كارول
29-03-2007, 11:46 PM
لـــى مـــن مـــلــك الـــحــزن قـــلــبـــه
--------------------------------------------------------------------------------
إن مشكلتنا في الحياة أننا دائماً نعيش حزينين ... نبكي الليالي ... و نسهرها .... و نملئها بدموعنا ... و آهاتنا .
لا نسمي حياتنا حياة إلا إذا سكن قلوبنا ذلك الحب ، أنا أعلم و الكل يعلم أن أجمل السعادات هي سعادة الحب .
و لكن دعك من الحب ....................... و اطلب السعادة في غيره .
أطلب السعادة في الحقول و الغابات ، و السهول و الجبال ، و الأغراس و الأشجار ، و الأوراق و الأثمار ، و البحيرات و الأنهار ، و في منظر الشمس طالعة و غاربة ، و السحب مجتمعة و متفرقة ، و الطير غادية ورائحة ، و النجوم ثابتة و سارية ، و اطلبها في تعهد حديقتك و تخطيط جداولها ، و غرس أغراسها ، و تشذيب أشجارها ، و تنسيق أزهارها ، و في وقوفك على ضفاف الأنهار ، و صعودك إلى قمم الجبال ، و انحدارك إلى بطون الأودية و الوهاد ، و في إصغائك في سكون الليل و هدوئه إلى خرير المياه ، و صفير الرياح ، و حفيف الأوراق ، و صرير الجنادب ، و نقيع الضفادع ، و اطلبها في مودة الإخوان و صداقة الأصدقاء ، و إسداء المعروف و تفريج كربة المكروب ، و الأخذ بيد البائس المنكوب ، ففي كل منظر من هذه المناظر ، أو موقف من هذه المواقف ، جمال شريف طاهر يستوقف النظر ، و يستلهي الفكر و يستغرق الشعور ، و يحيي ميت النفس و الوجدان ، و يملأ فضاء الحياة هناء و رغداً .
إنكم تأبون يا أهل المدن إلا أن تشتروا سعادة الحياة بدمائكم و أرواحكم و السعادة حاضرة بين أيديكم لا ثمن لها و لا قيمة ، و لكنكم تجهلونها و تعرضون عنها و تظنون ألا وجود لها إلا في شيء يسمى حب ، فتبذلون في سبيله من دموعكم و آلامكم ، ما لا قبل لكم بإحتماله ، فلا تلبثون أن تذبل حياتكم ، و تنحل أجسامكم ، و تذوي جذوة نفوسكم قبل أوانها ، فتموتوا أضيع ميتة و أخسرها ، لا أملاً أفدتم و لا حياة حفظتم .
أطلب السعادة في إنتظار آذان الصباح ، في صلاة الصباح ، في صوت عصافير الصباح ، في شعاع شمس الصباح .
أطلب السعادة في بسمت شفاك ، في سعة صدرك ، في تواضع قلبك ، في جمال روحك .
أطلب السعادة في حفنة الماء التي تلقيها على وجهك للإنتعاش ، و اطلبها في وجه أمك لخطأ قد ارتكبته في حقها فترجو منها كلمة السماح .
إن كنت يا أيه الفتى تتمنى قبلةً شريفة من حبيبة تجدها ، فليس هناك من قبلة أشرف من تلك التي تقبل فيها قدم أمك التي تستحق منك حبها ، و ليس هناك أطهر من قبلةً تضعها على تراب وطنك و بلدك .
أقولها نعم آسفاً على الماضي..... فيا حسرةً على ما مضى من سنين .
كنت أقول أنه وجب على الحياة أن تفهمنا و ليس أن نفهمها ، و لكن في حقيقة الأمر وجب أن نفهمها نحن حتى نرى جمالها .
لماذا نُحمل آمالنا كل قوتنا و طاقتنا ، حتى إذا بطل الأمل و ضاع ، بقينا بلا قوة..... لا نتحرك سوى لنمسح تلك الدمعات التي تصدم كل واحدة الأخرى .
هذه هي كتابتي لكن و لكم أيه الشباب و الشابات ، و لست سوى شاباً مثلكم عشت و تعايشت مع الحياة ففهمت منها ما كتبت اليوم ، فخذوا كتابتي هديةً لكم ، فافهموها و انشروها ، و اكتبوها فوق الجدران ، و في كل مكان ، أحفظوها و قولوها ، لمحزون مسكين ، لمفارق حزين ، لباحث حب كل يوم يبكي ، و لإنسان خانه حبيبه كل يوم يشكي .
لا تجزعوا على لحظات الإنتظار ، فإن لم يأتي ما تنتظرون فكرتم بالإنتحار .
أنا لا أشجب على الحب و لا أقطع طريقكم في الحب ، إنما أدعوكم لطريق سعادة غير تلك الطريق التي تسلكونها ، فتبكون على يوم تضيع فيه الأيام و الليالي ، و تتبدل فيه السعادة لشقاء ، و يتحول بأس قلوبكم إلى يأس .
--------------------------------------------------------------------------------
إن مشكلتنا في الحياة أننا دائماً نعيش حزينين ... نبكي الليالي ... و نسهرها .... و نملئها بدموعنا ... و آهاتنا .
لا نسمي حياتنا حياة إلا إذا سكن قلوبنا ذلك الحب ، أنا أعلم و الكل يعلم أن أجمل السعادات هي سعادة الحب .
و لكن دعك من الحب ....................... و اطلب السعادة في غيره .
أطلب السعادة في الحقول و الغابات ، و السهول و الجبال ، و الأغراس و الأشجار ، و الأوراق و الأثمار ، و البحيرات و الأنهار ، و في منظر الشمس طالعة و غاربة ، و السحب مجتمعة و متفرقة ، و الطير غادية ورائحة ، و النجوم ثابتة و سارية ، و اطلبها في تعهد حديقتك و تخطيط جداولها ، و غرس أغراسها ، و تشذيب أشجارها ، و تنسيق أزهارها ، و في وقوفك على ضفاف الأنهار ، و صعودك إلى قمم الجبال ، و انحدارك إلى بطون الأودية و الوهاد ، و في إصغائك في سكون الليل و هدوئه إلى خرير المياه ، و صفير الرياح ، و حفيف الأوراق ، و صرير الجنادب ، و نقيع الضفادع ، و اطلبها في مودة الإخوان و صداقة الأصدقاء ، و إسداء المعروف و تفريج كربة المكروب ، و الأخذ بيد البائس المنكوب ، ففي كل منظر من هذه المناظر ، أو موقف من هذه المواقف ، جمال شريف طاهر يستوقف النظر ، و يستلهي الفكر و يستغرق الشعور ، و يحيي ميت النفس و الوجدان ، و يملأ فضاء الحياة هناء و رغداً .
إنكم تأبون يا أهل المدن إلا أن تشتروا سعادة الحياة بدمائكم و أرواحكم و السعادة حاضرة بين أيديكم لا ثمن لها و لا قيمة ، و لكنكم تجهلونها و تعرضون عنها و تظنون ألا وجود لها إلا في شيء يسمى حب ، فتبذلون في سبيله من دموعكم و آلامكم ، ما لا قبل لكم بإحتماله ، فلا تلبثون أن تذبل حياتكم ، و تنحل أجسامكم ، و تذوي جذوة نفوسكم قبل أوانها ، فتموتوا أضيع ميتة و أخسرها ، لا أملاً أفدتم و لا حياة حفظتم .
أطلب السعادة في إنتظار آذان الصباح ، في صلاة الصباح ، في صوت عصافير الصباح ، في شعاع شمس الصباح .
أطلب السعادة في بسمت شفاك ، في سعة صدرك ، في تواضع قلبك ، في جمال روحك .
أطلب السعادة في حفنة الماء التي تلقيها على وجهك للإنتعاش ، و اطلبها في وجه أمك لخطأ قد ارتكبته في حقها فترجو منها كلمة السماح .
إن كنت يا أيه الفتى تتمنى قبلةً شريفة من حبيبة تجدها ، فليس هناك من قبلة أشرف من تلك التي تقبل فيها قدم أمك التي تستحق منك حبها ، و ليس هناك أطهر من قبلةً تضعها على تراب وطنك و بلدك .
أقولها نعم آسفاً على الماضي..... فيا حسرةً على ما مضى من سنين .
كنت أقول أنه وجب على الحياة أن تفهمنا و ليس أن نفهمها ، و لكن في حقيقة الأمر وجب أن نفهمها نحن حتى نرى جمالها .
لماذا نُحمل آمالنا كل قوتنا و طاقتنا ، حتى إذا بطل الأمل و ضاع ، بقينا بلا قوة..... لا نتحرك سوى لنمسح تلك الدمعات التي تصدم كل واحدة الأخرى .
هذه هي كتابتي لكن و لكم أيه الشباب و الشابات ، و لست سوى شاباً مثلكم عشت و تعايشت مع الحياة ففهمت منها ما كتبت اليوم ، فخذوا كتابتي هديةً لكم ، فافهموها و انشروها ، و اكتبوها فوق الجدران ، و في كل مكان ، أحفظوها و قولوها ، لمحزون مسكين ، لمفارق حزين ، لباحث حب كل يوم يبكي ، و لإنسان خانه حبيبه كل يوم يشكي .
لا تجزعوا على لحظات الإنتظار ، فإن لم يأتي ما تنتظرون فكرتم بالإنتحار .
أنا لا أشجب على الحب و لا أقطع طريقكم في الحب ، إنما أدعوكم لطريق سعادة غير تلك الطريق التي تسلكونها ، فتبكون على يوم تضيع فيه الأيام و الليالي ، و تتبدل فيه السعادة لشقاء ، و يتحول بأس قلوبكم إلى يأس .