المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين أبناءنا وبناتنا من فهم البديهيات حول المعلومة من الدين بالضرورة....حقاً نحن دعاة ولسنا قضاة


ابو كايد
07-02-2008, 10:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المعلومة من الدين بالضرورة

فوجئت عندما علمت من شاب قد أنهى السنة الجامعية الثانية
بإعتقاده إلى مخالفة أمر معلوم من الدين بالضرورة،

حيث يتبنى فكراً ماركسياً لينينياً
من خلال إنتمائه لأحد الفصائل التنظيمية

ويدعي بأنّ الفكر الماركسي اللينيني لم ولن يتناقض مع الإسلام الحنيف
فرغم فارق السن بيننا وهو قد يكون في العقد الثاني من العمر
وأنا أكبر منه بأكثر من أربعة عقود ويصر بأنه قد درس ذلك في كتب الشيوعية

ولا يعرف كذلك بأن من عقائدها لا إله والحياة مادة
والعياذ بالله.. فقلت له يا بني رأيك بنظرك صواباً وينظري خطأ ورأيي بنظري صواباً وبنظرك خطأً في وجهات النظر بشكل عام
أما أن تصر في أمور عقدية فيها دليل من الفرآن والسنة
ومعلومة من الدين بالضرورة وصريحة يعلمها عامة الناس والجاهل قبل العالم
أعذرني بأن ذلك عين المغالطة هداكم الله وحقاً أراه أحياناً يصلي
فإلى متى سيبقى أبناءنا وبناتنا تائهين في الضلال والمتهات
... هداكم الله أيها الشباب ويا أيتهن الصبايا


COLOR="Blue"] وكما فوجئت كأن تقول فتاة بأن مشاهدة المسلسلات وسماع الأغاني الماجنة [/COLOR]
قد لا تكون محرمة على النساء رغم أنها ملتزمة بالصلاة

وعليه لا بد لي من أن أذكّر شبابنا وبناتنا

بأنّ كل ما علم من الدين بالأدلة الشرعية الصريحة من الكتاب والسنة
أو إجماع سلف الأمة فليس للاجتهاد فيه مجال ،

بل الواجب الإيمان به والعمل به ونبذ ما خالفه بإجماع المسلمين ،
ليس في هذا الأصل العظيم خلاف بين أهل العلم ،

وإنما الاجتهاد يكون في مسائل الخلاف التي لم تتضح أدلتها من الكتاب والسنة ،

. ففي الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران
وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر))

توضيح لمعنى من ينكر او يخالف معلومة من الدين بالضرورة وما حكم الشرع بذلك
حقاً نحن دعاة ولسنا قضاة

بداية نقول بأن من عقائد أهل السنة والجماعة
لا نكفر أحداً بذنب ما لم يستحله

بمعنى من يعتقد بقول لا إله والحياة مادة
فهو إعتقاد كفر صريح أقره لنفسه وحكمه الشرعي معلوم

يقول تعالى:
(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)،
وقوله تعالى :
(إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا: سمعنا وأطعنا)،
وقوله تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم،
ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

ألم يقل الله سبحانه وتعالى:
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق
ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)سورة الحديد

وصدق الفاروق عمر إذ قال:
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
ولكن مع كل هذا يبقى بصيص أمل.....

وإليكم هذه الرواية التي تمثل واقعنا المرير
طالبة فى المرحلة الثانوية مغرمة بمشاهدة التلفاز .
.وكانت لا تفارقه لحظة ..لتتابع المسلسلات وبرنامج الأطفال والأغاني والتمثيليات

فإذا ما جاء برنامج ثقافي أو ديني
فسرعان ما تغلق الجهاز وتنسحب إلى غرفة الدراسة
محتجة بكثرة الواجبات المدرسية و المنزلية وبعذر أقبح من ذنب

فكانت عكس أخواتها لا تتابع الصلاة فبينما شاءت لها الأقدار لأن تعيش في جو ملتزم
مع صديقتها الصالحة حيث بدأت على مساعدتها على فعل الخيرات
وعملت على متابعتها بالتذكير والمواعظ
فأيقنت في قرارة نفسها أنها كانت على خطأ واختارت طريق الهداية والنور
فأدركت خطورة متابعة التلفاز بما لا يرضي الله

ومن خلال مطالعاتها للكتب خلصت بنتيجة خالصة
فحواها بأن الإسلام ينمي ولا ينتمي

فهنا ندمت على ما كانت تتعامل به مع والدها والذي كانت لها معزة خاصة عنده
فعندما كان يسألها أصليت فتقول صليت وهي لم تصلي
وأحياناً تتعمد الصلاة أمامه لتبعد الشك عنها كي لا يظن بأنها ليست متابعة لصلاتها

نعم
كانت هذه الفتاة تقوم فتصلي أمامه عندما يكون موجوداً ،
فإذا ذهب إلى عمله تركت الصلاة ،..أو تقاعست

وهذا حال أبنائنا وبناتنا اليوم وقد يصلي بعضهم بدون وضوء!!!إلاّ ما رحم ربي منهم

فذات يوم ،
طلب منها أبيها بلطف بأن تذهب ولو مرة واحدة إلى دار القرآن الشريف فما كانت لترفض له طلباً لمحبتها له كما أسلفنا
فما أن ذهبت أعجبها الحال وداومت على الحضور حيث شاهدت الوجوه المتوضئة المشرقة بنور ربها وبنور الإيمان وعاشت بين الصبايا المحجبات
وسمعت منهن كلمات ومجاملات وألفاظ حلوة قريبة للقلب غير منفرة
على عكس ما كان حالها مع صاحبات السوء

فتمالكها شعور جيّاش وفيّاض لم تستطيع له وصفاً ..
نعم شعرت بعظمة الخالق ورهبتة وتمتعت بالسعادة فتحجبت وتحلصت من المشاكسات حيث إختلفت نظرة الشباب لها ولقيت الإحترامات في المجالس
فرق قلبها فندمت على الأوقات التي ضيعتها في غير مرضاة الله أمام شاشة التلفاز
بحجة هذه قصة إجتماعية وتلك فيها عرض أزياء للموضة

وأحست بأنها قريبة من الله عز وجل ، فرق قلبها ، وانهمرت دموعها ندماً ،
فابتعدت عن مجالس اللغو مع رفيقات السوء اللاتي لا هم لهن
إلا القيل والقال والإنشغال فيما يقوله الناس في مجالس السوء
وفي المواصلات العامة وفي الشوارع والطرقات

.. لقد من الله علبها بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمن ،
ذاقت فيه من النعم ما لم تذقه قط في حياتها
.. عاشت هادئة النفس ، مطمئنة السريرة قريرة الضمير ،
وانتهيت إلى يقين جازم أنه لا صلاح لهذه الأمة ولا راحة لهذه البشرية ،
ولا طمأنينة لهذا الإنسان ، ولا رفعة ولا بركة ولا طهارة .. إلا بالرجوع إلى الله

ويدر بالذكر بأن نقول وكما نوهنا سابقاً في شهر رمضان المبارك من خلال خمسة مواضيع متسلسة بعنوان من جوامع الأفكار
أقول بأن المسلم وإن عمل المعصية فهو مدرك بأنها معصية
مما يجعله يعيش في جو من العذاب ولا مجال لأن يكابر أحد فينا بذلك

وهذا إقرار يؤدي به في نهاية المطاف لأن يعود إلى الصواب
وليعلم كل فينا بأن الإسلام ينمي ولا ينتمي
لأنع دين الحق ودين الفطرة ومتميز عن باقي الديانات والمباديء

إن الحياة في ظلال القرآن نعمة .. نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ..
نعمة ترفع العمر و تباركه وتزكيه ... فما أروع العيش في ظلال القرآن ..
نعم ..
لقد هداها الله عزوجل ، وقد كانت تبارزه بالعصيان ،

وختاماً
لقد كانت هذه الصبية صاحبة القصة غافلة فأيقظها القرآن ..
مصداقاً لقوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً)

واليوم تتساءل كيف كانت ستقابل ربها لو لم يهدها ..
حقاً إنها كانت خجلة من نفسها ،

و صدق القائل :
فيا عجباً كيف يعصى الإله.....وكيف يجحده الجاحدُ
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

فالإنسان بعد أن يقر بالشهادتين،
يصبح ملتزما بجميع أحكام الإسلام، ووجوباً عليه الخضوع والتسليم لها،
والعمل بموجبها.فلا خيار له إتجاهها بحيث يقبل أو يرفض،
ويأخذ أو يدع، بل لابد أن ينقاد لها مسلما راضيا، محلا حلالها،
محرما حرامها، معتقدا بوجوب ما أوجبت، واستحباب ما أحبت

ومن المهم أن نعرف هنا ضرورة فهم ما ثبت ثبوتا قطعيا من الأحكام
والواجبات والمحرمات والعقوبات والتشريعات،التي أصبحت من الأحكام اليقينية
والتي لا ريب فيها ولا شبهة، أنها من دين الله وشرعه،

وهي التي يطلق عليها علماء الإسلام اسم
"المعلوم من الدين بالضرورة".

فالخواصوالعوام من الناس يعرفونها، ولا يحتاج إثباتها إلى نظر واستدلال،

وذلك مثل فرضية الصلاة والزكاة وغيرها من أركان الإسلام كحرمة القتل والزنا وأكل الربا وشرب الخمر ونحوها من الكبائر،
ومثل الأحكام القطعية في الزواج والطلاق والميراث والحدود والقصاص وما شابهها.

نعم فليستفت كل منا نفسه لو أفتاه الناس أو أفتوه
فمن أنكر شيئا من هذه الأحكام "المعلومة من الدين بالضرورة"
أو استخف بها واستهزأ فقد حكم على نفسه بالكفر الصريح،
وحكم على نفسه بالردة عن الإسلام.
وذلك أن هذه الأحكام نطقت بها الآيات الصريحة، وتواترت بها الأحاديث الصحيحة، وأجمعت عليها الأمة جيلا بعد جيل،COLOR="Blue"]
فمن كذب بها فقد كذب نص القرآن والسنة[/COLOR].

فإذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وإذا كنت تدري فالمصيبة أعظم

ولم يستثن من ذلك إلا من كان حديث عهد بالإسلام،
أو نشأ ببادية بعيدة عن أمصار المسلمين،
ولا عذر لنا بذلك اليوم
حيث تتوفر وسائل إتصال تعم أرجاء المعمورة

بهذا نود ممن هم في ضلال وبعد عن دين الإسلام أن يتيقظوا
ولا يقبلوا لأنفسهم أن يلقنوا ....بل عليهم البحث عن الحقيقة بأنفسهم ..
فليعرف كل منّا الحق ليعرف أهله
أللّهم أني بلغت أللّهم فاشهد


خادمكم
محمد أبو داوود درويش
الخميس 7/2/08

ضياء المجد
08-02-2008, 09:46 AM
جزاك الله خيراً أخي أبو داود

عذرا؛ تم نقل الموضوع إلى الكلمة الطيبة، حيث مكانه هناك

ذات النطاقين
12-02-2008, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك ربي الخير وجعله اللهم في ميزان حسناتك
بارك الله فيك

البرنسيسا
12-02-2008, 10:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي المحترم : ابو كايد


فعلا كلامك هذا اتحفنا واتمنى من كل قلبي ان ينطبق هذا الكلام بالواقع لكي نحرز


التقدم في هذا المجتمع ان شاء الله



مع اجمل التحيات

البرنسيسا