكيان الصهيوني دفع ثمنا كبيرا وأحدثت المقاومة له تخبطا مزلزلا جراء عدوانه السافر على الشعب الفلسطيني الأعزل.



وأضاف:"إن انتفاضة الأقصى أحدثت خسارة فادحة في الجانب الصهيوني على مر الحروب التي خاضتها "إسرائيل" على مر العصور.



وأكد أن الإرهاب الصهيوني لا يزيد الشعب الفلسطيني إلا صلابة وتأكيدا على نهج المقاومة الباسلة، وقال إن العدو توهم باغتيال الشقاقي أن سيضرب الحركة، ويقضي على الثورة الفلسطينية، ولكن النتائج كانت عكسية فكان دمه زخما شديدا ومشعلا للقضية الفلسطينية، وتصعيد المقاومة بقوة وضرب الكيان الصهيوني في عقر داره.
/
\


بصمات خطيرة

ومن البصمات التي تركها الشقاقي أوضح الهندي أنه جاء في فترة هي بكل المقاييس الأخطر في حياة الأمة العربية والإسلامية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص، متحدثا عن عمق إيمانه الرسالي، وثقته الشديدة بشعبه وأمته العربية والإسلامية وأصالة موقفه السياسي وانفتاحه الفكري ووعيه الحضاري المتماسك، و وأشار إلى البصمات التي تركها الشقاقي في علاقات الحركة مع العالم العربي والإسلامي ودوره الريادي في تأسيس الحركة مشددا على دوره في استنهاض وإحياء الإسلام والحركة الوطنية معا في فترة كانت الساحة الفلسطينية خالية من أي جهد للإسلاميين.



وأضاف:"إن كل ذلك ألجأ "إسرائيل" للاعتراف بمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني ومن ثم عقد اتفاقية أوسلو لحرف المقاومة عن هدفها".



وذكر أن حركة الجهاد الإسلامي ما زالت وستبقى على نهج الشقاقي حاملة الشعارات التي كان يرفعها حول مركزية القضية الفلسطينية.



ووجهه الهندي كلمة للعدو الصهيوني في مناسبة ذكرى استشهاد المعلم المجاهد د.فتحي الشقاقي أن الصراع مستمر ولا يمكن أن تنهيه مفاوضات تقوم على إملاء شروط المعتدي الصهيوني على الشعب الفلسطيني الأعزل، والحركة ستتواصل في مقاومتها الباسلة ولن تتوقف ما دام هناك احتلال لأي جزء من فلسطين، وما دامت الاغتيالات متواصلة بحق قادة الحركة وشعبنا الأعزل مؤكدا أن دماء الشهداء هي التي تجلب المزيد من المقاتلين وتصعد المواجهة ضد الاحتلال.


/
\

خسارة حتى للإنسانية

أما د. نافذ عزام أحد قيادي حركة الجهاد الإسلامي فأكد على مواصلة المقاومة الفلسطينية الباسلة طالما الاحتلال الصهيوني ما زال على أي شبر من أرض فلسطين وطالما الاغتيالات تطال قادة حركة الجهاد الإسلامي والعدوان الصهيوني مستمر على أبناء الشعب الفلسطيني.



وعن الخسارة التي خلفها د. الشقاقي جراء اغتياله قال:" إن خسارتنا بغياب المعلم القائد كبيرة جدا ليس للحركة فحسب، بل للقضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية"، مؤكدا على الخسارة الإنسانية بفقدانه كونه رمزا فريدا للإنسانية وخاصة في إذابة روح المحبة والتعاون بين الأحزاب وفصائل المقاومة، كما أنه كان يحاول دائما تقديم الصورة الأجمل لما يمكن أن يكون.



وأوضح أن الشقاقي ترك ورائه معالم واضحة حفرها التاريخ في صفحاته المضيئة، بتأسيسه حركة الجهاد الإسلامي، وخطاه الواسعة التي كان يخطوها على طريق عودة الصوت الإسلامي على الساحة الفلسطينية، وإحداثه نهضة حقيقية أيضا على الساحة الإسلامية، مشيرا إلى دوره الجاد والواضح في تقديم الصورة الجميلة للإسلام ودفعه الناس لقراءته وتعلمه.



وبالنسبة لأخطر وأهم إنجاز أحدثه الشقاقي للقضية الفلسطينية قال عزام:"إنه نجح في التقريب بين الإسلام وفلسطين والتقريب بين فلسطين والإسلام"، مشيرا إلى محاولة الشقاقي الدائمة في التوفيق بين الإسلام والوطنية، ودوره في حمل كل طفل وشيخ وامرأة ورجل الآن فلسطين شعارا لهم كقضية مركزية .


http://www.islamonline.net/arabic/famous/2002/04/images/pic06.jpg
/
\
رحم الله الدكتور المعلم فتحي الشقاقي

.
.

الجرح النازف
19-09-2008, 07:30 PM
http://www.kataebaqsa.org/arabic/shohada2/Mr.Arafat1.jpg

الرئيس ياسر عرفات
ولد رئيس السلطة الفلسطينية محمد ياسر عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني المعروف باسم ياسر عرفات في الرابع من آب/ اغسطس من عام 1929 في مدينة غزة وفق نبذة سبق ان وزعتها وزارة الاعلام الفلسطينية وفي القدس المحتلة وفق ما يؤكد شخصيا.
وعرفات واحد من سبعة ابناء انجبهم رجل الاعمال الفلسطيني عبد الرحمن القدوة وهو من كبار التجار وملاكي الاراضي الفلسطينيين ومن ام مقدسية من آل الحسينى
/
\

بدا ياسر عرفات نشاطة السياسي والنضالى قبل النكبة التي حلت بفلسطين عام 1948 وكان حينها لا يزال مراهقا، ومع ذلك تولى قيادة احدي المجموعات العربية التي عملت في الكفاح المسلح ضد اليهود القادمين الى فلسطين لاحتلالها.
ذهب الى القاهرة في العام 1946 حيث درس في جامعة الملك فاروق وتخرج منها في العام 1951 حاملا اجازة في الهندسة المعمارية، ليتراس بعدها "اتحاد طلبة فلسطين " في القاهرة وهو من اوائل التنظيمات الفلسطينية، ومثل حينها الاتحاد في موءتمر دولى في مدينة براغ حيث اطلق علية لقب "سيد فلسطين ".
وفي العام 1952 ارتبط عرفات بحلقة لتنظيم "الاخوان المسلمون " في مصر مما اثار استياء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، فغادر مصر في العام 1957 لينتقل مع بعض زملائة ورفاقة الى الكويت حيث اسس معهم من هناك نواة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح ".
عاد ياسر عرفات الى فلسطين في العام 1965 والتقي مجموعة من الناشطين الفلسطينيين واعلن في كانون الاول/ ديسمبر من العام نفسة تاسيس حركة فتح ليقود الثورة الفلسطينية المسلحة تحت اسم حركي مستعار هو "ابو عمار" انطلاقا من القدس التي بقي فيها حتى العام 1967.
انتقل عرفات من القدس الى الاردن في اعقاب حرب حزيران / يونيو1967 التي انتهت باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف والجولان السورية وصحراء سيناء المصرية.
ورغم انتقالة الى الضفة الشرقية من نهر الاردن الا انه لم يتخل عن التردد الى الاراضي المحتلة لكن بطريقة سرية الى ان اكتشفت سلطات الاحتلال امرة فحاولت اغتيالة وشنت هجوما على المنزل الذي كان فية قرب رام الله لكنة نجح في الفرار منة قبل وصول القوة الصهيونية.
وفي آذار/ مارس عام 1968 اجتاحت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني بلدة الكرامة في غور الاردن لاغتيال عرفات الذي قاد مواجهات ضارية اجبرت قوات الاحتلال على الانسحاب بعد مقتل29 جنديا صهيونيا واستشهاد نحو 50 مقاوما فلسطينيا.
انتخب عرفات رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1969 ليصبح الرئيس الثالث للمنظمة بعد احمد الشقيري ويحيي حمودة، ومنذ ذلك الحين ارتدي "ابو عمار" الزي العسكري والكوفية الفلسطينية.
في العام ايلول/ سبتمبر1970 توترت علاقات منظمة التحرير الفلسطينية مع الاردن بعدما قامت المنظمة باختطاف اربع طائرات ركاب مدنية، فشنت القوات الاردنية هجوما واسعا على منظمة التحرير ومراكزها في المخيمات الفلسطينية ادى الى مقتل آلاف الفلسطينيين في مجزرة رهيبة اطلق عليها اسم "ايلول الاسود" وآلت الى طرد عرفات وقادة المنظمة من الاردن.
انتقل عرفات بعد "ايلول الاسود" الى لبنان ليطلق مرحلة جديدة من العمل النضالي الفلسطينى، مستفيدا من "اتفاق القاهرة " الذي سمح للاجئين الفلسطينيين بامتلاك السلاح للدفاع عن انفسهم ومعة بدات منظمة التحرير الفلسطينية شن هجمات مسلحة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة انطلاقا من الاراضي اللبنانية واستطاع عرفات ان يعزز من سيطرة المنظمة وتوسيع نفوذها في بيروت وجنوب لبنان.
في العام 1972 قامت منظمة "ايلول الاسود" التي شكلت غطاء لعمليات حركة فتح بخطف افراد البعثة الرياضية الصهيونية الى ميونيخ والتي ضمت 11 رياضيا صهيونيا، قتلوا جميعا في معركة بين الخاطفين والشرطة الالمانية.
لاقت هذه العملية ادانة دولية واسعة دفعت عرفات الى ان يناي بنفسة عن شن هجمات مماثلة وفي العام 1973 اصدر قرارا قضي بوقف العمليات العسكرية خارج نطاق الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي العام نفسة اعترفت منظمة الامم المتحدة بمنظمة التحرير وسمحت لياسر عرفات بالقاء خطاب باسم المنظمة من على منبرها في نيويورك، وفي خطابة لوح "ابو عمار" بغصن الزيتون وبالكفاح المسلح في اول اشارة لة لاطلاق العمل السياسي الى جانب الكفاح المسلح، واصبح عرفات اول ممثل لمنظمة غير حكومية يلقي خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وخلال وجود عرفات وقادة المنظمات الفلسطينية في لبنان اعتبرت سلطات الاحتلال الصهيوني لبنان مكانا للسيطرة الفلسطينية وتعاملت معة على هذا الاساس واطلقت وسائل الاعلام الصهيونية على لبنان اسم "فتح لاند"اي ارض فتح، فتلقي لبنان ما لم يتلقاة بلد عربي آخر من حروب وقتل ودمار وخراب ليدفع بذلك من دم ابنائة واقتصادة ضريبة دعمة للقضية الفلسطينية والكفاح المسلح دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطينى.
وبذلك دخلت منظمة التحرير الفلسطينية في قلب السياسات اللبنانية والسياسات العالمية، وفي لبنان ظهر "ابو عمار" بوصفة الشخصية الفلسطينية الابرز.
تعرض ياسر عرفات خلال وجودة في لبنان لسلسلة طويلة من محاولات الاغتيال الصهيونية تراوحت بين عمليات تفجير واطلاق نار وعمليات كوماندوس وقصف بالطائرات، ونجا منها جميعا بسبب يقظتة وتنبهة الدائمين.
وخلال حقبة السبعينات تعرض لبنان لسلسلة اعتداءات صهيونية كان اكبرها واوسعها حربى1978 و1982 وفي كلا الحربين كان الوجود الفلسطيني هو الذريعة التي حملتها سلطات الاحتلال الصهيوني امام العالم.
وفي حين اكتفت سلطات الاحتلال في حرب1978 باجتياح المناطق اللبنانية الجنوبية الواقعة جنوبي نهر الليطاني تحت شعار "سلامة الجليل" وحجة ابعاد خطر الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين، الا انها في حرب1982 اجتاحت كافة المناطق اللبنانية وصولا الى بيروت فحاصرتها على مدي ثمانين يوما في ظل غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متواصل ما الحق دمارا هائلا في مختلف مناطق العاصمة اللبنانية لا سيما منها القسم الغربي منها والذي كان تحت سيطرة المسلمين واللبنانيين وحركة فتح.
وتوجت قوات الاحتلال حصارها لبيروت باجتياح مناطقها بعد تحولها الى مدينة اشباح لا حركة فيها الا للمقاتلين ولم تنسحب منها الى بعد ارتكابها واحدة من ابشع المجازر التاريخية في مخيمي صبرا وشاتيلا في الاطراف الجنوبية لبيروت راح ضحيتها آلاف اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين.
واضطر عرفات الى الانتقال الى مدينة طرابلس في شمال لبنان التي اقام فيها عدة ايام الى ان غادرها مرغما الى تونس منهيا بذلك الحقبة التي عرفت باسمة في لبنان.

http://www6.0zz0.com/2007/12/31/13/92375362.gif
الا ان انتقال عرفات الى تونس لم يرحة من الخطر الصهيوني فلاحقتة محاولات الاغتيال الى هناك كان ابرزها عبر غارة جوية شنتها الطائرات الحربية الصهيونية في نيسان / ابريل من العام 1985 على مقر القيادة الفلسطينية في العاصمة التونسية الا انه نجا ايضا منها.
وشهدت حقبة تونس تراجعا لافتا في حركة النضال الى ان اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الاولى في العام ۱۹۸۷ والتي اعادت القضية الفلسطينية الى واجهة الاهتمامات الدولية.
اعلن عرفات فى۱۵ تشرين الثانى/ اكتوبر1988 قيام الدولة الفلسطينية بموجب شروط قرار التقسيم 181الصادر عن الامم المتحدة في العام 1947.
وفي العام 1988 اعلن عرفات قبول منظمة التحرير الفلسطينية للقرار242 متبنيا موقفا سياسيا ينص على اقامة دولتين لشعبين على ارض فلسطين، دولة فلسطينية الى جانب الكيان الصهيونى، واعدا في خطاب لة بالاعتراف ب "اسرائيل" على ارض فلسطين وادانة العنف والارهاب.
وفي العام 1989 انتخب ياسر عرفات من قبل المجلس المركزي للمجلس الوطنى الفلسطيني ليكون رئيسا للدولة الفلسطينية المفترضة.
تزوج ياسر عرفات في العام 1990 من مساعدتة سهي الطويل وهي من عائلة مسيحية مقدسية وتصغرة بـ43 عاما، متخليا عن شعارة "لقد تزوجت القضية الفلسطينية " الذي كان يرددة كلما سالة احدهم عن اسباب عزوفة عن الزواج، وانجب عرفات من زوجتة سهي طفلة تدعي زهوة وتبلغ الان 9 سنوات.
اعلن عرفات تخلية عن الخيار العسكري بعد43 عاما من النضال والكفاح واختار الخيار السياسي والمفاوضات السياسية مطلقا مرحلة جديدة في الصراع العربي الصهيونى، اعتقادا منه ان هذه المفاوضات يمكن ان تتوصل الى تسوية سلمية للصراع مع العدو الصهيوني وتعيد جزءا من الحقوق للفلسطينيين.
مهدت هذه التطورات في سياسة عرفات لتحول جذري بنسبة 180 درجة، لمنظمة التحرير تمثلت بفتح قنوات اتصال سرية مع الحكومة الصهيونية وتحولت فيما بعد الى علنية.
وفي تشرين الاول/ اكتوبر عام 1990 بدات مفاوضات التسوية في مؤتمر مدريد وكان الوفد الفلسطيني فيها ممثلا بعدد من الشخصيات ضمن الوفد الاردنى والى جانب وفود رسمية من لبنان وسوريا.
وبعد3 سنوات تخلى عرفات عن الاجماع العربي ووحدة المسارات في المفاوضات ليخوض مفاوضات سرية مع الكيان الصهيوني الى جانب المفاوضات العلنية افضت هذه المفاوضات الى اتفاقية فلسطينية صهيونية وقعت في اوسلو في ايلول/ سبتمبر1993 وعرفت ب "اتفاق اوسلو" الذي نص على اقامة حكم ذاتي للفلسطينيين داخل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
واثار خروج عرفات من الصف العربي في المفاوضات سخط قادة الدول الاخري المشاركة في هذه المفاوضات، فضلا عن العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية ما دفع بعض الدول العربية ومنها لبنان وسوريا الى اعلان قطيعة مع عرفات.
وخاض عرفات بعد ذلك منفردا مع سلطات الاحتلال مفاوضات ماراثونية طويلة ادخلتة في سلسلة مآزق ومتاهات.
وبناء على اتفاق اوسلو عاد ياسر عرفات الى قطاع غزة في العام 1994 حيث باشر العمل كرئيس دولة وحصل في ختام هذا العام على جائزة نوبل للسلام. وبناء على اتفاق اوسلو جرت اول انتخابات رئاسية فلسطينية وتشريعية في الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1996 تحت اشراف الامم المتحدة ومراقبين دوليين من بينهم الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، وانتخب خلالها ياسر عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية باغلبية 83 في المئة من اصوات الناخبين.
وفي تموز/ يوليو عام 2000 شارك ياسر عرفات في موءتمر كامب ديفيد مع رئيس الوزراء الصهيوني ايهود باراك والرئيس الاميركي بيل كلينتون الا ان هذه المفاوضات تفجرت حول قضيتي القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، بعدما رفض عرفات الرضوخ للضغوط التي مورست علية من قبل الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الصهيوني وايضا بعض اطراف الوفد الفلسطينى.
وفي ايلول/ سبتمبر عام 2000 اندلعت "انتفاضة الاقصى" التي تاثرت باندحار الاحتلال الصهيوني من لبنان من دون قيد او شرط وبعد الفشل الذريع في مفاوضات التسوية في التوصل الى اي اتفاق جوهري في شان العديد من القضايا.
وبعد نحو عام تطورت انتفاضة الاقصي من "انتفاضة اطفال الحجارة " الى صدامات مسلحة تحولت معها الى مقاومة تتصدي للاعتداءات الصهيونية وتدافع عن الشعب الفلسطيني بما تملك من قوة متواضعة آلمت جيش الاحتلال ودفعت سلطات العدو الى اعتبار ياسر عرفات شخصا غير مناسب للمفاوضات فاقدمت على قطع كل الاتصالات معة وحاولت فتح قنوات بديلة الا ان عرفات تمكن من اغلاقها.
وفي آذار/ مارس عام 2002 شنت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانا واسعا على المناطق الفلسطينية الواقعة ضمن اطار الحكم الذاتي الفلسطيني وبلغت فية مدينة رام الله التي اتخذها عرفات مقرا رئاسيا لة ولاجهزة السلطة وفرضت علية حصارا محكما منعتة بموجبة من مغادرة مقرة بصورة نهائية.
وشددت الادارة الاميركية الحصار على عرفات وشاركت فية بممارسة ضغوط هائلة وحاولت دفع العديد من الدول والقوي الاخرى المعنية بعملية التسوية للمشاركة في الضغوط علية لاجبارة على الرضوخ للخطط الصهيونية.
رفض عرفات العديد من العروض التي تقدمت بها سلطات الاحتلال بالتنسيق مع الادارة الاميركية كونها كانت تستبطن بذور فتنة داخلية بين ابناء الشعب الفلسطيني فاستطاع بذلك ان يبعد شبح الحرب الاهلية التي لاحت اكثر من مرة بسبب الخلاف على استراتيجية المواجهة وذلك عندما رفض عرفات القيام باي حملة ضد حركتي حماس والجهاد الاسلامي والقوي الاخرى التي توءمن بخيار المقاومة المسلحة.
واتخذت سلطات الاحتلال قرارا بابعاد عرفات من الاراضي الفلسطينية او قتلة الا ان سلطات الاحتلال لم تنفذ هذا القرار لكنها ابقتة مسلطا على عرفات تلوح بة كلما وقعت عملية استشهادية داخل الاراضي المحتلة عام 1948 محملة اياه المسوءولية عن هذه العمليات.

http://www.abrar.org.uk/alabrar/img/arafat3.gif
في تشرين الاول/ اكتوبر من العام الماضي اصيب عرفات بمرض غامض وحاد وهو في مقرة المحاصر جعلة يتقىء كل ما يدخل الى جوفة ما دفع الاطباء الى الاعتقاد بان عرفات تعرض لعملية اغتيال بمادة سامة تسري في الجسم بشكل بطىء، ورفض عرفات الخروج من مقرة للعلاج في مصر او الاردن بعدما هددة رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون بعدم السماح لة بالعودة الى فلسطين المحتلة ان هو غادر مقرة المحاصر في رام الله.
الى جانب ذلك تابعت سلطات الاحتلال ومعها الادارة الاميركية الضغوط على عرفات فاجبرتة على استحداث منصب رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية ومنحة لرئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس (ابو مازن) ومنحة الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات الفلسطينية في محاولة لابعاد عرفات عن السلطة الا ان عرفات استطاع محاصرة رئيس الوزراء الفلسطيني الذي اضطر لتقديم استقالتة بعد4 اشهر من تعيينة رئيسا للوزراء، فخلفة في هذا المنصب رئيس المجلس التشريعي (البرلمان) احمد قريع.
في منتصف شهر تشرين الاول/ اكتوبر الماضي اصيب ياسر عرفات بانتكاسة جديدة في صحتة عجز الاطباء عن تشخيص مرضة مما استوجب استدعاء عدة اطقم طبية متخصصة في مختلف الامراض المستعصية لكن دون جدوى.
ويوم الجمعة 29 (تشرين الاول) نقل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات جوا من مقرة المحاصر في رام الله بطوافة عسكرية الى الاردن ومن هناك الى فرنسا للعلاج.

حنظله
19-09-2008, 07:30 PM
ناجي العلي في سطور

http://najialali.hanaa.net/naji-alalil-photo1.gif


<LI dir=rtl> ناجي سليم حسين العلي ، الملقب بضمير الثورة ، من مواليد قرية الشجرة (http://najialali.hanaa.net/alshajarh.html) عام 1936 وهي قرية تقع بين الناصرة و طبريا (http://najialali.hanaa.net/tabaria.html) في الجليل الشمالي من فلسطين .
<LI dir=rtl> يقال إنها أعطيت هذا الاسم ، لأن السيد المسيح عليه السلام ، استظل فيء شجرة في أرضها .
<LI dir=rtl> شرد من فلسطين عام 1948 ، نزح وعائلته مع أهل القرية باتجاه لبنان ( بنت جبيل) وهو من أسرة فقيرة تعمل في الزراعة والأرض ، لجأ إلى مخيم عين الحلوة (http://najialali.hanaa.net/ainelhelwa.html) شرق مدينة صيدا حيث سكن وعائلته بالقرب من بستان أبو جميل قرب الجميزة منطقة " عرب الغوير" وكان يقضي أوقاتاً طويلة في مقهى أبو مازن (محمد كريم – من بلدة صفورية ) .
<LI dir=rtl> وكانت حياة ناجي العلي في المخيم عبارة عن عيش يومي في الذل. فأحدث ذلك صحوة فكرية مبكرة لديه، عرف انه وشعبه ، كانا ضحايا مؤامرة دنيئة دبرتها بريطانيا وفرنسا ، بالتحالف والتنسيق مع الحركة الصهيونية العالمية .
<LI dir=rtl> درس ناجي العلي في مدرسة " اتحاد الكنائس المسيحية " حتى حصوله على شهادة " السرتفيكا" اللبنانية ، ولما تعذر عليه متابعة الدراسة ، اتجه للعمل في البساتين وعمل في قطف الأكي دنيا والحمضيات والزيتون (مع الوكيل سعيد الصالح أبو صالح ) لكن بعد مدة ، ذهب إلى طرابلس – القبة ومعه صديقة محمد نصر شقيق زوجته (لاحقاً )ليتعلم صنعة في المدرسة المهنية التابعة للرهبان البيض .
<LI dir=rtl> تعلم سنتين هناك ، ثم غادر بعد ذلك إلى بيروت حيث عمل في ورش صناعية عدة ، نصب خيمة قديمة (من الخيم التي كانت توزعها وكالة الغوث ) في حرش مخيم شاتيلا ، وعاش في حياة تقشف .
<LI dir=rtl>1957 سافر إلى السعودية بعدما حصل على دبلوم الميكانيكا وأقام فيها سنتين ، كان يشتغل ويرسم أثناء أوقات فراغه ، ثم عاد بعد ذلك إلى لبنان .
<LI dir=rtl> 1959 حاول أن ينتمي إلى حركة القوميين العرب ، لأنه وخلال سنة واحدة ، أبعد أربع مرات عن التنظيم ، بسبب عدم انضباطه في العمل الحزبي .
1960 - 1961 أصدر نشرة سياسية بخط اليد مع بعض رفاقه في حركة القوميين العرب تدعى " الصرخة " .

<LI dir=rtl>1960 دخل الأكاديمية اللبنانية للرسم ( أليكسي بطرس) لمدة سنة ، إلا أنه ونتيجة ملاحقته من قبل الشرطة اللبنانية ، لم يداوم إلا شهراً أو نحو ذلك ، وما تبقى من العام الدراسي أمضاه في ضيافة سجون الثكنات اللبنانية ، حيث ( .. أصبح حنظلة زبوناً دائماً لمعظم السجون ، تارة يضعونه في سجن المخيم ، وأخرى ينقلونه إلى السجن الأثري في المدينة القريبة (سجن القلعة في صيدا – القشلة ) ، وإ.ذا ما ضخموا له التهمة ـ فإنهم كانوا ينقلونه إلى سجن العاصمة أو المناطق الأخرى - . بعد ذلك ، ذهب إلى مدينة صور ودرس الرسم في الكلية الجعفرية لمدة ثلاث سنوات .
<LI dir=rtl>1963 سافر إلى الكويت وعمل في مجلة الطليعة الكويتية (http://www.taleea.com/) رساماً ومخرجاً ومحرراً صحافياً ، وكان هدفه أن يجمع المال ليدرس الفن في القاهرة أو في إيطاليا .
<LI dir=rtl> ترك الكويت مرات عدة وعاد إليها .
<LI dir=rtl>1968 عمل في جريدة السياسة الكويتية (http://www.al-seyassah.com/) لغاية العام 1975 .
<LI dir=rtl> مع بداية العام 1974 عمل في جريدة السفير (http://www.assafir.com/) ، وقد استمر فيها حتى العام 1983 .
<LI dir=rtl>1979 انتخب رئيس رابطة الكاريكاتيرالعرب .
<LI dir=rtl> عام 1982 اعتقل في صيدا من قبل العدو الإسرائيلي وأطلق سراحه حيث إنهم أخطأوا التعرف إلى شخصيته .
<LI dir=rtl>1983 بعد أن ضاق به أهل البيت ذرعاً ، ترك بيروت متوجهاً إلى الكويت ، حيث عمل في جريدة القبس (http://www.alqabas.com.kw/) الكويتية وبقي فيها حتى أكتوبر 1985 .
<LI dir=rtl> 1985 بعد أن ضاق به أهل البيت ذرعاً ، ترك الكويت وتوجه إلى لندن حيث عمل في" القبس" الدولية
<LI dir=rtl> شاركت رسوم ناجي العلي في عشرات المعارض العربية والدولية .
<LI dir=rtl> أصدر ثلاثة كتب في الأعوام (1976 ، 1983 ، 1985) ضمت مجموعة من رسوماته المختارة .
<LI dir=rtl> كان يتهيأ لإصدار كتاب رابع لكن الرصاص الغادر حال دون ذلك .
<LI dir=rtl> حصلت أعماله على الجوائز الأولى في معرضي الكاريكاتير للفنانين العرب أقيما في دمشق في سنتي 1979 1980 م .
<LI dir=rtl> عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين .
<LI dir=rtl> نشر ا:ثر من 40 ألف لوحة كاريكاتورية طيلة حياته الفنية ، عدا عن المحظورات التي مازالت حبيسة الأدراج ، ماكان يسبب له تعباً حقيقياً .
<LI dir=rtl>اختارته صحيفة "اساهي " اليابانية كواحد من بين أشهر عشرة رسامي كاريكاتير في العالم .
متزوج من السيدة وداد صالح نصر من بلدة صفورية (http://najialali.hanaa.net/saforih.html)– فلسطين وله أربعة أبناء:
خالد ، أسامه ، ليال وجودي.
<LI dir=rtl>اغتيل في لندن (http://najialali.hanaa.net/kill.html) يوم 22 / 7 / 1987 وتوفي 29/ 8/ 1987 م .
<LI dir=rtl>وبعد وفاته ، أقيم مركز ثقافي في بيروت أطلق عليه اسم " مركز ناجي العلي الثقافي" تخليداً لذكراه ، كما حملت اسم الفنان مسابقة الرسم الكاريكاتوري أجرتها جريدة " السفير" .
<LI dir=rtl>8/ 2/ 1988 وصف الاتحاد الدولي لناشري الصحف في باريس ناجي العلي ، بأنه واحد من أعظم رسامي الكاريكاتير منذ نهاية القرن الثامن عشر ، ومنحه جائزة " قلم الحرية الذهبي" وسلمت الجائزة في إيطاليا إلى زوجته وابنه خالد ، علماً بأن ناجي العلي هو أول صحافي ورسام عربي ينال هذه الجائزة .
<LI dir=rtl>
http://najialali.hanaa.net/images/najial3ali.jpg


من كتاب
ناجي العلي
كامل التراب الوطني الفلسطيني
"من أجل هذا قتلوني"
بقلم: محمود عبدالله كلّم

الجرح النازف
19-09-2008, 07:32 PM
نبذة عن حياة الشهيد القائد الوطني المناضل ابو على مصطفى الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"

http://www.abnaa-elbalad.org/abu3ali.jpg

- الإسم الكامل: مصطفى علي العلي الِزبري.

- مكان الولادة وتاريخها: عرابة، قضاء جنين، فلسطين في عام 1938.

- درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد اسرته إلى عمان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها.

- والده مزارع في بلدة عرابة، منذ عام 1948، حيث كان يعمل قبلها في سكة حديد حيفا.

- انتسب إلى عضوية حركة القوميين العرب عام 1955، وتعرف إلى بعض أعضائها من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمان( نادي رياضي، ثقافي اجتماعي).

- أصبح مسؤول شمال الضفة في الحركة التي أنشئت فيها منظمتان، الأولى للعمل الشعبي، والثانية عسكرية سرية.

- في عام 1965 ذهب بدورة عسكرية سرية ( لتخريج ضباط فدائيين ) في مدرسة إنشاص الحربية في مصر، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية، وأصبح عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني.

- في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالاتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الانطلاق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

- قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة والقطاع. كان ملاحقاً من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس.

- تولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن إلى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، وغادر الأردن سراً إلى لبنان في تموز/يوليو 1971.

- في المؤتمر الوطني الثالث للجبهة عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام.

- تولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

- عاد للاراضي المحتلة عام 1967 في نهاية أيلول/سبتمبر عام 1999.

- عضو في المجلس الوطني منذ عام 1968.

- عضو المجلس المركزي الفلسطيني.

- عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف ما بين عام 1987 - 1991.

- استشهد اثر عملية قصف صاروخي من مروحيتين صهيونيتين لمكتبه في بلدة عرابة بتاريخ 28 \ 8 \ 2001

/
\

الجرح النازف
19-09-2008, 07:33 PM
http://www.alhaqaeq.net/newsimages/MDF08642.gif

الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في سطور





ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .




تعليمه :


التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .




حياته و نشاطه السياسي :


- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .


- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .


- عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقات في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .


- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتقل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .


- أسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .


- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتقل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .


- أبعد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .


- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .


- و خرج من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ 10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .


- حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله .
- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ...


و الدكتور الرنتيسي يؤمن أن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .

الجرح النازف
19-09-2008, 07:33 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وإن له على الأرض من شيء إلا الشهيد... فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة ))

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/a/a5/Husseini_Abd_Al_Qader1.jpg (http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/a/a5/Husseini_Abd_Al_Qader1.jpg)


عبد القادر الحسيني



احد القادة العسكريين والوطنيين الفلسطينيين, والده موسى كاظم الحسيني. ولِد عبد القدر الحسيني في استانبول, في تركيا, وأنهى دراسته الأولية في مدرسة روضة المعارف الابتدائبة في القدس والتحق بمدرسة صهيون ونال شهادة "المتريكوليشن" سنة 1927.

التحق بكلية العلوم في الجامعة الأمريكية في القاهرة وهناك عايش الحركة الوطنية المصرية في نهوضها, واحتك بحزب الوفد المصري كما مارس نشاطة السياسي من خلال رابطة الطلبة الشرقيين, واكتشف مدى خطورة الدور السياسي الذي تلعبه الجامعة الأمريكية. فإنتهز فرصة حفل تخرجه وتخرج زملائه الذي أقامته الجامعة في صيف سنة 1932 ووقف خطيباً في الحضور وبينهم وزراء ورجال السلطة فكشف زيف الدور العلمي الذي تزعم الجامعة القيام به، واتهمها بأنها بؤرة افساد ديني إذ تطعن في الدين الإسلامي وتشوه الدين المسيحي, وانتهى الى أن طالب المصريين بمقاطعة الجامعة الأمريكية. وبعد عدة ايام وزع بياناً تفصيلياً على الصحف المصرية، ضمنه اتهامه للجامعة الأمريكية. وإثر ذلك أصدرت الحكومة المصرية- في عهد إسماعيل صدقي باشا- امراً بطرد عبد القادر الحسيني من مصر مع نهاية سنة 1932.

عاد عبد القادر الحسيني إلى فلسطين ليعمل محرراً في صحيفة الجامعة الإسلامية, التي كان يترأس تحريرها الشيخ سليمان التاجي الفاروقي ثم انضم إلى الحزب العربي الفلسطيني, الذي ترأسه جمال الحسيني. ثم عمل مأموراً في دائرة تسوية الأراضي في فلسطين. وفي هذه الدائرة تمكن عبد القادر من احباط أكثر من محاولة استيلاء على أراضي عربية. على انه بعد اقل من سنتين استقال من عمله في تسوية الأراضي, حتى يحضر للثورة على الاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية.

مع اشتعال ثورة 1936-1939 لجأ عبد القادر إلى الجبال وخاض عدة اشتباكات مع الجنود البريطانيين أهمها اشتباك الخضر (4/10/ 1936) الذي سقط فيه القائد السوري سعيد العاص شهيداً كما أصيب عبد القادر الحسيني إصابة بالغة وتمكنت القوات البريطانية من أسره لكنه نجح في الفرار من المستشفى العسكري في القدس وتوجه إلى دمشق حيث استكمل علاجه.

عاد عبد القادر مع بداية سنة 1938 إلى فلسطين وتولى قيادة الثوار في منطقة القدس. وفي أوائل أيار من تلك السنة قاد هجوماً كبَّد القوات البريطانية في القدس وبيت لحم والخليل وأريحا ورام الله وبير السبع خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات. ونجح في القضاء على فتنة دينية كان الانتداب البريطاني يسعى إلى تحقيقها ليوقع بين مسلمي فلسطين ومسيحييها.

وفي خريف سنة 1938 ضربت القوات البريطانية حصاراً محكماً على قوات الثوار بين بيت لحم والخليل. وسقط في تلك المواجهة غير المتكافئة الكثير من الثوار المفلسطينيين, ما بين قتيل وجريح, وكان نصيب عبد القادر جراحاً بالغة, نقله زملاؤه بعدها إلى المستشفى الإنجليزي في الخليل، حيث قدموا الإسعافات الأولية له ثم نقلوه خفية إلى سورية, فلبنان ومن هنا نجح في الوصول إلى العراق بجواز سفر عراقي, يحمل اسم محمد عبد اللطيف.

في بغداد عمل عبد القادر مدرساً للرياضيات في المدرسة العسكرية في معسكر الرشيد وفي إحدى المدارس المتوسطة، ثم التحق في أول نيسان سنة 1940 بدورة لضباط الإحتياط في الكلية العسكرية مدتها ستة اشهر.

أيد عبد القادر ثورة رشيد عالي الكيلاني الوطنية العراقية التي نشبت في آذار 1941 وشارك مع كثيرين من رفاقه الثوار الفلسطينيين اللاجئين إلى العراق في قنال القوات البريطانية.

وعندما انهزمت الثورة حاول مع رفاقه الالتجاء إلى إيران لكن السلطات الإيرانية منعتهم من ذلك فألقت السلطات العراقية القبض عليهم وأصدر الحكم عليه بالسجن، لكن ما لبث أن استبدل السجن بالنفي تحت ضغط الشارع والرموز الوطنية. نفي عبد القادر إلى بلدة زاخو في أقصي شمال العراق ثم نقل إلى معتقل العمارة بعد اتهامه بتدبير اغتيال فخري النشاشيبي.

أفرجت الحكومة العراقية عنه في أواخر سنة 1943 بعد تدخل الملك عبدالعزير آل سعود، ملك العربية السعودية فتوجه إلى السعودية وأمضى فيها عامين متنقلاً بين مكة المكرمة والطائف ترافقه اسرته.

وفي مطلع ينة 1944تسلل عبد القادر من السعودية إلى المانيا حيث تلقى دورة تدريبية على صنع المتفجرات وتركيبها. ثم انتقل وأسرته إلى القاهرة مع بداية 1946، ثم أمرت حكومة السعديين المصرية بإبعاده سنة 1947 بسبب نشاطه السياسي وصلاته بعناصر من حزب مصر الفتاة وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وتجميعه الأسلحة وتدريبه بعض الفلسطينيين والمصريين على المتفجرات، لكن الضغوط التي مارستها القوى الوطنية المصرية حالت دون تنفيذ ذلك الإبعاد.

وعندما أصدرت الأمم المتحدة قرارها القاضي بتقسيم فلسطين ( 29/11/1947) قررت الهيئة العربية العليا تشكيل منظمة الجهاد المقدس المسلحة, وعين محمد امين الحسيني رئيس الهيئة العربية العليا قائداً على الجهاد المقدس في حين احتل عبدالقادر الحسيني موقع القائد العام لهذه المنظمة. وانتقل إل فلسطين في 22/12/1947 وألف "مجلس قيادة الثورة " و " لجنة التموين وحشد النجدات ".

كانت خطة عبد القادر الحسيني تنحصر في:

- اعتماد الشعب الفلسطيني على ذاته

- طلب الامداد العسكري من الأقطار العربية

- اعلان قيام حكومة عربية فلسطينية

وبالرغم من ميل ميزان القوى العسكري إلى صالح العصابات الصهيونية المسلحة من نواحي التدريب والتسليح والحجم، فإن قوات الجهاد المقدس, بقيادة عبد القادر الحسيني تمكنت من إحراز انتصارات هامة إذ انتصر صهيونيو القدس بعد محاصرة هذه القوات لهم. كما نصبت قوات الجهاد المقدس عدة كمائن ناجحة للقوات الصهيونية ونسفت بعض المؤسسات الصهيونية مثل معمل الكحول عند مدخل مدينة يافا وبناية حزبون ومقر الوكالة اليهودية في القدس وغيرها من الأماكن التابعة للصهاينة بما في ذلك المستعمرات الإستيطانية.

وتمكنت قوات الجهاد المقدس من السيطرة على منطقة القدس ومن التحكم في خطوط المواصلات التي تربط بين اغلبية المستعمرات الصهيونية في فلسطين.

وفي أواخر آذار سنة 1948 توجه عبدالقادر الحسيني إلى دمشق طلباً للسلاح من جامعة الدول العربي لكن رجاؤه خاب وأثناء غيابه عن القدس سقطت قرية القسطل في ايدي العصابات الصهيونية المسلحة فعاد ومعه ستون بندقية انكليزية قديمة وعشرة مدافع رشاشة وبضع قنابل هي كل ما استطاع انتزاعه من الجامعة العربية ولجنتها العسكرية فضلاً عن ثمانمائة جنيه فلسطيني اعطاه اياها الحاج امين الحسيني ووصل عبد القادر إل القدس صباح 7/4/1948 فنظم هجوما مسلحاً على القسطل استطاعت قواته خلاله أن تسترد الموقع في اليوم التالي ولكن هذا القائد العظيم وفي هذه المعركة كان قد ختم مسيرة حياته النضالية واستشهد أثناء القتال تاركاً وراءه زوجة وثلاثة أبناء وإبنة وقد دفن عبد القادر الحسيني في القدس إلى جانب والده.

حنظله
19-09-2008, 07:34 PM
http://www.alapn.com/images/articles/2007_08/1911/u12_GhassanK.jpg

ولد الشهيد غسان كنفاني عام 1936 في مدينة عكا بفلسطين..وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين..عرفته جماهيرنا صحفياً تقدمياً جريئاً، دخل السجن نتيجة جرأته في الدفاع عن القضايا الوطنية أكثر من مرة
نشأته وحياته
والده:
خرج أبوه من أسرة عادية من أسر عكا وكان الأكبر لعدد غير قليل من الأشقاء، وبما أن والده لم يكن مقتنعاً بجدوى الدراسات العليا فقد أراد لابنه أن يكون تاجراً أو كاتباً أو متعاطياً لأي مهنة عادية ولكن طموح الابن أبي عليه إلا أن يتابع دراسته العالية فالتحق بمعهد الحقوق بالقدس في ظروف غير عادية.صفر اليدين من النقود وحتى من التشجيع فما كان عليه إلا أن يتكل علي جهده الشخصي لتأمين حياته ودراسته فكان تارة ينسخ المحاضرات لزملائه وتارة يبيع الزيت الذى يرسله له والده ويشترى بدل ذلك بعض الكاز والمأكل، ويشارك بعض الأسر في مسكنها، إلى أن تخرج كمحام.وعاد إلي عكا ليتزوج من أسرة ميسورة ومعروفة ويشد رحاله للعمل في مدينة يافا حيث مجال العمل أرحب وليبني مستقبله هناك.
وكافح هناك وزوجته إلى جانبه تشد أزره وتشاركه فى السراء والضراء ونجح وكان يترافع فى قضايا معظمها وطني خاصة أثناء ثورات فلسطين واعتقل مرارا كانت إحداها بإيعاز من الوكالة اليهودية.
وكان من عادة هذا الشاب تدوين مذكراته يوماً بيوم وكانت هذه هى أعز ما يحتفظ به من متاع الحياة وينقلها معه حيثما حل أو ارتحل، وكثيراً ما كان يعود إليها ليقرأ لنا بعضها ونحن نستمتع بالاستماع الى ذكريات كفاحه، فقد كان فريدا بين أبناء جيله، وكان هذا الرجل العصامي ذو الآراء المتميزة مثلاً لنا يحتذي.
هذا هو والد غسان كنفاني الذى كان له بدون شك أثر كبير فى حياة ثالث أبنائه غسان.
غسان الطفل:
هو الوحيد بين أشقائه ولد في عكا، فقد كان من عادة أسرته قضاء فترات الأجازة والأعياد فى عكا، ويروى عن ولادته أن أمه حين جاءها المخاض لم تستطع أن تصل إلى سريرها قبل أن تضع وليدها وكاد الوليد يختنق بسبب ذلك وحدث هذا فى التاسع من نيسان عام 1936.
كان من نصيب غسان الالتحاق بمدرسة الفرير بيافا وكنا نحسده لأنه يدرس اللغة الفرنسية زيادة عما ندرسه نحن.ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات.فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا وهو الحي الملاصق لتل أبيب وقد شهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود التى بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين.لذلك فقد حمل الوالد زوجته وأبناءه وأتي بهم إلي عكا وعاد هو إلى يافا، أقامت العائلة هناك من تشرين عام 47 إلى أن كانت إحدى ليالي أواخر نيسان 1948 حين جري الهجوم الأول على مدينة عكا.بقي المهاجرون خارج عكا على تل الفخار (تل نابليون) وخرج المناضلون يدافعون عن مدينتهم ووقف رجال الأسرة أمام بيت جدنا الواقع في أطراف البلد وكل يحمل ما تيسر له من سلاح وذلك للدفاع عن النساء والأطفال إذا اقتضى الأمر.
ومما يذكر هنا أن بعض ضباط جيش الإنقاذ كانوا يقفون معنا وكنا نقدم لهم القهوة تباعا علما بان فرقتهم بقيادة أديب الشيشكلي كانت ترابط في أطراف بلدتنا.وكانت تتردد على الأفواه قصص مجازر دير ياسين ويافا وحيفا التي لجأ أهلها إلى عكا وكانت الصور ما تزار ماثلة فى الأذهان.فى هذا الجو كان غسان يجلس هادئاً كعادته ليستمع ويراقب ما يجري.
استمرت الاشتباكات منذ المساء حتى الفجر وفي الصباح كانت معظم الأسر تغادر المدينة وكانت أسرة غسان ممن تيسر لهم المغادرة مع عديد من الأسر في سيارة شحن إلى لبنان فوصلوا إلى صيدا وبعد يومين من الانتظار استأجروا بيتاً قديما في بلدة الغازية قرب صيدا في أقصى البلدة علي سفح الجبل، استمرت العائلة في ذلك المنزل أربعين يوما في ظروف قاسية اذ أن والدهم لم يحمل معه إلا النذر اليسير من النقود فقد كان أنفقها فى بناء منزل في عكا وآخر في حي العجمي بيافا وهذا البناء لم يكن قد انتهي العمل فيه حين اضطروا للرحيل.
من الغازية انتقلوا بالقطار مع آخرين إلى حلب ثم إلى الزبداني ثم إلى دمشق حيث استقر بهم المقام في منزل قديم من منازل دمشق وبدأت هناك مرحلة أخرى قاسية من مراحل حياة الأسرة.غسان فى طفولته كان يلفت النظر بهدوئه بين جميع إخوته وأقرانه ولكن كنا نكتشف دائماً أنه مشترك فى مشاكلهم ومهيأ لها دون أن يبدو عليه ذلك.
غسان اليافع:
فى دمشق شارك أسرته حياتها الصعبة، أبوه المحامي عمل أعمالاً بدائية بسيطة، أخته عملت بالتدريس، هو وأخوه صنعوا أكياس الورق، ثم عمالاً، ثم قاموا بكتابة الاستدعاءات أمام أبواب المحاكم وفي نفس الوقت الذي كان يتابع فيه دروسه الابتدائية.بعدها تحسنت أحوال الأسرة وافتتح أبوه مكتباً لممارسة المحاماة فأخذ هو إلى جانب دراسته يعمل في تصحيح البروفات في بعض الصحف وأحياناً التحرير واشترك فى برنامج فلسطين في الإذاعة السورية وبرنامج الطلبة وكان يكتب بعض الشعر والمسرحيات والمقطوعات الوجدانية.
وكانت تشجعه على ذلك وتأخذ بيده شقيقته التى كان لها في هذه الفترة تأثير كبير علي حياته.وأثناء دراسته الثانوية برز تفوقه في الأدب العربي والرسم وعندما أنهى الثانوية عمل في التدريس في مدارس اللاجئين وبالذات فى مدرسة الاليانس بدمشق والتحق بجامعة دمشق لدراسة الأدب العربي وأسند إليه آنذاك تنظيم جناح فلسطين في معرض دمشق الدولي وكان معظم ما عرض فيه من جهد غسان الشخصي.وذلك بالإضافة إلى معارض الرسم الاخري التى أشرف عليها.
وفي هذا الوقت كان قد انخرط في حركة القوميين العرب وأترك الكلام هنا وعن حياته السياسية لرفاقه ولكن ما أذكره انه كان يضطر أحيانا للبقاء لساعات متأخرة من الليل خارج منزله مما كان يسبب له إحراجا مع والده الذي كان يحرص علي إنهائه لدروسه الجامعية وأعرف أنه كان يحاول جهده للتوفيق بين عمله وبين إخلاصه ولرغبة والده.
قي أواخر عام 1955 التحق للتدريس في المعارف الكويتية وكانت شقيقته قد سبقته في ذلك بسنوات وكذلك شقيقه.وفترة إقامته في الكويت كانت المرحلة التى رافقت إقباله الشديد والذي يبدو غير معقول على القراءة وهى التى شحنت حياته الفكرية بدفقة كبيرة فكان يقرأ بنهم لا يصدق.كان يقول انه لا يذكر يوماً نام فيه دون أن ينهي قراءة كتاب كامل أو ما لا يقل عن ستماية صفحة وكان يقرأ ويستوعب بطريقة مدهشة.
وهناك بدأ يحرر في إحدى صحف الكويت ويكتب تعليقا سياسياً بتوقيع "أبو العز" لفت إليه الأنظار بشكل كبير خاصة بعد أن كان زار العراق بعد الثورة العراقية عام 58 على عكس ما نشر بأنه عمل بالعراق.
في الكويت كتب أيضاً أولي قصصه القصيرة "القميص المسروق" التى نال عليها الجائزة الأولي في مسابقة أدبية.ظهرت عليه بوادر مرض السكري فى الكويت أيضاً وكانت شقيقته قد أصيبت به من قبل وفي نفس السن المبكرة مما زاده ارتباطاً بها وبالتالي بابنتها الشهيدة لميس نجم التى ولدت في كانون الثاني عام 1955.فأخذ غسان يحضر للميس في كل عام مجموعة من أعماله الأدبية والفنية ويهديها لها وكانت هى شغوفة بخالها محبة له تعتز بهديته السنوية تفاخر بها أمام رفيقاتها ولم يتأخر غسان عن ذلك الا فى السنوات الأخيرة بسبب ضغط عمله.
عام 1960 حضر غسان إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية كما هو معروف.
غسان الزوج:
بيروت كانت المجال الأرحب لعمل غسان وفرصته للقاء بالتيارات الأدبية والفكرية والسياسية.
بدأ عمله في مجلة الحرية ثم أخذ بالإضافة إلى ذلك يكتب مقالاً أسبوعيا لجريدة "المحرر" البيروتية والتي كانت ما تزال تصدر أسبوعية صباح كل اثنين.لفت نشاطه ومقالاته الأنظار إليه كصحفي ومفكر وعامل جاد ونشيط للقضية الفلسطينية فكان مرجعاً لكثير من المهتمين.عام 1961 كان يعقد فى يوغوسلافيا مؤتمر طلابي اشتركت فيه فلسطين وكذلك كان هناك وفد دانمركي.كان بين أعضاء الوفد الدانمركي فتاة كانت متخصصة في تدريس الأطفال.قابلت هذه الفتاة الوفد الفلسطيني ولأول مرة سمعت عن القضية الفلسطينية.
واهتمت الفتاة اثر ذلك بالقضية ورغبت فى الإطلاع عن كثب على المشكلة فشدت رحالها إلى البلاد العربية مرورا بدمشق ثم إلى بيروت حيث أوفدها أحدهم لمقابلة غسان كنفاني كمرجع للقضية وقام غسان بشرح الموضوع للفتاة وزار وإياها المخيمات وكانت هى شديدة التأثر بحماس غسان للقضية وكذلك بالظلم الواقع على هذا الشعب.ولم تمض على ذلك عشرة أيام إلا وكان غسان يطلب يدها للزواج وقام بتعريفها علي عائلته كما قامت هي بالكتابة إلى أهلها.وقد تم زواجهما بتاريخ 19 أكتوبر 1961ورزقا بفايز في 24/8/1962 وبليلي فى 12/11/1966.
بعد أن تزوج غسان انتظمت حياته وخاصة الصحية اذ كثيراً ما كان مرضه يسبب له مضاعفات عديدة لعدم انتظام مواعيد طعامه.
عندما تزوج غسان كان يسكن في شارع الحمراء ثم انتقل إلى حى المزرعة، ثم إلى مار تقلا أربع سنوات حين طلب منه المالك إخلاء شقته قام صهره بشراء شقته الحالية وقدمها له بإيجار معقول.
وفي بيروت أصيب من مضاعفات السكري بالنقرس وهو مرض بالمفاصل يسبب آلاماً مبرحة تقعد المريض أياماً.ولكن كل ذلك لم يستطع يوماً أن يتحكم في نشاطه أو قدرته على العمل فقد كان طاقة لا توصف وكان يستغل كل لحظة من وقته دون كلل.
وبرغم كل انهماكه في عمله وخاصة في الفترة الأخيرة إلا أن حق بيته وأولاده عليه كان مقدساً.كانت ساعات وجوده بين زوجته وأولاده من أسعد لحظات عمره وكان يقضى أيام عطلته (إذا تسنى له ذلك يعمل فى حديقة منزله ويضفي عليها وعلى منزله من ذوق الفنان ما يلفت النظر رغم تواضع قيمة موجوداته.
غسان القضية:
أدب غسان وإنتاجه الأدبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعا عاشه أو تأثر به.
"عائد إلى حيفا"، عمل وصف فيه رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا؛ وقد وعي ذلك، وهو ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع. ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية.
"أرض البرتقال الحزين"، تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. "موت سرير رقم 12"، استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. "رجال في الشمس" من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت واثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هى تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين فى تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.
فى قصته "ما تبقي لكم"، التي تعتبر مكملة "لرجال في الشمس"، يكتشف البطل طريق القضية، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي.
قصص "أم سعد" وقصصه الاخري كانت كلها مستوحاة من ناس حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة 36 في فلسطين فأخذ يجتمع إلى ناس المخيمات ويستمع إلى ذكرياتهم عن تلك الحقبة، والتي سبقتها والتي تلتها، وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطين) أما القصة فلم يكتب لها أن تكتمل بل اكتمل منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه "عن الرجال والبنادق".
كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الأخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته لأحد العمال وهو يكسر الصخر فى كاراج البناية التى يسكنها وكان ينوى تسميتها "الرجل والصخر".
غسان الرائد:
تجب وضع دراسة مفصلة عن حياة غسان الأدبية والسياسية والصحفية ولكننا في هذه العجالة نكتفي بإيراد أمثلة عن ريادته بذكر بعض المواقف في حياته وعتها الذاكرة:
كان غسان أول من كتب عن حياة أبناء الخليج المتخلفة ووصف حياتهم وصفاً دقيقا مذهلا وذلك في قصته "موت سرير رقم 12"، ولا أستطيع أن أؤكد إذا كان سواه قد كتب عن ذلك من بعده.
فى أوائل ثورة الـ 58 بالعراق أيام حكم عبد الكريم قاسم زار غسان العراق ورأى بحسه الصادق انحراف النظام فعاد وكتب عن ذلك بتوقيع "أبو العز" مهاجما العراق فقامت قيامة الأنظمة المتحررة ضده إلى أن ظهر لهم انحراف الحكم فعلا فكانوا أول من هنأوه على ذلك مسجلين سبقه في كتاب خاص بذلك.
بعد أن استلم رئاسة تحرير جريدة "المحرر" اليومية استحدث صفحة للتعليقات السياسية الجادة وكانت على ما أذكر الصفحة الخامسة وكان يحررها هو وآخرون.ومنذ سنة تقريبا استحدثت إحدى كبريات الصحف اليومية فى بيروت صفحة مماثلة وكتب من كتب وأحدهم أستاذ صحافة فى الجامعة الأميركية كتبوا في تقريظ هذه الصفحة وساءني أن يجهل حتى المختصون بالصحافة أن غسان قام بهذه التجربة منذ سنوات.
لا أحد يجهل أن غسان كنفاني هو أول من كتب عن شعراء المقاومة ونشر لهم وتحدث عن أشعارهم وعن أزجالهم الشعبية فى الفترات الأولى لتعريف العالم العربي على شعر المقاومة، لم تخل مقالة كتبت عنهم من معلومات كتبها غسان وأصبحت محاضرته عنهم ومن ثم كتابه عن "شعراء الأرض المحتلة" مرجعا مقررا فى عدد من الجامعات وكذلك مرجعا للدارسين.
الدراسة الوحيدة الجادة عن الأدب الصهيونى كانت لغسان ونشرتها مؤسسة الأبحاث بعنوان "في الأدب الصهيوني". أشهر الصحافيين العرب يكتب الآن عن حالة اللا سلم واللا حرب ولو عدنا قليلا إلى الأشهر التى تلت حرب حزيران 67 وتابعنا تعليقات غسان السياسية فى تلك الفترة لوجدناه يتحدث عن حالة اللا سلم واللا حرب أى قبل سنوات من الاكتشاف الأخير الذى تحدثت عنه الصحافة العربية والأجنبية.
إننا نحتاج إلى وقت طويل قبل أن نستوعب الطاقات والمواهب التى كان يتمتع بها غسان كنفاني. هل نتحدث عن صداقاته ونقول أنه لم يكن له عدو شخصي ولا في أى وقت وأي ظرف أم نتحدث عن تواضعه وهو الرائد الذى لم يكن يهمه سوى الإخلاص لعمله وقضيته أم نتحدث عن تضحيته وعفة يده وهو الذى عرضت عليه الألوف والملايين ورفضها بينما كان يستدين العشرة ليرات من زملائه.ماذا نقول وقد خسرناه ونحن أشد ما نكون فى حاجة إليه، إلى إيمانه وإخلاصه واستمراره على مدى سنوات في الوقت الذى تساقط سواه كأوراق الخريف يأساً وقنوطا وقصر نفس.
كان غسان شعباً في رجل، كان قضية، كان وطناً، ولا يمكن أن نستعيده إلا إذا استعدنا الوطن.
عمل فى الصحف والمجلات العربية التالية:
<LI dir=rtl>عضو في أسرة تحرير مجلة "الرأى" في دمشق.
<LI dir=rtl>عضو في أسرة تحرير مجلة "الحرية" فى بيروت
<LI dir=rtl>رئيس تحرير جريدة "المحرر" في بيروت.
<LI dir=rtl>رئيس تحرير "فلسطين" في جريدة المحرر.
<LI dir=rtl>رئيس تحرير ملحق "الأنوار" في بيروت.
صاحب ورئيس تحرير "الهدف" في بيروت.
كما كان غسان كنفاني فنانا مرهف الحس، صمم العديد من ملصقات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كما رسم العديد من اللوحات.
من مؤلفات الشهيد:
قصص ومسرحيات:
موت سرير رقم 12.
أرض البرتقال الحزين.
رجال في الشمس - قصة فيلم "المخدوعون".
الباب (مسرحية).
عالم ليس لنا.
ما تبقى لكم (قصة فيلم السكين).
عن الرجال والبنادق.
أم سعد.
عائد إلي حيفا
بحوث أدبية:
أدب المقامة في فلسطين المحتلة.
الأدب العربي المقاوم في ظل الاحتلال.
في الأدب الصهيوني
مؤلفات سياسية:
المقاومة الفلسطينية ومعضلاتها.
مجموعة كبيرة من الدراسات والمقالات التي تعالج جوانب معينة من تاريخ النضال الفلسطيني وحركة التحرر الوطني العربية (سياسياً وفكرياً وتنظيميا).
استشهد صباح يوم السبت 8/7/1972 بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله مما أدي إلي استشهاده مع إبنة شقيقته لميس حسين نجم (17 سنة).

الجرح النازف
19-09-2008, 07:36 PM
من هي دلال المغربي الذي مثل باراك بجثتها



ظهرت صورة الإرهابي باراك وهو يقلب جثة الشهيدة دلال المغربي ويشدها من شعرها بعد أن اشرف بنفسه على خردقة جسدها بالرصاص ولم يخجل من شدها من شعرها أمام عدسات المصورين وهي شهيدة ميتة لا حراك فيها ترى : هل كانت دلال المغربي تتوقع يوما أن قاتلها النذل سيصبح صديقا لعرفات يتمازح معه في كامب ديفد وشرم الشيخ ؟ معظم الصحف ومواقع الانترنيت نشرت الصورة المذكورة واشارت إلى أنها لدلال المغربي وباراك ولكن هذه الصحف والمواقع لم تعرف القراء بدلال المغربي بخاصة وان كثيرين لم يسمعوا بها ولا يعرفون حكايتها للتعريف بحكاية دلال المغربي ولماذا هي باللباس العسكري في الصورة وأين قتلت ولماذا اهتم باراك شخصيا بتقليب جثتها وشدها من شعرها أمام عدسات التلفزيون على هذا النحو نكتب ما يلي:

http://www.halhul.com/e7ki/attachment.php?attachmentid=8592&stc=1&d=1151100003



الشهيدة دلال المغربي



دلال المغربي شابة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948 تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت . التحقت دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان
وضع خطة العملية أبو جهاد .... وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست كانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال
عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين
في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وان إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو
نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث اتخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب
بعد ساعتين من النزول على الشاطيء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين
قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم إيقافه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا
وهناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال والقوات الإسرائيلية حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم
تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني



/
\

الجرح النازف
19-09-2008, 07:38 PM
http://www.alsbah.net/alsbah_nuke/modules/htmlarea/upload/admin_911.jpg


الأسم/ خليل الوزير ( ابو جهاد)

تاريخ الميلاد / عام 1936

مكان الميلاد / الرمله

تاريخ الاستشهاد / سقط شهيدا على أرض تونس الخضراء على يد الموساد الصهيوني في 16/4/1988م

اسم الحقل / مجاهد من اجل القضية الفلسطينية

السيرة الذاتية

الشهيد البطل خليل الوزير أبو جهاد

من مواليد الرملة عام 36 حيث بدأ الشهيد القائد حياته معلما ومربيا لأجيال من شبابنا العربي في وطننا العربي الكبير حيث عمل قبل ان يلمع كقائد في صفوف الثورة الفلسطينية معلما في الجزائر

الشقيقة كما كان من الأخوة المؤسسين لحركة فتح حيث شغل منصب عضوا للجنتها المركزية ونائبا للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية الأخ الرمز أبو عمار ومسؤولا للقطاع الغربي ...

فبه تتمثل فنون القيادة ومؤهلاتها وإبداعها وكانت قيادته تعكس إنسانيته كرجل وقائد والذي ترك أثرا كبيرا في كل ابنائة المتعلمين أثرا تاريخيا لا ينسى لكل من عرفه شخصيا أو شاهد أفعاله

وسمع عنها انضم لجبهة التحرير الجزائرية مدافعا عن ارض الجزائر حيث كان قائدا لأحد الوحدات العسكرية برتبة كوماندوز وهي أعلى الرتب في الثورة

وكان من المؤسسين الأوائل لحركة فتح ثم عين كنائب للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية وكان مهندسا للانتفاضة وعضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح من تأسيسها

وعضو لجنة تنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم كل الفصائل الفلسطينية سقط شهيدا على أرض تونس الخضراء على يد الموساد الصهيوني في 16/4/1988م بعملية اغتيال حقيرة

كلفت اليهود ملاين الدولارات من تجسس ومعدات وفي ليلة الاغتيال تم إنزال 20 عنصرا مدربين من قوات الإجرام الصهيوني من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتان عموديتان

للمساندة لتنفيذ المهمة الدنيئة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة وفي نفس الوقت كان عملاء الموساد يراقبون المنطقة بكثف ويعطون التقارير السريعة المتواصلة عن الحركة في المنطقة وبيت

الشهيد أبو جهاد وبعد مجيء أبو جهاد إلى منزله عائدا من اجتماعاته مع القادات الفلسطينية بدأ التنفيذ وانزال المجرمين من كل مكان بسيارات أجرة إلى منزله وكان أفضل حارسيه متغيبا في إجازة ليلة

العملية وبعد نزول قوات الإجرام إلى الشاطئ بساعة تم توجههم بثلاث سيارات أجرة تابعة للموساد إلى منزل الشهيد الذي يبعد خمسة كيلو مترات عن نقطة النزول وعند وصولهم إلى المنزل الكائن

في شارع( سيدي بو سعيد ) انفصلت قوات الإجرام إلى أربع خلايا حيث قدر عدد المجندين لتنفيذ العملية بأربعة آلاف جندي إسرائيلي حيث كانت مزودة هذه الخلايا بأحدث الأجهزة والوسائل

للاغتيال وفي الساعة الثانية فجرا صدر الأمر بالتنفيذ فتقدم اثنان من أفراد العصابة أحدهما كان متنكرا بزي امرأة من سيارة الحارس الشهيد مصطفى علي عبد العال وقتلوه برصاص كاتم للصوت

وأخذت الخلايا مواقعها حول البيت بطرق مرتب لها ومدروسة مسبقا حيث اقتحمت أحد الخلايا البيت وقتلت الحارس الثاني نبيه سليمان قريشان حيث أقدمت الخلية مسرعة لغرفة الشهيد البطل

أبو جهاد فسمع أبو جهاد ضجة بالمنزل بعد ان كان يكتب كلماته الأخيرة على ورق كعادته ويوجهها لقادة الثورة للتنفيذ فكانت آخر كلمة اختطتها يده هي ( لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة )

فرفع مسدسه وذهب ليرى ما يجري كما تروي زوجته وإذا بسبعين رصاصة حاقدة تخترق جسده الطاهر ويصبح في لحظات في عداد الشهداء ولقب بأمير شهداء فلسطين وكان سبب اغتياله هو حنكته

العسكرية التي سببت الذعر لليهود بالعمليات التي سنذكرها لاحقا.

الجرح النازف
19-09-2008, 07:38 PM
http://palestine-info.com/arabic/poems/salah/sh1.jpg
الشيخ القائد صلاح شحادة في سطور

الاسم: صلاح مصطفى محمد شحادة.

البلد الأصلي: يافا - من مواليد بيت حانون شمال قطاع غزة.

التعليم الابتدائي والإعدادي: في مدارس بيت حانون.

التعليم الثانوي: في مدرستي فلسطين ويافا الثانوية بمدينة غزة.

المؤهل الجامعي: بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جمهورية مصر العربية.

نزحت أسرته إلى قطاع غزة من مدينة يافا بعد ان احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948، حيث أقامت في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين .

في عام 1958 دخل صلاح المدرسة الابتدائية التابعة لوكالة الغوث وهو في سن الخامسة، درس في بيت حانون المرحلة الإعدادية، ونال شهادة الثانوية العامة بتفوق من مدرسة فلسطين في غزة .

لم تسمح له ظروفه المادية بالسفر إلى الخارج لإكمال دراسته العليا وكان حصل على قبول لدراسة الطب والهندسة في جامعات تركيا وروسيا .

التحق بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الإسكندرية، وفي السنة الثالثة بدأ التزامه بالإسلام يأخذ طابعاً أوضح .

بدأ العمل في الدعوة إلى الإسلام فور عودته من مصر إلى قطاع غزة .

عمل باحثاً اجتماعياً في مدينة العريش في صحراء سيناء، وعيّن لاحقاً مفتشاً للشؤون الاجتماعية في العريش .

بعد أن استعادت مصر مدينة العريش من الصهاينة في العام 1979 انتقل صلاح للإقامة في بيت حانون واستلم في غزة منصب مفتش الشؤون الاجتماعية لقطاع غزة .

في بداية العام 1982 استقال من عمله في الشؤون الاجتماعية وانتقل للعمل في دائرة شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة .

اعتقلته سلطات الاحتلال في العام 1984 للاشتباه بنشاطه المعادي للاحتلال الصهيوني غير أنه لم يعترف بشيء ولم يستطع الصهاينة إثبات أي تهمة ضده أصدروا ضده لائحة اتهام حسب قانون الطوارئ لسنة 1949، وهكذا قضى في المعتقل عامين .

بعد خروجه من المعتقل في العام 1986 شغل منصب مدير شؤون الطلبة في الجامعة الإسلامية إلى أن قررت سلطات الاحتلال إغلاق الجامعة في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في العام 1987، غير أن الشيخ صلاح شحادة واصل العمل في الجامعة حتى اعتقل في آب/ أغسطس 1988 .

في 18-8-1988م، واستمر التحقيق حتى 26-6-1989 في سجن السرايا، ثم انتقل من زنازين التحقيق إلى غرف الأسرى، وفي 14-5-1989م أعيد إلى زنازين التحقيق بعد أن تم الاعتراف عليه بمسؤولية الجهاز العسكري لحركة حماس، واستمر التحقيق لمدة 200 يوم، وبذلك بلغ مجمل التحقيق معه حوالي عام كامل، وكانت التهم الموجهة إليه المسئولية عن الجهاز العسكري لحماس، وإصدار أوامر باختطاف الجنديين (سبورتس، وسعدون)، ومسئولية حماس، والجهاز الإعلامي في المنطقة الشمالية، وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات على تهمة مسئولية حماس والجهاز الإعلامي في المنطقة الشمالية، أضيفت إليها ستة أشهر بدل غرامة رفض الشيخ المجاهد أن يدفعها للاحتلال.

وبعد انتهاء المدة حول إلى الاعتقال الإداري لمدة عشرين شهرًا ليتم الإفراج عنه بحمد الله تعالى في 14-5-2000.

الشيخ صلاح شحادة هو مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والذي عرف باسم "المجاهدون الفلسطينيون"، ووجهت لهم تهم تشكيل خلايا عسكرية وتدريب أفرادها على استعمال السلاح، وإصدار أوامر بشن هجمات ضد أهداف عسكرية صهيونية .

والمجاهد أبو مصطفى متزوج، وعندما دخل السجن كان لديه ست بنات، عمر أكبرهن عشر سنوات، وخرج وله ستة أحفاد.

حاز على الحزام البني في المصارعة اليابانية أثناء دراسته في الإسكندرية، ومارس رياضة رفع الأثقال في فترة ما قبل الجامعة .

وهذا بيان حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد عملية اغتيال الشيخ الشهيد واسرته

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عن ربهم يرزقون "

الصهاينة سيدفعون ثمن جرائمهم غالياً

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أمتنا العربية والإسلامية

لقد أقدم النازيون الجدد على ارتكاب مجزرة جديدة لتضاف إلى سجل الصهاينة الحافل بالجرائم ، فقد قامت طائرة اف16 أمريكية الصنع مساء الاثنين 12 جمادى الأول 1423هـ الموافق 22 –7 – 2002م على قصف مجمع سكني في حي الدرج بمدينة غزة مستهدفين الأطفال الرضع والنساء والشيوخ فاستشهد جراء هذا العدوان الآثم /

الشهيد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام في فلسطين

الشيخ المجاهد / صلاح مصطفى شحادة 50 عاماً

وزوجته الشهيدة / ليلى خميس صفيرة 40 عاماً

وابنته الشهيدة / إيمان صلاح شحادة 15 عاماً

والشهيد القائد القسامي

الشهيد المجاهد / زاهر صالح أبو حسين " نصار " 37 عاماً

والشهيدة وأبناؤها

الشهيدة / منى فهمي الحويطي 30 عاماً

الشهيد الطفل/ صبحي محمود الحويطي 4 أعوام

الشهيد الطفل / محمد محمود الحويطي 3 أعوام

والشهيد وابنته

الشهيد / محمد الشوا 40 عاماً

الشهيد الطفل / أحمد محمد الشوا 3 أعوام

والشهيدة وأبناؤها الأطفال

الشهيدة / إيمان حسن مطر 27 عاماً

الشهيد الطفل / أيمن رائد مطر 18 شهراً

والشهيد الطفل / محمد رائد مطر 4 أعوام

والشهيدة الطفلة / ديانا رائد مطر 5 أعوام

وأبناء عمهم

الشهيدة الطفلة / دنيا رامي مطر شهرين

والشهيدة الطفلة / آلاء محمد مطر 11 عاماً

كما أصيب جراء هذا الإجرام الغادر ما يزيد عن 150 أغلبهم من الأطفال الرضع والنساء والشيوخ والعجزة .

إن حركة المقاومة الإسلامية حماس وهي تزف اليوم القائد العام لجناحها العسكري كتائب القسام وباقي شهداء المجزرة لتؤكد على التالي :-

____ ندعو كتائب الشهيد عز الدين القسام وكافة الأجنحة العسكرية لضرب الصهاينة في كل مكان وأي زمان بكافة السبل والوسائل ولا محرمات في حربنا مع هذا العدو القذر .

____ نقول للصهاينة أن دماء الشهيد القائد أبي مصطفى وإخوانه ستبقى تلاحقكم في كل شارع وملهي وحافلة ، ستبقى دماء الشهداء وأشلاؤهم كابوساُ يلاحقكم عن أيمانكم وشمائلكم ومن أمامكم وخلفكم من فوقكم ومن تحتكم ، وليس لكم منها فكاك ، حتى تحرقكم وتقلب الموازين على رؤوسكم .

____ في الوقت الذي يحاول فيه العالم الأعمى أن يغض النظر عن الجرائم التي تمارس بحق شعبنا الفلسطيني ، يمارس علينا الضغوط الوقحة لثنينا عن حقنا في الحرية من نير الاحتلال البغيض ، يقدم العدو على جريمته البشعة ليؤكد صحة موقفنا الثابت بأن العمليات الاستشهادية هي الوسيلة الأنجع والأقوى التي نتمسك بها لردع هذا العدو الجبان .


/
\

الجرح النازف
19-09-2008, 07:39 PM
الشهيد البطل القائد في سرايا القدس
محمود طوالبة
والذي استشهد في معركة الصمود والبطولة في مخيم جنين
بتاريخ 10/4/2002م

http://www.palestine-info.info/arabic/palestoday/shuhada/impshuhada/m_tawalbh/tawalbh2.jpg
الجنرال محمود طوالبة ... قائد معركة جنين البطلة
http://www.palestine-info.info/arabic/palestoday/shuhada/impshuhada/m_tawalbh/tawalbh1.jpg
كم هو فخر هذه الأمة جمعاء بمعركة جنين التي حشرت جيش العدو في زاوية حجمه الطبيعي، الذي حاول أن يضخمه بالأسطورة والتي لا تقهر وأنه صاحب الذراع الطويلة، فمعركة جنين كسرت هذا الذراع، وأذلت كبرياء هذا الجيش وهي تشكل عنوان المرحلة المقبلة من المواجهة مع هذا العدو الذي بات مقتنعًا أن المعارك القادمة مع هذا الشعب وهذه الأمة لن تكون إلا على هذه الشاكلة من البسالة والتضحية والصمود..
معركة جنين كشفت عن طبيعة المعدن الذي يشكل هذا الشعب بإيمانه وصلابته، والذي يتفوق على كل المعادن، حتى معدن اليورانيوم لا يمتلك من الطاقة ما يمتلكه هذا الشعب الأبي وخصوصًا إذا ما تفاعل مع إسلامه تفاعل الجنرال محمود طوالبة، الذي شكل أسطورة المقاومة وعنوان التحدي، ومثال الإرادة والفداء في لشعب الفلسطيني.
هذا كله يستشف من معركة جنين البطلة، حيث حول بيته إلى كمين متفجر يصطاد به جنود العدو ، ثم يفجره فوق رؤوسهم ويوقع بهم العديد من القتلى والجرحى، هذا الجنرال "على حد وصف الصحف الأوروبية له" الذي قاد عملية نصب الكمائن لجنود العدو الارهابي فيجندلهم ما بين قتلى ومصابين ليرتفع صراخهم من الذعر والرعب والألم ليعلو على هدير طائراتهم وضجيج دباباتهم، هذا النموذج الاستشهادي الذي أفرغ من جلادته وصبره على كل المخيم ألوانًا من الصبر والتحدي، والذي أفشل كل محاولات العدو الهادفة.. إلى تفريغ المخيم من قاطنيه ليسهل عليهم فيما بعد تدميره فوق رؤوس المقاومين، فإذا بالمخيم كله، حجارته.. مجاهديه.. منازله وساكنيه من الشيوخ والنساء والأطفال يتحولون إلى جنود مرابطين مقاومين يأتمرون بتوجيهات الجنرال محمود طوالبة ليسطر أروع المعارك، ويكتب أجمل صفحات تاريخ هذا الشعب، ملحمة البطولة والانتصار، التي دفعت قادة جيش العدو ومحلليه السياسيين للاعتراف بأن ملحمة جنين كانت ملحمة حركة الجهاد الإسلامي، ملحمة الجنرال محمود طوالبة.
أيها الجنرال "صدقت الله فصدقك الله ونحن على ذلك من الشاهدين" ألم تقل ذلك لأمينك العام يا محمود؟ حينما خاطبك بأن الحرب كر وفر، فقلت له "إن الملتقى في الجنة بإذن الله" وها أنت ترتقي إلى الجنان شهيدًا فذًا، لا تعرف للانكسار طريقًا وتضع كل ألوية الجيوش العربية تحت ثقل أرطال النحاس والنياشين التي يصغرون تحتها وينوء بهم حملها، تضعهم في حجمهم القميء فيما أنت تتطاول فوق الرؤوس والتيجان لترتقي مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين.
يا محمود كسرت قيدك منذ أقل من شهرين ووضعت سجانيك في خندق العمالة من الذين سلموا أشقائك وإخوانك لجنود العدو ، وهم يختبئون كما الجرذان في دهاليز العتمة والعار.
يا محمود نحن لا نرثيك ولكن نبكيك كبكاء النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة رضي الله عنه في معركة أحد ونقول: على مثل محمود فلتبكي البواكي.. ولكن يا محمود إن أمهاتنا لا زلن قادرات على إنجاب القادة والجنرالات أمثالك.
يا محمود. إن دمك يتوزع على دماء الأباء والأمهات لينجبن من أمثالك وأمثال إخوانك المجاهدين.
فسلام عليك يا محمود في الخالدين.. سلام على المجاهدين في جنين ومخيمها وفي نابلس وقلعتها وفي بيت لحم وكنيستها وفي الخليل وحرمها..
سلام على هذا الشعب الذي كشف هشاشة هذا العدو وأكد حقيقة هذه الدولة العبرية السائرة نحو الزوال.
يا شعبنا الأبي.. هذا هو أنت.. هذا هو محمود.. هذه هي معركة جنين.. هذه هي حركة الجهاد الإسلامي وحماس وكتائب شهداء الأقصى وكل المقاومين الأبطال.. هذا هو طريق الانتصار وطريق كسر قيود الذل والعار.

الجرح النازف
19-09-2008, 07:40 PM
http://www.kataibaqssa.com/images/bu_eiad1.jpg
/
\

كان خروج صلاح خَلَف من يافا في 13 أيار/ مايو 1948م قبيل إعلان دولة إسرائيل بأربع وعشرين ساعة مع عائلته تحت وابل من القذائف التي أطلقتها المدفعية اليهودية، حادثًا سيظل محفوراً في ذاكرته إلى الأبد، ذاكرة ذلك الصبي الذي لم يتجاوز عمره حينذاك الخامسة عشر، ذاكرة غصَّت بصور مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين سلكوا طريق المنفى.
لم يكن يخطر بباله - وهو على ظهر المركب الذي يغادر ميناء يافا باتجاه غزة - أسباب المغادرة، كل ما كان مقتنعاً به - شأن ذويه - أنه ليس أمامهم سبيل آخر للإفلات من الموت، ومع أمواج البحر التي كانت تتقاذف هذا المركب طافت به الذكريات في يافا في حي بمواجهة البحر يُدعَى: "الحمام المحروق" حيث وُلِد، سيتذكر والده صاحب البقالة التي كان يساعده فيها هو وشقيقه الأكبر: عبد الله بعد أن ينتهوا من المدرسة، وعَلَّمته هذه البقالة بعض الكلمات العبرية من خلال تعاملاته مع الزبائن اليهود الذين كانوا يشكّلون نصف الحي، وكانت تربطهم بعائلته علاقات طيبة، وسيتذكر صداقته للطلاب اليهود وما جنته عليه هذه الصداقة من ويلات؛ حيث كانت سبباً في فرض الإقامة الجبرية عليه وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، مما غرس في قلبه بذور الحقد على الصهيونية والإنجليز، يستذكر نفسه شِبْلاً في منظمة "النجادة" الفلسطينية التي نشأت لمقاومة منظمة "الهاجانا" اليهودية وكيف كان نشاطه فيها.
وكانت صورة أبيه وهو يمسك بيده مفاتيح بيتهم في يافا ويقول له: إننا سنعود، هي آخر ما مر به من ذكريات قبل أن يحط به المركب في ميناء غزة، وكانت سنوات اللجوء إلى غزة من أكثر سِنِيِّ حداثته كآبة، رغم أنه لم يكن في عداد الأكثرين حرمانًا، توجه إلى القاهرة عام 1951م؛ ليتابع دراسته الجامعية وانتسب إلى دار العلوم، ثم حصل بعدها على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس.
وجوده في القاهرة كان نقطة انطلاق لعملية النضال، حيث تعرف على ياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك، وبدأ ينمو توجه بين عدد من الطلبة – كان هو من بينهم - يدعو إلى ضرورة اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم بعد أن فقدوا الثقة بالأنظمة العربية، فقرروا عام 1952م مباشرة هذه الفكرة بتقديم ترشيحهم إلى قيادة اتحاد الطلاب الفلسطينيين، وكان التشكيل الوحيد الذي يمثل قطاعًا ما من الرأي العام الفلسطيني، ونجحت لائحة "أنصار الاتحاد الطلابي"، وأثبت ذلك أن الطلاب يتطلعون – وبرغم معتقداتهم الإيديولوجية - إلى عمل وحدوي.
وبدأ التطور في عمل الطلبة الفلسطينيين بعد الغارة الإسرائيلية على غزة في عام 1955م، حيث نظموا المظاهرات والإضرابات عن الطعام، وكان من جملة مطالبهم إلغاء نظام التأشيرات بين غزة ومصر، وإقامة معسكرات تدريب إجبارية تتيح للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الإسرائيلية، واستجاب الرئيس عبد الناصر لمطالباهم، وبدأت العلاقة تتوطد بين الطلبة والثورة المصرية، ونشط أبو إياد ورفاقه في تجنيد الكوادر وتوطيد هذه العلاقة، بعد أن أنهى أبو إياد دراسته في مصر عاد إلى غزة عام 1957م للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.
وعلى الطرف الآخر في الكويت كان رفيق دربه: أبو عَمَّار يعمل هناك مهندسًا وينشط في تجنيد المجموعات الفلسطينية. وانتقل أبو إياد إلى الكويت عام 1959م للعمل مدرسًا وكانت فرصة له هو ورفاقه؛ لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة تحرير فلسطين "فتح" لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم وعزم مؤسسو "فتح" على التصدي لكل محاولة لإخضاع الحركة الوطنية لإشراف أية حكومة عربية، لما في ذلك من عقبات قد تثنيهم أو تُبَطِّئ بهم السير نحو هدفهم، وبدءوا بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة "فلسطيننا"، وابتكروا جهازين: أحدهما عسكري، والآخر سياسي في الفترة ما بين 1959م –1964م.
وعندما ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الشقيري اكتشفت "فتح" خطورة هذه المنظمة التي تشرف فيها الأنظمة العربية على الحركة الوطنية الفلسطينية، وحاول ياسر عرفات وصلاح خلف الاتصال بالشقيري؛ لإقناعه بالتنسيق السري بين نشاطاته العلنية وبين عمل يخوضونه بصورة سرية وكان موقف الشقيري سلبيًّا، ومع ذلك ارتأى عرفات وصلاح خلف أن المشاركة في هذه المنظمة ستجعلهم فاعلين في الحياة السياسية وسيفيدون من مَقْدراتها وإمكانياتها، فانخرط فدائيو "فتح" في جيش التحرير – تحت إشراف المنظمة -.
شهدت أوساط فتح منذ خريف 1964م خلافًا حول حرب العصابات، فمنهم من رأى أن الوقت مبكر وكان الطرف الآخر وعلى رأسهم أبو إياد يرى أن الوضع مناسب لِبَدْء الكفاح المسلح، وأن "فتح" ستتطور إلى حركة جماهيرية بممارسة الكفاح، واستطاع أبو إياد وبحنكته وحكمته من إقناع المتحاورين برأيه.
وجرى توقيت ميعاد أول عملية عسكرية في 31/12/1964م، ومنها كانت انطلاقة البلاغ العسكري الأول باسم "العاصفة".
ورغم التضييقات العربية، وضآلة الدعم الخارجي والخلافات داخل "فتح" واصلت "فتح" حرب العصابات، مما زاد من التوتر بين إسرائيل والبلدان العربية.
شكلت هزيمة العرب في حرب عام 1967م نقطة انطلاق جديد لحركة فتح، فأقيمت قواعد على طول نهر الأردن، وآزرهم في ذلك السكان المحليون والقوات الأردنية، وتُوِّج ذلك بانتصار معركة الكرامة التي على إثرها تدفق الآلاف للانتساب لحركة فتح.
بعد هذه المعركة كان صلاح خلف وراء إصدار بيان عن اللجنة المركزية لفتح يُعْلن تعيين عرفات ناطقًا باسم فتح وبالتالي باسم "العاصفة".
وفي عام 1969م استطاعت حركة فتح السيطرة على منظمة التحرير، وبالتالي آلت رئاسة المنظمة لعرفات وتم دمج الحركة الفدائية في منظمة التحرير، وبدأت المنظمة بتأمين مرتكزات دولية، وكان ذلك باتجاه إلى الدول الاشتراكية التي دعمت كفاح الشعب الفلسطيني بالمال والتدريب والدورات مثل كوبا وفيتنام.
وبدأ اسم أبو إياد يبرز عضوًا للجنة المركزية لفتح، ثم مفوّض جهاز الأمن في فتح، ثم تولّى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة. ومنذ عام 1970م تعرَّض لأكثر من عملية اغتيال سواء من الإسرائيليين أم بعض الحركات الفلسطينية المُمَوَّلة من الأنظمة العربية.
وصلت العلاقات بين السلطات الأردنية والمقامة الفلسطينية حد الاشتباك المسلح وذلك في أيلول عام 1970م، واعتُقل صلاح خلف في هذه الأحداث في عمَّان مع عدد من رفاقه، ثم دُعِي إلى القصر الملكي في عَمَّان للقاء الوفد العربي الذي جاء إلى عمان للتوصل إلى وقف المعارك، وتم إخراجه من عمّان على نفس الطائرة التي أقلّت الوفد العربي إلى القاهرة؛ ليشرح للرئيس عبد الناصر الوضع في الأردن، وانتهت المقاومة الفلسطينية في الأردن صيف 1971م، ويُقِرُّ أبو إياد أنه بذلك قُلِبَت صفحة من تاريخنا بصورة نهائية.
كان صلاح خلف من القلة التي عرفت بعض الخفايا التي سبقت حرب أكتوبر 1973م ورافقتها وأعقبتها، حيث أسرَّ السادات له ولعدد من المقاومة الفلسطينية بذلك، طالبًا منهم أكبر عدد ممكن من الفدائيين للاشتراك معه في المعركة، وحضر أبو إياد إدارة غرفة عمليات المعركة مع السادات، وبعد هذه المعركة تبنَّى صلاح خلف مشروع إقامة الدولة على جزء من فلسطين!!، وصولاً إلى إقامة دولة ديموقراطية على كامل فلسطين تضم الفلسطينيين والمسيحيين واليهود!!، وعلى إثر هذا المشروع برزت جبهة الرفض الفلسطينية التي رفضت هذا المشروع.
كان لأبو إياد دور بارز في لبنان إبَّان الحرب الأهلية؛ فقد كان أحد قادة المقاومة المكلف بعملية المفاوضات المعقدة بين الفصائل اللبنانية من جهة، والفصائل اللبنانية والمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى، وشارك في الإعداد لاتفاقية شتورا عام 1977م التي نظمت هذه العلاقة

الجرح النازف
19-09-2008, 07:41 PM
http://www.almajd-news.com/ar/images/archive/825770350.jpg
الشهيد ماجد أبو شرار(1936-1981م)


مـــولده
ولد ماجد في قريته دورا قضاء الخليل عام 1936، وقد عاش طفولته بين القمم الشماء التي تشتهر بها منطقة الخليل بما تمثله من صلابة وشموخ ، وبين عناقيد العنب وغابات التين والزيتون ، ترعرع ماجد وأنهى مرحلة الابتدائية في مدرسة قريته ، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور الذين رزق بهم والدهم الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار ، ومعهم ثلاث عشرة أختا .

والـــده

كان يعمل والده فنيا لللاسلكي في حكومة الانتداب البريطاني حتى إذا كانت حرب 1947/1948 التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني ضابطا في جهاز الإشارة . وعندما حلت الهزيمة بالجيوش العربية صيف 1948 آثر مرافقة الجيش المصري الذي انسحب إلى قطاع غزة مع كل أفراد أسرته على أمل أن يعاود ذلك الجيش باعتباره العمود الفقري للجيش العربي الكرة من جديد في محاربة الكيان الصهيوني الذي بدا يفرض وجوده على الأراضي الفلسطينية المغتصبة .

لكن الرجل بقي في غزة واستقال من الخدمة العسكرية عندما ران الجمود على جبهات القتال وألقت الهدنة الدائمة بظلالها الكئيبة على حدود فلسطين المغتصبة ، واستفاد أبو ماجد من دبلوم الحقوق الذي كان يحمله ، فعمل مسجلا للمحكمة المركزية بغزة ثم قاضيا ، ثم تقاعد وعمل محاميا أمام المحاكم الشرعية حتى وفاته عام 1996 بمدينة غزة .

دراســـته
وفي غزة درس ماجد المرحلة الثانوية، وفيها تبلورت معالم حياته الفكرية والسياسية ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ومنها تخرج عام 1958م حيث التحق بأمه وإخوانه الذين كانوا قد عادوا -من أجل الحفاظ على أملاكهم- إلى قريتهم دورا قضاء الخليل /جنوب الضفة الغربية بينما بقي الوالد مع زوجته الثانية وأنجالها في قطاع غزة .

تطور وعيـــه الوطني
في الأردن عمل ماجد مدرسا في مدرسة "عي" قضاء الكرك ثم أصبح مديرا لها وتعاقد مع ثري سعودي فسافر إلى الدمام ليعمل محررا في صحيفته اليومية "الأيام" سنة 1959م. وكان ماجد في غاية السعادة حين وجد نفسه يمتلك الوسيلة العصرية للتعبير من خلالها عن أفكاره السياسية والوطنية ، و في أواخر عام 1962 التحق بحركة (فتح) حيث كان التنظيم يشق طريقه بين شباب فلسطين العاملين في تلك المنطقة التي عرفت رموزا نضالية متميزة في قيادة فتح أمثال المهندسين الشهيدين عبد الفتاح حمود وكمال عدوان والأخوة أحمد قريع وسليمان أبو كرش والشهيد صبحي أبو كرش ومحمد على الأعرج والحاج مطلق القدوة وغيرهم

تفرغه في الإعـــلام
في صيف 1968 تفرغ ماجد أبوشرار للعمل في صفوف الحركة بعمان في جهاز الإعلام الذي كان يشرف عليه مفوض الإعلام آنذاك المهندس كمال عدوان ، وأصبح ماجد رئيسا لتحرير صحيفة "فتح" اليومية ، ثم مديرا لمركز الإعلام ، وبعد استشهاد كمال عدوان أصبح ماجد مسؤولا عن الإعلام المركزي ثم الإعلام الموحد ، وكما اختاره إخوانه أمينا لسر المجلس الثوري في المؤتمر الثالث للحركة .

ماجـــد والتوجيه السياسي
لقد كان ماجد من أبرز من استلموا موقع المفوض السياسي العام إذ شغل هذا الموقع في الفترة ما بين 1973-1978 ، وساهم في دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة عام 1969 عندما كان يشغل موقع مسؤول الإعلام المركزي ، كما ساهم في تطوير مدرسة الكوادر أثناء توليه لمهامه كمفوض سياسي عام .

ماجـــد رجل المواقف
مثل ماجد قيمة فكرية ونضالية وإنسانية وأدبية ، وعرف عنه كفاءة في التنظيم وقدرة فائقة على العطاء والإخلاص في الانتماء ، وقد اختير عام 1980 ليكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة (فتح) ، وكانت لماجد مواقف حازمة في وجه الأفكار الانشقاقية التي كانت تجول بخلد بعض رموز اليسار في صفوف حركة (فتح ) فلا أحد منهم يستطيع المزاودة عليه فهو ذو باع طويلة في ميدان الفكر ، وكان سببا رئيسيا في فتح الكثير من الأبواب المغلقة في الدول الاشتراكية أمام الثورة والحركة . ومن هنا لم يستطع أصحاب الفكر الانشقاقي أن يقوم بارتكاب تلك الخطيئة الكبرى -المحاولة الانشقاقية عن فتح تمت في سنة 1983- إلا بعد رحيل صمام الأمان ماجد أبو شرار .

ماجـــد المفكر والكاتب
ماجد كفاءة إعلامية نادرة ، كما هو قاص وأديب، ولقد صدرت له مجموعة قصصية باسم "الخبز المر" كان قد نشرها تباعا في مطلع الستينيات في مجلة "الأفق" المقدسية ، ثم لم يعطه العمل الثوري فسحة من الوقت ليواصل الكتابة في هذا المجال .

وكان ماجد ساخرا في كتاباته السياسية في زاويته "جدا" بصحيفة "فتح" حيث اشتهر بمقالاته : صحفي أمين جدا ..و..واحد غزاوي جدا و...شخصية وقحة جدا..و.. واحد منحرف جدا.

استشـــهاده
لم تستطع (إسرائيل) أن تحتمل أفكار ماجد والتي يجود بها قلمه السيال كما لم تحتمل من قبل كتابات غسان كنفاني وكمال ناصر وكمال عدوان . فدبر له عملاء الموساد شراكا قاتلة كان ذلك في صبيحة يوم 9/10/1981 حيث انفجرت تحت سريره قنبلة في أحد فنادق روما أثناء مشاركته في فعاليات مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فصعدت روحه إلى بارئها ، ونقل جثمانه إلى بيروت ليدفن في مقابر الشهداء، وهكذا انتهت رحلة الجوال الذي انطلق من "دورا" إلى غزة إلى مصر الكنانة إلى السعودية إلى الأردن، إلى دمشق وبيروت ، ومنها عبر الآفاق إلى معظم عواصم العالم من هافانا في أقصى الغرب إلى بكين في أقصى الشرق.

الجرح النازف
19-09-2008, 07:42 PM
http://mohamedqsame.jeeran.com/raed.jpg
الشهيد القائد رائد الكرمي


حينما كان رائد الكرمي طفلا صغيرًا ابن 7 سنوات توفيت والدته، ولم يدرك أن دولاب الزمان الذي لا يتوقف عن الدوران سيقوده إلى زمان آخر، تصبح فيه شجاعته مدار حديث الكبار والصغار ليس فقط في أنحاء فلسطين بل وخارجها أيضًا.

وتقول زوجة رائد الكرمي لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 28-1-2002: "إن رائد كان إنسانًا بسيطًا متواضعًا، ولم يكن من أصحاب التعليم العالي؛ فهو لم يكمل تعليمه الإعدادي، وخرج من المدرسة وهو لا يزال في المرحلة الابتدائية، ليبدأ مسيرة حياة صعبة كان لها الأثر في صياغة شخصيته الوطنية فيما بعد".

وتؤكد الزوجة أن تاريخ زوجها القصير كان مليئا بقمع الاحتلال منذ سنوات حياته الأولى؛ فهو عاصر الانتفاضة الكبرى في عام 1987، وكان عمره آنذاك 14 عاما، مرورا بسنوات الاعتقال التي تعرض لها، ووصولا إلى انتفاضة الأقصى الحالية التي أثار خلالها الرعب في نفوس القيادات الأمنية الإسرائيلية؛ وهو ما دفعهم إلى وضعه في مقدمة قائمة للمطلوبين.

من "المقليعة" إلى الرشاش :

أما "أم رائف" -زوجة والده التي تعهدت بتربيته منذ الصغر- فتقول: إن رائد كان يعشق لعبة "يهود وعرب" التي كان يلعبها صغار الحي الذي يعيش فيه؛ حيث كان رائد يقوم دوما بدور العربي الذي يضرب بسلاحه البسيط اليهودي الغادر الذي احتل الأرض واستوطنها.

وكانت تنظر بعينين دامعتين وهي تروي سنوات نضال ابنها الذي احتضنته منذ أن بدأ يصنع "المقليعة" -أو "الشعبة"- والمشاركة في رمي جنود الاحتلال ودورياته بالحجارة في الانتفاضة الأولى، وكان يقوم بإشعال إطارات السيارات، واستمر على ذلك سنوات حتى اصبح ابن 18 عاما، عندما أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويديه، وحينها اعتبر الجميع "رائد" في عداد الأموات، وبدأ الجميع يعد لفتح بيت العزاء له، إلا أن يد الله تدخلت -كما تروي أم رائف- لتعود الحياة بشبه معجزة إلى رائد.

لكن الجيش الإسرائيلي -بحسب أم رائف- لم يمهل رائد طويلا؛ إذ سارع الجنود الإسرائيليون إلى اختطافه من المستشفى، بينما جروحه ما تزال تنزف، وحولوه إلى التحقيق في زنازين الاعتقال، واستمر في غرف التحقيق لمدة 21 يوما، تم شبحه (مده كالمصلوب) خلالها من يديه، وبقي معلقا بين الحياة والموت إلى أن حُكم عليه بالسجن 4 سنوات ونصفًا.

الإذلال صنع البطل:

وتقول أخت -رائد المتزوجة في مدينة طولكرم لـ"إسلام أون لاين"- بأن أيام السجن صنعت شخصية أخيها؛ حيث تعمد المحققون إذلاله، وكان مسؤول السجن يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا لرائد؛ وهو ما جعله يمقت الاحتلال، وزرع الإصرار والتصميم في داخله، بأنه لا راحة له ما دام الاحتلال جاثما على صدور الفلسطينيين.

وتضيف أخت رائد أنه بعد عامين من اعتقاله وقعت اتفاقيات أوسلو التي بموجبها اتُّفق على إخراج معتقلي حركة التحرير الفلسطينية "فتح" من المعتقلات وكان من بينهم رائد؛ ليبدأ في شق حياة جديدة؛ ظنا منه أن زمن السلام قادر على محو الآم الاحتلال، وقام بزيارة إلى الأردن، وهناك قابل رائد ابنة خاله "ليندا"، وارتبطا وعادا إلى أرض فلسطين؛ ليكتب لها القدر أن تكون الأقرب التي تشاركه ما هو آت.

وكان دخول "شارون" ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000 نقطة تحول جذرية أعادت "رائد" إلى أحضان المقاومة؛ حيث لم يطق ما كان يراه بأم عنينه، وما كان يعايشه من أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني؛ فقرر من جديد أن يعود إلى المقاومة، خصوصا بعد اغتيال أقرب المقربين إليه، وهو أمين سر حركة فتح في طولكرم"د. ثابت ثابت"، و"معتز السروجي"، و"طارق القطو".

لكن "رائد" الذي شبّ ليصبح في السابعة والعشرين، وجد الحجر صغيرا في مقاومة الطائرة والدبابة؛ فانتفاضة الأقصى الحالية لم تعد كالانتفاضة السابقة؛ فالممارسات الإسرائيلية اشتدت وتضاعفت وتعددت أشكالها؛ وهو ما دفع رائد إلى اتخاذ قرار بحمل البندقية، وبدء مسيرة جديدة من المقاومة.

صقر الكتائب:

بعد اغتيال مسؤول فتح الأول في مدينة طولكرم "د. ثابت ثابت"، كان لرائد السبق في تشكيل مجموعات "ثابت ثابت" التي قررت الانتقام لاغتياله.

وتطور الحال بعد عام.. حينما قررت حركة فتح المشاركة الميدانية في الانتفاضة المسلحة، بعد أن كانت مشاركتها على مستوى القاعدة فقط، وحينها قام رائد بتشكيل خلايا صغيرة أُطلق عليها اسم "كتائب شهداء الأقصى"، التي كان لعملياتها السريعة في الرد على عمليات الاغتيال أثر كبير في إسرائيل، وبدأت الحكومة الإسرائيلية إثر عملياتها المتلاحقة باتخاذ إستراتيجية جديدة باستهداف حركة "فتح" وقادة مجموعات كتائب شهداء الأقصى، وفي مقدمتهم" رائد الكرمي" الذي أُطلق عليه "صاحب الرد السريع" و"صقر الكتائب".

وتقول شقيقة رائد بأن أخاها تعرض لأربع عمليات اغتيال؛ كانت أولاها إطلاق عدة صواريخ من طائرات "أباتشي" عليه قرب مخيم طولكرم في شهر سبتمبر2001، ومن ثم محاولة قتله من قِبل قوة خاصة إسرائيلية، وفي المرة الثالثة كانت محاولة استهدافه عبر تسريب رصاصة ملغومة له انفجرت حينما وضعها في رشاش "الأم 16" الذي كان يحمله، وكان آخرها عملية الاغتيال التي أودت بحياته حينما انفجرت عبوة ناسفة كبيرة أمام باب منزله تحول بعدها إلى أشلاء.


انتقم لدموع طفلة:

ويؤكد العديد من المقربين إلى رائد أن غيابه سيترك فراغا كبيرا ليس عند عائلته فحسب؛ بل عند الكثير من العائلات الفقيرة التي كان رائد يعطف على أولادها، ويثأر لها من الاحتلال.

وتروي شقيقته لـ"إسلام أون لاين.نت" بأنها لا تنسى أبدا مشهدا رأته؛ ففي أحد أيام الانتفاضة كانت العائلة تجلس أمام التليفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها 6 سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله الجنود الإسرائيليون في قرية "شويكة" المجاورة لطولكرم.

وتقول: إن رائد تأثر بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التليفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة.

وفي ختام حديثهم تمنت والدته التي ربته –زوجة أبيه- وشقيقاته وزوجته أن يكون رائد قد استُشهد في معركة وجها لوجه مع الإسرائيليين على أن يؤخذ غدرا على أيديهم، لكنهم فخورون جدا بهذا الابن الذي حصل على وسام "البطولة" من رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" قبل شهرين من استشهاده، وعُين من قبله قائدًا لتنظيم "فتح" في شمال الضفة الغربية.

ويقول سكان المدينة والمقربون منه: إن رائد تمكن من أن يحول مدينة "السلام" -مدينة طولكرم، كما كان يطلق عليها- إلى مدينة التحدي والصمود في وجه الاحتلال، حتى أصبح اليهود يصفونها بأنها "مرتع للإرهابيين".

ويؤكد الجميع أن رائد الذي ولى شهيدا، ترك خلفه قطارا يسير؛ حيث لم تتوقف المقاومة من بعده بل زادت أضعافا، وربما سيواصل طفل رائد الصغير الذي لا يزال في أحشاء أمه مسيرة المقاومة.

حنظله
19-09-2008, 07:48 PM
http://rafat1il.jeeran.com/05131708517_1.jpg

ولد الشهيد وديع حداد في مدينة صفد في العام 1927 ، وكان والده يعمل مدرساً للغة العربية في إحدى المدارس الثانوية في مدينة حيفا ، وبحكم وجود والده في مدينة حيفا فقد تلقي تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في هذه المدينة ، وأثناء وجوده على مقاعد الدراسة بمراحلها المختلفة تميّز الشهيد وديع بذكائه المتقد ونشاطيته المميزة وتفوقه في مادة الرياضيات ، كما أنه كان شابا رياضياً يمارس رياضة الجري وأنشطة رياضية أخري.

ونتيجة للمأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة النكبة عام 48 ، اضطر الشهيد وديع للهجرة من وطنه ولجوئه مع عائلته ووالده إلي مدينة بيروت حيث استقر بهم المآل هناك ، وفي هذه الأثناء التحق وديع بمقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية ليدرس الطب.

لقد ولّدت النكبة داخل الشهيد وديع شعوراً عالياً بالمسؤولية تجاه شعبه وقضيته التي إزدادت مأساوية علي ضوء النكبة ، الأمر الذي عكس نفسه علي اهتماماته وتوجهاته المستقبلية ، ودفعت به باتجاه الإنخراط الفعلي في الفعل الوطني الكفاحي للشعب الفلسطيني ، وقد تجلّت بواكير هذه التوجهات خلال انخراطه وهو ما يزال علي مقاعد الدراسة في اغاثة أبناء شعبه المشردين جراء النكبة ، ولاحقاً عبر انخراطه في جمعية "العروة الوثقي" التي بدأت بلعب دور سياسي بعد انخراط الشباب القومي المتحمس للعمل السياسي بها ، وتولي الشهيد وديع موقعاً قيادياً في هذه الجمعية.

وما أن أعلن عن تشكيل "هيئة مقاومة الصلح مع اسرائيل" والتي تم تشكيلها من قبل "الشباب العربي القومي" تصدّر الشهيد وديع الأنشطة السياسية التي كانت تقوم بها هذه الهيئة كعضو قيادي فيها ، وكانت هذه الهيئة تقوم بأنشطة عديدة لمناهضة الصلح تمثلت بالمظاهرات والمنشورات ، الى جانب دورية "الثأر" ، ويمكن القول أن الشهيد وديع بدأ عمله السياسي كمحترف وقائد سياسي وجماهيري بعد تخرجه كطبيب من الجامعة الأمريكية وانتقاله الى ساحة الاردن والتحاقه برفيق دربه الدكتور جورج حبش الذي كان قد سبقه الي هناك ، ليشكلا معاً العيادة المجانية إلي جانب عيادتيهما ، معتبرين نشاطهما الأساسي والرئيسي ، النشاط الوطني والقومي وليس الطبي.

وفي سبيل تعميق وتجذير التوجه الذي اختطّاه في العيادة الطبية ، قاما بإنشاء صفوف تدريس لمحو الأمية لكبار السن ، كما استطاعا وعبر رفاق اردنيين أعضاء في الحركة النفاذ إلي نادي "المنتدي العربي" واعتباره أحد المنابر التي إنطلق نشاط الحركة من خلاله.

وقد تتوجت تلك التوجهات ببلورة نواة كحركة القوميين العرب في الأردن ، استطاعت وبزمن قياسي أن تساهم بشكل أساسي في المواجهات التي خاضتها الحركة الوطنية الأردنية في مواجهة "تمبلر" ومشروع حلف بغداد واسقاط حكومة هزاع المجالى وتالياً تدريب قيادة الجيش رحيل كلوب باشا ، وقد مثلت هذه التوجهات بداية نهوض وطني عام في الأردن.

وعلي ضوء هذه المعارك والمواجهات والدور الملموس الذي لعبته الحركة خلالها ، أصبحت تحظي بدور وسمعة جماهيرية عالية وكبيرة ، وبرز الشهيد وديع بوصفه الدينامو المحرك والموجه لفعلها الميداني المتنامي.

لكن النظام الأردني لم يسلم بالهزيمة التي لحقت به ، وقام بهجوم معاكس تمثل بانقلابه الأسود في نيسان عام 1957 ضد حكومة النابلسي الوطنية ، واتبعها بحملة اعتقالات واسعة طالت رموز وقيادات الحركة الوطنية ونشطائها ، وكان من ضمن الذين ألقي القبض عليهم الدكتور وديع الذي أودع في المعتقل الصحراوي المعروف "بسجن الجفر".

ومكث الدكتور وديع حداد ثلاث سنوات في معتقل الجفر الصحراوي ، وبعد جهود مكثفة افرجت السلطات الاردنية عنه ، وخلال وجوده في المعتقل مثل الدكتور وديع نموذجاً وقدوة لكافة القوي ، ولم ينس رسالته الانسانية والجماهيرية ، حيث قام وخلال سجنه باغاثة وعلاج أبناء العشائر البدوية المقيمين في المنطقة بشكل طوعي ومجاني.

التحق الدكتور وديع فوراً بمقر الحركة في دمشق بعد تحرره ، وهناك وعلي ضوء العلاقة الجيدة بين الحركة وقيادة الجمهورية العربية المتحدة وعبد النصار ، ونظراً لاندماجه في المواضيع العملية ، انخرط في دورة عسكرية في دمشق وكان المسؤول الأول عن هذه الدورة ، ولاحقاً أسندت له الحركة مسؤولية العمل الفلسطيني والذي كان حتي ذلك الوقت ممثلاً برأس قيادي في إطار الحركة ولم يكن فرعاً متكاملاً.

وعلي ضوء عملية الانفصال التي حصلت بين مصر وسوريا ، انتقل وديع الى بيروت واستمر في تولي مسؤوليته القيادية للجانب الفلسطيني ، وفي مرحلة لاحقة تولي مسؤولية العمل العسكري لكل فروع حركة القوميين العرب حيثما تواجدت ، حيث أسندت له مهمة الإعداد للعمل الفدائي فلسطينياً وعربياً (اليمن - ليبيا - وأقطار أخري) وعلي المستوي الفلسطيني كان الشهيد وديع من أكثر المتحمسين لبدء العمل المسلح ضد الكيان الصهيوني.

وجاءت هزيمة حزيران 1967 لتزيد اندفاعته وحماسه في ممارسة الكفاح المسلح ، خصوصاً وبعدما تأكد عجز الأنظمة العربية وقصور برامجها ، وكان الشهيد وديع مشدوداً لانشاء جبهة فلسطينية كاملة تضم كل القوى المسلحة على الساحة الفلسطينية علي شاكلة الجبهة التي تشكلت في الجزائر ، ولاخراج هذه الفكرة إلي حيز الوجود الفعلي ، قام الشهيد وديع مندوباً عن الحركة بفتح حوار مع كل من حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية ، و "طلائع حرب التحرير الشعبية" (الصاعقة) وفشلت المحاولة بسبب موقف قيادة فتح من مسألة الجبهة الوطنية.

وفي ظل الأجواء الملبدة بغيوم الهزيمة العربية الرسمية في حزيران 67 ، وفي ظل الشعور المتزايد لدي قيادة حركة القوميين العرب أن النضال القومي قد غيّب الخاص الفلسطيني ، فقد اتجهت الجهود نحو تشكيل أداة فلسطينية تكون مهمتها النضال من أجل تحرير فلسطين ، عبر تبنيها لأشكال نضال ووسائل كفاحية تتخطي وتتجاوز الأشكال والأساليب التى اتبعتها الأنظمة العربية الرسمية ، والتي ثبت عجزها علي مواجهة التوسع الصهيوني واسترداد فلسطين ، وتم تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من شباب الثأر وأبطال العودة وجبهة التحرير الفلسطينية وعدد من الشخصيات والرموز الوطنية القومية الناصرية.

ومنذ التأسيس تولي الدكتور وديع مهمات قيادية أساسية جداً في الجبهة حيث أسندت له مهمتان رئيسيتان هما المالية والعمل العسكري الخارجي ، وأثبت الرفيق الشهيد من خلالهما قدرات قيادية وعملية جديرة بالاحترام والتقدير ، حيث جسد شعار "وراء العدو في كل مكان" بطريقة فاعلة.

ومهما تكن وجهات النظر التي طرحت سابقاً وربما تطرح الآن بخصوص هذا الشكل الكفاحي ، فإن العمليات العسكرية التي نفذتها الجبهة ، والخط التكتيكى العسكري الذي قاده الرفيق الشهيد وديع كانت في حينه ضرورة من ضرورات اشهار القضية الفلسطينية وتعريف العالم بقضية هذا الشعب ومعاناته جراء الغزوة الصهيونية الغاشمة التي شردته من أرضه ووطنه ورمت به في شتات الأرض ومخيمات اللجوء المختلفة.

لسنوات مضت قبل استشهاد وديع عاشت قيادة الجبهة مع الشهيد خلافاً تنظيمياً تلمس رفاق الشهيد د. وديع حداد الدور الكفاحي الذي لعبه علي المستويين الوطني والقومي ، وأعاد المؤتمر الوطني الخامس الإعتبار التنظيمي له ، باعتباره رمزاً وطنياً وفلسطينياً فذاً قدم كل شئ في سبيل فلسطين التي حلم وعمل دائماً من أجل الوصول إليها بأقرب الآجال وبأقصر الطرق.

استشهد في عام 1978 في ألمانيا الشرقية.

حنظله
19-09-2008, 07:53 PM
http://www.palestinebehindbars.org/A4_small1.jpg
ولد الشهيد القائد عمر محمود محمد القاسم في الثالث عشر من تشرين الثاني من العام 1941م في حارة السعدية/الواقعة داخل أسوار مدينة القدس القديمة، من أبوين متوسطي الحال. وترجع أصول عائلة القاسم إلى بلدة الطيرة القريبة من حيفا، التي أقامت فيها حتى عام 1911م، وبعدها انتقلت إلى قرية "حبله" الواقعة قضاء محافظة قلقيلية حيث ما زالت عائلة القاسم تقيم فيها حتى يومنا هذا.
أما والد الشهيد عمر، فبحكم عمله كسائق في إحدى شركات نقل الركاب في ذلك الوقت، فقد كان كثير الترحال والتنقل من قرية الى قرية، ومن مدينة إلى أخرى. كان المستقر الدائم للوالد الكريم داخل أسوار مدينة القدس، التي أحبها بشكل خاص لقدسيتها واحتوائها على كثير من المعالم والشوارع والأحياء القديمة، إضافةً إلى كونها مقراً لعمله.
وقد تزوج محمود محمد القاسم/ والد الشهيد في عام 1938م، وأحضر زوجته، والتي بقيت على ذمته حتى يوم وفاته في تاريخ 4-3-1989 م ، من بلدة سلمة ، وكون أسرة كبيرة، عدد أفرادها تسعة أفراد ( ستة من الذكور وثلاثة من الإناث)، وكانت الأسرة، ما زالت تعيش في ضواحي مدينة القدس في حي الشيح جراح حتى وفاة الشهيد عمر، ورغم تشتت معظم أفراد العائلة لأسباب كثيرة، واضطرارهم للعيش في عدد من الدول العربية المجاورة، من أجل الدراسة و العمل، إلا أن الوالدة الكريمة كانت ما زالت متمسكة بمنزلها، وإلى جانبها أحد أبنائها واحدى بناتها حتى الرابع من حزيران المقبل اذ تصادف الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد القائد الوطني عمر محمود القاسم ويوم الرابع من حزيران المنصرم، مرت الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاده، هذه الذكرى، العزيزة على قلب كل مواطن فلسطيني حر، وعلى كل أبناء شعبنا المناضل في كل مكان، فأصدقاء الشهيد ورفاقه في السجن وخارجه وفي كل بقعة من ارض الوطن، يعرفون من هو الشهيد عمر القاسم، وإذا كنت احيي ذكرى استشهاد أخي، فإنني في ذكراه احيي ذكرى كل الشهداء الأبطال، الذين سقطوا على ثرى ارض فلسطين، خلال معركة النضال الطويلة والمريرة ضد الاحتلال الصهيوني النازي البغيض، فرووا وطهروا بدمائهم الزكيه ارض الوطن، فزادوها قدسية على قدسيتها.
استشهد القائد عمر القاسم بعد اعتقال دام أكثر من واحد وعشرين عاما من الاعتقال، قضاها في غياهب سجون الاحتلال، متنقلا من سجن إلى سجن، ومن زنزانة إلى زنزانة، بحيث لم يبق سجين واحد لم يعرفه، أو لم يلتق به، فكل السجناء منذ عام 1968م وهو تاريخ اعتقاله، وحتى يوم استشهاده في الرابع من شهر حزيران 1989م، عرفوه مناضلا صلبا، وقائدا فذا في سجون الاحتلال، مارس النضال داخل وخارج السجن، بأروع صوره، لقد أطلق عليه زملاؤه بالمعتقل شيخ الأسرى والمفكرين، لما كان يتمتع به من قوة وبأس، قوة بالفكر والارادة، حيث اعتبره زملاؤه من ابرز المفكرين والمثقفين، الذين دخلوا المعتقلات الإسرائيلية، كما لقبه شعبه بمانديلا فلسطين.
يقول أخي الشهيد في احدى رسائله إلى أحد أصدقائه خارج السجن:
( لكل كائن حي، دورة حياة، وبعد أن تكتمل هذه الدورة، فان الحياة تلفظه جانبا، ويبقى كذلك، إلى أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولكن، إذا قرر أحدهم، الا يقف جانبا، فقد يضطر إلى مضغ طعامه مرتين، الأولى حقيقية، وفيها يتذوق طعامه ويشعر بلذته، وبالمرة الثانية تكون زائفة، حيث لا يشعر بلذة أو طعم، وإنما مجرد أن يملأ الفم بالطعام لسد جوعه، كل هذا لأعبر لك، عن مدى تذوقي لطعم الحياة، فالأحداث تتكرر أمامي، فتبدو زائفة أحيانا، وإذا ما اضطررت لصنع أحداث جديدة، فهذا يتطلب مني ثمنا باهظا).
وعن خصائص السجن يقول أخي في رسالة أخرى:
)إن العزاء الوحيدة لنا بالسجن، هو وجودنا على ارض الوطن، والتعرف على أبناء صهيون عن قرب، من خلال وجودنا معهم وجها لوجه، أنتم ربما تقرأون أو قرأتم عن الصهيونية في الكتب والمجلات، ولكننا ونحن داخل السجون، نلمسها طيلة أربع وعشرين ساعة في اليوم).
قال لي أخي مرة قبل استشهاده:
) إذا استشهدت، فلا تأخذوا ثمن استشهادي، فروحي فداء حبي لوطني ولشعبي) .
رغم فاشية، ونازية الحركة الصهيونية، فقد ارتقى أخي الشهيد بأخلاقه ومبادئه إلى القمة،
حيث قال في أحد رسائله بتاريخ 31-7-1986 م:
( لن نسمح للحقد والممارسات الفاشية والعنصرية الصهيونية، أن تخلق في نفوسنا الرغبة في الرد عليهم بالمثل، والنظر، للديانة اليهودية بشكل عنصري، فإننا سنحارب العدو، بما يخدم القيم الوطنية والإنسانية والسلام العالمي، رغم أننا نتألم للمآسي التي تسببها حربهم العدوانية ضدنا، وممارساتهم العنصرية، ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضد أطفاله ونسائه، والرجال الكبار بالسن منهم، وللشعوب العربية، وحتى للإسرائيليين أنفسهم ) .
في الذكرى الخامسـة عشـرة لاستشهاده كتب عبد الناصر عوني فروانة وهو أسير محرر ويعمل بوزارة الأسرى والمحررين بغزة بتاريخ 4-6-2004 م:
( مَن لَم يَعرف عمر القاسم، لا يعرف الحركة الوطنية الأسيرة... فهو علم من أعلامها ورمز من رموزها، وأحد أبُنائها الأساسيين، وكان على الدوام عماداً أساسياً من أعمدتها الراسخة... فكان في حياته قائداً فذاً، ومناضلاً شرساً، وأسيراً شامخاً، ونموذجاً رائعاً، وفي مماته شهيداً خالداً، و قنديلاًً لن ينطفئ نوره، نعم هذا هو عمر القاسم لمن لا يعرفه، بل يعجز القلم عن وصف خصاله وتجف الكلمات حينما تسرد سيرته، وتنحني القامات تقديراً، حينما تتحدث عن بطولاته ومواقفه .
وبالرغم من قسوة السجن والسجان، و الشروط الحياتية القاسية، والمعاملة اللا إنسانية، إلا أنه لم يستسلم للواقع المرير، فكان صلباً مخلصاً، وعنيداً غيوراً، وصبوراً كصبر الجمال، لم يساوم على مبدأ، وكان من القلائل الذين يمتلكون الثقافة التنظيمية والسياسية والثورية، فلعب دوراً بارزاً في وضع اللبنات الأولى لعملية التثقيف التنظيمي والسياسي، وساهم بوعيه وثقافته في التعبئة والحشد المعنوي في إعداد الأسرى، وفي مواجهة إدارات القمع الإسرائيلية، لتحسين ظروف الاعتقال، فشارك مع رفاقه المعتقلين في العديد من الإضرابات عن الطعام، بل وكان من أبرز الداعين لتلك الإضرابات، ومن قياداتها، كما شارك في العشرات من الخطوات الاحتجاجية، ونسج علاقات قائمة على الاحترام، فحظي باحترام الجميع، ففرض نفسه بقوة على الساحة الاعتقالية، بأخلاقه وسلوكه، وحفر اسمه بحروف من نور، بمواقفه البطولية، وغدا عمر القاسم، نموذجاً وقائداً لكل الحركة الوطنية الأسيرة.
نعم عمر القاسم، هو القاسم المشترك، بين الأطياف السياسية للحركة الوطنية الأسيرة، وبعد عملية تبادل الأسرى عام 1985م بين الجبهة الشعبية- القيادة العامة وإسرائيل، والتي لم يفرج في إطارها عنه، تعرضت الحركة الأسيرة في كافة السجون الإسرائيلية لهجمة شرسة من قبل إدارة السجون، لسحب إنجازاتها ومكاسبها وكسر شوكتها وإذلالها، إلا أن عمر القاسم بتجربته الغنية وشجاعته وصمود زملائه وإصرارهم، كان لهم رأي آخر، فتصدوا وبحزم وببسالة لذلك، من أجل تثبيت تلك المكاسب، والتي تحققت بفعل دماء وآلام الأسرى، وقد كان لعمر القاسم دور قيادي مميز في ذلك.
ومن مواقفه البطولية، عندما قامت مجموعة مسلحة تابعة لتنظيمه الذي ينتمي إليه، بتنفيذ عملية " معالوت " (ترشيحا) في منطقة الجليل، واحتلالها مبنى مدرسة عسكرية، واحتجاز من فيها من الطلبة كرهائن، استدعت إدارة السجن الشهيد "عمر القاسم" ومعه الشهيد " أنيس دولة" وأخذوهما على متن طائرة مروحية إلى مكان العملية، وأعطوه الميكروفون، ووضعوه على ظهر آلية عسكرية، وطلبوا منه مفاوضة الفدائيين لتسليم أنفسهم، وإطلاق سراح الرهائن، لكن عمر القاسم رفض طلبهم بإصرار، وطلب من قادة العملية، عدم الوثوق بالوعود الإسرائيلية، وأبلغهم بأنه يتوجب عليهم، أن ينفذوا تعليمات قادتهم بحذافيرها، فانهال عليه الجنود الصهاينة بالضرب المبرح، وأعادوه إلى زنازين المعتقل الانفرادية كعقاب له، وبقي فيه، إلى أن استشهد داخله في 4-6-1989م ) .

الجرح النازف
20-09-2008, 08:37 PM
الشهيد القائد نايف ابو شرخ

http://up5.m5zn.com/photos/00254/9oz1957subdz.jpg (http://up5.m5zn.com/photos/00254/9oz1957subdz.jpg)



نايف أبو شرخ القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية كان واحدا من أولئك الرجال الذين وقفوا في وجه الفساد ليقول بملء فيه "لا" كبيرة تخرج من رحم معاناة أبناء شعبه .. من أزقة البلدة القديمة لنابلس ، "لا" لكل مشاريع التسوية المشبوهة .. "لا" لكل المؤامرات التي تحاك في الظلام .. "لا" لكل المبادرات التي تنال من حقوق الشعب الفلسطيني باسم الواقعية و"البراغماتية" و"العقلانية".

ولد الشهيد نايف فتحي أبو شرخ في البلدة القديمة من نابلس عام 1966 ليعيش بين خمسة أخوة كان هو أكبرهم ونشأ حياة قاسية صنعت منه رجلا قويا إذ عمل منذ صغره في منشار للحجر ومصنع للبلاط وكانت طفولته في أجواء نكبة حزيران التي تبعته بعد عام واحد من خروجه للدنيا وكان لها أثرها الواضح في شخصيته التي تبغض الاحتلال ولا تنام عيناه على الذل والهوان فكان منذ صغره يشارك في مقاومة المحتلين فاعتقل مرتين في صباه إحداهما لمدة شهر والأخرى لمدة 18 يوما وتزوج في العام 83 من ابنة عمه ليرزق منها بطفلين وسرعان ما يعاد اعتقاله في العام 86 ليحرم من احتضان ابنيه لمدة ثماني سنوات هي مدة الحكم الذي صدر بحقه وتنقل خلالها بين سجن نابلس المركزي وسجن "الجنيد" قبل أن يفرج عنه مع قدوم السلطة الفلسطينية أواخر عام 93 ولم يتبق له حينها سوى 16 يوما لإنهاء مدة محكوميته.

وبعد خروجه من السجن رزق بمولودين آخرين وتوجه للعمل على خدمة إخوانه الأسرى من خارج السجن بعد أن كان لهم نعم الأب والأخ والصديق داخل أسوار السجون ، فكان أحد مؤسسي نادي الأسير الفلسطيني وأول مدير له في نابلس إلى أن انتقل إلى العمل في الارتباط الفلسطيني الذي لم يطب له طول البقاء فيه لما رآه من خلل وأخطاء لا يمكن السكوت عنها ، لينتقل للعمل في جهاز المخابرات.

تمتع نايف بشخصية قيادية لعبت دوراً في حشد أصدقاء له من أبناء شعبه على اختلاف توجهاتهم واستثمر هذه الصفة لتوحيد الكثير من الأجنحة في إطار واحد ونجح في توحيد كتائب العودة مع كتائب شهداء الأقصى، كما أن حادثة اغتياله تشير إلى الروح الوحدوية التي تمتع بها إذ كانت شهادته برفقة قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام جعفر المصري وقائد سرايا القدس الشهيد فادي البهتي "الشيخ إبراهيم".

تعرض نايف لأربع محاولات اغتيال خلال انتفاضة الأقصى حيث توجه له قوات الاحتلال المسؤولية عن تجنيد العديد من الاستشهاديين وتحدثت عنه الصحافة الصهيونية كثيرا بأنه يقف حجر عثرة أمام تسويق مشاريع التسوية التي تطرح بين الحين والآخر.. لقد كان نايف يمثل المعادلة التي ينبغي تخطيها بأية طريقة لفرض رغبات ومصالح بعض الجهات المتنفذة!!..

أسرة نايف نالت نصيبها من العدوان الصهيوني أثناء مطاردته فقد هدم منزل العائلة الذي يؤوي خمس عائلات - ثلاث مرات وسبقها إغلاق المنزل بالشمع الأحمر عقب اعتقاله عام 86 أما نجله البكر " فتحي" فقد قامت قوات الاحتلال باعتقاله كما لم تنقطع مداهمات الاحتلال لمنزله للضغط عليه لتسليم نفسه وبلغ الهوس بجنود الاحتلال إلى حد الاعتقاد أنه يختبئ تحت البلاط أو داخل أعمدة المنزل المبنية منذ مئات السنين..!

ولعل من أبرز محاولات اعتقاله كانت حينما اجتاحت قوات الاحتلال البلدة القديمة لمدة 12 يوما متواصلة ونفذت أعمال هدم وتخريب في قصر عبد الهادي دون أن تتمكن من اعتقاله فلجأت إلى أسلوبها الرخيص باعتقال زوجته التي تم اعتقالها مع شقيقه للضغط عليه من أجل تسليم نسفه.

عاش نايف شهوره الأخيرة متنقلا من منزل لآخر، ومن مخبأ لآخر بعد أن اشتدت مطاردات الاحتلال له ولرفاقه فقد نشر جيش الاحتلال صورته أكثر من مرة في بيانات وزعت على الأهالي على أنه مطلوب للاحتلال وتحذر من مساعدته أو إيوائه.. وكان مخبأه الأخير داخل غرفة صغيرة في حوش الجيطان بالبلدة القديمة برفقة عدد كبير من قادة ونشطاء المقاومة الفلسطينية الذين تقطعت بهم السبل مع اجتياح قوات الاحتلال للبلدة القديمة..

وقبل ساعات قليلة من استشهاده كان نايف على اتصال مع رئيس وزراء السلطة "أبو العلاء" الذي عرض عليه وساطة رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان من أجل إنهاء الحصار عن البلدة القديمة على أن يتم نقله مع رفاقه إلى سجن أريحا ، الأمر الذي رفضه نايف بشدة وأصر على البقاء حتى يلاقي مصيره المجهول.

وفي ثالث أيام الاجتياح كانت نابلس على موعد مع وداع سبعة من أبطالها ،فقد كان أولهم الشهيد نضال الواوي الذي سبقهم في ساعات الظهر عندما خرج مع نايف لقضاء بعض الحاجات فاستشهد هو وأصيب نايف برصاصة في يده قبل أن يعود للمخبأ ويقضي فيه ساعات قليلة من الصلاة والدعاء إلى أن قام الجيش بتفجير الغرفة وبث غازات سامة في المخبأ لضمان تصفية جميع من بداخله.

وحسب شهود العيان فإن نايف نقل إلى مستشفى نابلس التخصصي وهو على قيد الحياة ولكنه استشهد بعد دقائق معدودة ليحمل على الأكتاف وتطوف به الجماهير الغاضبة شوارع المدينة متوعدة بالثأر له ولإخوانه الشهداء.

الجرح النازف
20-09-2008, 08:43 PM
الشهيد القائد البطل قائد مجموعات فرسان الليل فادي قفيشة ابن جبل النار
http://rooosana.ps/uploading/e1758f0e52.jpg


http://forums.graaam.com/up/uploaded6/137118_01201459576.jpg

فادي قفيشة اسم يردده الكبار قبل الصغار, فهو علم من أعلام المقاومة, وأسطورة من أساطير أسود الليل, قاوم المحتلين حتى غدا عنوانا من عناوينها, حفر بجسده حكاية شعب, مازال يقاوم, من هو فادي ؟وكيف التحق بصفوف الثورة, وماهي أهم المحطات النضالية في حياته ؟ كيف استشهد؟؟
التفاصيل في التحقيق التالي: الذي أعده الإعلامي ماجد ابوعرب
فادي الطفولة,ولد فادي عبد الحفيظ عبد اللطيف قفيشة عام 1978 في مدينة نابلس, ترعرع وسط أسرة محافظة عانت من فراق ألأب, وانخرط أبناؤها في سوق الرجولة منذ صغرهم, نحت ألأشقاء (كرم, رامي, كريم ) في صخر الحياة, وذاقوا مرارة الحياة وبؤس الفقر, وتذوقوا طعم العطاء, غرسوا بسواعدهم نبتة الرجولة, كانت حارة السمرة وتحديدا شارع المأمون بنابلس بداية المشوار, ففي إحدى زواياها كان هناك بيت صغير مؤلف من غرفتين, رغم ضيق مساحته إلا أنه كان واسعا بالمحبة والحنان, فادي كان مميزا بحنانه, وطيبة قلبه, يعشق الناس, وعاشق للأطفال والطفولة, عندما تزوج منحه الرب طفلتان مليئتان بالبراءة (ناريمان 7 سنوات, ونانسي 3 سنوات) حاول أن يغرس بداخلهما حنان ألأبوة الذي افتقده وهو صغير, إلا أن طلاق أمه وغياب والده زرع بداخله عقدة حنان غير طبيعية نحو الفقراء وضحايا الخلافات الزوجية, واليتامى, ما دفعه إلى تبني (طفلتان يتيمتان ) منحهم كل الحب, وهو المطارد والجريح, كما حاول فادي تبني طفل صغير آخر يبلغ من العمر (13عاما) فقد والديه إلا أن هذا الفتى اختفى ولم يظهر أمام فادي, وترك هذ ا الاختفاء جرحا غائرا في نفسيته,حول شخصية فادي تقول والدته:انه رجل متسامح إلى أبعد الحدود وصبور, كريم شهم, يكره الظلم, وتضيف ألأم قائلة: سمع فادي صدفة جدال حاد كان يدور بين رجل وزوجته حتى وصل إلى حد التهديد بالطلاق على خلفية قيامها بصرف ما قيمته (500 شيكل ) دون أخذ موافقة الزوج, مما دفع فادي إلى التدخل وحل الخلاف بعد أن دفع المبلغ إلى الزوج. فادي ألأسيرمنذ نعومة اظافره كان فادي مشاكسا للاحتلال, مشاركا بفعالية في المظاهرات, ففي الثانية عشرة من عمره أصيب بعيار ناري في ظهره وتحديدا في عاموده الفقري, ولم يتم إزالة العيار الناري, ويقول شقيقه (كرم ) إن تلك الرصاصة كانت تؤلمه صيفا وشتاءا, وفي الخامسة عشر من عمره اعتقل فادي لأول مرة, ومكث في السجن (عامين ونصف ) بتهمة المقاومة والانتماء إلى مجموعة عسكرية, وحيازة سلاح, وأفرج عنه عام (1994) أي مع بداية اتفاقيات اوسلو,جسده مرصع بالرصاص لم تكن تلك الرصاصة التي استقرت في ظهره, الوحيدة, بل كانت البداية, ففي الاجتياح الكبير عام (2002) الذي أطلقت عليه إسرائيل (عملية السور الواقي ) تعرض فادي لأول محاولة اغتيال بعد أن أطلقت طائرة حربية اسرائلية صاروخا في منطقة رأس العين, بالقرب من دحلة الكوني, وسقط الصاروخ بجانب قدميه, لكنه لم ينفجر, وقيل في حينها أن فادي كان عائدا لتوه من زرع عبوة ناسفة في المنطقة المذكورة, وفي المرة الثانية أصيب فادي بجراح بالغة الخطورة عندما اخترق الرصاص الإسرائيلي سترته الواقية اثر اشتباك عسكري عنيف دار بين المقاومين والمحتلين في شارع حطين بالمدينة, وقد ظن الجنود المذعورين أنه فارق الحياة, لكنهم اكتشفوا فيما بعد أنه نجى من موتهم.وفي عام (2003) انفجرت بين يديه عبوة ناسفة, وأسفر الحادث عن بتر ثلاثة أصابع من يده, وتأثر سمعه وضعف نظره على أثرها, وفي العام (2004) أي بعد مرور ثلاث سنوات على ملاحقته من قبل إسرائيل اتصل به أحد ألأشخاص, وأخبره نبأ إصابة صديقه (مجدي مرعي ) الملقب بالحجوب, ما دفعه إلى ترك فطوره, والخروج مسرعا لمواجهة الوحدات الخاصة الإسرائيلية, حاملا سلاحه على كتفه, بالإضافة إلى قنبلتين يدويتين بين يديه, وعندما وصل لبى حارة الياسمينة تصدى ببسالة الشجعان, وفجأة رماه أحد الجنود بصلية رصاص أدت إلى تفجير إحدى القنبلتين, وأسفر الحادث عن بتر يده اليمنى, وإصابة جسده بعشرات الشظايا, ليمكث أكثر من ستة شهور تحت العلاج في المخابئ والمغر, ذاق خلالها مرارة ألألم, وتجرع طعم العلقم, ونجح طبيبه الخاص في معالجته بعيدا عن عيون العسس والجواسيس.القدر ينقذه من الموت مرة أخرىومن مفارقات حياة هذا المناضل أن القدر الرباني أنقذه أكثر من مرة من موت محقق, ففي أحد ألأيام الملتهبة, وفي حارة الياسمينة تحديدا أطلق نحوه جنود الاحتلال عشرات ألأعيرة النارية بالقرب من (محمص الخليلي ) فأصابت إحدى الرصاصات (البارودة ) التي كان يحملها, ولم تصل إلى جسده, وفي المرة الثانية أنقذته توسلات إحدى النسوة من موت محقق, عندما طلبت منه أن يختبئ في منزلها, وكان برفقته مجموعة من المطاردين, كانوا ينوون المبيت في محيط مدرسة عادل زعيتر, فاستجاب فادي لرغبة (العجوز ) فيما واصل زملائه مشوارهم, فاستشهدوا جميعا بعد محاصرتهم وهم (ملهم أبو جميلة, هاني العقاد, نادر ألأسود وغيرهم).زار والدته (15) مرة خلال 5 سنواتارتبط فادي بأمه برباط مقدس لا مثيل له, فهي كانت بوصلته, ونبع حنانه, ورغم هذا الارتباط إلا أنه لم يتمكن خلال سنواته الخمسة التي قضاها مشردا وملاحقا, لم يتمكن من مشاهدة نور أمه سوى خمسة عشر مرة, حيث أمضى أكثر من 1825 يوم بعيدا عنها, ومرت عليه ظروف قاسية لم يتمكن خلال عام كامل من رؤية والدته, فمعظم لقاءته معها كانت تتم في ألأسواق, وفي معظم الفترات كان يوزع قبلاته عليها في الهواء أثناء عبوره مسرعا من أمام منزله, وكذلك تكرر ألأمر مع زوجته وأطفاله. بطولته ليس غريبا على (جنرال الانتفاضة )أن يحفل سجله بسيرة نضالية مميزة وفريدة فهو رجل مقاومة, لذلك أدخلته إسرائيل في دائرة الاستهداف (التصفية الجسدية ) ففي بداية الاجتياح (كما صرح بذلك شقيقه كرم ) قتل جنديا اسرائليا يدعى إبراهيم في شارع 24 عندما أسرع نحو الآليات العسكرية, وسكب بداخلها (سطلا من المواد المتفجرة ), ومن شدة جرأته عاد ليتناول مسدسه بعد أن سقط بجوار الآ لية المتفجرة.وفي حارة الياسمينة قتل فادي ضابطا اسرائليا وجرح عدة جنود, حيث لاذ الجنود بالفرار تاركين خلفهم يد زميل لهم مبتورة على الأرض, كما نجح فادي في عملية أخرى بإصابة مجموعة من الجنود بالقرب من ديوان الياسمينة.
علاقته مع ابوشرخ يقال أن فادي كان أحد تلاميذ الشهيد نايف أبو شرخ, ففي يوم استشهاد نايف كان فادي مختبئ تحت درج منزل في حارة القريون, وبسبب الحصار الذي كان مشددا في حينها اضطرت إحدى النسوة إلى بناء جدار من الطوب حول فادي وصديق كان برفقته, وعندما سمع بنبأ استشهاد نايف ورفاقه في حوش الجيطان جن جنون فادي وحاول تحطيم الجدار الذي كان يحيط به, وبكى بحرقة على رحيل قائده, لكن المرأة لم تسمح له بالخروج من مخبأه إلا بعد انسحاب الجيش, وفور خروجه من مضجعه قرر أن يرد الصاع صاعين فأرسل الاستشهادية زينب أبو سالم إلى التلة الفرنسية بالقدس المحتلة لتنفيذ عملية عسكرية هناك أسفرت عن قتل ثلاثة اسرائليين, كما شارك فادي في الإعداد العبوة الناسفة التي فجرها شاب من منطقة الخليل داخل مستوطنة قد وميم قرب قليقلية والتي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين, حيث شاركه في الإعداد لهذه العملية داوود فاطوني الذي استشهد لاحقا.تفاصيل استشهاد ه حول تفاصيل استشهاده قالت عائلته انه كان متواجدا في احد المخابيء داخل البلدة القديمة مع اثنان من مرافقيه, حيث رنّ هاتفه الخلوي وإذ بزملاء له من كتائب الأقصى يستفسرون منه عن ظروف وملابسات العملية العسكرية التي وقعت في حارة القريون والتي قتل فيها جندي إسرائيلي, فأخبرهم انه لم يشارك في هذه العملية لكنه خرج من منزله بعد أن لبس أجمل ثيابه, وعندما وصل إلى ساحة القريون فتح عليه جنود تمترسوا خلف إحدى النوافذ نيران أسلحتهم, استقرت إحدى الرصاصات في قلبه والأخرى في يده, فواجه الموت مبتسما رافعا يده نحو السماء كأنه يريد أن يقول لنا أنا ذاهب إلى الجنة, ومن مفارقات قصة هذا البطل انه كان دائم الاستعداد للموت, فقام بتحضير بوستره الشخصي قبل رحيله, كما كتب وصيته التي أوصى فيها بدفنه بجوار صديقه سامر عكوب, كما اشرف على إعداد ومتابعة أغنية تحمل اسمه وتعدد مناقبه, كما اشترى تموز العزاء.
فإلى جنات الخلد يا فادي
http://www.alriyadh.com/2006/09/01/img/019201.jpg
http://www.khadoori.com/forum/imgcache/21484.imgcache

الجرح النازف
20-09-2008, 08:46 PM
http://img99.imageshack.us/img99/5268/j05bv1.gif
جمال عبد الرازق
ولد الشهيد جمال عبد الرازق في مخيم الشابورة بمدينة رفح الصمود بتاريخ 2/10/1970م بدأ حياته النضالية مبكرا حيث كان يشارك في المظاهرات والمسيرات التي كانت تخرج آنذاك قبل انتفاضة عام 1987م حيث كان ينتمي لحركة الشبيبة الطلابية فكان مخلص ومحب للكفاح والنضال، عرف منذ صغره أبعاد قضيته وفهم اللعبة ومن ثم التحق بالقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة وعمل فيها ومن ثم عمل مع اللجان الشعبية التابعة لحركة فتح، واعتقل بعد ذلك بتهمة المشاركة في تنظيم فتح وحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية عشر شهرا أمضاها في سجن النقب الصحراوي، وخرج من المعتقل وواصل طريقه النضالي الذي بدأه ومن ثم التحق بالقوات الضاربة وبعد ذلك الجهاز العسكري لحركة فتح "الفهد الأسود"، وأصيب خلال الانتفاضة الأولى عدة مرات في المواجهات، ومن ثم اعتقل مرة أخرى على تهمة انتماءه لتنظيم مسلح تابع لحركة فتح ولكنه أمضي أربعون يوما تحت التحقيق في أنصار 4 بخان يونس ولم يعترف على شيء وخرج من السجن صامدا شامخا لم يهين أو يستكين وواصل طريقه حيث اشترك في عدة عمليات عسكرية على الجيش الإسرائيلي وبعد ذلك اصبح مطاردا للجيش الإسرائيلي فكان سؤلا للجناح العسكري في مدينة رفح التابع للفهد الأسود واشترك في عدة عمليات قتالية مع الجيش الإسرائيلي من خلال إلقاء القنابل اليدوية والاشتباكات العسكرية إستمر مطارداً لمدة 8 شهور وبعد ذلك حاصره الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا للآجئين بتاريخ 10/1/ 1992م وقد حكم عليه آنذاك 17 عاما بتهمة انتمائه للفهد الأسود واشتراكه في عدة عمليات أصاب خلالها ضابط وجنديين إسرائيليين أمضى 8 سنوات في السجن متنقلا بين سجن غزة المركزي وسجن عسقلان وسجن السبع وسجن الرملة ومن ثم استقر في سجن نفحة الصحراوي وكان في السجن صامدا صابرا، الكل عرفه وعرف عنه شجاعته وتصديه لإدارة السجن وشرطتها الأوغاد خرج من السجن بتاريخ 9/9/1999م لم ييئس وعادة مرة أخرى لطريقه التي سلكها من الكفاح والنضال لأنه عاهد أخيه الشهيد عطايا أبو سمهدانة صديقه الأبدي ورفيق دربه في النضال على المضي قدما في الطريق والدرب الذي سار عليه زميله الشهيد عطايا واحمد أبو صهيبان، خرج من المعتقل وانخرط ثانية في المجتمع الذي احبه واحب عطائه المتواصل الذي لا ينتهي.. فعمل مديرا في وزارة الاقتصاد والتجارة ومن ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة ليكمل دراسته الجامعية وكان أحد روادها واستقطب طلبة جدد في صرح الشبيبة العملاقة، كان له الدور الكبير في مساعدة الطلاب من خلال تقديم المساعدات المالية والإدارية من خلال إدارة الجامعة. شارك في عدة فعاليات شعبية ودائما كان حريصا على المشاركة في كل مهرجانات واعتصامات الأسرى والمسيرات والمظاهرات المعادية للاستيطان الصهيوني، وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى المجيدة حتى هب كالعاصفة يبحث عن قوات الاحتلال في كل مكان.. شارك في عدة عمليات عسكرية خلال الانتفاضة المتواصلة أبرزها عملية الحدود مع مصر في منطقة "الشعوت" وعملية الباص عند المطار وعمليات العبوات الناسفة عند موراج وكفار داروم والقرارة وغوش قطيف كان دائما شعلة لا تنطفيء لا ينام ولا ييأس كان سلاحه دائما في يمينه قابضا على زناده، وشكل عدة مجموعات مسلحة في رفح وخانيونس، عرف عنه شجاعته وقوته اللامحدودة، مخلصا لأرواح

الجرح النازف
02-10-2008, 03:46 PM
الشهيد مصطفى نوفل … لحق برفيق دربه الشهيد عبدالرحمن حماد.. بعد أيام قليلة
http://www.palestine-info.info/arabic/feda/mostaf.jpg
(لا تزرعوا شجرة بجانب قبر الشهيد عبدالرحمن حماد ، فهنا سيكون مكان قبر يدفن فيه حبيب الشهيد عبد الرحمن) .. هذه الكلمات لم يكن لها معنى عندما قالها أبو يوسف الذي وضع الشهيد عبدالرحمن حماد في المثوى الأخير عندما خاطب أصدقاء الشهيد في مقبرة الشهداء، قال هذه الكلمات وكأن هاجسا من السماء نزل عليه ليمنع أصدقاء وأحباء الشهيد عبدالرحمن من زراعة شجره بجانب قبره ليترك متسعا لقبر آخر قد يكون حبيب عبدالرحمن، وبعد أسبوع من استشهاد عبدالرحمن تحققت نبوءة أبي يوسف حيث كان الحبيب الشهيد مصطفى نوفل الذي رافق الشهيد في حياته هو صاحب القبر المنتظر بجوار رفيق دربه وها هو الآن يرافقه في الحياة الآخرة ، وكان الشهيد أبو درويش يحمل جثمان رفيق دربه أثناء الجنازة ، وبعد أسبوع حمل إلى جوار رفيقه في جنازة مماثله ، وأصدرت حركة حماس بيانا صحفيا عقب عملية الاغتيال أوضحت فيه ملابسات وظروف استشهاد ابنها المجاهد والبار الشهيد مصطفى نوفل وتوعدت بالرد في المكان والوقت المناسبين .
مصير … بمصير :
(أريد أن أموت معك بقذيفة أو صاروخ يا أبا العبد… رد عليه الشهيد أبو العبد : لا تقل ذلك يا أبا درويش واحد مّنا يستشهد فقط أفضل وآخر يظل)، هذا الحوار كان بين الشهيدين عبدالرحمن ومصطفى ، فهم أبناء حي واحد وعشيرة وجيران وأبناء حركة واحدة ، كانا متلازمين تلازم الليل والنهار، ولكثرة حبه له ربط مصيره بمصير الشهيد ، فبالرغم من أن الشهيد عبدالرحمن حماد كان مطلوبا ومطاردا إلا أن هذ الأمر لم يخف الشهيد مصطفى بل زاد تعلقه به حتى إنه لم يفارقه إلا أوقاتا قليلة ، وفي مأدبة الغداء التي أقامتها حركة حماس إكراما لروح الشهيد عبدالرحمن التقط الشهيد مصطفى نوفل صورة تذكارية بجانب صورة الشهيد عبدالرحمن وقال للمصور: لعلها تكون آخر صورة لي في هذه الحياة الدنيا مع الشهيد عبدالرحمن .
مداهمة المنزل …وحادثة الاستشهاد:
في صبيحة السبت الموافق 20/10/2001 م وفي حوالي الساعة الثانية صباحا تسللت قوة صهيونية من القوات الخاصة يبلغ قوامها المائة عنصر ودخلت حي النقار غربي قلقيلية والمحاذي للخط الأخضر وداهمت منزل الاستشهادي صالح صوي منفذ عملية ديزنجوف الشهيرة في تل أبيب عام 1994 حيث أحاطت هذه القوة بمنزل الاستشهادي صالح ، وقبل أن تداهم هذه القوة بيت الاستشهادي شعرت عائلة الصوي القاطنة في البيت بوجود حركة أرجل مشبوهة هذا الأمر جعل حسن صوي شقيق الاستشهادي صالح من التأكد من هوية المشاة حول بيته ويقول : أخرجت ابنتي الصغيرة آسيا كي تنظر من حول البيت وعندما فتحت الباب وأخرجت رأسها ببطء شديدا عادت تجري بسرعة وتصرخ يهود … يهود ، فأغلقنا الباب بسرعة ووقفنا خلفه إلا أنهم شرعوا بضرب الباب بقوة . وأضاف حسن : كان يضع يده على الباب كي يساعدنا في منعهم من الدخول وفجأة فتح الباب وهربنا إلى الغرفة المجاورة و أغلقنا باب الغرفة ووقفت جميع العائلة خلف باب الغرفة وبقي والدي خارج الغرفة وانهالوا عليه بالضرب المبرح و ألقوه على الأرض وبعدها جاء دورنا وفتحوا باب الغرفة علينا وصرخوا في وجوهنا وضربونا لأننا أغلقنا الباب . وعاثوا في المنزل فسادا وفتشوه بدقة متناهية بعد أن حطموه وقالوا لنا أنتم حماس … أين ابن لادن؟ .. ويسرد حسن فصول المسرحية المرعبة : ويقول كانوا أكثر من مائة رجل أحاطوا المنزل بإحكام مطلق ، وبعد هذه المعمعة أخذوا جميع إخواني وهم قاسم و إبراهيم وموسى و أنا واقتادونا إلى دبابة جاءت بعد عملية الاقتحام والمداهمة وصعدنا إليها ونحن في حالة يرثى لها وكنا مقيدين ومغمغمين . وأثناء نقلنا في الدبابة شرع الجنود بالغناء وكأنهم حصلوا على صيد ثمين , وبعد وقت قصير أنزلونا من الدبابة وأخذوا أخي قاسم وإبراهيم وأطلقوا سراحي وسراح أخي موسى الصغير ، وأضاف حسن : وعن قصة استشهاد الشهيد مصطفى نوفل يروي حسن : كنا أثناء طرق الجنود علينا نكبر ونصرخ ونستغيث وطلبنا نجدة الشرطة الفلسطينية وكان جارنا أبو درويش الذي لا يبعد مكان سكنه عن منزلنا سوى ثلاثة أمتار قد حاول الخروج من منزله إلى منزل أخيه إلا أن أعضاء القوة الخاصة كانوا له بالمرصاد فأطلقوا عليه الرصاص وترك ينزف أكثر من ساعة ونصف بعد انسحاب القوة قبل أن يعثر عليه أحد ، وبعدها نقل إلى المستشفى وهناك صعدت روحه الطاهرة لتعانق روح الشهيد عبدالرحمن حماد.
أبو درويش … للجميع :
لمعرفتي الشخصية به كان بحق للجميع في أي مكان فيه خدمة للإسلام والمسلمين و تجده يعمل بجد ونشاط ، وعندما كان في سجن السلطة عام 1996م ومكث في السجن أكثر من ستة أشهر في الحملة المشهورة كان يحبه الجميع من جنود وقادة بل حاز على ثقتهم وحبهم له ، ترك ستة أولاد وهم سجود وإخلاص ودرويش وعزالدين ومحمد وفاطمة ، شارك في فعاليات الانتفاضة الأولى وكان من الأوائل وسجن عند الاحتلال مرات عديدة .
وفي نفس الوقت أثناء مداهمة بيت الاستشهادي صالح صوي كانت قوة خاصة صهيونية تداهم بيت آخر جنوب قلقيلية بالقرب من الحاجز الجنوبي واعتقلت الشاب شريف حنيني 21 عاما وهو أيضا كان معتقلا من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية لفترات قصيرة واقتادته إلى جهة غير معلومة ورافق عملية الاعتقال ومداهمة البيوت المذكورة اجتياح لمدينة قلقيلية من عدة جهات وهي الشمال والجنوب والشرق وكانت الطائرات تجوب سماء قلقيلية وتم قصف مقر الأمن الفلسطيني وكانت عملية القصف بالطائرات هي الحالة الأولى في قلقيلية منذ اندلاع الانتفاضة ، ومازالت الدبابات تحاصر المداخل ويحتل الجنود بعض أسطح الأبنية الواقعة في منطقة (أ) حتى كتابة هذا التقرير . كما أن الدبابات دمرت كافة الحواجز الفلسطينية في تلك المداخل وأصيب العديد من المواطنين بأعيرة نارية واستشهد شرطي فلسطيني جراء إطلاق النار عليه من قبل الجنود الصهاينة وهو الشهيد سامر شواهنه 20 عاما من قرية كفر ثلث .

الجرح النازف
02-10-2008, 04:00 PM
الشهيد فارس عوده


http://www.muenster.de/~kheite/images/odeh/faris_odeh.jpg



ومن منا لايعرف هذا الشهيد الطفل الذي كان يقاوم الاحتلال بيده الصغيره ..........


على مائدة الإفطار جلس عيسى ابن الخامسة تاركا بينه وبين والدته مقعدا فارغا مزينا بإكليل من الورد تتوسطه صورة الشهيد فارس عودة ابن الرابعة عشرة.
وكانت العائلة المكونة من ستة أفراد تنتظر مدفع الإفطار وهي تمعن النظر باتجاه
مقعد فارس كانوا جميعا يعقدون انه جالس معهم على مائدة الإفطار بينما كان عيسى وهو أصغرهم يدرك عكس ذلك وإلا لكان ملأ الدنيا ضحكا وضجيجا بمداعبات فارس.
كانت أنغام عودة والدة فارس والملقبة "بأم السعيد" تكابر أما أولادها فتخبئ
دمعا في عينين ذابلتين وألما في قلب كسير وتطلب من طفلها عيسى ترديد أغنية فارس المفضلة التي طالما ردداها معا.
" لو كسروا عظامي مش خايف لو هدوا البيت مش خايف " كان عيسى يردد أنشودة فارس بطلاقة لا تتناسب مع صغر سنه وان عجز لسانه بفعل الدموع التي كادت تخنقه في إكمال الأنشودة حتى نهايتها.
تلك الأنشودة غناها فارس وهو يمارس هوايته المحببة في الدبكة الشعبية أمام طلبة المدرسة قبل استشهاده بساعة واحدة ثم جسدها بدمه عندما وقف تلك الوقفة التي أذهلت العالم على بعد أمتار معدودة من الدبابة الإسرائيلية غير عابئ بحمم نيرانها .
كان فارس طفلا عاديا يحب السبانغ ولحم الحبش يعشق الدبكة الشعبية ودروس الرياضة والدين الى أن استشهد ابن خالته "شادي" برصاص الاحتلال على معبر المنطار.فعندها تحولت حياته الى حزن يلفه حنين الى لقاء من فقده تقول والدته "قبل يوم من استشهاده شهدت صورته في التلفزيون وهو يقفل أمام الدبابة وطلبت منه ألا يكرر ذلك وإلا تعرض لضرب والده وقطع مصروف المدرسة عنه .
ولأن فارس لا يستطيع بحكم تربيته الكذب على والدته فقد قال أن ابن خالته الشهيد شادي أتاه في الحلم وطلب منه الانتقام وهو نفس الحلم الذي أتى والدته في إحدى الليالي عندما خرج إليها الشهيد شادي في المنام وطلب منها أن تسمح لفارس
بالذهاب الى معبر المنطار .
وعن ذلك تقول أم السعيد "لم أكن خرجت بعد من صدمة فقداني ابن أختي الشهيد "شادي" ولذلك كنت أتوسل له ألا يذهب الى المنطار وأحيانا كثيرة كنت الحق به الى هناك وأعيده الى المنزل".
وصباح الخميس الموافق التاسع من تشرين الثاني أعيد فارس الى والدته شهيدا برصاصة من نوع 500 قطعت معظم شرايينه وأوردة رقبته.
ففي ذلك الصباح خرج فارس مبكرا من منزله يحمل بيده يحمل مقلاعا بعد أن جهز لنفسه إكليلا من الزهور زينه بصورته وبعبارة خطها بيده " الشهيد البطل فارس عودة " .
يقول صديقة رامي بكر كنت انتظره ككل صباح للذهاب الى المدرسة فكان على غير عادته معطرا يحمل إكليلا من الورد أخذه من بيت عزاء ابن خالته الشهيد شادي وقال لي ساعدني لكي اعلق الإكليل على باب المنزل .
في معبر المنطار يقول رامي أن فارس كان يتعمد تحدي الدبابة والاقتراب منها وأحيانا كان يقوم بممارسة هوايته في الدبكة الشعبية على بعد امتاز قليلة منها.وعندما سألناه لماذا يفعل ذلك كان يجيب بأغنية " لو كسروا عظامي مش خايف ولو هدوا البيت مش خايف ".
ترجل الفارس بعد أن سجل للتاريخ صورة طفل تحدى بعظامه ولحمه الطري دبابة ترجل الفارس ولا تزال الصورة تنطلق بأشياء وأشياء دم وعظام تقفز من أسرتها ومن بين ألعابها لتقاوم دبابة ترجل فارس وظل عيسى يردد من بعده بجانب مقعده الفارغ على مائدة رمضان " لو كسروا عظامي مش خايف.. ولو هدوا البيت مش خايف ".


تاقت نفسي وهب هواها ..
وهزني الذل في ليل دامس .
فأنفجرت ..نارا من صدر هاجس .
تقدمت لجنازير العار لأمحوها ..
من على خريطة وطني والهوامش.
ليرسم دمي خطا أحمر ..
يزين خارطة الوطن والمهجر .
ويضع المعالم الحزينة .
ليدمغ تفاصيل الخريطة .
ويبقى فارس هو الهاجس .
..فارس ...من عرقل الدبابة ..
..فارس ...من داس كل دروس الكآبة .
ليبقي درسا لكل من هو حائس .
وتكتبه كل أقلام البطولة على شارات الطريق .
على بوابات القرية..على جبين جيل بائس .
..ويبقى فارس..
دمعة على وجنة أمه ..
لوعة في قلب أبيه ..
..بسمة تحييها جدته عند كل صباح .
ليبقى رمزا للثورة .
ليبقى فارسا للعودة ..فهو الفارس
انه فارس عودة.


رحمك الله

الجرح النازف
02-10-2008, 04:07 PM
الشهيد القائد ابو علي اياد( وليد احمد نمر) الملقب بعمروش فلسطين
http://www.palvoice.com/forums/imgcache/534.imgcache (http://www.palvoice.com/forums/imgcache/534.imgcache)
وليد احمد نمر 1934_ 1971


===قائد فلسطيني وعضو اللجنه المركزيه لحركه التحرير الوطني الفلسطيني
( فتح ) وعضو القياده العامه لقوات العاصفه , ولد في بلده قلقيليه وانهى فيها دراسته الابتدائيه والثانويه فحصل على شهاده المترك سنه 1953 والتحق سنه 1954 بدوره تدريبيه للمعلمين في العراق

=== انتقل وليد احمد نمر وكنيته ابو علي اياد الى المملكه العربيه السعوديه فعمل مدرسا لمده ثماني سنوات (1954_1962 ) ثم انتقل الى الجزائر عقب استقلالها فامضى سنوات ثلاث مساهما في عمليه التعريب فيها

=== تفرغ للعمل العسكري في الثوره الفلسطينيه منذ انطلاقتها في 1/1/1965
وفي سنه 1966 انتقل الى الضفه الغربيه حيث اوكلت اليه مسؤوليه الاعداد للعمل العسكري في الارض الفلسطينيه المحتله سنه 1948 , قاد عده عمليات عسكريه ضد العدو الصهيوني منها , مليه مستعمره بيت يوسف بتاريخ 25/4/1966 والهجمات على مستعمرات المناره , وهونين , وكفار جلعادي

=== انتقل بعد ذلك الى سوريه وقام بتدريب عناصر قوات العاصفه فيها , وقد اصيب خلال التدريبات في احدى عينيه وعقب عدوان حزيران 1967 انتقل الى الاردن فاوكلت اليه قياده قوات الثوره الفلسطينيه في منطقه عجلون حيث قام
بتوجيه مجموعاته غبر نهر الاردن لتقوم بعمليات ناجحه ضد العدو الصهيوني وقواته ومستعمراته

=== عقب احداث ايلول سنه 1970 في الاردن انتقل بقوات الثوره الفلسطينيه الى منطقه جرش وعجلون وفي عام 1971 خاض معركه ضاريه مع قوات الجيش الاردني حيث استشهد بتاريخ 27/7 في ذلك الصدام وباستشهاد القائد المعلم ابو علي اياد فقدت الثوره الفلسطينيه مناضلا صلبا وقائدا كبيرا

=== شارك السهيد ابو علي اياد في النشاطات السياسيه الكثيره لحركه فتح
بالاضافه لنشاطه العسكري فكان ضمن الوفود التي قامت بزيارات لبلدان اجنبيه
ولا سيما الدول الاشتراكيه

=== خلال المعرك الضاريه في جرش وعجلون حاولت جامعه الدول العربيه وسوريه خاصه اخراج الاخ ابو علي من الاردن حفاظا على حياته حيث ابلغه السوريين باستعدادهم لارسال طائره هليوكبتير خاصه لاخراجه الى ان قائدنا
ومعلمنا رفض ان ينجو بنفسه ويترك اخوانه المناضلين عرضه للقتل والاعتقال
والتعذيب فقرر البقاء معهم يقاتل واياهم وكانت برقيته الاخيره الى القياده _

قررنا ان نموت واقفين ولن نركع والله معنا

هذا هو المعلم القائد والذي لا زال ابناء الفتح يسيرون على خطاه ودربه , رحم الله شهيدنا البطل وكل شهداء شعبنا الذين ضحوا بارواحم ووهبوها فداء للوطن
والحريه

الجرح النازف
02-10-2008, 04:22 PM
http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/01/images/pic08b.jpg

بصوتها الخجول المنخفض.. رددت الاستشهادية الفلسطينية السابعة "ريم الرياشي" كلمات تقطر رغبة وشوقا للقاء ربها.. تلتها في شريط تصوير خاص، وطبقتها على أرض الواقع.. هناك في معبر بيت حانون الذي حولته إلى ساحة معركة حقيقية، حيث كان صدرها الميدان، وكانت أشلاؤها النيران.
وكانت الاستشهادية "ريم" العضوة في كتائب القسام قد نفذت عملية استشهادية بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح 14-1-2004 في معبر بيت حانون شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 10 آخرين، حينما قامت بتفجير حزام ناسف كانت ترتديه في مجموعة من خبراء المتفجرات الإسرائيليين نجحت في خداعهم، لتكون بذلك أول استشهادية فلسطينية من قطاع غزة، وأول استشهادية من حركة حماس.
جرأة عالية
كل من يعرف "ريم" يقول: إنها كانت تتمتع بجرأة عالية، وليس أدل على ذلك من كونها متزوجة وأما لطفلين.. وقالت إحدى بنات عمومتها للصحفيين: "إن خبر تنفيذ ريم للعملية كان مفاجأة كبيرة وغير متوقعة بالنسبة للعائلة، لقد زارتنا قبل أسبوع فيما يشبه زيارة الوداع دون أن يظهر عليها شيء؛ لأنها كانت كتومة جدا ولم تتحدث عن مشروعها الاستشهادي لأي أحد".
نشأت ريم في بيت مسلم متدين، لعائلة ميسورة الحال، حيث كان والدها يعمل تاجرا، ووكيلا لأحد أنواع بطاريات السيارات الألمانية، وأتمت "ريم" الثانوية العامة القسم العلمي بتفوق، حيث كانت تحلم بدراسة الهندسة، إلا أن زواجها حال دون ذلك.
فضل الشهيد
وفي وصيتها مضت "ريم" البالغة من العمر 22 عاما والأم لطفلين تقول: "أيها الناس: أتحبون أن تعلموا ما للشهيد عند ربه؟ له سبع خصال، أولها: تغفر ذنوبه عند أول دفقة من دمه الطاهر، وثانيها: يجار من عذاب القبر، وثالثها: يؤمن من العذاب الأكبر يوم القيامة، ورابعها: يزوج من الحور العين، وخامسها: يلبس تاج الكرامة، وسادسها: يلبس تاج الوقار اللؤلؤة فيه خير من الدنيا وما فيها، أما سابعها فيرى مقعده من الجنة".
وبإصرار تؤكد "ريم" أنها تمنت أن تكون أشلاء جسدها شظايا تمزق "بني صهيون"، ومضت تقول مخاطبة دولة الاحتلال: "والله لو كسرتم عظامي ولو جزأتم جسدي، ولو قطعتموني فلن تستطيعوا أن تبدلوا ديني وتغيروا رايتي.. هذا هو لسان حالي، وكم قلت لنفسي: أيتها النفس، كنّي للصهاينة أعداء ديني كل الحقد، واجعلي من دمائي طريقا سيري فيه إلى الجنة".
موقف الزوج
ويعبر "زياد عواد" -25 عاما- عن فخره واعتزازه بالعمل الذي قامت به زوجته "ريم الرياشي"، وقتلت خلاله 4 إسرائيليين وأصابت 10 آخرين.
ويضيف "عواد" الذي يعمل في بلدية غزة كمنقذ على شاطىء البحر: ما قامت به زوجتي هو عمل يشرفنا ويشرف الأمة الإسلامية ويرفع رؤوسنا ورؤوس الدول العربية والمسلمة.. الحمد لله رب العالمين هذه كرامة من الله عز جل والحمد لله على هذه العملية البطولية. مؤكدا تأييده المطلق لما قامت به زوجته، تطبيقا لسنة الجهاد التي أصبحت فرض عين على كل مسلمة ومسلم في فلسطين.
وينفي "زياد" بشدة علمه بنية زوجته القيام بهذه العملية.. مؤكدا أنه لم يعرف، ولم يشعر بأي شيء ينم عن نية زوجته القيام بمثل هذا العمل.. ويقول: "لم تقل لي أي شيء.. كل ما أستطيع قوله إنها في آخر فترة لاحظت أنها أكثرت من الطاعة، فكانت تقوم الليل، وتصوم النهار".
ويوضح "زياد" أن "الفدائية ريم" طلبت منه في آخر لقاء جمع بينهما أن يسامحها، إذا ما قصرت في حقه يوما أو إذا كانت قد (غلبته) أو ضايقته.. وهذا ما أثار الحيرة في نفسه، فلما سألها عن سبب هذا الطلب، قالت: "أنا أريد أن تسامحني فقط"، فقال لها: "الله يسامح الكل، وأنا أسامحك".
وعن الدافع الرئيسي وراء تنفيذ ريم لعمليتها الاستشهادية.. يجيب الزوج "زياد عواد" بلهجته الفلسطينية العامية: "كانت لما تشاهد في التلفاز أبناءها وإخوانها يقتلون ويحاصرون ويذبحون تبكي وتقول: أين الأمة الإسلامية أين الدول العربية؟؟ فكنت أخفف عليها بالقول ربنا إن شاء الله ينصر المسلمين".
وعن علاقته بزوجته الشهيدة يقول زياد: "الحمد لله كانت حياتنا في البيت طيبة وهنيئة، كانت تقول لي: أحلى الأيام عشتها معك، فكنت أجيبها بالقول: "على هوى نيتك ربنا أعطاك".
طفلاها.. في رعاية الله
طفلان في عمر الزهور تركتهما ريم وراءها، هما: ضحى -عامان ونصف- ومحمد -عام و3 أشهر- كانت تحبهما حبا لا يعلمه إلا الله، كما قالت في وصيتها، إلا أن حبها لله كان أعظم، لم تخف حينما تركتهما؛ لأنها تعلم أنها تركتهما في رعاية الله وحفظه، وأن الله لن يضيعهما.
تقول ريم في وصيتها: "أنفذ عمليتي برغم أمومتي لطفلين، أعتبرهما هبة من الله تعالى أحببتهما حبا شديدا لا يعلمه إلا الله، لكن حبي للقاء الله كان أقوى وأشد، فها هما طفلاي أودعتهما أمانة عند بارئهما، وكلّي اطمئنان بأنه عند الله لا تضيع الأمانات، وأعلم أن عنايتي بهما ستعوض بعناية إلهية".
ويبدو أن عاطفة الأمومة قد دغدغت مشاعرها، فلم تنس أن تخاطب إخوانها المسلمين أن يستوصوا خيرا بولديها، فتردف قائلة: "إخواني في الله، إن أكرمني الله وتحققت أمنيتي، فأرجوكم.. أرجوكم، أن تقدموا طفلَي لأهل الذكر والطاعة، حتى تغرسوا في نفسيهما الدين والإيمان، وألحقوهما بمراكز تحفيظ القرآن، والمدارس الإسلامية، وأنشئوهما نشأة إسلامية، واعلموا أنهما أمانة في أعناقكم سوف تُسألون عنهما يوم القيامة".







أحمد الصفدي
مضى باحثاً عن الشهادة حتى نالها في عملية استشهادية على حاجز طولكرم


http://www.palestine-info.info/arabic/feda/554656.jpg

على الحاجز العسكري الاحتلالي الذي يفصل مدينة طولكرم عن الداخل الفلسطيني انتهت يوم الخميس 9/10 رحلة الشاب أحمد مصطفى أحمد الصفدي التي بدأها باحثاً عن الشهادة فنالها بعملية استشهادية أوقعت عدداً من جنود الموقع بين قتيلٍ و جريح و ارتقى هو إلى العلياء شهيداً .
كان الشهيد أحمد و هو الابن الأكبر بين الأبناء السبعة للمواطن مصطفى الصفدي ، قد غادر مسقط رأسه في بلدة عوريف قضاء نابلس متّجهاً للدراسة في المدرسة الثانوية الصناعية بمدينة نابلس في مطلع العام الدراسي الحالي ، و هناك استقلّ هو و أحد أقربائه سكناً خاصاً للمبيت فيه تجنّباً للسفر اليومي بين عوريف و نابلس و ما يرافق ذلك من مشاقّ و متاعب على حاجز حوارة العسكري .
و حتى يوم استشهاد أحمد ، لم يكن والده يدرك ما الذي يدور في ذهن نجله عندما قرّر التحوّل للدراسة في الفرع الصناعي بعد أن أتم بنجاح موفق دراسة الصف الحادي عشر في الفرع العلمي بمدرسة عوريف الثانوية و جعله يضحّي بسنة إضافية لدراسة الصف الحادي عشر في الفرع الصناعي .. لكن ، و بعد تلقّيه نبأ استشهاد أحمد في عملية الخميس الماضي تكشّفت له الكثير من الخفايا التي لم يكن يستطيع فهمها قبل ذلك التاريخ ، فلم تكن عملية انتقال أحمد من مدرسة عوريف إلى المدرسة الصناعية بنابلس إلا غطاء بالنسبة له للمكوث في نابلس بعيداً عن أعين الأهل و متابعتهم و من ثم الاتصال بنشطاء المقاومة في المدينة لتجهيزه لتنفيذ عملية استشهادية .

إعداد متقن :
و في إطار استعداداته لتنفيذ عمليته غاب أحمد عن منزل العائلة في عوريف أسبوعين كاملين و تذرّع بضغط الدراسة لعدم زيارته لعائلته خلال تلك المدة ، و يرجّح أفراد أسرته أنه تعمّد ذلك ليتفرّغ للتجهيز للعملية بعد أن نجح بالاتصال بإحدى خلايا المقاومه في نابلس ، و مما يعزّز ذلك الاحتمال أنه كان طوال المدة المذكورة يخرج إلى المدرسة صباحاً و لا يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل ، و كان تبريره لتأخره أمام قريبه الذي يشاركه في السكن هو المذاكرة مع زملائه في المدرسة .
و في نهاية الأسبوعين اتصل أحمد بعائلته هاتفياً و أخبرهم أنه يعتزم زيارتهم يوم الخميس 2/10 و طلب من والده الذي يعمل داخل الخط الأخضر أن يبقى في المنزل لرؤيته حيث إنه لم يرَه منذ انتقاله إلى نابلس للدراسة بسبب ظروف عمله ، و بالفعل قام أحمد بالسفر إلى عوريف في ذلك اليوم ، و عندما التقاهم عانق جميع أفراد أسرته بحرارة لم تعهد عنه في الزيارات السابقة ، لكنهم أرجعوا ذلك إلى طول المدة التي غابها عنهم .. أما هو فكان يعانقهم و في ذهنه هدف آخر ، فهذه هي المرة الأخيرة التي يراهم فيها قبل أن ينطلق إلى الدار الآخرة .
و خلال وجوده في بيت العائلة قال أحمد لجدته مازحاً : "إني ذاهب إلى الجنة ، فهل تأتين معي ؟" .. و كان أن ثارت شكوك الجدة فأخبرت والده بما قاله أحمد ، لكن أحمد استطاع أن يقنع والده بأنه لا ينوي فعل شيء ، و أن ما قاله هو من قبيل المزاح .. ليس إلا ، و بعد عودته إلى نابلس كان أحمد كثير التقرّب إلى الله بالدعاء و الصلاة التي داوم عليها منذ صغره حتى أنه كان يطيل سجوده .. باكياً ، خاشعاً لله ، مقبلاً عليه ، مستعداً للقائه .

عرس في الأرض .. و آخر في السماء :
قبل يومٍ من استشهاده ، فاجأ أحمد قريبه الذي يسكن معه بقوله إن يوم غدٍ هو يوم عرسه و أوصاه بأن تقيم له العائلة عرساً يوم الجمعة للاحتفال به ، لكن قريبه أخذ الكلام على سيبل المزاح ، و لم يأخذ كلامه على محمل الجد ، و في صباح يوم الخميس توجّه أحمد كعادته إلى المدرسة و بقي فيها حتى نهاية الدوام لينطلق بعدها إلى لقاء ربه ، فتوجّه إلى مدينة طولكرم و من ثم إلى الحاجز العسكري على الخط الأخضر ليفجّر حزامه الناسف في الجنود الموجودين بالموقع في تمام الساعة الثانية و النصف .
روايات شهود العيان أكّدت فيما بعد أن أحمد ظلّ يسير باتجاه المقصورة التي كان فيها ضابط الموقع و فجّر الحزام الناسف هناك ، و أكّد بعضهم رؤية جنديين على الأقل قتلى على الأرض و عددٍ آخر من الإصابات ، أما جيش الاحتلال فلم يعترف إلا بإصابة عددٍ من جنوده منكراً وقوع قتلى في صفوفه.
و بعد ساعات من وقوع العملية اتصل ضابط الارتباط الصهيوني بمجلس قروي عوريف ليخبرهم بأن منفّذ العملية هو أحمد مصطفى الصفدي استناداً إلى بطاقة الهوية التي عثر عليها في الموقع ، غير أن سكان البلدة لم يتمكّنوا من تحديد منفّذ العملية ، فهذا الاسم يحمله أربعة شبان من سكان البلدة ، و لم يتم معرفة صاحب الاسم إلا بعد أن تلقّى أبو أحمد اتصالاً هاتفياً في الساعة العاشرة و النصف ليلاً من أحد المقاومه الذي هنأه باستشهاد نجله في العملية البطولية قرب طولكرم .


رحمك الله

الجرح النازف
02-10-2008, 04:24 PM
أحمد الصفدي
مضى باحثاً عن الشهادة حتى نالها في عملية استشهادية على حاجز طولكرم


http://www.palestine-info.info/arabic/feda/554656.jpg

على الحاجز العسكري الاحتلالي الذي يفصل مدينة طولكرم عن الداخل الفلسطيني انتهت يوم الخميس 9/10 رحلة الشاب أحمد مصطفى أحمد الصفدي التي بدأها باحثاً عن الشهادة فنالها بعملية استشهادية أوقعت عدداً من جنود الموقع بين قتيلٍ و جريح و ارتقى هو إلى العلياء شهيداً .
كان الشهيد أحمد و هو الابن الأكبر بين الأبناء السبعة للمواطن مصطفى الصفدي ، قد غادر مسقط رأسه في بلدة عوريف قضاء نابلس متّجهاً للدراسة في المدرسة الثانوية الصناعية بمدينة نابلس في مطلع العام الدراسي الحالي ، و هناك استقلّ هو و أحد أقربائه سكناً خاصاً للمبيت فيه تجنّباً للسفر اليومي بين عوريف و نابلس و ما يرافق ذلك من مشاقّ و متاعب على حاجز حوارة العسكري .
و حتى يوم استشهاد أحمد ، لم يكن والده يدرك ما الذي يدور في ذهن نجله عندما قرّر التحوّل للدراسة في الفرع الصناعي بعد أن أتم بنجاح موفق دراسة الصف الحادي عشر في الفرع العلمي بمدرسة عوريف الثانوية و جعله يضحّي بسنة إضافية لدراسة الصف الحادي عشر في الفرع الصناعي .. لكن ، و بعد تلقّيه نبأ استشهاد أحمد في عملية الخميس الماضي تكشّفت له الكثير من الخفايا التي لم يكن يستطيع فهمها قبل ذلك التاريخ ، فلم تكن عملية انتقال أحمد من مدرسة عوريف إلى المدرسة الصناعية بنابلس إلا غطاء بالنسبة له للمكوث في نابلس بعيداً عن أعين الأهل و متابعتهم و من ثم الاتصال بنشطاء المقاومة في المدينة لتجهيزه لتنفيذ عملية استشهادية .

إعداد متقن :
و في إطار استعداداته لتنفيذ عمليته غاب أحمد عن منزل العائلة في عوريف أسبوعين كاملين و تذرّع بضغط الدراسة لعدم زيارته لعائلته خلال تلك المدة ، و يرجّح أفراد أسرته أنه تعمّد ذلك ليتفرّغ للتجهيز للعملية بعد أن نجح بالاتصال بإحدى خلايا المقاومه في نابلس ، و مما يعزّز ذلك الاحتمال أنه كان طوال المدة المذكورة يخرج إلى المدرسة صباحاً و لا يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل ، و كان تبريره لتأخره أمام قريبه الذي يشاركه في السكن هو المذاكرة مع زملائه في المدرسة .
و في نهاية الأسبوعين اتصل أحمد بعائلته هاتفياً و أخبرهم أنه يعتزم زيارتهم يوم الخميس 2/10 و طلب من والده الذي يعمل داخل الخط الأخضر أن يبقى في المنزل لرؤيته حيث إنه لم يرَه منذ انتقاله إلى نابلس للدراسة بسبب ظروف عمله ، و بالفعل قام أحمد بالسفر إلى عوريف في ذلك اليوم ، و عندما التقاهم عانق جميع أفراد أسرته بحرارة لم تعهد عنه في الزيارات السابقة ، لكنهم أرجعوا ذلك إلى طول المدة التي غابها عنهم .. أما هو فكان يعانقهم و في ذهنه هدف آخر ، فهذه هي المرة الأخيرة التي يراهم فيها قبل أن ينطلق إلى الدار الآخرة .
و خلال وجوده في بيت العائلة قال أحمد لجدته مازحاً : "إني ذاهب إلى الجنة ، فهل تأتين معي ؟" .. و كان أن ثارت شكوك الجدة فأخبرت والده بما قاله أحمد ، لكن أحمد استطاع أن يقنع والده بأنه لا ينوي فعل شيء ، و أن ما قاله هو من قبيل المزاح .. ليس إلا ، و بعد عودته إلى نابلس كان أحمد كثير التقرّب إلى الله بالدعاء و الصلاة التي داوم عليها منذ صغره حتى أنه كان يطيل سجوده .. باكياً ، خاشعاً لله ، مقبلاً عليه ، مستعداً للقائه .

عرس في الأرض .. و آخر في السماء :
قبل يومٍ من استشهاده ، فاجأ أحمد قريبه الذي يسكن معه بقوله إن يوم غدٍ هو يوم عرسه و أوصاه بأن تقيم له العائلة عرساً يوم الجمعة للاحتفال به ، لكن قريبه أخذ الكلام على سيبل المزاح ، و لم يأخذ كلامه على محمل الجد ، و في صباح يوم الخميس توجّه أحمد كعادته إلى المدرسة و بقي فيها حتى نهاية الدوام لينطلق بعدها إلى لقاء ربه ، فتوجّه إلى مدينة طولكرم و من ثم إلى الحاجز العسكري على الخط الأخضر ليفجّر حزامه الناسف في الجنود الموجودين بالموقع في تمام الساعة الثانية و النصف .
روايات شهود العيان أكّدت فيما بعد أن أحمد ظلّ يسير باتجاه المقصورة التي كان فيها ضابط الموقع و فجّر الحزام الناسف هناك ، و أكّد بعضهم رؤية جنديين على الأقل قتلى على الأرض و عددٍ آخر من الإصابات ، أما جيش الاحتلال فلم يعترف إلا بإصابة عددٍ من جنوده منكراً وقوع قتلى في صفوفه.
و بعد ساعات من وقوع العملية اتصل ضابط الارتباط الصهيوني بمجلس قروي عوريف ليخبرهم بأن منفّذ العملية هو أحمد مصطفى الصفدي استناداً إلى بطاقة الهوية التي عثر عليها في الموقع ، غير أن سكان البلدة لم يتمكّنوا من تحديد منفّذ العملية ، فهذا الاسم يحمله أربعة شبان من سكان البلدة ، و لم يتم معرفة صاحب الاسم إلا بعد أن تلقّى أبو أحمد اتصالاً هاتفياً في الساعة العاشرة و النصف ليلاً من أحد المقاومه الذي هنأه باستشهاد نجله في العملية البطولية قرب طولكرم .


رحمك الله

العيساوي الحالم بالتحرير
14-10-2008, 12:52 AM
الشهيد القائد الرمز فيصل الححسيني



النشأة
انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها

انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين

وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية

كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966

وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي



انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها

انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين

وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية

كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966

وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي
العودة للقدس
بعد حرب حزيران "يونيو" 1967، وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، فقرر فيصل العودة إلى معشوقته "القدس" بعد شهر ونصف من الحرب، عبر نهر الأردن، واستقر في حي "الصوانة" بالقدس الشرقية المحتلة، وأهّلته المرحلة المبكرة من العمل الوطني إلى قيادة العمل السياسي في القدس، فاعتقل لأول مرة في أكتوبر 1967، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة حيازة أسلحة. وبعد خروجه تعرض للحبس والمضايقة والاعتقال من جانب السلطات الإسرائيلية لصلاته بمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة النضال والعمل الوطني، رغم تنقله بين مهن مختلفة، حتى إنه عمل فني أشعة في مستشفى المقاصد الخيرية
معهد الدراسات العربية
إنخرط في العمل السياسي والأكاديمي، فأسس عام 1979 معهد الدراسات العربية في "بيت الشرق" بالقدس المحتلة، وبيت الشرق هو المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية. ونذر جهده البحثي في التنقيب عن التراث الفلسطيني، وإعداد الخرائط التي تثبت أحقية الفلسطينيين في القدس، وكذلك التنقيب عن المستندات الدالة على ملكية الفلسطينيين للمباني والمنازل والأراضي، وخاصة تلك التي في القدس الغربية؛ لذا حظي بشعبية كبيرة في الأوساط العربية في القدس، ودرس العبرية حتى أتقنها كسبيل للتفاهم والتعامل مع الإسرائيليين

وكان الإسرائيليون يصفونه "بالإرهابي الكبير"، و"الإرهابي ابن الإرهابي"؛ لذا كان يتعرض للسجن والضرب وتحديد الإقامة. كما أن نشاطه لم يتوقف أثناء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987م، فاتُّهم بالقيام بدور رئيسي في توجيه النضال الفلسطيني، وقضى عامين في السجن
مفاوضات السلام
أجرى مباحثات مبكرة مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية لوضع أسس التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولأول مرة تخرج من مكتبه وثيقة استقلال فلسطين سنة 1988. كما رأس الوفد الفلسطيني الذي اجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي "جيمس بيكر"، وهو الاجتماع الذي مهد لبدء محادثات السلام في مدريد في أكتوبر 1991م. وعندما قام فيصل بتشكيل وفد فلسطيني من الضفة الغربية للذهاب إلى مدريد، فاجأه "ياسر عرفات" بتعيين الدكتور "حيدر عبد الشافي" رئيسًا لوفد التفاوض الفلسطيني

وفي إبريل 1993 أصبح رئيسا للوفد الفلسطيني في محادثات واشنطن، خلفا "لحيدر عبد الشافي". وبعد اتفاقات أوسلو رفضت إسرائيل أن ينضم إلى زعامة السلطة الفلسطينية، بحجة أنه يعيش في القدس

وقد عُين الحسيني عام 1996 في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئولا عن ملف القدس. ومن هذا الموقع ساهم في اجتماعات مجلس وزراء السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالرئيس "عرفات" بعض التوترات، فكان "عرفات" دائم الانتقاد له في اجتماعات المجلس، ونشبت بين الاثنين مشادة كلامية، قام خلالها عرفات بتجميد تمويل مكتب "فيصل" في بيت الشرق، وتعيين وزير لشئون القدس في السلطة الفلسطينية هو "زياد أبو زياد". ورغم ذلك لم تتوقف نشاطات فيصل الخيرية والاجتماعية؛ فكان يقدم المساعدة للعائلات المحتاجة في القدس، ويساعد في توظيف الشباب في بعض المشروعات

وتعرض لبعض محاولات الاغتيال من جانب المستوطنين اليهود؛ ففي صيف 1995م أطلقوا الرصاص على منزله، وهو بداخله؛ فحطموا بعض السيارات، كما أن سيارة إسرائيلية حاولت أن تصطدم بسيارته، لكنه نجا من المحاولتين. وعندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية بزعامة "بنيامين نتنياهو" قرارا ببناء مستوطنة إسرائيلية في" جبل أبو غنيم" بالقدس، تصدّى فيصل لهذا القرار، وقاد مظاهرة ومسيرة انتهت إلى الموقع الذي تبني فيه إسرائيل المستعمرة، فتعرض هو ومن معه لضرب مبرح من القوات الإسرائيلية، وكان يكفي وجود فيصل الحسيني في أي مسيرة؛ حتى تنتفض السلطات الإسرائيلية لمنع هذه المسيرة ووقفها

كان فيصل الشخصية الفلسطينية المحورية، التي يروق لكثير من القيادات الدولية التحدث إليها والتباحث معها، عندما يزورون القدس. وعُرف عن الرجل تسامحه في التعامل، والصلابة في الإرادة؛ فكانت نفسه طيبة كوجهه المشرق، وقد أجمعت الآراء على أنه كان مثالا للأخلاق العالية

استولى حب القدس على قلبه وعقله، فوهب حياته لها، وعشق فيها المكان والتاريخ والمقدس، فكان لا يصبر على فراقها، ويشعر بالحنين إذا غادرها فبالرغم من أنه يمتلك منزلاً أنيقًا في "عين سينيا" القريبة من القدس، فإنه فضل أن يعيش في بيت مستأجر بالمدينة القديمة، وكأنه يرى أن الوجود في القدس هو الصمود في وجه المحتل؛ لذلك كان يقول: لم أعد أشعر باستقرار إلا في القدس

ودافع عن القدس وعروبتها. وأكد مرارا أن القدس الغربية عربية. وطالب بتوحيد المدينة بشطريها الشرقي والغربي، وفتحها أمام المجتمع. واعتبر الاستيطان اليهودي في المدينة إعلانًا للحرب على الشعب الفلسطيني. الكويت والوفاة
مات فيصل الحسيني في الكويت في 31 مايو 2001؛ حيث كان يقوم بأول محاولة من نوعها لإنهاء الخصومة بين الكويت والسلطة الفلسطينية، وهي الخصومة القائمة منذ عام 1990، إلا أنه أصيب بأزمة قلبية ووافته المنية. وذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحسيني كان مصابا بمرض الربو، وأنه تعرض- من أيام قبل سفره للكويت- للغازات التي يطلقها الجيش الإسرائيلي في القدس، وأنه توفي بسببها

وحُمل جثمانه إلى القدس، وشيعه إلى مثواه الأخير 20 ألفًا من أبناء القدس في جنازة مهيبة؛ حيث دُفن في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده. وهذه هي المرة الأولى التي يُدفن فيها فلسطيني في هذا المكان منذ احتلال إسرائيل للقدس عام 1967

ورفضت الحكومة العليا في إسرائيل طلبًا تقدم به زعيم حركة "أمناء جبل الهيكل" وأحد المسئولين في حركة "كاخ" المتطرفة، بمنع دفنه في باحة المسجد الأقصى، بحجة أن ذلك انتهاك للوضع القائم في المكان المقدس، وانتهاك للقانون وبررت المحكمة حكمها بأن أي عراقيل أمام مراسم التشييع سيكون من شأنه إثارة حوادث خطيرة. وهكذا شاء القدر أن يولد "فيصل الحسيني" في بغداد، ويتعلم في القاهرة، ويعيش في القدس، ويموت في الكويت، ويدفن في باحة المسجد والحرم المقدس، بجوار أبيه وجده

العيساوي الحالم بالتحرير
14-10-2008, 12:54 AM
الشهيد القائد الرمز فيصل الحسيني



النشأة
انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها

انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين

وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية

كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966

وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي



انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها

انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين

وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية

كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966

وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي
العودة للقدس
بعد حرب حزيران "يونيو" 1967، وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، فقرر فيصل العودة إلى معشوقته "القدس" بعد شهر ونصف من الحرب، عبر نهر الأردن، واستقر في حي "الصوانة" بالقدس الشرقية المحتلة، وأهّلته المرحلة المبكرة من العمل الوطني إلى قيادة العمل السياسي في القدس، فاعتقل لأول مرة في أكتوبر 1967، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة حيازة أسلحة. وبعد خروجه تعرض للحبس والمضايقة والاعتقال من جانب السلطات الإسرائيلية لصلاته بمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة النضال والعمل الوطني، رغم تنقله بين مهن مختلفة، حتى إنه عمل فني أشعة في مستشفى المقاصد الخيرية
معهد الدراسات العربية
إنخرط في العمل السياسي والأكاديمي، فأسس عام 1979 معهد الدراسات العربية في "بيت الشرق" بالقدس المحتلة، وبيت الشرق هو المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية. ونذر جهده البحثي في التنقيب عن التراث الفلسطيني، وإعداد الخرائط التي تثبت أحقية الفلسطينيين في القدس، وكذلك التنقيب عن المستندات الدالة على ملكية الفلسطينيين للمباني والمنازل والأراضي، وخاصة تلك التي في القدس الغربية؛ لذا حظي بشعبية كبيرة في الأوساط العربية في القدس، ودرس العبرية حتى أتقنها كسبيل للتفاهم والتعامل مع الإسرائيليين

وكان الإسرائيليون يصفونه "بالإرهابي الكبير"، و"الإرهابي ابن الإرهابي"؛ لذا كان يتعرض للسجن والضرب وتحديد الإقامة. كما أن نشاطه لم يتوقف أثناء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987م، فاتُّهم بالقيام بدور رئيسي في توجيه النضال الفلسطيني، وقضى عامين في السجن
مفاوضات السلام
أجرى مباحثات مبكرة مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية لوضع أسس التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولأول مرة تخرج من مكتبه وثيقة استقلال فلسطين سنة 1988. كما رأس الوفد الفلسطيني الذي اجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي "جيمس بيكر"، وهو الاجتماع الذي مهد لبدء محادثات السلام في مدريد في أكتوبر 1991م. وعندما قام فيصل بتشكيل وفد فلسطيني من الضفة الغربية للذهاب إلى مدريد، فاجأه "ياسر عرفات" بتعيين الدكتور "حيدر عبد الشافي" رئيسًا لوفد التفاوض الفلسطيني

وفي إبريل 1993 أصبح رئيسا للوفد الفلسطيني في محادثات واشنطن، خلفا "لحيدر عبد الشافي". وبعد اتفاقات أوسلو رفضت إسرائيل أن ينضم إلى زعامة السلطة الفلسطينية، بحجة أنه يعيش في القدس

وقد عُين الحسيني عام 1996 في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئولا عن ملف القدس. ومن هذا الموقع ساهم في اجتماعات مجلس وزراء السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالرئيس "عرفات" بعض التوترات، فكان "عرفات" دائم الانتقاد له في اجتماعات المجلس، ونشبت بين الاثنين مشادة كلامية، قام خلالها عرفات بتجميد تمويل مكتب "فيصل" في بيت الشرق، وتعيين وزير لشئون القدس في السلطة الفلسطينية هو "زياد أبو زياد". ورغم ذلك لم تتوقف نشاطات فيصل الخيرية والاجتماعية؛ فكان يقدم المساعدة للعائلات المحتاجة في القدس، ويساعد في توظيف الشباب في بعض المشروعات

وتعرض لبعض محاولات الاغتيال من جانب المستوطنين اليهود؛ ففي صيف 1995م أطلقوا الرصاص على منزله، وهو بداخله؛ فحطموا بعض السيارات، كما أن سيارة إسرائيلية حاولت أن تصطدم بسيارته، لكنه نجا من المحاولتين. وعندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية بزعامة "بنيامين نتنياهو" قرارا ببناء مستوطنة إسرائيلية في" جبل أبو غنيم" بالقدس، تصدّى فيصل لهذا القرار، وقاد مظاهرة ومسيرة انتهت إلى الموقع الذي تبني فيه إسرائيل المستعمرة، فتعرض هو ومن معه لضرب مبرح من القوات الإسرائيلية، وكان يكفي وجود فيصل الحسيني في أي مسيرة؛ حتى تنتفض السلطات الإسرائيلية لمنع هذه المسيرة ووقفها

كان فيصل الشخصية الفلسطينية المحورية، التي يروق لكثير من القيادات الدولية التحدث إليها والتباحث معها، عندما يزورون القدس. وعُرف عن الرجل تسامحه في التعامل، والصلابة في الإرادة؛ فكانت نفسه طيبة كوجهه المشرق، وقد أجمعت الآراء على أنه كان مثالا للأخلاق العالية

استولى حب القدس على قلبه وعقله، فوهب حياته لها، وعشق فيها المكان والتاريخ والمقدس، فكان لا يصبر على فراقها، ويشعر بالحنين إذا غادرها فبالرغم من أنه يمتلك منزلاً أنيقًا في "عين سينيا" القريبة من القدس، فإنه فضل أن يعيش في بيت مستأجر بالمدينة القديمة، وكأنه يرى أن الوجود في القدس هو الصمود في وجه المحتل؛ لذلك كان يقول: لم أعد أشعر باستقرار إلا في القدس

ودافع عن القدس وعروبتها. وأكد مرارا أن القدس الغربية عربية. وطالب بتوحيد المدينة بشطريها الشرقي والغربي، وفتحها أمام المجتمع. واعتبر الاستيطان اليهودي في المدينة إعلانًا للحرب على الشعب الفلسطيني. الكويت والوفاة
مات فيصل الحسيني في الكويت في 31 مايو 2001؛ حيث كان يقوم بأول محاولة من نوعها لإنهاء الخصومة بين الكويت والسلطة الفلسطينية، وهي الخصومة القائمة منذ عام 1990، إلا أنه أصيب بأزمة قلبية ووافته المنية. وذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحسيني كان مصابا بمرض الربو، وأنه تعرض- من أيام قبل سفره للكويت- للغازات التي يطلقها الجيش الإسرائيلي في القدس، وأنه توفي بسببها

وحُمل جثمانه إلى القدس، وشيعه إلى مثواه الأخير 20 ألفًا من أبناء القدس في جنازة مهيبة؛ حيث دُفن في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده. وهذه هي المرة الأولى التي يُدفن فيها فلسطيني في هذا المكان منذ احتلال إسرائيل للقدس عام 1967

ورفضت الحكومة العليا في إسرائيل طلبًا تقدم به زعيم حركة "أمناء جبل الهيكل" وأحد المسئولين في حركة "كاخ" المتطرفة، بمنع دفنه في باحة المسجد الأقصى، بحجة أن ذلك انتهاك للوضع القائم في المكان المقدس، وانتهاك للقانون وبررت المحكمة حكمها بأن أي عراقيل أمام مراسم التشييع سيكون من شأنه إثارة حوادث خطيرة. وهكذا شاء القدر أن يولد "فيصل الحسيني" في بغداد، ويتعلم في القاهرة، ويعيش في القدس، ويموت في الكويت، ويدفن في باحة المسجد والحرم المقدس، بجوار أبيه وجده

العيساوي الحالم بالتحرير
14-10-2008, 01:02 AM
الشهيد عاطف عبيات


الشهــــــــــيد البطل عــــــاطف عبيات ( أبو حسين ) قائد الكتائب في جنوب الضفة الغربية حيث أخذ عاطف هذا المنصب بعد استشهاد أعز أصدقاء ورفيق دربه وطفولته الشهيد حسين عبيات والذي كان هو قائد كتائب الاقصى في جنوب الضفة الغربية .

وكان عبيات ظهر في ساحة العمل العام المقاوم بعد انتفاضة الأقصى بنحو شهر وبعد اغتيال حسين عبيات قائد الجناح العسكري لحركة فتح في جنوب الضفة بقصف سيارته بالصورايخ في مدينة بيت ساحور في تشرين اول من عام 2000.

وتولى عاطف القيادة بعد حسين خصوصا مع احتدام العمل المقاوم مع تقدم الانتفاضة, وبعد معركة بيت جالا التي أظهرت قدرات ومواهب عاطف عبيات العسكرية, يبدو ان سلطات الاحتلال وضعته في خانة المطلوب الأول لها, وبدأت تضغط على السلطة لتسليمه أو اعتقاله.

وزاد الإلحاح الإسرائيلي في منتصف شهر أيلول الماضي عندما أعلن الرئيس عرفات عن وقف لاطلاق النار ولكن كتائب شهداء الأقصى تبنت عملية في اليوم التالي لاعلان عرفات قتل فيها مستوطنة إسرائيلية وجرح زوجها, واتهمت إسرائيل فورا عاطف عبيات بالمسؤولية عن ذلك, وطالب شمعون بيرس باعتقال عبيات والغى اجتمعا مع الرئيس عرفات حتى يتم اعتقال عاطف, وتم اعتقال عاطف لاستيعاب المطالبة الإسرائيلية باعتقاله وفي الاجتماع الذي عقد بين عرافات وبيرس كان أحد المطالب التي سلمت لعرفات هي اعتقال وتسليم عبيات.

ولم تنتظر إسرائيل من السلطة استجابة لهذا الطلب فخططت لاغتيال عبيات أو أنها بدأت التنفيذ الفعلي لاغتياله, فقبل اغتياله بنحو أسبوعين أصيب مرافق لعبيات يدعى رامي الكامل بعملية اغتيال اتهمت إسرائيل بالوقوف خلفه, وكان هناك اعتقاد بان المقصود بالاغتيال هو عبيات نفسه, وفقد الكامل إحدى ذراعيه نتيجة ذلك.

عملـية اغتيال الشهـيد القائـد عاطف عبيات:

و بذلك حققت إسرائيل إحدى أهم أهدافها المعلنة خلال الشهر الماضي وهو اغتيال عبيات بطريقة بدت لكثيرين من المتابعين سهلة, حيث تسلم, من مصدر مقرب سيارة جيب إسرائيلية مسروقة لاستخدامها في أعمال مقاومة مستقبلية ورغم تحذيرات لعاطف بتجنب ركوب السيارة وفحصها, إلا ان تسارع الأحداث يبدو انه حال دون ذلك حيث استشهد أحد أقرباء عاطف وهو احمد عبيات بطعن بالسكاكين بالقدس الغربية المحتلة من قبل متطرفين يهود, وانشغل عاطف بمراسم جنازته مساء يوم اغتياله كان عاطف ورفيقيه: جمال نواورة عبيات وعيسى الخطيب عبيات عائدين من بيت العزاء في الشهيد احمد عبيات وكان مع الثلاثة ابن شقيقة عاطف وليد الذي نزل في الطريق وطلب منه عاطف سلوك إحدى الطرق الآمنة ليصل إلى المنزل, ولكنه لم يكن يعرف انه أولى بتلك النصيحة من ابن أخته فما هي إلا لحظات حتى دوى انفجار قضى فيه عبيات ورفيقيه .

ردود الفعــل:

كان اغتيال عاطف على اهل بيت لحم بمثابة الخبر الذي بعث فيهم الحزن وذلك لفقدانهم رجل ندر وجوده في هذا الزمن ، وخرج الناس الى موقع عملية الاغتيال غاضبين كل الغضب مطالبين بالرد والانتقام الموجع .
وبالفعل كان الرد أسرع من البرق وتتالت عمليات كتائب شهداء الأقصى الجبارة التى استهدفت مستوطني وخنازير شارون .


حــكومة الكيـان الصهـيوني بعد عملية الاغـتيال:

كان لدى رئيس حكومة الاحتلال يوم الأحد الذي اتى بعد عملية الاغتيال الموافق 21/10, ما يفخر به أمام وزراء حكومته في مجلس الوزراء الإسرائيلي, بعد سلسلة من المتاعب تعرض لها وحكومته خلال الأسبوع الماضي والتي بدأت باستقالة وزير السياحة الراحل رحبعام زئيفي والتسبب بأزمة وزارية ثم باغتياله وما تلى ذلك من أحداث.

وما عبر شارون عن فخره به هو اغتيال عاطف عبيات قائد كتائب شهداء الأقصى في جنوب الضفة الغربية الذي قتل مساء يوم الخميس 18 تشرين الأول ونائبه جمال نواورة وعيسى الخطيب عضو الكتائب.

وفي حينه نفت حكومة إسرائيل مسؤولياتها بعد وقوع الاغتيال عنه, وهو ما كان مدار سخرية حتى من المعلقين الإسرائيليين مثل روني شكيد الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذي قال لإذاعة إسرائيل في اليوم التالي لحدوث الاغتيال (هل أتى الأمريكان أو أي جهة أخرى واغتالته, بالطبع إسرائيل مسؤولة عن الاغتيال).

ولكن شارون لم يشأ, على ما يبدو, تضييع هذه الفرصة ليعترف بمسئوليته الشخصية عن الاغتيال ويفخر بذلك أمام وزرائه.
وبدا الأمر في أحد وجوهه وكأنه تصفية حسابات شخصية, فقبل شهر ونصف وبعد الانتصار الذي حققه مقاتلو عاطف على قوات إسرائيلية غزت مدينة بيت جالا, ظهر عاطف في المدينة, وسط مقاتليه وسخر من شارون وتوعده إذا فكر واعاد احتلال بيت جالا مرة أخرى, وهو ما حدث وقام به شارون ولكن اثر اغتيال عبيات