black*cat
06-02-2008, 06:39 PM
اصارحك يا سيدي ان مقاربتك معاناة وخوف ....
هذه ليست المرة الأولى منذ ان غادرت أحاول ان أكتب نصا يليق بك... وفي كل مرة
اتلف ما كتبت محاولا من جديد ...
حذفت جمله من هنا
أعترف ان اللغة ضيقة ولزجة ، وقد نكون نحن ضيقين ولزجين وصحراويين أمام
خضرتك وفضائك المحدود علينا...
لا أدري هل يمكن لنص أو عدة نصوص ان تعدلك فضلا عن استغراقك ، وقد يكون عيسى قراقع وزكريا احمد وأخرين قد كتبوا بعضا من اشيائك الثمينة الدفينة...
كثيرة هى دلالاتك التي تزدحم وتهجس عالمنا... عن أى دلالة نكتب ونبحث ونحلل لنستخرج المعاني والدروس .
هل عن الحكيم – أذيسيوس العرب الذي أثر أثيكا الجرداء – فلسطين الصغيرة على الخلود.
أم عن الحكيم – سقراط العرب الذي لم يساوم الموت ايمانا بالفكرة .
أم عن الحكيم – كوبرنيكوس العرب الذي مات حرقا كى تبقى الأرض- فلسطين تدور حول الشمس- الوطن العربي .
أم عن الحكيم – المبادرة الأولى التي كتبت الصفحة السياسية الأولى في سفر التغريبة الفلسطينية فتحولت الى شعب وثورة وهوية .
أم عن الحكيم- الفكر فاتح المسارب الجديدة في الثقافة الوطنية والقومية والانسانية .
أم عن الحكيم- الرؤية السياسية الواضحة التي لم تلوي بصيرتها عتمة المكان وقهر
الزمان وبراغماتيات السياسة .
أم عن الحكيم- البركان الحى من الوفاء والصدق والنزاهة والاستقامة والتواضع .
أم عن الحكيم- الضمير الذي منع خيول البسوس من اقتحام ساحاتنا .
رحلت أخيرا ياسيدي : لا العرب حققوا وحدتهم ، ولا فلسطين عادت الى الخارطة ، هذه
الأزلية التي سكنتك خمس وستون عاما تيكيك الأن بنفس الحناجرالكنعانية الأولى التي
بكت بعل الهة القوة والوحدة والخصاب والفضاءات المفتوحة ، وهى تردد فيك صدى
احلام الاسطورة التي حولتها الى اسطورة الاحلام ، وهى تواصل الاعتذار لك الأن بجروح
طائر الفينيق الذي هدته السقوف الواطئة والامكنة المغلقة فأودع رجاؤه فيك ، وبأنات
حنظلة الذي أدماه الصمت فوضع فيك ضمير الكلام ، وأدماه الصلب فتوسل فيك اشواق الحياة ....
وحدة العرب وعودة فلسطين الى الخارطة ، هذه احلام كبيرة ياسيدي ..لا تليق الا بك
وامثالك من الرجال والنساء المنحوتين من رؤية وارادة لا تعرف اليأس ولا التبريرات ولا
الضلالات ولا قيم الشر والرذيلة واغواءات الحياة.
هذه المدينة الفاضلة ممتنعة على حاضر فاشل في قراءة التاريخ ، ومزكم في تنسم
الجغرافيا ، ممتنعة على ارواح قديمة لم تبتكر ارواحا جديدة ، ممتنعة على عامل ذاتي متلعثم
تجزيئي اختزالي حشر قامته في مكان محدود وزمان خالد ، ممتنعة على فضيحة
الرؤية التي تقمصت فضيلة وانتصارات .
أما انت فلقد فردت قامتك فوق المكان الضيق ، فوق شحوب اجسادنا وبصائرنا ،
لقد بدأت حياتك فوق الممكن وختمتها فوق المحدود ... لم ننتبه كعادتنا الا بعد أوجاع
الرحيل كيف زحزحت في وعينا المساحات الصغيرة والانتماءات الصغيرة والاحلام
الصغيرة والارادات الصغيرة والمذهبيات الصغيرة التي اختزلت الوطن الفلسطيني في أقل
من دولة ، ليتصاعد الاحتزال الى أقل من أفل كانتون ، واختزلت الوطن العربي الى
اختراعات دول لم يبقى منها الا وهنها وقمعها .
لا أحد يشبهك يا سيدي : لا احد حارب في كل الفصول كما حاربت ، لم تذهب مع اتجاهات
الريح وبقيت تدير ريحك بشراعك ، كسرت طقس الزعامة مدى الحياة فكنت ملهما مدى
الحياة ، لم ترضخ لخيبات الجغرافيا ولم تنحني لاقدار السياسة فحررت الجغرافيا
والسياسة من أثقال الطاعات وطهرتها من ادران الانتظارات ، لم تخشى عدوا ولم تجامل
صديق ، فزعزعت بديهيات الاثنين واستعصيت على الازاحة .
كيف يمكن ان تنزاح وتتوارى وأنت الذي حذف من السياسة لوثات الفهلوة والتمثيل
والحذاقة واعطيتها معنى الرسالة، وحذفت من الثقافة وحدانية القول ومنحتها الوطني
والقومي والاسلامي والانساني فانغرست قلعة وهوية ومشروع وبصيرة ، واعطيت اسم
العدو معنى المؤقت والطارئ ، واسم الأخ والرفيق معنى الاضداد في الوحدة ومعنى
الهاوية في انفلات قانونها.
نم قرير العين يا سيدي انت لا تقبل الفوات مهما اشتد الفوات ، ان شعلة برموثيوس التي
خطفها من السماء ليعطي البشر الدفئ والحياة ، وحملتها في ليالي العرب الباردة في زمنا
ليس زمنك سيحملها الزمن القادم مهما تبدى ثقيلا وهرما وممتنعا
تحياتي الجبهاويه
black*cat
هذه ليست المرة الأولى منذ ان غادرت أحاول ان أكتب نصا يليق بك... وفي كل مرة
اتلف ما كتبت محاولا من جديد ...
حذفت جمله من هنا
أعترف ان اللغة ضيقة ولزجة ، وقد نكون نحن ضيقين ولزجين وصحراويين أمام
خضرتك وفضائك المحدود علينا...
لا أدري هل يمكن لنص أو عدة نصوص ان تعدلك فضلا عن استغراقك ، وقد يكون عيسى قراقع وزكريا احمد وأخرين قد كتبوا بعضا من اشيائك الثمينة الدفينة...
كثيرة هى دلالاتك التي تزدحم وتهجس عالمنا... عن أى دلالة نكتب ونبحث ونحلل لنستخرج المعاني والدروس .
هل عن الحكيم – أذيسيوس العرب الذي أثر أثيكا الجرداء – فلسطين الصغيرة على الخلود.
أم عن الحكيم – سقراط العرب الذي لم يساوم الموت ايمانا بالفكرة .
أم عن الحكيم – كوبرنيكوس العرب الذي مات حرقا كى تبقى الأرض- فلسطين تدور حول الشمس- الوطن العربي .
أم عن الحكيم – المبادرة الأولى التي كتبت الصفحة السياسية الأولى في سفر التغريبة الفلسطينية فتحولت الى شعب وثورة وهوية .
أم عن الحكيم- الفكر فاتح المسارب الجديدة في الثقافة الوطنية والقومية والانسانية .
أم عن الحكيم- الرؤية السياسية الواضحة التي لم تلوي بصيرتها عتمة المكان وقهر
الزمان وبراغماتيات السياسة .
أم عن الحكيم- البركان الحى من الوفاء والصدق والنزاهة والاستقامة والتواضع .
أم عن الحكيم- الضمير الذي منع خيول البسوس من اقتحام ساحاتنا .
رحلت أخيرا ياسيدي : لا العرب حققوا وحدتهم ، ولا فلسطين عادت الى الخارطة ، هذه
الأزلية التي سكنتك خمس وستون عاما تيكيك الأن بنفس الحناجرالكنعانية الأولى التي
بكت بعل الهة القوة والوحدة والخصاب والفضاءات المفتوحة ، وهى تردد فيك صدى
احلام الاسطورة التي حولتها الى اسطورة الاحلام ، وهى تواصل الاعتذار لك الأن بجروح
طائر الفينيق الذي هدته السقوف الواطئة والامكنة المغلقة فأودع رجاؤه فيك ، وبأنات
حنظلة الذي أدماه الصمت فوضع فيك ضمير الكلام ، وأدماه الصلب فتوسل فيك اشواق الحياة ....
وحدة العرب وعودة فلسطين الى الخارطة ، هذه احلام كبيرة ياسيدي ..لا تليق الا بك
وامثالك من الرجال والنساء المنحوتين من رؤية وارادة لا تعرف اليأس ولا التبريرات ولا
الضلالات ولا قيم الشر والرذيلة واغواءات الحياة.
هذه المدينة الفاضلة ممتنعة على حاضر فاشل في قراءة التاريخ ، ومزكم في تنسم
الجغرافيا ، ممتنعة على ارواح قديمة لم تبتكر ارواحا جديدة ، ممتنعة على عامل ذاتي متلعثم
تجزيئي اختزالي حشر قامته في مكان محدود وزمان خالد ، ممتنعة على فضيحة
الرؤية التي تقمصت فضيلة وانتصارات .
أما انت فلقد فردت قامتك فوق المكان الضيق ، فوق شحوب اجسادنا وبصائرنا ،
لقد بدأت حياتك فوق الممكن وختمتها فوق المحدود ... لم ننتبه كعادتنا الا بعد أوجاع
الرحيل كيف زحزحت في وعينا المساحات الصغيرة والانتماءات الصغيرة والاحلام
الصغيرة والارادات الصغيرة والمذهبيات الصغيرة التي اختزلت الوطن الفلسطيني في أقل
من دولة ، ليتصاعد الاحتزال الى أقل من أفل كانتون ، واختزلت الوطن العربي الى
اختراعات دول لم يبقى منها الا وهنها وقمعها .
لا أحد يشبهك يا سيدي : لا احد حارب في كل الفصول كما حاربت ، لم تذهب مع اتجاهات
الريح وبقيت تدير ريحك بشراعك ، كسرت طقس الزعامة مدى الحياة فكنت ملهما مدى
الحياة ، لم ترضخ لخيبات الجغرافيا ولم تنحني لاقدار السياسة فحررت الجغرافيا
والسياسة من أثقال الطاعات وطهرتها من ادران الانتظارات ، لم تخشى عدوا ولم تجامل
صديق ، فزعزعت بديهيات الاثنين واستعصيت على الازاحة .
كيف يمكن ان تنزاح وتتوارى وأنت الذي حذف من السياسة لوثات الفهلوة والتمثيل
والحذاقة واعطيتها معنى الرسالة، وحذفت من الثقافة وحدانية القول ومنحتها الوطني
والقومي والاسلامي والانساني فانغرست قلعة وهوية ومشروع وبصيرة ، واعطيت اسم
العدو معنى المؤقت والطارئ ، واسم الأخ والرفيق معنى الاضداد في الوحدة ومعنى
الهاوية في انفلات قانونها.
نم قرير العين يا سيدي انت لا تقبل الفوات مهما اشتد الفوات ، ان شعلة برموثيوس التي
خطفها من السماء ليعطي البشر الدفئ والحياة ، وحملتها في ليالي العرب الباردة في زمنا
ليس زمنك سيحملها الزمن القادم مهما تبدى ثقيلا وهرما وممتنعا
تحياتي الجبهاويه
black*cat