ابو كايد
04-05-2008, 02:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللقـــــاء الثامــــــن ......تجربتي مع شخصيات عرفتها فواجهت الصعاب واستشهدت
نعم : بغض النظر عن مراكز هذه الشخصيات وتوجهاتها وأسماءها وفصائلها.....
وهذا ليس حصراً بشخصية أو إثنتين وثلاثة
لكنني قد أكتفي بعدد من الشخصيات ممن كان لي معهم علاقة وطيدة
من خلف القضبان الحديدية وكنماذج أختارها
واعذروني لأن أبداً أولاً بسيد الشهداء وشيخهم
وشيخنا العلاّمة والمفكر والمسئول الروحي لأكبر حركة نضالية
في تاريخ فلسطين...والتي قدمت وما زالت تقدم لقضيتنا فلسطين منذ وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا1948
إنه الشهيد أحمد ياسين
الذي اغتالته إسرائيل ظلماً وغدراً دون رأفة أو وازع من ضمير .
فهو المؤسس العسكري للتنظيم الحركي
التابع لحركة المفاومة الإسلامية " حمـــــاس "
هذا الرجل غني عن التعريف
فهو رمز لأن يقتدى به ورمزلأن نفتخر بأمثالة وحالته تثير حفيظة النفس
وعلى وجه الخصوص من عاش معه عن قرب وشاهد معاناته.
وإليكم موجزاً مختصراً عن أهم ما قاله لي عن سيرته الذاتية :
إنه الشخصية الأولى
شيخنا أحمد ياسين
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen2/34124323.jpg
أطلب من الله اعلي القدير أن يتقبله عنده ويلحقنا به وإياكم
وأن يجعله الله " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"
أللّهم آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
شيخنا :
ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة،
لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب النكبة عام 1948.
تعلم رياضة الجمبانز في صغره فبينما كان في ريعان شبابه كان يقفز على الرمل فوقع على رأسه وأدى به إلى شلل جزئي
فعولج في جمهورية مصر اعلبية وتحسن وضعه فتمكن من أن يذهب ويعود من وإلى المدرسة رغم أنه كان يسقط أحياناً على الأرض
وكان يقوم ولا يقبل مساعدة أي كان له على أمل أن يستعيد قواه
ولكن ساء به الحال أكثر وكان يجد الصعوبة في تناول الطعام
وكان يرفض أن يساعده أحد ولنفس السبب الذي ذكرناه إلا أنه في نهاية المطاف
سلّم للواقع فتقبل مساعدة من حوله له قهراً
• عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، و خطيباً وواعظاً
في مساجد غزة،
وأشتهر في خطبه لقوة حجته . فكان جريئاً وجسوراً .
وكان أسلوبه في الخطابة مؤثراً وكلمته تخرج من القلب إلى القلب
• كان رئيساً للمجمع الإسلامي
• تم إعتقاله عام 1983 بحيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري،
وحوكم لمدة 13 عاماً . أفرج عنه عام 1985
معنا في عملية الجليل لتحرير الأسرى
والتي تكلمنا عنها. بعد أن أمضى 11 شهراً في المعتقلات
• أسس حركة "حماس" بعد أن أفرج عنه عام 1987.
• في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقاله مع المئات حركة "حماس" والتي في بدايتها كانت تقاوم بالسلاح الأبيض
• وفي 16/10/1991 صدر بحقه حكماً لمدى الحياة مضاف
إليه خمسة عشر عاماً، فإنه يعاني من فقدان البصر في العين اليمنى
بعد ضربه عليها أثناء التحقيق
وعنده ضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، وإلتهاب مزمن بالأذن،
وحساسية في الرئتين، وإلتهابات باطنية ومعوية
• وفي 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين
إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي
مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
• أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997
بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ
مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن .
ذكرياتي الشخصية مع شيخنا الشهيد
...هذا الرجل الذي أكرمني الله بأن أجتمع به
في سجن عسقلان المجدل لفترة لا يستهان بها قضيناها معاً
. بل تشرفت لأن أكون من المرشحين لفترة من الزمن
بأن أقوم بواجباتي اليومية لما يحتاجه من متابعة
ومساعدة وعلى مدار 24 ساعة من خلف القضبان
فهو أستاذي ومرشدي تعلمت منه تلاوة القرآن الكريم وتعلمت منه الكثير الكثير
إلى أن تم الإفراج عنا وعنه في أكبر عملية تبادل للأسرى
والمعروفة" بعملية الجليل " بتاريخ20 / 5/1985
والتي تطرقنا إليها في اللقاء الأول
رحمك الله يا أبا محمد لقد طلبت الشهادة ونلتها
فانتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون ......
فحقاً قبل وبعد إستشهاده كانت لنا معه ذكريات عطرة وما زالت هذه الذكريات متجددة ومتأصلة في نفسي ونفس الكثيرين وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا...فالكل كان يتسابق لأن يحظى بخدمته فكان محط إهتمام من قبل الجميع حيثما كان وأينما حل.كما كان هو نقطة مصدر لبث الروح المعنوية
من خلال كلامه معنا ومن خلال دروسه اليومية
وخطب الجمعة المؤثرة والإرتجاليةغير مسجلة على الورق
فكانت خطبه تعالج وبإستمرار متطلبات واجب الحال
كما وأنها كانت تشفي الصدور وتلبي رغبات السباب
حيث كنا نستقبل كلاماته وتوجهاته بصدق وعمق لكونها كانت تصدر
من القلب ‘لى القلب....
هذا الرجل الذي كتب عنه الكثير الكثير
فمهما سأكتب لا أستطيع أن أضيف إلا بما يتعلق بتجربتي المباشرة معه
وقد لا أفيه حقه فعشت معه أشهر وأنا أحترق كل يوم بل كل لحظة لما كان يتحمله من المعاناة
قهراً وظلماً وجورا...كان هذا الرجل الوقور وصاحب الشيبة الطاهرة بالنسبة لي
هو مصدر قوة لا لشيء بل لمعنوياته رغم شلله التام
أحبتي هذا الرجل وأنا أكتب لكم هذه السطور فوالله عيوني تذرف دموعاً
فلبي يخفق عندما أتصور معاناته التي شاهدتها معه وعشتها يوماً بيوم
وعلى مدار ستة أشهر متتابعة
هذا الرجل الذي لم ينسى الجميل ولبى نداء الواجب
عندما جاء مع أكبر وأشهرفرقة إسلامية ليفاجئني بأن تيشرف بشخصياً
وعلى "عجلته" جالساً ومجروراً بجسده وروحه من أجل إحياء أكبر عرس إسلامي ليساهم فرحتة عرسنا أنا وأخي غالب أبو عبدالله والمكنى (بأبي الوفاء )نعم جاء إلى قرية العيسوية من غزة هاشم في شهر 11/1985
نعم جاء مع فرقة كاملة : بصحبة أكثر من 40 مرافقاً
كانوا قد رافقوه في سيارة باص... وحاولت المخابرات الإسرائيلية منعه لتحد من وصوله للمسجد الأقصى ليصلي فيه برفقة أحبابه من إخوتنا الغزيّين
..... حيث تعرضت له المخابرات آنذاك في طريق عسقلان المجدل
ولكنهم "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
وبحمد من الله وفضله جاء إلى بيت المقدس وصلى في الأقصى الشريف
هو ومن معه....وأشرف على حفل زواجنا.... حفل الأخوين درويش" محمد وغالب"
وهو معتز بذاته شامخ الرأس فخوراً بنا ورغم متابعة المخابرات لمجريات الحفل ومحاولتهم
لأخذه من بيننا هو ومن معه ..ولكن المولى عز وجل قدر أن يتم الحفل
والذي شارك فيه العشرات من الشباب الملتزم
وحقاً هذا الحفل بدأ من بعد صلاة العصر وحتى بعد صلاة العشاء
حيث أن شباب القرية قاموا بواجباتهم خير قيام فكانوا يقدمون الطعام والشراب على مدار عشرة ساعات متتابعة وبدون توقف وكل ذلك موثق بتصوير فيديوا
نعم تشرفنا بمشاركة أهلنا من غزة هاشم والجليل والمثلث وبئر السبع وعكا وحيفا ويافا وبيت المقدس والخليل وبيت لحم ورام الله ومن معم قى ومدن فلسطين كل ذلك بفضل الله وببركة هذا الرجل الذي نوّر بيت المقدس بقدومه.
لقد كان حفلاً مميزاً بحضور شيخنا وأهل غزة فمنهم من إستشهد
ومنهم ما هو معتقل ومنهم ما زال طليقاً وعلى قيد الحياة
نعم حقاً كانت حفلاً ملفناً للنظر . فيه الخطابات المؤثرة والأناشيد الإسلامية المميزة
والمسرحية الهادفة فأقامة الدعاة والعلماء من بيت المقدس كل ذلم بتوفيق من الله وكانت المشاركة من قبل أكبرالشخصيات الحركية أمثال أستاذي المهندس الشهيد حسن سليمان القيق رحمة الله عليك يا أبا سليمان حيث لي تجربة معه على مدار ثلاثة سنوات متتالية عندما كان مديراً لمدرسة اليتيم العربي قبل سجني
كان ذلك قبل إعتقالي في السنة الدراسية 1968/1969
واشترك في الحفل الشهيد مصباح الصوري من غزة هاشم
وقد يكون منهم من استشهد أو ما زال حياً
http://www.sarayaalquds.org/pics/njm_113.jpg
صورة الشهيد مصباح الصوري
رجال.. والله رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه
إنهم : شباب والله ...مكتهلون في شبابهم
غضيضة عن الشر أعينهم...
ثقيلة عن الباطل أرجلهم...
أنضاء عبادة وأطلاح سهر ...
باعوا أنفساً تموت غداً بأنفس لا تموت أبدا
بهذا كله أبى شيخ الشهداء أحمد ياسين (أبا محمد)
إلاّ أن يعطي الشهادة معناها الشرعي والتي هي العمل على إحياء شرع الله
والعمل بسنة رسوله ..وبذلك يكون قد شهد على إقامة شرع الله في الأرض
فهكذا عاش وهكذا لقي وجه ربه الكريم
نعم كان يطلب الشهادة فنالها وهو رابض الجأش مقبلاً غير مدبر بعد أداءه لصلاته
في المسجد رحماك يا ربنا ...
الشخصية الثانية
أحمد سليمان قطامش
وصاحب القول المشهور
لن ألبـس طربــوشكــــم
إنه أحد قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
حقاً لن نلبس طربوشكم
...هذا شعارجذبني لأن أختار شخصيته
فرغم إختلافي معه في المبدأ والتوجه العقدي
فمن الجدير بالذكر وبحكم كوننا إلتقينا وما زلنا نلتقي معاً في قضية واحدة
ومن خلال المسيرة النضالية في بعض المواقف والمحطات
وبما أنني على قناعة بأن الإسلام ينمي ولا ينتمي
وأنّه دين حركة لا جمود وصالح لكل زمان ومكان.. وكما أنه دين الفطرة الإنسانية
فبحكم أن الرسول عليه الصلاة والسلام علّمنا بقوله ( أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون عدوّك يوماً ما وأبغض عدوك هوناً ما
عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)
ذكرت هذا الحديث فقط لأن يأخذ كل منا خط رجعة مع من يعاديه من أبناء قضيته
ولا نقصد بذلك العدو المحتل لوطننا فلسطين معاذ الله أن يكون ذلك
ولا حتى بأي شكل من الأشكال والله أعلم........
فالإنسان أحياناً يعادي أقرب المقربين له ...
ولكن هناك إيحابيات وسلبيات وتباينات حول كل شخص منا كان من كان
حقاً وجدت بأنه لا بد لي من إخيار شخصيات لنتكلم حولها بصدق وبأمانة
نعم : قطامش هو المناضل الذي وصفته
أجهزة الأمن الصهيونية بأنه من أخطر الرجال
فلم تتمكن المخابرات الإسرائيلية من القبض عليه والحد في فاعليته
وعلى مدار سبعة عشر عاما ...واستمر في نضاله بشكل سرّي
وإتهمته الشين بيت بأنه عضوا في المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. فرغم متابعة وتحري القيادة الصهيونية له إلاّ أنها في نهاية المطاف ولو لفترة من الزمن ..سلّمت بأنها عاجزة لأن تنال منه.وتمكنت المخابرات الإسرائيلية من إلقاء القبض عليه بهد جهد حهيد بتاريخ 1/9/1992
حيث لم تنتزع منه المخابرات أية إعترافات رغم شراسة وفاشية أجهزة الأمن
فكان قطامش يمثل طاقة وإبداع ....
وكما قلنا لمن لم يعترف يتم الحكم عليه إدارياً
فلم يربكه ذلك فواصل دوره القيادي المثمر ومن خلف القضبان الحديدية
لأن يجعل من المدة الطويلة التي قضاها في معتقله إلى طاقة عطاء
فنقل تجاربه بين الشباب وداوم على تنمية الوعي الفكري
فلكل منا قناعاته وخصوصياته ولا لزوم بأي حال من الأحوال
لأن نجعل من إختلافاتنا الفكرية أن تنعكس سلباً
حتى أن لا نعيش في جحيم لا يطاق .....أينما كنا وحيثما نواجدنا
فالصراع بين الفصائل يؤدي إلى دمار محتم ما لم نقطع الطريق
على مخططات الأجهزة الأمنية الصهيونية
لأن لا تشوه وتدمر الوعي والروح والجسد بين الفصائل
وبغض النظر عن مسمياتها .فيكفينا ما عانيناه وما زلنا نعانيه..
.فهناك محصلة مبادئ ومفاهيم ووحدة حال تجمعنا كشعب فلسطيني
رغم الاختلافات في وجهات النظر والتصورات حول كيف نبدأ ومتى نبدأ
أو لأن يكون نضالنا مرحلي وسياسي أو عسكري أممياً أم محدوداً
فهناك محصلة عناوين تجمعنا لأن نتفهم كيف يقضي الأسرى والأسيرات يومياتهم على مدار مدة محكوماتهم فمن محصلة هذه العناوين
على مختلف الأصعدة منها
سياسة... تعليم... سلوكيات وأخلاقيات... منام...طعام وشراب... عذاب ..
موت بطيء واستشهاد
مواجهات مع مصلحة السجون ( الشين بيت ש"ב ) .... عـــدد "ספירה"
حرمان..... زيارات ....تدهور في الصحة....وأمراض نفسية .... غرف الاعتقال
...أسرى أو أسيرات قضوا من حياتهم معاً أكثر مما قضوها بين ذويهم
ولا يفوتنا ما ذكرناه من تفعيل مسألة التعليم من خلال الجامعة اليوسفية
وما لذلك من إيجابيات تحققت بفضل الجهد الجماعي لجميع الفصائل..
.ذكرت ذلك لنعطيكم فكرة بأنه مرّت فترات كنا كخلية النحل متحدّين ومتعاونين
الشخصية الثالثة
المعروف بمانديلا فلسطين
إنه
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L176xH218/_-6-18a96.jpg
عمر محمود محمد القاسم
حقاً أبا القاسم كان معطاءاً ومعلما ومخلصاً
نعم هو أستاذي في مدرسة عبدالله بن الحسين في أوائل الستينات حيث كان حديث العهد في التدريس وتمكن من الدخول في سلك التربية والتعليم بسهولة دون أية صعوبة فور تخرجه بحكم كفاءته أولاً وبحكم أن والده كان يعمل سائقاً لمحافظ القدس وأخيه الكبير كان في سلك المخابرات الأردنية.
فرغم كل ذلك كان أبا القاسم كفؤاً لأن يكون مدرساً والحق يقال بحكم أنني أحد تلاميذته في مدرسة عبدالله بن الحسين
ولد عمر محمود محمد القاسم
في 13 تشرين الثاني سنة 1941
وفي حارة السعدية بمدينة القدس القديمة.
فأصله من طيرة المثلث
تعلم الابتدائية في مدرسة العمرية القريبة من المسجد الاقصى
ثم سكنت اسرته في حي الشيخ جراح، قبالة جمعية الشابات المسيحيات
وله قصة مع قافلة الجيش الإسرائلي كان قد تكلم معي حولها وهذه القافلة كنت أشاهدها بإستمرار وحدث ولا حرج فبحكم معرفتي فيه أيام المرحلة الإعداية ...المهم هذه القافلة كانت تخرج من بوابة ماندلبوم حيث تقع السفارة الأمريكية . من خلف بناية ألـ Y.M.C.A منذ 1948 وحتى 1967
حيث كانت منطقة مستشفى هداسا والجامعة العبرية / جبل سكوبس
تحت سيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي رغم أنها كانت تخضع لحماية النظام الأردني,
ولكي لا أطيل الحديث حول ذلك فمن يعود لما كتبناه عن العيساوية
بعنوان العيسوية القرية المنسية هل جاءك نبأها؟ أو العيسوية ماضيها وحاضرها من خلال صفحات منتديات العيسوية من على أخبار البلد
يعرف كيف كان يتم تبادل الجنود والعمال الفنيين بقافلة كل أسبوعين مرة
من يوم الأربعاء وقلّما كان يكون يوم الخميس ,,,,,
المهم منذ إتفاقية الهدنة لسنة 1948 وحتى عام 1967
كان يتم إستعمال باصين مغلقين تماماً ما عدا شباك صغير أمام سائق الباص
لمشاهدة الطريق فقط
فكان يتقدم الباص الأول جيب ألـ UN
وخلفه جيب آخر من ألـ UN يتوسطهما جيب للجيش الأردني
ثم يكون باص اليهود وخلفه نفس التشكيلة الأمامية
ثم يلي ذلك باص اليهود الثاني ثم نفس تشكيلة ألـ UNيتوسطها جيب للجيش الأردني
فالأستاذ عمر القاسم أيامها كان عمره 14 سنة
فكان هو وأصحابه يحرصون على مشاهدة القافلة كما هو حال شباب العيسوية آنذاك.ووضع مسامير ملحومة بشكل مثلث ويضعونها في طريق القافلة لتعطل الإطارات بهدف تعطيلها ثم بقذفوها بالحجارة وكنت أشاهد ذلك ولم أششارك حيث كان يكبرني بـ 6 سنوات ونصف تقريباً .
وبطبيعة الحال بعض طلبة عبدالله إبن الحسين ومدرسة خليل السكاكيني من العيسوية ووادي الجوز وبيت المقدس وقضاءها
كانوا يتصدون للقافلة وأشار لي أبو القاسم بأنه كان من بينهم .
فهذا كان مشهداً درامياً ولعبة أسبوعية
كما وأن بوابة ماندلبوم ،المعبر الذي يفصل بين شطري مدينة القدس الشريف كان يلتقي فيه إخواننا من عرب ألـ 48 مع ذويهم في الأردن
من كل عام وفي أعياد النصارى على وجه الخصوص ....هذا المشهد كان يعطينا إنطباعاً مؤثراً وحزيناً وتعاطفاً حول فرقة الأهل والأحبة من الوطن الفلسطيني من عرب 1948 فكنا نسمع نداءاتهم في برنامج سلامات الأسبوعي من إذاعات رام الله والقدس وعمان وإسرائيل
وكثيراً ما كنا نستمع لتبادل رسائلهم من خلال الراديوا بواسطة محطتي الأردن وإسرائيل بينما كانت تتمزع قلوبنا حسرةً وألماً عليهم.
كما أن الأحداث والوقائع السياسية حينئذ لعبت دوراً لا يستهان به في صقل العقول، كثورة عبد الناصر في جمهورية مصر العربية
وثورة الجزائر الوطنية للمليون شهيد والتي شاركت فيها مع حملة كبيرة لجمع التبرعات والملابس في مدينتي رام الله والقدس
وأذكر ذلك تماماً فتم إرسال ما تم جمعة لدولة الجزائر في بداية الستينات
وحرب العدوان الثلاثي الغاشم على مصر العروبة في قناة السويس من قبل فرنسا وبريطانيا وساهمت إسرائيل فيها .
.
.وهذاعوامل صقلت النفوس وجذبنا لأن نقاوم اليهود مما جعل قسم كبير من الشباب أن يتوجهوا للحدود الإسرائيلية ليقذفوا الحجارة على أولاد اليهود في زمن النظام الأردني
عبر الاسلاك الشائكة في الشيخ جراح والمعروفة آنذاك " المنطقة الحرام"والمحاذية لحارة التنك التي كنا نعرفها بهذا الإسم.
والكائنة قبالة مدرسة السكاكيني الإعدادية للذكور آنذاك في الشيخ جراح والتي يتوسطها اليوم منتزه محاذاةً لمحلة بيع مواد البناء التابعة للكسوني باتجاه غرب جنوب ومحاذاة للجهة الشرقية من الشارع رقم" 1".في أيامنا هذه
والفاصل بين مدرسة عبدالله بن الحسين وملعب الشيخ جراج
فعمر القاسم بعد أن إشترك في معركة الكرامة مع الصهاينة في الضفة الشرقية من نهر الأردن
توجه بعدها فترأس قيادة مجموعة من الشباب عام1968بعملية فدائية
بإسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
كانت وجهتهم منطقة رام الله وتجاوزا الصعاب بعد أن قطع مسافةً طويلة عبر الحدود لفلسطين المحتلة وعلى مقربة من الوصول لهدفهم فوجئوا بدورية إسرائيلية
فاشتبكوا معها لساعات حتى إنتهت ذخيرتهم فاستسلموا قهراً
ولم يكن قتلى من الشباب وقد يكون حصل قتلى على الأغلب من جيش العدو
حسب روايته لي ذلك على ما أذكر
المهم إعتقالهم بعد أن أصيب بعيار ناري في مؤخرة رأسه.
وحدثني أستاذي أبا القاسم حول مشاركته بمظاهرة كانت زمن النظام الأردني
فكنت شخصياً أعيها ولم أتذكر لماذا تمت المظاهرة فالمهم واجه طلبة المدارس الجيش الأردني بمظاهرة عنيفة ضد حلف بغداد في مدينة القدس
وأذكر هذه الحادثة فلم أشاهدها على أية حال
وأذكر الفتاةً الطالبة رجاء حسن أبو عماشة من مواليد يافا عام 1939 هي أول مناضلة فلسطينية استشهدت في 19/12/1955 في القدس أثناء إقتحامها لمبني السفارة البريطانية على رأس مظاهرة قامت ضد نشوء حلف بغداد لتضع علم فلسطين
و قتلت برصاص الجيش الأردني
http://gafraa.jeeran.com/nujs7.JPG
صورة رجاء حسن أبو عماشة
.
فعمر القاسم من داخل معتقله في سجن الرملة المركزي حوًل إنتمائه من الجبهة الشعبية جورج حبش إلى الجبهة الشعبية الديمقراطية نايف حواتمهوتحظرني الذاكرة عام 1974 بينما إستطاعت مجموعة فدائية للجبهة الديمقراطية للتسلل نحو حدود الوطن فلسطين المحتلة
إلى أن وصلت المجموعة مدرسة في مستوطنة معالوت
واحتجزوا الأساتذة والتلاميذ مع عدد من الجنود الصهاينة
مطالبين بإطلاق سراح الأسرى وعلى رأسهم شهيد القضية عمر أبو القاسم
فجائت مجموعة من ضباط الجيش الصهيوني فأخذته من بيننا
من معتقل سجن الرملة المركزي ألـ אגם
ولم نعرف وجهته إلى أن تسرب إلينا خبراً من قبل أحد الحراس وعمال المعتقل
جعلنا في الصورة جول عملية إختطاف فأدركنا حينها هناك مطالة لتحرير الأسرى وعمر القاسم على رأسهم فبحكم التجربه قلنا ألله يستر
فبالتأكيد ستكون المراوغة والخدعة مع الشباب وعمر سيكون ورقة رابحة للمفاوضات فالمهم طلبوا من عمر بأن يخاطب الشباب بواسطة مكبر الصوت بان يسلموا انفسهم فكان يعي بأن ذلك خدعة ولا تنطلي عليه مثل هذه الأمور
فما كان من عمر إلا أن خاطب الشباب قائلاً لهم:
يا رفاق نفذوا ما جئتم من اجله
(هذه مهمتكم ومسؤوليتكم ... فتفذوا تعليماتها فلا تتراجعوا..)ورفع ذلك من معنويات الشباب وجن جنون الضباط وأعادوه بلسيارة الجيب العسكري تحت حراسة أمنية مشددة فالمستوطنون اليهود أحاطوا به لينالوا منه.
فتمت إعادته لسجن الرملة المركزي.
وبعد فشل عملية الإختطاف تشرفت إدارة القسم بإذاعة نشرة الأخبار من إذاعة راديوا إسرائيل
فهذه الدراما والمشهد أو المرحية سموها ما شئتم عشتها وعاشها من كان برفقة عمر من خلف القضبان لسنة 1974م
فعدنما دخل عمر القسم الذي خرج منه كانت معنوياته عالية
ولكنه كإنسان كانت تبدوا عليه علامة الإرتباك والخوف لما لاقاه من معاناة
خلال ساعات قلائل منذ أن غادرنا فيها وإلى أن عاد
ولكنه إستعاد قوته ومعنوياته من جديد
فهذا هو واقع كل الرجال ولكي نقف على الحقائق وننقلل الأحداث بأمانة وصدق
فمن الواجب علينا وضع النقاط على الحروف في مثل هذه المواقف والوقوف عند حدها هي من أجل أن تكون عوناً للشباب لأن يتذكروها ...
فقد يستطيع العدو السيطرة على جسدك كلحم ودم ولكن من الصعوبة بمكان لأن يسيطر على عقلك وعلى وجه الخصوص أمثال شخصية كهذه
وكما يقول المثل " ليس كل اللحوم تأكل لحومها
فهنا بينما إستعاد عمر قواه واطمأن بأنه بين رفاق دربه
فقال متنفساً الصعداء ...
أشهد أن لا إإله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
فهنا على الفور قلت له يا أبا القاسم ثبت الشهادة
ولكنه نظر من حوله وتلجلج فقال ما قال...... ولم يثبت شهادته لإعتبارات جميعنا نعرفها
وأطلب من الله أن يكون قد لقي ربه وهو على ذلك
فاستشهد الشباب من أجل قضيتهم بشرف وعزة وشهامة
على أن لايستسلموا ملبين نداء الواجب بتعليمات قائدهم أبا القاسم..
.
فحول موضوع الشهادة سأقوم بعون من الله وتوفيقه
تبيان مفهوم الشهادة في الإسلام في لقاء لاحق
والله وليّ التوفيق
خادمكم
.وإلى أن نلتقي معكم واللقاء .... رقم 9
اللقـــــاء الثامــــــن ......تجربتي مع شخصيات عرفتها فواجهت الصعاب واستشهدت
نعم : بغض النظر عن مراكز هذه الشخصيات وتوجهاتها وأسماءها وفصائلها.....
وهذا ليس حصراً بشخصية أو إثنتين وثلاثة
لكنني قد أكتفي بعدد من الشخصيات ممن كان لي معهم علاقة وطيدة
من خلف القضبان الحديدية وكنماذج أختارها
واعذروني لأن أبداً أولاً بسيد الشهداء وشيخهم
وشيخنا العلاّمة والمفكر والمسئول الروحي لأكبر حركة نضالية
في تاريخ فلسطين...والتي قدمت وما زالت تقدم لقضيتنا فلسطين منذ وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا1948
إنه الشهيد أحمد ياسين
الذي اغتالته إسرائيل ظلماً وغدراً دون رأفة أو وازع من ضمير .
فهو المؤسس العسكري للتنظيم الحركي
التابع لحركة المفاومة الإسلامية " حمـــــاس "
هذا الرجل غني عن التعريف
فهو رمز لأن يقتدى به ورمزلأن نفتخر بأمثالة وحالته تثير حفيظة النفس
وعلى وجه الخصوص من عاش معه عن قرب وشاهد معاناته.
وإليكم موجزاً مختصراً عن أهم ما قاله لي عن سيرته الذاتية :
إنه الشخصية الأولى
شيخنا أحمد ياسين
http://www.palestine-info.info/arabic/spfiles/yaseen2/34124323.jpg
أطلب من الله اعلي القدير أن يتقبله عنده ويلحقنا به وإياكم
وأن يجعله الله " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"
أللّهم آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
شيخنا :
ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة،
لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب النكبة عام 1948.
تعلم رياضة الجمبانز في صغره فبينما كان في ريعان شبابه كان يقفز على الرمل فوقع على رأسه وأدى به إلى شلل جزئي
فعولج في جمهورية مصر اعلبية وتحسن وضعه فتمكن من أن يذهب ويعود من وإلى المدرسة رغم أنه كان يسقط أحياناً على الأرض
وكان يقوم ولا يقبل مساعدة أي كان له على أمل أن يستعيد قواه
ولكن ساء به الحال أكثر وكان يجد الصعوبة في تناول الطعام
وكان يرفض أن يساعده أحد ولنفس السبب الذي ذكرناه إلا أنه في نهاية المطاف
سلّم للواقع فتقبل مساعدة من حوله له قهراً
• عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، و خطيباً وواعظاً
في مساجد غزة،
وأشتهر في خطبه لقوة حجته . فكان جريئاً وجسوراً .
وكان أسلوبه في الخطابة مؤثراً وكلمته تخرج من القلب إلى القلب
• كان رئيساً للمجمع الإسلامي
• تم إعتقاله عام 1983 بحيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري،
وحوكم لمدة 13 عاماً . أفرج عنه عام 1985
معنا في عملية الجليل لتحرير الأسرى
والتي تكلمنا عنها. بعد أن أمضى 11 شهراً في المعتقلات
• أسس حركة "حماس" بعد أن أفرج عنه عام 1987.
• في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقاله مع المئات حركة "حماس" والتي في بدايتها كانت تقاوم بالسلاح الأبيض
• وفي 16/10/1991 صدر بحقه حكماً لمدى الحياة مضاف
إليه خمسة عشر عاماً، فإنه يعاني من فقدان البصر في العين اليمنى
بعد ضربه عليها أثناء التحقيق
وعنده ضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، وإلتهاب مزمن بالأذن،
وحساسية في الرئتين، وإلتهابات باطنية ومعوية
• وفي 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين
إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي
مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
• أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997
بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ
مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن .
ذكرياتي الشخصية مع شيخنا الشهيد
...هذا الرجل الذي أكرمني الله بأن أجتمع به
في سجن عسقلان المجدل لفترة لا يستهان بها قضيناها معاً
. بل تشرفت لأن أكون من المرشحين لفترة من الزمن
بأن أقوم بواجباتي اليومية لما يحتاجه من متابعة
ومساعدة وعلى مدار 24 ساعة من خلف القضبان
فهو أستاذي ومرشدي تعلمت منه تلاوة القرآن الكريم وتعلمت منه الكثير الكثير
إلى أن تم الإفراج عنا وعنه في أكبر عملية تبادل للأسرى
والمعروفة" بعملية الجليل " بتاريخ20 / 5/1985
والتي تطرقنا إليها في اللقاء الأول
رحمك الله يا أبا محمد لقد طلبت الشهادة ونلتها
فانتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون ......
فحقاً قبل وبعد إستشهاده كانت لنا معه ذكريات عطرة وما زالت هذه الذكريات متجددة ومتأصلة في نفسي ونفس الكثيرين وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا...فالكل كان يتسابق لأن يحظى بخدمته فكان محط إهتمام من قبل الجميع حيثما كان وأينما حل.كما كان هو نقطة مصدر لبث الروح المعنوية
من خلال كلامه معنا ومن خلال دروسه اليومية
وخطب الجمعة المؤثرة والإرتجاليةغير مسجلة على الورق
فكانت خطبه تعالج وبإستمرار متطلبات واجب الحال
كما وأنها كانت تشفي الصدور وتلبي رغبات السباب
حيث كنا نستقبل كلاماته وتوجهاته بصدق وعمق لكونها كانت تصدر
من القلب ‘لى القلب....
هذا الرجل الذي كتب عنه الكثير الكثير
فمهما سأكتب لا أستطيع أن أضيف إلا بما يتعلق بتجربتي المباشرة معه
وقد لا أفيه حقه فعشت معه أشهر وأنا أحترق كل يوم بل كل لحظة لما كان يتحمله من المعاناة
قهراً وظلماً وجورا...كان هذا الرجل الوقور وصاحب الشيبة الطاهرة بالنسبة لي
هو مصدر قوة لا لشيء بل لمعنوياته رغم شلله التام
أحبتي هذا الرجل وأنا أكتب لكم هذه السطور فوالله عيوني تذرف دموعاً
فلبي يخفق عندما أتصور معاناته التي شاهدتها معه وعشتها يوماً بيوم
وعلى مدار ستة أشهر متتابعة
هذا الرجل الذي لم ينسى الجميل ولبى نداء الواجب
عندما جاء مع أكبر وأشهرفرقة إسلامية ليفاجئني بأن تيشرف بشخصياً
وعلى "عجلته" جالساً ومجروراً بجسده وروحه من أجل إحياء أكبر عرس إسلامي ليساهم فرحتة عرسنا أنا وأخي غالب أبو عبدالله والمكنى (بأبي الوفاء )نعم جاء إلى قرية العيسوية من غزة هاشم في شهر 11/1985
نعم جاء مع فرقة كاملة : بصحبة أكثر من 40 مرافقاً
كانوا قد رافقوه في سيارة باص... وحاولت المخابرات الإسرائيلية منعه لتحد من وصوله للمسجد الأقصى ليصلي فيه برفقة أحبابه من إخوتنا الغزيّين
..... حيث تعرضت له المخابرات آنذاك في طريق عسقلان المجدل
ولكنهم "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
وبحمد من الله وفضله جاء إلى بيت المقدس وصلى في الأقصى الشريف
هو ومن معه....وأشرف على حفل زواجنا.... حفل الأخوين درويش" محمد وغالب"
وهو معتز بذاته شامخ الرأس فخوراً بنا ورغم متابعة المخابرات لمجريات الحفل ومحاولتهم
لأخذه من بيننا هو ومن معه ..ولكن المولى عز وجل قدر أن يتم الحفل
والذي شارك فيه العشرات من الشباب الملتزم
وحقاً هذا الحفل بدأ من بعد صلاة العصر وحتى بعد صلاة العشاء
حيث أن شباب القرية قاموا بواجباتهم خير قيام فكانوا يقدمون الطعام والشراب على مدار عشرة ساعات متتابعة وبدون توقف وكل ذلك موثق بتصوير فيديوا
نعم تشرفنا بمشاركة أهلنا من غزة هاشم والجليل والمثلث وبئر السبع وعكا وحيفا ويافا وبيت المقدس والخليل وبيت لحم ورام الله ومن معم قى ومدن فلسطين كل ذلك بفضل الله وببركة هذا الرجل الذي نوّر بيت المقدس بقدومه.
لقد كان حفلاً مميزاً بحضور شيخنا وأهل غزة فمنهم من إستشهد
ومنهم ما هو معتقل ومنهم ما زال طليقاً وعلى قيد الحياة
نعم حقاً كانت حفلاً ملفناً للنظر . فيه الخطابات المؤثرة والأناشيد الإسلامية المميزة
والمسرحية الهادفة فأقامة الدعاة والعلماء من بيت المقدس كل ذلم بتوفيق من الله وكانت المشاركة من قبل أكبرالشخصيات الحركية أمثال أستاذي المهندس الشهيد حسن سليمان القيق رحمة الله عليك يا أبا سليمان حيث لي تجربة معه على مدار ثلاثة سنوات متتالية عندما كان مديراً لمدرسة اليتيم العربي قبل سجني
كان ذلك قبل إعتقالي في السنة الدراسية 1968/1969
واشترك في الحفل الشهيد مصباح الصوري من غزة هاشم
وقد يكون منهم من استشهد أو ما زال حياً
http://www.sarayaalquds.org/pics/njm_113.jpg
صورة الشهيد مصباح الصوري
رجال.. والله رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه
إنهم : شباب والله ...مكتهلون في شبابهم
غضيضة عن الشر أعينهم...
ثقيلة عن الباطل أرجلهم...
أنضاء عبادة وأطلاح سهر ...
باعوا أنفساً تموت غداً بأنفس لا تموت أبدا
بهذا كله أبى شيخ الشهداء أحمد ياسين (أبا محمد)
إلاّ أن يعطي الشهادة معناها الشرعي والتي هي العمل على إحياء شرع الله
والعمل بسنة رسوله ..وبذلك يكون قد شهد على إقامة شرع الله في الأرض
فهكذا عاش وهكذا لقي وجه ربه الكريم
نعم كان يطلب الشهادة فنالها وهو رابض الجأش مقبلاً غير مدبر بعد أداءه لصلاته
في المسجد رحماك يا ربنا ...
الشخصية الثانية
أحمد سليمان قطامش
وصاحب القول المشهور
لن ألبـس طربــوشكــــم
إنه أحد قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
حقاً لن نلبس طربوشكم
...هذا شعارجذبني لأن أختار شخصيته
فرغم إختلافي معه في المبدأ والتوجه العقدي
فمن الجدير بالذكر وبحكم كوننا إلتقينا وما زلنا نلتقي معاً في قضية واحدة
ومن خلال المسيرة النضالية في بعض المواقف والمحطات
وبما أنني على قناعة بأن الإسلام ينمي ولا ينتمي
وأنّه دين حركة لا جمود وصالح لكل زمان ومكان.. وكما أنه دين الفطرة الإنسانية
فبحكم أن الرسول عليه الصلاة والسلام علّمنا بقوله ( أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون عدوّك يوماً ما وأبغض عدوك هوناً ما
عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)
ذكرت هذا الحديث فقط لأن يأخذ كل منا خط رجعة مع من يعاديه من أبناء قضيته
ولا نقصد بذلك العدو المحتل لوطننا فلسطين معاذ الله أن يكون ذلك
ولا حتى بأي شكل من الأشكال والله أعلم........
فالإنسان أحياناً يعادي أقرب المقربين له ...
ولكن هناك إيحابيات وسلبيات وتباينات حول كل شخص منا كان من كان
حقاً وجدت بأنه لا بد لي من إخيار شخصيات لنتكلم حولها بصدق وبأمانة
نعم : قطامش هو المناضل الذي وصفته
أجهزة الأمن الصهيونية بأنه من أخطر الرجال
فلم تتمكن المخابرات الإسرائيلية من القبض عليه والحد في فاعليته
وعلى مدار سبعة عشر عاما ...واستمر في نضاله بشكل سرّي
وإتهمته الشين بيت بأنه عضوا في المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. فرغم متابعة وتحري القيادة الصهيونية له إلاّ أنها في نهاية المطاف ولو لفترة من الزمن ..سلّمت بأنها عاجزة لأن تنال منه.وتمكنت المخابرات الإسرائيلية من إلقاء القبض عليه بهد جهد حهيد بتاريخ 1/9/1992
حيث لم تنتزع منه المخابرات أية إعترافات رغم شراسة وفاشية أجهزة الأمن
فكان قطامش يمثل طاقة وإبداع ....
وكما قلنا لمن لم يعترف يتم الحكم عليه إدارياً
فلم يربكه ذلك فواصل دوره القيادي المثمر ومن خلف القضبان الحديدية
لأن يجعل من المدة الطويلة التي قضاها في معتقله إلى طاقة عطاء
فنقل تجاربه بين الشباب وداوم على تنمية الوعي الفكري
فلكل منا قناعاته وخصوصياته ولا لزوم بأي حال من الأحوال
لأن نجعل من إختلافاتنا الفكرية أن تنعكس سلباً
حتى أن لا نعيش في جحيم لا يطاق .....أينما كنا وحيثما نواجدنا
فالصراع بين الفصائل يؤدي إلى دمار محتم ما لم نقطع الطريق
على مخططات الأجهزة الأمنية الصهيونية
لأن لا تشوه وتدمر الوعي والروح والجسد بين الفصائل
وبغض النظر عن مسمياتها .فيكفينا ما عانيناه وما زلنا نعانيه..
.فهناك محصلة مبادئ ومفاهيم ووحدة حال تجمعنا كشعب فلسطيني
رغم الاختلافات في وجهات النظر والتصورات حول كيف نبدأ ومتى نبدأ
أو لأن يكون نضالنا مرحلي وسياسي أو عسكري أممياً أم محدوداً
فهناك محصلة عناوين تجمعنا لأن نتفهم كيف يقضي الأسرى والأسيرات يومياتهم على مدار مدة محكوماتهم فمن محصلة هذه العناوين
على مختلف الأصعدة منها
سياسة... تعليم... سلوكيات وأخلاقيات... منام...طعام وشراب... عذاب ..
موت بطيء واستشهاد
مواجهات مع مصلحة السجون ( الشين بيت ש"ב ) .... عـــدد "ספירה"
حرمان..... زيارات ....تدهور في الصحة....وأمراض نفسية .... غرف الاعتقال
...أسرى أو أسيرات قضوا من حياتهم معاً أكثر مما قضوها بين ذويهم
ولا يفوتنا ما ذكرناه من تفعيل مسألة التعليم من خلال الجامعة اليوسفية
وما لذلك من إيجابيات تحققت بفضل الجهد الجماعي لجميع الفصائل..
.ذكرت ذلك لنعطيكم فكرة بأنه مرّت فترات كنا كخلية النحل متحدّين ومتعاونين
الشخصية الثالثة
المعروف بمانديلا فلسطين
إنه
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L176xH218/_-6-18a96.jpg
عمر محمود محمد القاسم
حقاً أبا القاسم كان معطاءاً ومعلما ومخلصاً
نعم هو أستاذي في مدرسة عبدالله بن الحسين في أوائل الستينات حيث كان حديث العهد في التدريس وتمكن من الدخول في سلك التربية والتعليم بسهولة دون أية صعوبة فور تخرجه بحكم كفاءته أولاً وبحكم أن والده كان يعمل سائقاً لمحافظ القدس وأخيه الكبير كان في سلك المخابرات الأردنية.
فرغم كل ذلك كان أبا القاسم كفؤاً لأن يكون مدرساً والحق يقال بحكم أنني أحد تلاميذته في مدرسة عبدالله بن الحسين
ولد عمر محمود محمد القاسم
في 13 تشرين الثاني سنة 1941
وفي حارة السعدية بمدينة القدس القديمة.
فأصله من طيرة المثلث
تعلم الابتدائية في مدرسة العمرية القريبة من المسجد الاقصى
ثم سكنت اسرته في حي الشيخ جراح، قبالة جمعية الشابات المسيحيات
وله قصة مع قافلة الجيش الإسرائلي كان قد تكلم معي حولها وهذه القافلة كنت أشاهدها بإستمرار وحدث ولا حرج فبحكم معرفتي فيه أيام المرحلة الإعداية ...المهم هذه القافلة كانت تخرج من بوابة ماندلبوم حيث تقع السفارة الأمريكية . من خلف بناية ألـ Y.M.C.A منذ 1948 وحتى 1967
حيث كانت منطقة مستشفى هداسا والجامعة العبرية / جبل سكوبس
تحت سيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي رغم أنها كانت تخضع لحماية النظام الأردني,
ولكي لا أطيل الحديث حول ذلك فمن يعود لما كتبناه عن العيساوية
بعنوان العيسوية القرية المنسية هل جاءك نبأها؟ أو العيسوية ماضيها وحاضرها من خلال صفحات منتديات العيسوية من على أخبار البلد
يعرف كيف كان يتم تبادل الجنود والعمال الفنيين بقافلة كل أسبوعين مرة
من يوم الأربعاء وقلّما كان يكون يوم الخميس ,,,,,
المهم منذ إتفاقية الهدنة لسنة 1948 وحتى عام 1967
كان يتم إستعمال باصين مغلقين تماماً ما عدا شباك صغير أمام سائق الباص
لمشاهدة الطريق فقط
فكان يتقدم الباص الأول جيب ألـ UN
وخلفه جيب آخر من ألـ UN يتوسطهما جيب للجيش الأردني
ثم يكون باص اليهود وخلفه نفس التشكيلة الأمامية
ثم يلي ذلك باص اليهود الثاني ثم نفس تشكيلة ألـ UNيتوسطها جيب للجيش الأردني
فالأستاذ عمر القاسم أيامها كان عمره 14 سنة
فكان هو وأصحابه يحرصون على مشاهدة القافلة كما هو حال شباب العيسوية آنذاك.ووضع مسامير ملحومة بشكل مثلث ويضعونها في طريق القافلة لتعطل الإطارات بهدف تعطيلها ثم بقذفوها بالحجارة وكنت أشاهد ذلك ولم أششارك حيث كان يكبرني بـ 6 سنوات ونصف تقريباً .
وبطبيعة الحال بعض طلبة عبدالله إبن الحسين ومدرسة خليل السكاكيني من العيسوية ووادي الجوز وبيت المقدس وقضاءها
كانوا يتصدون للقافلة وأشار لي أبو القاسم بأنه كان من بينهم .
فهذا كان مشهداً درامياً ولعبة أسبوعية
كما وأن بوابة ماندلبوم ،المعبر الذي يفصل بين شطري مدينة القدس الشريف كان يلتقي فيه إخواننا من عرب ألـ 48 مع ذويهم في الأردن
من كل عام وفي أعياد النصارى على وجه الخصوص ....هذا المشهد كان يعطينا إنطباعاً مؤثراً وحزيناً وتعاطفاً حول فرقة الأهل والأحبة من الوطن الفلسطيني من عرب 1948 فكنا نسمع نداءاتهم في برنامج سلامات الأسبوعي من إذاعات رام الله والقدس وعمان وإسرائيل
وكثيراً ما كنا نستمع لتبادل رسائلهم من خلال الراديوا بواسطة محطتي الأردن وإسرائيل بينما كانت تتمزع قلوبنا حسرةً وألماً عليهم.
كما أن الأحداث والوقائع السياسية حينئذ لعبت دوراً لا يستهان به في صقل العقول، كثورة عبد الناصر في جمهورية مصر العربية
وثورة الجزائر الوطنية للمليون شهيد والتي شاركت فيها مع حملة كبيرة لجمع التبرعات والملابس في مدينتي رام الله والقدس
وأذكر ذلك تماماً فتم إرسال ما تم جمعة لدولة الجزائر في بداية الستينات
وحرب العدوان الثلاثي الغاشم على مصر العروبة في قناة السويس من قبل فرنسا وبريطانيا وساهمت إسرائيل فيها .
.
.وهذاعوامل صقلت النفوس وجذبنا لأن نقاوم اليهود مما جعل قسم كبير من الشباب أن يتوجهوا للحدود الإسرائيلية ليقذفوا الحجارة على أولاد اليهود في زمن النظام الأردني
عبر الاسلاك الشائكة في الشيخ جراح والمعروفة آنذاك " المنطقة الحرام"والمحاذية لحارة التنك التي كنا نعرفها بهذا الإسم.
والكائنة قبالة مدرسة السكاكيني الإعدادية للذكور آنذاك في الشيخ جراح والتي يتوسطها اليوم منتزه محاذاةً لمحلة بيع مواد البناء التابعة للكسوني باتجاه غرب جنوب ومحاذاة للجهة الشرقية من الشارع رقم" 1".في أيامنا هذه
والفاصل بين مدرسة عبدالله بن الحسين وملعب الشيخ جراج
فعمر القاسم بعد أن إشترك في معركة الكرامة مع الصهاينة في الضفة الشرقية من نهر الأردن
توجه بعدها فترأس قيادة مجموعة من الشباب عام1968بعملية فدائية
بإسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
كانت وجهتهم منطقة رام الله وتجاوزا الصعاب بعد أن قطع مسافةً طويلة عبر الحدود لفلسطين المحتلة وعلى مقربة من الوصول لهدفهم فوجئوا بدورية إسرائيلية
فاشتبكوا معها لساعات حتى إنتهت ذخيرتهم فاستسلموا قهراً
ولم يكن قتلى من الشباب وقد يكون حصل قتلى على الأغلب من جيش العدو
حسب روايته لي ذلك على ما أذكر
المهم إعتقالهم بعد أن أصيب بعيار ناري في مؤخرة رأسه.
وحدثني أستاذي أبا القاسم حول مشاركته بمظاهرة كانت زمن النظام الأردني
فكنت شخصياً أعيها ولم أتذكر لماذا تمت المظاهرة فالمهم واجه طلبة المدارس الجيش الأردني بمظاهرة عنيفة ضد حلف بغداد في مدينة القدس
وأذكر هذه الحادثة فلم أشاهدها على أية حال
وأذكر الفتاةً الطالبة رجاء حسن أبو عماشة من مواليد يافا عام 1939 هي أول مناضلة فلسطينية استشهدت في 19/12/1955 في القدس أثناء إقتحامها لمبني السفارة البريطانية على رأس مظاهرة قامت ضد نشوء حلف بغداد لتضع علم فلسطين
و قتلت برصاص الجيش الأردني
http://gafraa.jeeran.com/nujs7.JPG
صورة رجاء حسن أبو عماشة
.
فعمر القاسم من داخل معتقله في سجن الرملة المركزي حوًل إنتمائه من الجبهة الشعبية جورج حبش إلى الجبهة الشعبية الديمقراطية نايف حواتمهوتحظرني الذاكرة عام 1974 بينما إستطاعت مجموعة فدائية للجبهة الديمقراطية للتسلل نحو حدود الوطن فلسطين المحتلة
إلى أن وصلت المجموعة مدرسة في مستوطنة معالوت
واحتجزوا الأساتذة والتلاميذ مع عدد من الجنود الصهاينة
مطالبين بإطلاق سراح الأسرى وعلى رأسهم شهيد القضية عمر أبو القاسم
فجائت مجموعة من ضباط الجيش الصهيوني فأخذته من بيننا
من معتقل سجن الرملة المركزي ألـ אגם
ولم نعرف وجهته إلى أن تسرب إلينا خبراً من قبل أحد الحراس وعمال المعتقل
جعلنا في الصورة جول عملية إختطاف فأدركنا حينها هناك مطالة لتحرير الأسرى وعمر القاسم على رأسهم فبحكم التجربه قلنا ألله يستر
فبالتأكيد ستكون المراوغة والخدعة مع الشباب وعمر سيكون ورقة رابحة للمفاوضات فالمهم طلبوا من عمر بأن يخاطب الشباب بواسطة مكبر الصوت بان يسلموا انفسهم فكان يعي بأن ذلك خدعة ولا تنطلي عليه مثل هذه الأمور
فما كان من عمر إلا أن خاطب الشباب قائلاً لهم:
يا رفاق نفذوا ما جئتم من اجله
(هذه مهمتكم ومسؤوليتكم ... فتفذوا تعليماتها فلا تتراجعوا..)ورفع ذلك من معنويات الشباب وجن جنون الضباط وأعادوه بلسيارة الجيب العسكري تحت حراسة أمنية مشددة فالمستوطنون اليهود أحاطوا به لينالوا منه.
فتمت إعادته لسجن الرملة المركزي.
وبعد فشل عملية الإختطاف تشرفت إدارة القسم بإذاعة نشرة الأخبار من إذاعة راديوا إسرائيل
فهذه الدراما والمشهد أو المرحية سموها ما شئتم عشتها وعاشها من كان برفقة عمر من خلف القضبان لسنة 1974م
فعدنما دخل عمر القسم الذي خرج منه كانت معنوياته عالية
ولكنه كإنسان كانت تبدوا عليه علامة الإرتباك والخوف لما لاقاه من معاناة
خلال ساعات قلائل منذ أن غادرنا فيها وإلى أن عاد
ولكنه إستعاد قوته ومعنوياته من جديد
فهذا هو واقع كل الرجال ولكي نقف على الحقائق وننقلل الأحداث بأمانة وصدق
فمن الواجب علينا وضع النقاط على الحروف في مثل هذه المواقف والوقوف عند حدها هي من أجل أن تكون عوناً للشباب لأن يتذكروها ...
فقد يستطيع العدو السيطرة على جسدك كلحم ودم ولكن من الصعوبة بمكان لأن يسيطر على عقلك وعلى وجه الخصوص أمثال شخصية كهذه
وكما يقول المثل " ليس كل اللحوم تأكل لحومها
فهنا بينما إستعاد عمر قواه واطمأن بأنه بين رفاق دربه
فقال متنفساً الصعداء ...
أشهد أن لا إإله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
فهنا على الفور قلت له يا أبا القاسم ثبت الشهادة
ولكنه نظر من حوله وتلجلج فقال ما قال...... ولم يثبت شهادته لإعتبارات جميعنا نعرفها
وأطلب من الله أن يكون قد لقي ربه وهو على ذلك
فاستشهد الشباب من أجل قضيتهم بشرف وعزة وشهامة
على أن لايستسلموا ملبين نداء الواجب بتعليمات قائدهم أبا القاسم..
.
فحول موضوع الشهادة سأقوم بعون من الله وتوفيقه
تبيان مفهوم الشهادة في الإسلام في لقاء لاحق
والله وليّ التوفيق
خادمكم
.وإلى أن نلتقي معكم واللقاء .... رقم 9