المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللقاء رقم 15..... يوم الأسير الفلسطيني وتجربني الإعتقالية مع المنام والعدد والروتين الممّل يوماً بيوم


ابو كايد
22-05-2008, 12:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللقاء رقم 15..... يوم الأسير الفلسطيني وتجربتي الإعتقالية
مع المنام والعدد والروتين الممّل يومـــاً بيـــوم

لا يفوتني في هذا اللقاء أن أجعل نصيباً مما سأذكره حول مناسبة
يوم الأسير/ة الفسطيني/ة والتي تتم فعاليات بشأنها بأشكال عدة
في مدن وقرى فلسطين الأسيرة

وفي ظروف المعاناة القاسية لأهلنا وأحبتنا في غزة هاشم و جرحهم النازف
بسقوط أكثر من 25 شهيداً بتاريخ هذه الذكرى 2008
في غزة العزّة والكرامة وشهيدين في الضفة الغربية

هذا ومع ذكرى إستشهاد أحد أبرز قادة حمـــاس
الشيخ عبد العزيز الرنتيسي
المولود بتاريخ 23/10/1947
عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978
كان محاضرا يدرّس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.

إلتقيت به وتشرفت بمعرفته مع مجموعة من شباب القرية الواعد
في جامعة غزة هاشم ومن خلال زيارة خاصة للتعارف في نهاية الثمانينــــــات
في الوقت الذي كنت فيه متطوعاً بصفتي مسؤلاً ومشرفاً إدارياً وتربوياً
على روضة أحد الإسلامية وواحد من مؤسسيها
منذ السنة الدراسية الأولى 1992/1993 وحتى 9/9/1999

فاستقبلنا الدكتور الرنتيسي مع مجموعة من شباب الجامعة بقلب مفتوح

وتجولوا بنا أقسام الجامعة لمدة ساعة تقريباً ليرشدوننا
وزاد إهتمامه بنا ومع من معه عندما علم وجهتنا هيّ
"زيارة ودية للجامعة الإسلاميـــــــــــــــــــــة بغزة
ولبيت شيخنا أحمد ياسين رحمة الله عليهم أجمعين

كانت هذه الرحلة بتنسيق مسبق مع الجامعة من خلال معارفنا
من كنا معهم في سجن عسقلان المجدل لنرد الجميل لشيخنا الياسين
الذي تشرف شخصياً على إحياء حياء حفل زواجي وأخي غالب أبو عبدالله
والملقب بأبي الوفاء

فنور الياسين بقدومه قريتنا في القدس الشريف
مصطحباً أكبر فرقة إسلامية مشهورة في غزة العزة والإباء والكرامة
حقاً وبشهادة كان أول حفل إسلامي مميز في العيسوية أنذاك

نعـــم بينما وصلنا حرم الجامعة الإسلامية في غزة هاشم
كان وقت الظهيرة " فصلينا صلاة الجماعة جمعاً وقصراً لوقت الظهيرة
فاستضافنا لوجبة غداء جماعية في مطعم الجامعة مع موظفي وعمال وطلبة الجامعة
فبحكم إلتزامنا ببرنامج الرحلة لم نتمكن من التعرف على الرنتيسي كما يجب أن يكون...

فيا لها من ذكريات حلوة حقاً .. وبعدالإنتهاء من إستضافة الجامعة لنا
توجهنا لسماع محاضرة قصيرة حول فعاليات الجامعة ثم توجهنا لزيارة مراكز صحية
ومن ثم لبيت الياسين فأستقبلنا كما يجب أن يكون وبحفاوة بالغة

حيث كان حولة وبإستمرار الأخوة والأحبة من الأغنياء والفقراء ويتواصل معه الجميع
من منتسبي الفصائل الأخرى وهذا ما شاهدته بأم عيني ,, والإبتسامة على وجنتيه
كما كنت أعهده في سجن عسقلان المجدل

فصلينا العصر تطوعاً مع من إستقبلونا هناك في مسجد مجاور
فكانت زيارتنا لبيت الشيخ الياسين خاطفة إلى حد ما
ولا تزيد عن الساعة والنصف أو أقل بقليل لإعتبارات أتفهمها شخصيا
بحكم الظروف الصحية لشيخنا آنذاك
رحمة الله عليك وعلى شهدائنا الأبرار يا أبا محمد

وتوجهنا بعدها للسوق وتجولنا ...وأذكر أننا كنا نود أن نأكل تحلية
من محل للحلوى فبحكم كثرة تواجد النحل على سدور الحلوى
وفي فناء المحل بشكل ملفت للنظر ترددنا

حيث خاف البعض من أن يقرصهم النحل
رغم أن الزبائن يدخلون فيشترون ويخرجون والأمر طبيعي
فلم يكن لنا نصيب من أكل التحلية حيث معظم محال الحوى هكذا كما شاهدناها آنذاك

فتابعما سيرنا من خلال السوق واشترى كل فينا ما يريده من الخيرات
وما هو مميز كذكرى...وكانت قيمة الشاقل الجديد عندنا ما زال عندهم عشرة شواقل
حسب قيمته السابقة ووحدة المائة شاقل جديد عندهم ألف شاقل قديم وهكـــذا....
ولكن في غزة هاشم بقوا يعتمدون القيمة السابقة قبل تنزيل قيمة الشاقل إلى أمد بعيد
فبينما كنا نود شراء غرض ما... كنا نحتار ونستغرب عن إرتفاع الأساعر وهي غير ذلك
فلو قسناها على عشرة ستكون بربع القيمة عندنا].

.لأنهم كانوا يطلبون آلاف وملايين هههههههههه ..فتبقى ذكريات حلوة على أية حال
وبعد فترة من تجوالنا إستوعبنا ذلك ...وهذه الزيارة دفعتنا لأن نكرر زيارة غزة العزّة مراراً

فعودة بنا لذكرى يوم الأسير
الكل فينا شاهد ومن خلال وسائل الإعلام المرئية
أشكال الإحتجاج للمرضي بتوجههم لمعبر رفح من خلال عربات
تجرها البهائم جنباً إلى جنب وأشكال الإحتجاجات التي يندى لها الجبين
من قبل أطفال يطلبون النجدة ويستغيثون ولكن لا مجيب لهم!!!!....

لقد ناديت لو أسمعت حيّاً : ولكن لا حياة لمن تنادي!!!!!!!!!

علماً بأن قضية الأسرى العادلة مهما كتبنا حولها
لم ولن نعطيها حقها وقدرها الذي تستحق

بإسمي كمحرر وبإسم أسرانا وذويهم
أصرخ وأقول بأعلى صوتـــــــــــي

كفانا رقصاً على جراح أسرانا !!!
كفانا رقصاً على على معاناة أسرانا !!!
كفانا تجارة بقضية أسرانا!!!
كفانا إنقساماً حول قضية أسرانا!!!

عجبــباً!!! ............رب وا معتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماءعم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم !!!

رب وا معتصما هزة قلوب المماليك وقامت لها جيوش المسلمين
وتجد امراة تنتهك في فلسطين وطفلاً يقتل والثكالى تصرخ....
ولاحياة لمن تنادي ولا من يلبى ااا
أليس هذا تمتع بآلامنا ومعاناتنا ورقصاً على الجراح ؟!

كل هذا أسرانا يقبععون خلف الجدران والقضبان الحديدية وهم يعانون ما يعانون
ولا من منجد لهم ولا مغيث إلاّ ربّ العالمين !!!

كفانا رقصاً على الجراح........كفانا رقصاً على الجراح.........كفانا رقصاً على الجراح

كل هذا ونرى بوجود أسير إسرائيلي واحد في غزة هاشم
تقوم الدنيا ولا تقعد..أليس هذا عار علينا؟!
. بينما قدمت الحركة الأسيرة حوالي ألـ 200شهيد على مدار
المسيرة النضالية.
في الوقت الذي يقبع فيه حوالي 12000خلف القضبان الحديدية
منهم ما يزيد عن 350 ممن أحكامهم فوق ألـ 15 عاما
وأعرف منهم من قضى حوالي أكثر من 30عاماً

وهناك ما يقارب ألـ50 عضو مجلس تشريعي
تم إختطافهم دون وازع من ضمير.....فرج الله كربهم أجمعـــــين
فهم موزعون على 25 معتقل ومركز توقيف ظلماً وجوراً وبهتاناً

كل هذا ويحرم عدد من الأسرى والأسيرات من أن يتم تكريمهم
وبقرار رئاسي وللأسف الشديد
وبتوجيه مباشر وعلني من قبل وزيرة الخارجية الإسرائيلية
ماذا بقي لنا بعد ذلك....؟!!!!
أستنكر هذا وبصوت عال وبحكم أنني أسير محرر قضى 15 عاما
في سجون الإحتلال ...هذا ما طالعتنا به الأخبار في وسائل الإعلام.. المحلية منها والعالمية

إلى متى سيبقى أسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ؟

إلى متى سيبقى أسرانا مادة دسمة لمختلف ألوان الطيف السياسي
المحلي والإسرائيلي والعالمي

إلى متى أيها الراقصون على جراح أسرانا ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً

المجد لله الواحد الأحد
الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد

والتكريم والمحبة والثبات والفرج القريب
لأسرانا الصامدون البوااسل

والرحمة والمفغرة لشهدائنا الأبرار
وفي جنات النعيم إن شاء الله

وعودة لموضوع المنام من خلال التجربة
أقـــــول : كما هو معروف بأن الأسرى يتكيفون مع واقعهم
ويتحدّون الصعاب في عموم مجالات حياتهم من خلف القضبان الحديدية
وبفضل تصعيد نضالاتهم يتم تحقيق مطالب جديدة

بالرغم منأنّ ذلك كلفهم نزيف من الدماء وإشتهاد خيرة الشباب
وبجهود من الأسرى الأوائل تحسنت الظروف الحياتية في السجون
من طعام ومنام وملبس وزيارات وما إلى ذلك

بطبيعة الحال كل ما خصص لمتطلبات الأسرى المعيشية في بداية الأمر
هو أمر لا يطاق ولا يتناسب وأدنى الحقوق في إتفاقية جينيف
فالفراش كان 3- 4 بطانيات...فيفترش الأسير واحدة منها على الأرض ويتغطى ببطانيتين والحذاء وسادته !!!

ومن ثم حقق الأسرى مطالب جديدة وعلى خطوات
فحصلوا على حصير من القش
ومن ثم فرشات رقيقة من قش سعيف النخيل
وبعدها فرشات من الإسفنج بسماكة 5-7 سم

وبعد ذلك ومن خلال التصعيد لنضالات الأسرى
تم عمل تخوت من الباطون]في بعض مراكز التوقيف
وتخوت حديدة من طابقين لسجني عسقلان وبئر السبع بالتحديد على ما أذكر
وببعد سنة 1982]إضافة لبطانيتين ومخدة لكل أسير
فيصبح المنام بمستوى 7 نجــــــــــــــوم. ....الحمد لله ولكن بثمن غالــــي

حول مسألة فرشات النوم بينما إستقر بي الحال أنا شخصياً
وفي سجن الرملة المركزي كانت الأسرّة الحديدية موجودة
في السبعينات فيجميع أقسام سجن ومعتقل سجن الرملة
وفرشات القش رقيقة وفي وضع يرثى لها
جبال وعرة ووديانهههههههههههههه

المهم بحكم مهنتي كمتخصص في مهنة التنجيد الفني والديكور
"تفصيل وقص جميع موديلات البرادي"
وكوني خريج مدرسة القدس الصناعية الثانوية / اليتيم العربي-
الذي كان مديرها الشهيد والمجاهد الكبير حسن سليمان القيق / أبا سليمان رحمة الله عليه والذي تكلمنا عنه في التجربة من خلال اللقاء الثامن

المهم شرعت على الفور تطوعاً مني
" دون أن تكون أية خطوة تصعيد للنضال ضدي
من قبل أسرى سجن الرملة لعمل فرشات جديدة"بدأت بمن هم مصابون بألم في الظهر "الديسك"
قد يجوز أن أقول أنا دون غيرهم لكوني أعتبرهم
من ذوي الأحتياجات الخاص)ههههههه


فسجلت قائمة حسب الأولويا ت وبتنسيق بين لجنة ممثلي التنظيات
وإدارة السجن ثم تجهيز الكم اللازم لكل فرشة من قش سعيف النخيل
وخيطان القنّب والإبر الطويلة والمنحنية والمقص وشمعة عسل لتقوية الخيط
وعملنا ورشة كبيرة وطويلة لصيانة فرشات القش بل صناعتها من جديد
لينام الأسرى النوم المريح.....
يالله معلش سامحونا علمناكم سر الصنعة هههههههه

المهم قمت بتدريب " تخييط" الفرشة بإرتفاع 12
سم وخياطة أطرافها العلوية والسفلية وجوانبها وتثبيت القش من المنتصف
وهذا سر المهنة كان مش لازم أحكيلكم إياه
وكنت أستعمل قش لما يعادل 4
فرشات قديمة لتصبح فرشة جديدة " صلبة كلوح الخشب بحيث يتم رفعها من أحد أطرافها لترتفع شقفة واحدة كلوح الحشب "صحيّة 100%
فتصبح أحسن من فرشة عاميناخ من شان الأسير ينام عليها ويرتاح
وصدقونى وفشرت تكون عاميناخ مثلها
وإللي مش مصدق يسأل وعشان هيك بعمل لحالي دعايةهههههههههههه

وعودة ثانية مع تفاصيل أخرى لتجربة المنام والفراش
الآن بعد أن ينام الأسير ليلته الهنية من تحت البطانية وعلى فرشة عاميناخ المشهورة
قد يعاني في فصل الشتاء ما يعانيه من شدة البرد القارص
فالتدفئة متوفرة وذاتية والحمد لله وما بدنا جميلة إدارة مصلحة السجون
وهذا أمر مستوعب وعيب أن نناضل من أجله...

لأننا في سجن ومش فـــي فندق ...بالرغم من وجود أقسام أخرى
للقضايا المدنية " الجنائية " متوفر فيها كل متطلبات الحياة
بما فيها غرف بعض اليهود ممن قضاياهم أمنية

لذلك التدفئـــة تتم أوتوماتيكياً من حرارة دم الأسير ...ولكنها تأخذ بعض الوقت
بحكم شح الوقود " الطعام " فينام الأسير وهو يرتعش حتى يستقر به الحال ليغفو بعض الوقت
ثم ليصحو مبكراً لصلاته إن كان يصلي
أو ينتظر الساعة السادسة صباحاً على صراخ حارس القسم
بقوله سسسسسفيررراااااا عني عــــــــــــــــدد

فيحضرالضابط المناوب لجميع الأقسام في السجن
ومعه لوحــة ليعد بل يحصـــي الموجودين فينتفض الأسرى كل من فراشة
ليصطفوا طابوراً إثنين إثنين...منتصبين مستعدين دون حراك والمخالف يعاقب
كما هو الحال في النظام العسكري

فيقوم الضابط بتسجيل العدد غرفة.. غرفة
"ويتبعة ضابط وحارس القسم من غرفة لغرفة وهو يقول سسفيرااا
أو عدد باللغة العربية "... وقد يكرر العد لمرة ثانية وقد تكون لثالثة
ليطمئنوا بأنه لا توجد حالة هروب هذا في الصباح

فيشرع كل أسير بتوظيب وترتيب فراشة بحيث يفرش بطانية على سريره
ثم يطوي بقية البطانيات بشكل مستطيل وبشكل طبقات: "ثنيات"
فيضع البطانيات طولياً بعرض سريره فوق بعضها البعض
ثم يفرش جزءاً من البشكير على التخت من إتجاه الرأس
ليتخللها قسم من البشكير لثنيات البطانيات والباقي يغطي عرض منتصف البطانيات
من الأعلى ليتم وضع الكأس مقلوياً على البشكير من فوق البطانيات
التي يتم طويها حسب تعليمات إدارة السجن والمخالف يعاقب
وهذا يجب أن يتم خلال 10 -15 دققة

فيغسل الأسرى وجوههم وينتظرون ضابط القسم ليصرخ على الحارس المناوب
للبدء في فتح الغرق ليخرج الأسرى من غرفهم
لتناول طعام الإفطار في غرفة الطعام بشكل منظم
وتحت إشراف ومراقبة ضابط وحراش القسم
المنتشرين في جميع الجهات ومن على اعلى الأبراج يكونوا بسلاحهم
رغم وجود شيك فوق الساحات فقد لايستطيع الطائر من خرقها
كل هذا لإحتياطات أمنية

فيعود الأسرى لغرفهم بعد أن يفطروا معاً في غرفة الطعام
ثم يخرج الأسرى للعمل في الساحة أو في غرف خاصة داخل القسم
[وسنتطرق لتفاصيل العمل وأشكاله وما يتعلق به في لقاء آخر بعونه تعالى]

ففي فترة الظهيرة حوالي الساعة 11.5 يتم العدد
ثم وجبة الغداء مباشرةً وبنفس الصورة
تكون وجبة العشاء الساعة 3.5 ثم يتبعها العدد
فتغلق جميع الغرف حتى صباح اليوم التالي وهكذا يكون الروتين القاتل يومياً.... فبطبيعة الحال اللباس موحد لدى الجميع بلونه البني القاتم
تماماً كما ترونه من خلال الأفلام الوثائقية حول الأوضاع المعيشية داخل الغرف والساحات
وما ترونه اليوم هو واقع أفضل بكثير عمّا كان عليه الحال لربما حتى الألفين
فيرتدي الأسير طاقية بنية اللون وويحتذي صندل من الكاوتشوك
والغيارات الداخلية سكنية اللون ومن القطن
ويتم إطفاء الغرف ما بين الساعة 9 -10 كل ليلة وعلى الجميع إلزاماً أن يكونوا في فراشهم
ويمنع الكلام [وبين الفينة والأخرى يتجول الحارس المناوب بين الغرف لضبط النظام]

فبالنسبة للمنام في الزنازين والإكسات فحالها يرثى له...........
" قذارة رائحة نتنة ...البطانيات والفرشة عفنة عليها من الخيرات مما هب ودبمن مخاط وبول وبقايا طعام وبصاق وقد تكون فيها براز من قبل السجناء الجنائيين
فلا أبالغ وقلّما يتم تنظيفها من قبل إدارة السجن

والنتائج المترتبة حول ذلك كله حدث ولا حرج حيث تكلمنا عنه في عدة مواضع
وأبرزها أمراض الروماتيزم المؤدية لمرض القلب ناهيكم عن ضعف النظر وآلام الظهر والمعدة ..............

وعندما كنا نحتج على عدم إعطائنا حقوقنا كاملة كانوا يقولون لنا
من حق السجين فقط أن يحصل على شباك وهواء وخبز وماء .. لا أكثر ولا أقل
وما غير ذلك فهو كرم منّا


إستدراك: اللقاء الأخير للرقم ألـ 21]والمتمثل في خلاصة التجربة
سيشمل على كم من المعلومات وبعض التفاصيل

التي لم يتم إستيفائها من خلال التجربة
كما سنظهر بعض الإيجابيات التي كانت تنعكس علينا كأسرى
من قبل المعاملات المتمثلة بالقوانين العسكرية ....

وقد تكون ضرورية ومستوعبة من وجهة نظري وإن تختلف وجهات النظر حولها
حيث سننقل للشباب وللصبايا ولذويهم من جميع مختلف الفئات العمرية
لأكبر تجربة إعتقالية لم أخضها لوحدي

بل خاضها من قبلنا محمود حجازي أول أسير فلسطيني
وخاضها الآلاف معي جنباً إلى جنب
وما زال يخوضها الاآلاف حتى اللحظة في سجون الإحتلال

وأختم هذا اللقاء بتنويه لا بد منه
بأنني سأكون متواصلاً معكم لاحقاً بلقاء أسبوعي منظم قصير وهادف
ذا أطال الله في عمري وأحسن عملي بسرد ونقل تجارب إعتقالية ذات قيمة
على المسنووين المحلي والعالمي سمعتها وقرأتها عن معاناة بعض السجون والمعتقلات
من خلال تجارب أسرى ومعتقلين لحركات عقائدية وتحررية
لعلنا أن نستفيد منها ونفيدكم وإن كانت على شبه كبير إلى حد ما
لتجاربنا كأسرى فلسطينيين...ولكن بالتأكيد لها لون آخر

فبحكم أن هذا اللقاء خاتمة لأهم ما أستطيع بيانه لكم
لتجربتي الإعتقالية وعلى مدار 15 سنة
لا بد لي من ذكر بعض القصص والمواقف وما أسرّنا وآلمنا
على مدار تواجدي خلف الجدران والقضبان الحديدية في مركز التوقيف / المسكوبية
وسجون الرملة وبيت ليد وعسقلان المجدل ومعتقل جنيد في نابلس
حيث كان آخر معقل من أجل الحرية بفضل الله وبهمة وصحوة المناضلين
في لبنان الحبيبة بأسر عدد من جنود الصهاينة التائهين ما بين 5-6 جنوج
ولا أدري قد يكون تم أسرهم من خلال المواجهة لعملية عسكرية إسرائيلية
في عمق الحدود اللبنانيةمن قبل إحدى المجموعات الفدائية
في منظمة التحرير الفلسطينية والتابعة لحركة فتح الثورة آنذاك
بقيادة الشهيد ياسر عرفات رحمة الله عليه

وحسب معلوماتي تمكن عدد من أسرى الصهاينة 2 أو 3 أن يهربوا
ليحصوا على الحرية لفترة قليلة.....ون ثم يتم القبض عليهم
من قبل أحد مجموعات فصيل القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل
لتتم أكبر وأهم عملية تبديل للأسرى المحررين من خلال عملية الجليل
بقيادة أحمد جبريا آنذاك كما وضحنا لكم ذلك في اللقاءات السابقة وبيّنا تفاصيلها

فرب ضرة نافعة
وإلى أن نلتقي معكم واللقاء...... رقم 16